«إخوان الأردن» تعلن استعدادها لدراسة إعادة ترخيص الجماعة وفق قانون خاص

وصفت ما يجري من خطوات بحقها بـ«المتعسفة» كونها {إجراءات سياسية بحتة}

«إخوان الأردن» تعلن استعدادها لدراسة إعادة ترخيص الجماعة وفق قانون خاص
TT

«إخوان الأردن» تعلن استعدادها لدراسة إعادة ترخيص الجماعة وفق قانون خاص

«إخوان الأردن» تعلن استعدادها لدراسة إعادة ترخيص الجماعة وفق قانون خاص

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بقيادة المراقب العام، همام سعيد، استعدادها لدراسة إعادة ترخيص الجماعة وفق قانون خاص.
ووصفت ما يجري من خطوات بحق الجماعة بـ«المتعسفة»، معتبرة أنها إجراءات سياسية بحتة بعيدة كل البعد عن القانون ومخالفة لقواعد الدستور الأردني.
وقالت الجماعة في تصريح صدر عن ناطقها الإعلامي معاذ الخوالدة، وصل الشرق الأوسط نسخة منه، مساء أمس، إن «جماعة الإخوان المسلمين حاصلة على الترخيص منذ عام 1946، وتقدمت بطلب تعديل للترخيص عام 1953، وحصلت على الموافقة كجماعة إسلامية شاملة وبقيت طيلة العقود الماضية وما زالت، تعمل تحت مظلة القانون، ولم يتم الطلب منها رسميًا بأي شكل من الأشكال سواء كان خطيًا أو شفويًا لإعادة تصويب وضعها القانوني».
وذكرت باللقاء الذي تم بين وفد جماعة الإخوان المسلمين بقيادة المراقب العام د. همام سعيد، ورئيس الوزراء، د. عبد الله النسور بتاريخ 5/ 3/ 2015، الذي أكد فيه الرئيس على، أن «الدولة لا تستهدف الجماعة بأي حال من الأحوال، وأن ما تم في الأيام الماضية هو تسجيل لجمعية جديدة وليس تصويبًا للوضع القائم، وأن الحكومة ليس بواردها المس بجماعة الإخوان المسلمين القائمة وأن أي خلاف ينشأ فإن مرده إلى القضاء».
وتساءلت الجماعة: «فما الذي طرأ على موقف الحكومة الآن وما الذي غير خطابها بهذا الشكل المؤسف؟!».
وأضافت: «مع ذلك، فإننا على استعداد لدراسة إعادة ترخيص الجماعة وفق (قانون خاص) على غرار الكثير من المؤسسات الوطنية القائمة بما يحفظ المركز القانوني للجماعة ويستوعب أهداف الجماعة التي حصلت على الترخيص بموجبها».
وزادت الجماعة: «مع تأكيدنا على أن ما يجري من خطوات متعسفة بحق جماعة الإخوان المسلمين، هي إجراءات سياسية بحتة بعيدة كل البعد عن القانون ومخالفة لقواعد الدستور الأردني، تأتي في سياق ضغط إقليمي يراد من خلاله إخراج الأردن عن مساره التاريخي الطويل في العلاقة الناضجة ما بين النظام السياسي وجماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي لن يكون في صالح الوطن في وقت أشد ما نكون فيه لتمتين الجبهة الوطنية الداخلية، وتعزيز أواصر التلاحم بين مكوناتها لمواجهة الأخطار المحدقة بوطننا الحبيب من كل اتجاه وسط إقليم ملتهب».
وختمت جماعة الإخوان المسلمين بالقول: «أخيرًا، إن الجماعة واقع موجود وحقيقة قائمة لا يمكن إلغاؤها أو تجاوزها أو ثنيها عن تقديم دورها الوطني في شتى المجالات وستبقى دائمًا في خندق الوطن تدافع عنه وتقدم كل ما تستطيع في سبيل خدمته ورفعته».
وكان رئيس الحكومة الأردنية، عبد الله النسور، قال إن جماعة الإخوان المسلمين كانت موجودة في الأردن، «ليكتشف متأخرًا أنها لم تكن مرخصة، وأن هناك عيبًا في عملية الترخيص، فهي تعمل في البلد منذ عام 1946 لكن جرت تغييرات قانونية، ففقدت حقها في الوجود وكان يجب أن تصحح وضعها ولم تقم هي بذلك، لكن قام نفر منهم بتسجيل الجمعية وفق القانون ومن هذا الباب هي جمعية حديثة عمرها أشهر، ولكن الجماعة الأقدم التي لم يكن ترخيصها مواتيًا أو لم تكن مرخصة من وجهة نظر القانون المحض.
وأوضح أن جماعة الإخوان المسلمين انشق عنها حزب جبهة العمل الإسلامي، فأصبح هناك جمعية وحزب، مبينًا «أن القانون الأردني يمنع الجمعية كما يمنع الحزب من أن يكون له امتدادات في الخارج يأتمر أو يأمر.. أو يمول من الخارج».
وقال: «إن الذي يرغب بالحصول على ترخيص يجب أن يكون أردنيًا لا امتداد له في الخارج، وهو ليس امتدادًا للخارج، لأنه لو كان له امتداد في الخارج من ناحية نظرية وفاز في الانتخابات وتولى الحكومة، فسينفذ أجندات خارجية لقطر آخر، وقد تتعارض المصالح».
وبين النسور في تصريحات سابقة، «أن الإخوان يعرفون حق المعرفة أن الحكومة تباطأت بترخيص هذه الفئة التي في النهاية رخصت نفسها، منتظرين إخوانهم القدامى الذين كانوا معهم الإخوان المسلمين، أن يأتوا ليرخصوا أنفسهم وهم جاؤوا من عدة أشهر، وجاء الجدد ليرخصوا، وأعلنت الحكومة ذلك عبر وسائل الإعلام وعلى لساني شخصيًا، حتى تأتي الجماعة الأصلية التي كانت عاملة دون ترخيص لترخص نفسها فلم تقبل مرارًا معلنة أنها لا تحتاج إلى ترخيص».
وأضاف أنه «تم تسجيل الجماعة الجديدة على نفس المبادئ باستثناء مبدأ واحد أنهم ليسوا امتدادًا لإخوان مصر، بينما كان تسجيل الجماعة القديمة (القديم) جزءًا من جمعية الإخوان المسلمين لمصر التي أسسها الأستاذ حسن البنا، وهي منذ ذلك التاريخ تعمل على هذا الأساس، فهي كانت تعمل في الأردن طيلة هذه الأعوام كجزء من جماعة الإخوان المسلمين في مصر».
وقال إن العيب لم يكن فقط في التسجيل بل في محتوى الأهداف، لافتًا إلى أن الوضع القانوني لحزب العمل الإسلامي صحيح.
وتابع: «حين نتحدث عن الإخوان المسلمين يعني جماعة الإخوان المسلمين الجديدة، لا تقول إنها فرع من إخوان مصر فهي مؤسسة أردنية صرفة، أما الإخوان القدامى فسجلوا لأول مرة عام، 1946 ثم جاءت قوانين الأعوام 1953 و1966 و1986 و2008، وكل هذه القوانين تعتبر التراخيص السابقة ملغاة وينبغي تجديدها، لكنهم لم يجددوا لأنفسهم».
وكانت السلطات الأردنية قد منعت الجماعة من إقامة أكثر من مناسبة لأنها لا تملك ترخيصًا، وأن الجمعية الجديدة تحتج على إقامة مثل هذه الأنشطة باسمها مما حدا بالجماعة إلى إقامة أنشطتها تحت مظلة حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لها.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)