أرباح البنوك تدعم ثقة المستثمرين وتحمي الأسهم السعودية من تداعيات أزمة اليونان

بيوت الخبرة المالية تتوقع نمو الأرباح بنسبة 8 % للربع الثاني من العام الحالي

مستثمر سعودي يراقب شاشات الأسهم في البورصة السعودية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر سعودي يراقب شاشات الأسهم في البورصة السعودية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أرباح البنوك تدعم ثقة المستثمرين وتحمي الأسهم السعودية من تداعيات أزمة اليونان

مستثمر سعودي يراقب شاشات الأسهم في البورصة السعودية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر سعودي يراقب شاشات الأسهم في البورصة السعودية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

تمثل أرباح البنوك السعودية منطقة ارتكاز مهمة، وتدعم ثقة المستثمرين في السوق المالية المحلية، خصوصًا أن البنوك السعودية حققت في الربع الأول من هذا العام أرباحًا تصل في مجموعها إلى 11.2 مليار ريال (2.97 مليار دولار)، وهي الأرباح التي من المتوقع تحسنها بنسبة 8 في المائة خلال الربع الثاني من هذا العام.
وتأتي هذه الثقة، في وقت أوضحت فيه توقعات بيوت الخبرة المالية، لنتائج شركات القطاع المصرفي عن الربع الثاني من عام 2015 أن الأرباح الصافية ستسجل نموا بنسبة 8 في المائة، مقارنة بنتائج القطاع الفعلية لنفس الفترة من العام الماضي، لتبلغ بذلك نحو 11.95 مليار ريال (3.18 مليار دولار).
ورغم تصاعد قلق الأسواق المالية العالمية، من أزمة اليونان المالية، فإن السوق السعودية نجحت خلال تداولاتها أمس، في التماسك بشكل ملحوظ، حيث أغلق مؤشر السوق على تراجع بنحو 29 نقطة فقط، وسط إغلاق أخضر لأسهم أربعة بنوك متداولة هي: بنك الرياض، والبنك السعودي الفرنسي، وبنك «ساب»، وبنك البلاد، فيما أغلق سهم البنك السعودي الهولندي على ثبات خلال تداولات يوم أمس.
وفي هذا الصدد، أقرت بعض البنوك السعودية - حتى الآن - أرباحًا نقدية مليارية يجري توزيعها على مستثمريها، مما يعكس قوة النظام المالي السعودي، ومتانته العالية، وقدرته على النمو، حيث أعلن بنك «الرياض» أول من أمس، عن توزيع نحو مليار ريال على مساهميه (266.6 مليون دولار)، وذلك عن النصف الأول من العام الجاري، فيما كان البنك الأهلي التجاري قد أعلن عن توزيع 1.3 مليار ريال (346.6 مليون دولار) على مساهميه للفترة ذاتها من هذا العام. ومن المتوقع أن تعلن معظم البنوك السعودية الأخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة، عن توزيع أرباح نقدية على مساهميها، وذلك عن النصف الأول من العام الجاري، في وقت تسعى فيه عدد منها إلى زيادة رؤوس أموالها عبر منح أسهم مجانية، وذلك في حال تحسن الأرباح النقدية المجمّعة.
وفي تطور آخر، وتماشيا مع المبادرات المشتركة بين مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) ووزارة التجارة والصناعة في البلاد، والهادفة إلى تسهيل وتسريع وتيرة إجراءات إنشاء الأعمال في المملكة، أكمل البنك العربي الوطني مشروع الربط الإلكتروني لبيانات السجلات التجارية لقطاع المنشآت التجارية من خلال نظام واثق الإلكتروني.
ويوفر النظام الجديد للبنك إمكانية الاستعلام الآلي والفوري عن بيانات السجلات التجارية لعملائه من الشركات والمؤسسات، وتسلم الإشعارات الخاصة بتعديل بيانات السجل التجاري حال حدوثه، وتوفير البيانات الآنية للمنشآت التجارية وفروعها، والتحقق من دقتها، وأتمتة الآليات المتعلقة بإجراءات تبادل شهادات إيداع رؤوس أموال الشركات لأثرها البالغ على كفاءة إجراءات التأسيس، ورفع مستوى جودة الإجراءات والخدمات المقدمة للعملاء.
كما يتيح النظام الجديد بحسب بيان صحافي صادر عن البنك العربي الوطني أمس، الكثير من المزايا، منها تقليص المدة الزمنية اللازمة لإجراءات فتح الحسابات الجديدة، وتحديث بيانات العملاء بشكل دوري وآلي، مما ينعكس إيجابًا على مستوى رضا العملاء، ويدعم جهود البنك في مجال تطبيق متطلبات مبدأ «أعرف عميلك»، كما يتيح النظام تبادل بيانات شهادات إيداع رؤوس أموال الشركات مع وزارة التجارة والصناعة على هامش إجراءات تأسيسها، مما يسهم في تسريع وتيرة إنجاز متطلبات عملاء البنك، وإنهاء إجراءاتهم داخل فروع البنك بسهولة ويُسر.
إلى ذلك، نظّمت البنوك السعودية ممثلة بلجنة الإعلام والتوعية المصرفية، وبحضور أمين عام اللجنة وأعضاء من فريق العمل الإعلامي بالبنوك السعودية، المحطّة الثانية للمركز التوعوي المتنقل بعمليات الاحتيال المالي في مدينة الرياض، وذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وضمن فعاليات المرحلة الخامسة من حملة التوعية بعمليات الاحتيال المالي والمصرفي «لا تِفشيها».
وواصل المركز، وعلى مدار ثلاثة أيام، تعريف زوار المركز من جميع الشرائح بالمعلومات والإرشادات اللازمة بكيفية استخدام القنوات المصرفية الإلكترونية، والتأكيد على أهمية الحفاظ على سرية البيانات المصرفية والمعلومات الشخصية للعملاء وعدم إفشائها، كوسيلة وقائية للتصدي لمحاولات التحايل، وسعيًا وراء تعزيز مفاهيم الثقافة المصرفية السليمة وترسيخ أقصى معايير الأمان لبيئة التعاملات المالية في المملكة.
وقال أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية طلعت حافظ، إن حملة «لا تِفشيها» تسعى إلى تطوير أدواتها وتنويع قنوات تواصلها مع الجمهور، وإلى استحداث المزيد من الوسائل للوصول برسائلها إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع ومن مختلف الفئات، مع الحرص على مواكبة تطور وسائل التواصل وتسخير أحدث الابتكارات في هذا المجال.
وتأتي هذه المستجدات، في وقت توقعت فيه شركة «الاستثمار كابيتال» وهي الذراع المالية للبنك «السعودي للاستثمار»، أن يحقق «بنك الرياض» أرباحًا تبلغ قيمتها نحو 1.2 مليار ريال (323 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي، كما توقعت أن يحقق البنك السعودي الهولندي أرباحًا تبلغ قيمتها 538 مليون ريال (143.4 مليون دولار)، كما توقعت أن يحقق البنك «الأهلي التجاري» أرباحًا تبلغ قيمتها 2.5 مليار ريال (666 مليون دولار).
وتوقعت «الاستثمار كابيتال» في الوقت ذاته بحسب تقرير صادر عنها قبل نحو أسبوعين، أن يحقق «البنك السعودي الفرنسي» أرباحًا تبلغ قيمتها 974 مليون ريال (259.7 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام، وأن يحقق «بنك ساب» أرباحًا تبلغ قيمتها 1.2 مليار ريال (323 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي، على أن يحقق «مصرف الراجحي» أرباحًا تبلغ قيمتها 1.6 مليار ريال (426 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام.
وحول أرباح مجموعة سامبا، المتوقعة للربع الثاني، كشفت أرقام «الاستثمار كابيتال»، أن أرباح البنك قد تبلغ مستويات 1.38 مليار ريال (368 مليون دولار)، كما توقعت أن يحقق بنك البلاد أرباحًا تبلغ قيمتها 232 مليون ريال (61.8 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام، على أن يحقق «مصرف الإنماء» أرباحًا تبلغ قيمتها 351 مليون ريال (93.6 مليون دولار) في الربع الثاني من هذا العام.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.