الأوكرانيون يعانون من الثلوج وانقطاع الكهرباء... ومخاوف من عودة المعارك قريباً

جنود أوكرانيون يتقدمون على متن دبابة قرب خطوط الجبهة المتقدمة في خاركيف (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يتقدمون على متن دبابة قرب خطوط الجبهة المتقدمة في خاركيف (أ.ف.ب)
TT

الأوكرانيون يعانون من الثلوج وانقطاع الكهرباء... ومخاوف من عودة المعارك قريباً

جنود أوكرانيون يتقدمون على متن دبابة قرب خطوط الجبهة المتقدمة في خاركيف (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يتقدمون على متن دبابة قرب خطوط الجبهة المتقدمة في خاركيف (أ.ف.ب)

تساقطت الثلوج في كييف وظلت درجات الحرارة قرب درجة التجمد الأحد، بينما يعاني الملايين في العاصمة الأوكرانية وحولها من انقطاعات الكهرباء والتدفئة المركزية بسبب موجات القصف الجوي الروسي.
ومع تزايد تدريجي في برودة الطقس، تتزايد احتياجات ومتطلبات المستهلكين من الطاقة حتى رغم مُسارعة عمال الصيانة لإصلاح منشآت الكهرباء المدمرة وفقا لشركة «أوكرنرجو» المشغلة لشبكة الكهرباء. وأضافت الشركة أن منتجي الكهرباء لم يتمكنوا بعد من استئناف الإمدادات بكامل الطاقة بعد هجمات صاروخية روسية يوم الأربعاء، وأنه لا خيار أمامها سوى ترشيد المتاح بفرض انقطاعات في التيار.
وأردفت الشركة على «تلغرام» أن «نظام القيود على الاستهلاك لا يزال قيد التطبيق بسبب عجز في القدرة يبلغ حاليا نحو 20 في المائة».
واستهدفت موسكو بنية تحتية حيوية في الأسابيع القليلة الماضية عبر موجات من الضربات الجوية تسببت في انقطاعات واسعة النطاق في الكهرباء وقتلت مدنيين.
وتسببت ضربات جديدة شنتها روسيا يوم الأربعاء في أسوأ أضرار تلحق حتى الآن بشبكة الكهرباء الأوكرانية منذ بدء الصراع قبل نحو تسعة أشهر، مما ترك الملايين دون إنارة أو مياه أو تدفئة مع هبوط درجات الحرارة لما دون الصفر.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مساء أول أمس (السبت) - إن القيود على استخدام الكهرباء موجودة في 14 من أصل 27 منطقة في بلاده. وأضاف أن تلك القيود تؤثر على ما يزيد على مائة ألف عميل في كل منطقة. وشملت المناطق المتضررة العاصمة كييف ومحيطها. وقال زيلينسكي في خطابه الليلي اليومي عبر الفيديو: «إذا زاد الاستهلاك في المساء فإن عدد انقطاعات الكهرباء سيرتفع»، مكرراً مناشدة المواطنين بترشيد استهلاك الكهرباء. وتابع: «هذا يوضح من جديد مدى أهمية ترشيد الكهرباء الآن واستهلاكها بتعقل».
وتظهر توقعات الطقس أن الثلوج ستستمر في التساقط على كييف، التي كان يقطنها نحو 2.8 مليون نسمة قبل الحرب، حتى منتصف الأسبوع، بينما من المتوقع أن تظل درجات الحرارة دون الصفر.

*أربع ساعات يومياً

وقال سيرفي كوفالينكو كبير مسؤولي العمليات في شركة «ياسنو» التي تزود كييف بالطاقة، أمس الأول، إن الوضع في المدينة قد تحسن لكنه لا يزال «صعبا للغاية». وأشار إلى أن السكان سيُتاح لهم أربع ساعات على الأقل من الكهرباء يوميا. وكتب على صفحته على «فيسبوك»: «إذا لم تحصل على أربع ساعات على الأقل من الكهرباء في اليوم الفائت، فاكتُب لشبكات كييف الكهربائية (دي تي إي كيه) والزملاء سيساعدونك في معرفة ما هي المشكلة».
وياسنو هي ذراع التجزئة لشركة (دي تي إي كيه)، أكبر مزود من القطاع الخاص للطاقة في أوكرانيا. وقالت شركة «أوكرنرجو» إن انقطاع الكهرباء سيستمر، وحثت على استخدام الكهرباء في حدود. وأوضحت في بيان على «تلغرام» السبت «نود أن نذكركم بأن كل أوكراني عادت الكهرباء لمنزله يمكن أن يساعد في إعادتها للآخرين بشكل أسرع، وذلك ببساطة عن طريق الترشيد في استهلاك الكهرباء».
وتقول روسيا إنها منذ أن بدأت العملية العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) لم تستهدف المدنيين، بينما قال الكرملين يوم الخميس إن كييف بوسعها «إنهاء معاناة» شعبها من خلال تلبية مطالب روسيا لحل الصراع. واتهمت أوكرانيا الكرملين السبت بإحياء أساليب «إبادة جماعية» انتهجها جوزيف ستالين لدى إحياء كييف ذكرى مجاعة من العهد السوفياتي قتلت ملايين الأوكرانيين في شتاء 1932 - 1933.

*قصف مدينة كريفي ريه

ميدانياً، قالت السلطات المحلية إن مدينة كريفي ريه بجنوب أوكرانيا تعرضت لهجوم صاروخي روسي. وقال الحاكم العسكري فالينتين ريسنشينكو عبر تطبيق تلغرام إن صاروخين ضربا أحد المرافق الخاصة بالنقل صباح الأحد، دون أن يذكر المزيد من التفاصيل. وحثت الإدارة العسكرية المواطنين على الاحتماء في أماكن اللجوء من الهجمات الجوية. وتم إصدار تحذير من الهجمات الجوية في عدة مناطق بشرق وجنوب أوكرانيا. وقالت مصادر أوكرانية إن منطقة نيكوبول بشمال نهر دنيبرو تعرضت أيضا لهجوم بقذائف مدفعية ثقيلة.

*استهداف خيرسون 50 مرة خلال أسبوع

كذلك، ذكرت مصادر عسكرية أوكرانية أن القوات الروسية قصفت منطقة خيرسون الواقعة في جنوب أوكرانيا، أكثر من 50 مرة مطلع الأسبوع. واتهم الحاكم العسكري المحلي ياروسلاف يانوشيفيتش الأحد عبر تطبيق «تلغرام» روسيا باستهداف المدنيين، معلنا مقتل شخص واحد، وإصابة اثنين في القصف الروسي. وقال إنه قد تم استهداف بلدات واقعة على طول الضفة الشمالية الغربية لنهر دنيبرو. ولم يتسن تأكيد المعلومات بشكل مستقل. ولا يزال جزء كبير من مدينة خيرسون من دون كهرباء، حيث تكافح السلطات من أجل تشغيل الشبكة من جديد. وبينما عادت الكهرباء من جديد إلى مستشفى واحد، تم توصيل الكهرباء لـ 5 في المائة فقط من السكان.

*تحذير من عودة المعارك خلال أسابيع

في غضون ذلك، قال «معهد دراسات الحرب» الأميركي إن وتيرة إجمالي العمليات على طول خط المواجهة بين روسيا وأوكرانيا تباطأت، في الأيام الأخيرة، بسبب سوء الأحوال الجوية، لكن من المرجح أن تزداد في الأسابيع القليلة المقبلة مع انخفاض درجات الحرارة وتجمد الأرض في جميع أنحاء مسرح العمليات. وذكر المعهد على موقعه الإلكتروني، السبت، أن التقارير الأوكرانية والروسية الواردة من مناطق خط المواجهة المتوترة في جميع أنحاء شرق وجنوب أوكرانيا، بما فيها سفاتوف وباخموت وفوهليدار، تشير إلى أن العمليات على الجانبين متعثرة حاليا بسبب الأمطار الغزيرة التي جعلت الطرق موحلة. ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في جميع أنحاء أوكرانيا خلال الأسبوع المقبل، مما سيؤدي على الأرجح إلى تجمد الأرض وتسريع وتيرة القتال مع زيادة قدرة الجانبين على التنقل. وأشار المعهد إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان أي من الجانبين يخطط بنشاط أو يستعد لاستئناف العمليات الهجومية أو الهجومية المضادة في ذلك الوقت، لكن العوامل الجوية، التي كانت تعرقل مثل هذه العمليات، ستبدأ في الاختفاء.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
TT

كيف يحدَّد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)
الميدالية المقدمة إلى تشارلز إم رايس الحائز على جائزة نوبل في الطب خلال حفل أقيم في نيويورك الولايات المتحدة 8 ديسمبر 2020 (رويترز)

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الخميس، أنها ستنظر في منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لواحد من 287 مرشحاً، وبينهم 208 أفراد، و79 منظمة.

وفيما يلي لمحة عن آلية منح الجائزة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعيّنهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً. ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة «بن إنترناشونال»، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد، أو أفضله، لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم، وإلغاء الجيوش النظامية، أو تقليص أعدادها، وإقامة مؤتمرات للسلام، والترويج لها».

يقول كريستيان بيرغ هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح، ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لوكالة «رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم، ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسة، وما هي أكثر التطورات الواعدة التي نراها؟».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير، أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

هل تقرر الحكومة النرويجية الفائز بالجائزة؟

لا. بمجرد أن تعيّن الأحزاب السياسية مرشحيها في اللجنة، فإنها لا تتدخل في عملها.

ويشارك في الاجتماعات فقط أعضاء اللجنة الخمسة، وسكرتيرها. ولا تُدوّن محاضر الاجتماعات.

وتعرف الحكومة اسم الفائز أو الفائزين في نفس اللحظة التي يعرف فيها الجميع، وذلك عندما يعلن رئيس اللجنة اسمه في أكتوبر (تشرين الأول).

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات، والبرلمانات، ورؤساء الدول الحاليين، وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ، والعلوم الاجتماعية، والقانون، والفلسفة، ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط). وتظل القائمة الكاملة محفوظة في خزانة، ولا يُكشف عنها إلا بعد مرور 50 عاماً.

هل رُشح الرئيس ترمب؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانت هذه الترشيحات قُدمت بالفعل لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي مؤهلة لجائزة عام 2026. ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشحوه حقاً.

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة، ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة.

وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب)، أو سبتمبر (أيلول).

وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات.

وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شمعون بيريس، وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية، وشهادة تقدير، و11 مليون كرونة سويدية (1.18 مليون دولار)، واهتمام عالمي فوري.

متى يكون الإعلان والحفل؟

يعلن رئيس اللجنة عن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر في معهد نوبل النرويجي بأوسلو.

ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.


روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035