حماس المجبري يمنح «نسور قرطاج» طاقة إضافية

المجبري أصغر لاعب يرتدي قميص تونس بعد الشيخاوي (أ.ف.ب)
المجبري أصغر لاعب يرتدي قميص تونس بعد الشيخاوي (أ.ف.ب)
TT

حماس المجبري يمنح «نسور قرطاج» طاقة إضافية

المجبري أصغر لاعب يرتدي قميص تونس بعد الشيخاوي (أ.ف.ب)
المجبري أصغر لاعب يرتدي قميص تونس بعد الشيخاوي (أ.ف.ب)

بحماسه ونضجه الكروي رغم صغر سنه، يأمل لاعب وسط المنتخب التونسي حنبعل المجبري في منح بلاده طاقة إضافية والانصهار ضمن مجموعة من اللاعبين يتمتعون بخبرة البطولات الكبرى، في مسعى «نسور قرطاج» لتجاوز دور المجموعات لأوّل مرة في سادس مشاركة مونديالية. وبدخوله من مقاعد البدلاء أمام الدنمارك، دوّن المجبري اسمه في سجلات نهائيات كأس العالم كثاني أصغر لاعب يرتدي قميص «نسور قرطاج» بعد ياسين الشيخاوي.
دفع المدرب جلال القادري بلاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي المعار إلى برمنغهام في الدقيقة 80 بدلاً من يوسف المساكني في مستهل مباريات تونس في المجموعة الرابعة التي تضم أيضاً أستراليا وفرنسا حاملة اللقب في مونديال قطر. وفي سن الـ19 عاماً و305 أيام، خاض المجبري مباراته الأولى في نهائيات كأس العالم، لينال هذا الشرف كثاني أصغر اللاعبين بعد الشيخاوي الذي لعب في سن الـ19 عاماً و265 يوماً أمام السعودية (2-2) في مونديال ألمانيا 2006.
قال لاعب خط الوسط عما كان ينقص تونس للفوز على الدنمارك: «الهدف الذي كان سيمنحنا النقاط الثلاث. نعلم أن الدنمارك من بين أقوى المنتخبات وقد تمكنت من الفوز على فرنسا مرتين (في دوري الأمم الأوروبية). قمنا بعمل جيد ودافعنا بشكل جيد وحصلنا على بعض الفرص ولكننا لم نتمكن من التسجيل». وواكب والدا حنبعل نجلهما من مدرجات استاد المدينة التعليمية، حيث أكدت والدته المعالجة الفيزيائية السابقة أنها راضية عن أداء نجلها، فيما كشف والده لطفي أن حنبعل كان متأكداً من تحقيق نتيجة إيجابية ضد الدنمارك، رغم أنه «لا يهتم كثيراً بالحديث عن نتائج المباريات» حسب قوله.
وتابع صاحب الشعر المجعد في رسالة للجماهير التونسية حثها على مواكبة بلادها أمام أستراليا بأعداد كبيرة كما فعلت أمام الدنمارك: «شكر كبير للجماهير التونسية فبفضلها نتابع الركض على أرضية الملعب حتّى عندما نكون متعبين وهذا أمر رائع، وآمل في المباراة المقبلة أن تكون أصواتهم أعلى. أعتقد أننا نملك أفضل الجماهير في كأس العالم». يرى حنبعل أن شعره يعتبر ماركة مسجلة على الرغم من أنه كان سبباً لتعرضه للسخرية من الجمهور المنافس، على غرار ما حصل في مباراة مسابقة كأس إنجلترا للشباب ضد ليدز، حين سخر منه مشجعو الخصم بهتافات «تاهيتي بوب» في إشارة إلى الشخصية الكرتونية الشريرة في مسلسل «ذا سيمبسونز» الأميركي الشهير.
وُلد حنبعل في إيفري-سور-سين، إحدى ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، وحظي عشقه للعبة كرة القدم بدعم من والديه. فاجأ قراره بتمثيل تونس على حساب موطنه فرنسا كثيرين، لا سيما أنه لعب مع منتخب فرنسا ما دون 16 عاماً و17 عاماً. ولاؤه لجذوره قاده للمساهمة في قيادة تونس إلى نهائي كأس العرب نهاية عام 2021 حيث خسرت أمام الجزائر على الأراضي القطرية التي عاد إليها «نسور قرطاج».
وكان المجبري اختبر مشاركته في كأس العرب كأصغر لاعب في النهائيات، وكسادس أصغر لاعب في تاريخ كأس أمم أفريقيا في نسختها الأخيرة في الكاميرون. كما بات ثاني أصغر لاعب تونسي يشارك أساسياً في تاريخ نهائيات البطولة القارية في سن 19 عاماً، خلف الحارس السابق الأسطورة صادق ساسي «عتوقة» الذي خاض نسخة 1963 عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً.


مقالات ذات صلة

مونديال 2034... تتويج لائق لحقبة سعودية «وثابة»

رياضة سعودية الاستضافة المونديالية أكبر تتويج لجهود المملكة على الصعيد الرياضي (وزارة الرياضة)

مونديال 2034... تتويج لائق لحقبة سعودية «وثابة»

«إننا في المملكة ندرك أهمية القطاع الرياضي في تحقيق المزيد من النمو والتطوير»... هذه الكلمات هي جزء من حديث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء،

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة عربية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (إ.ب.أ)

السيسي يهنئ السعودية باستضافة «مونديال 2034»

وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التهنئة إلى المملكة العربية السعودية، بعد الفوز بتنظيم «كأس العالم 2034».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية توماس توخيل يبدأ رسمياً دوره مدرباً لإنجلترا في يناير (أ.ب)

مجموعة إنجلترا في تصفيات المونديال... كيف ستسير الأمور؟

ستواجه إنجلترا صربيا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم الموسعة المكونة من 48 فريقاً في عام 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية قرعة متوازنة لتصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 (د.ب.أ)

قرعة متوازنة لتصفيات أوروبا المؤهلة إلى المونديال

سحبت قرعة تصفيات أوروبا المؤهلة إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 في زيوريخ بسويسرا، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية من الاحتفالات التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض بعد الفوز بالاستضافة المونديالية (رويترز)

حكام الإمارات يهنئون الملك سلمان وولي عهده بـ«استضافة المونديال»

هنأ حكام الإمارات، القيادة السعودية بمناسبة الفوز باستضافة كأس العالم 2034.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».