مذكرة تفاهم سعودية ـ مغربية في صناعة استدامة السياحة

تأكيد تحسين أداء المجلس التنفيذي للمنظمة العالمية

السعودية تبرم اتفاقية للتنمية المستدامة في مجال صناعة السياحة مع المغرب (الشرق الأوسط)
السعودية تبرم اتفاقية للتنمية المستدامة في مجال صناعة السياحة مع المغرب (الشرق الأوسط)
TT

مذكرة تفاهم سعودية ـ مغربية في صناعة استدامة السياحة

السعودية تبرم اتفاقية للتنمية المستدامة في مجال صناعة السياحة مع المغرب (الشرق الأوسط)
السعودية تبرم اتفاقية للتنمية المستدامة في مجال صناعة السياحة مع المغرب (الشرق الأوسط)

في وقت أكدت فيه السعودية العمل على تحسين أداء المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية بعد انتخابها لرئاسته أخيراً، أبرمت السعودية والمغرب، أمس الجمعة، مذكرة تفاهم لتشجيع وتنمية التعاون في مجال السياحة وتنسيق الجهود في سبيل تحقيق تنمية مستدامة لصناعة السياحة في البلدين.
جاء ذلك بحضور وزير السياحة السعودي أحمد بن عقيل الخطيب، ونظيرته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب فاطمة الزهراء عمور، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ117 من اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة. وقال الخطيب، في بيان نُشر أمس: «تتمتع السعودية والمغرب بالتزام مشترك بحماية المواقع التراثية الغنية والمناطق الطبيعية البحرية والجبلية والصحراوية، إضافة إلى الحرص على إيلاء الأولوية للشباب في خططهما التنموية»، مؤكدا أن مسألة الاستدامة تحظى بمكانة مهمة في الطموحات السياحية السعودية، لذا فإن التعاون مع شركاء يمتلكون رؤية مماثلة، مثل المغرب، يساعد على تعزيز القطاع في المنطقة وفي العالم ككل، ويسهم في ترسيخ استدامة القطاع السياحي ومرونته وشموله بما ينفع الناس والمجتمعات.
من جهتها، قالت وزيرة السياحة المغربية في البيان نفسه: «تعكس مذكرة التفاهم العلاقات القوية بين البلدين والرؤية المشتركة نحو تعزيز الشراكة والارتقاء بآفاق التعاون في القطاع السياحي... ستؤدي إلى مزيد من المبادرات المشتركة وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بما يتيح للبلدين تطوير قدراتهما في المجال السياحي».
وفي ظل استمرار مساعي الاستفادة من الفرص المثالية لتحسين عملية تعافي قطاع السياحة العالمي من آثار وباء «كوفيد-19»، ستتيح مذكرة التفاهم إمكانية الانتفاع من الخبرات المتبادلة وتوفير آفاق جديدة للتعاون والنمو.
ويدرك البلدان الإمكانات التي يتمتع بها القطاع السياحي وقدرته على المساهمة في تطوير الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل وتمكين المجتمعات، كما ستدعم المذكرة جهود الوصول إلى سياحة مستدامة، وستزيد فرص التدريب ومشاركة المعرفة، وستتيح فرصاً جديدة للاستثمارات السياحية.
يُذكر أن السعودية تعدّ حالياً من أكبر الشركاء التجاريين للمغرب في العالم العربي، وفي عام 2020 حيث ضخت 26.6 مليون دولار على شكل استثمارات في القطاعات العقارية والسياحية والزراعية في المغرب، وعليه فمن شأن مذكرة التفاهم أن توفر مزيداً من فرص الاستثمار السياحي في كلا البلدين وأن تتيح جلسات التدريب وتبادل الخبرات.
وانطلقت بمدينة مراكش، أمس، أعمال الدورة الـ117 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية، بمشاركة 250 مشاركاً من وزراء القطاع، وممثلي المؤسسات العمومية والخاصة العاملة في مجال السياحة، ومستثمرين متخصصين.
ويناقش جدول أعمال الاجتماع التوجهات الحالية للسياحة الدولية، والوضع المالي للمنظمة، وتقريراً حول الموارد البشرية، ومقترح إحداث فريق دراسي من أجل إعادة التفكير في سياحة المستقبل، وتقريراً حول تقدم الإطار القانوني والعملي لإحداث مكاتب إقليمية وموضوعاتية للمنظمة العالمية للسياحة. وتشكل الدورة التي تستمر يومين، موعداً بالنسبة للفاعلين العالميين في قطاع السياحة، لإطلاق عدد من المبادرات، ومنها على الخصوص تلك الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى تأكيد التوجهات ذات الأولوية خلال مدة ما بعد «كوفيد-19» من أجل تنمية صامدة ومستدامة للقطاع.
من جانب آخر، أعلنت وزارة السياحة السعودية انتخاب المملكة رئيساً للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية، التابعة للأمم المتحدة، وذلك خلال اجتماع الدورة الـ117 المنعقدة بمراكش في المغرب، لتصبح أول دولة خليجية تشغل هذا المنصب.
وقال وزير السياحة السعودي الخطيب: «نتطلع إلى التعاون مع جميع الدول لدعم وتطوير قطاع السياحة العالمي... لطالما كانت المملكة شريكاً فاعلاً لمنظمة السياحة العالمية من خلال إطلاق المبادرات ودعم الأفكار الجديدة وافتتاح أول مكتب إقليمي للمنظمة في السعودية لتعزيز أجندتها وأعمالها في منطقة الشرق الأوسط وخارجها».
وأضاف: «تركز منظمة السياحة العالمية على الترويج للقطاع السياحي نظراً لأهمية دوره في تحفيز التنمية الاقتصادية، وتدعم المملكة بدورها هذه الجهود بشكل كامل، حيث تعهدت بتخصيص 800 مليار دولار على شكل استثمارات حكومية في قطاع السياحة السعودي بحلول عام 2030، وإن التنمية التي نسعى إلى تحقيقها على المستويين الوطني والدولي هي تنمية مستدامة وشاملة وتتحلى بالمرونة من أجل تلبية الاحتياجات المتغيرة للشركات والمجتمعات بشكل عام». وشدد الخطيب على أن بلاده ستقوم بتسهيل عقد الاجتماعات وإدارة الحوارات بهدف التوصل إلى نتائج قابلة للتنفيذ. وتمتد رئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية إلى عام واحد؛ أي أن السعودية ستشغل هذا المنصب خلال عام 2023 بأكمله.
يُذكر أن منظمة السياحة العالمية تُعدّ وكالة متخصصة وتابعة للأمم المتحدة، وهي منظمة دولية رائدة في القطاع السياحي تنشط في مجال استقطاب جهود التعاون العالمية للتعامل مع القضايا والسياسات المعنية بالسياحة.
وتتولى المنظمة مهمة تطوير السياحة بوصفها وسيلة لترسيخ السلام والتفاهم الدوليين وتعزيز التنمية الاقتصادية والتجارة الدولية. ويعتبر المجلس التنفيذي ثاني أعلى جهة لاتخاذ القرار في المنظمة بعد الجمعية العامة. ويعمل المجلس على تزويد الجمعية العامة بتوصيات للبرامج والمبادرات بما يمثل وجهات نظر الدول الأعضاء، وذلك بالتشاور مع الأمين العام.
ويجتمع المجلس مرتين على الأقل كل عام، ويتألف من أعضاء يجري انتخابهم من قِبل الجمعية العامة بشكل يعكس التنوع الجغرافي للدول الأعضاء في المنظمة.


مقالات ذات صلة

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى

مساعد الزياني ( جدة)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

وقَّعت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من تدشين صندوق «نماء» الوقفي (الشرق الأوسط)

السعودية تطلق أول صندوق وقفي لتحقيق الاستدامة البيئية والمائية والزراعية

أطلق وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي الثلاثاء صندوق «نماء» الوقفي بهدف تعزيز استدامة القطاع غير الربحي للمنظومة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط) p-circle 01:35

خاص رئيس «نيسان»: السعودية «جوهرة ذهبية» تقود نمونا في المنطقة

شدد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» للسيارات، إيفان إسبينوسا، أن منطقة الشرق الأوسط، والسعودية تحديداً، تمثل إحدى أهم الركائز الاستراتيجية في خطط الشركة العالمية.

مساعد الزياني (جدة)

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «نيسان»: طموحاتنا تتلاقى مع «رؤية السعودية 2030»

الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» إيفان إسبينوسا (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «نيسان» العالمية، إيفان إسبينوسا، أن طموحات الشركة في بناء مستقبل النقل المستدام تتلاقى بشكل جوهري مع رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة تمثل المنصة المثالية لتطبيق استراتيجيات التنقل الذكي والقيادة الذاتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

ووصف إسبينوسا، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، المملكة بـ«الجوهرة الذهبية» التي تقود نمو الشركة في المنطقة.

وأوضح أن هذا التناغم في الرؤى يترجم التزام «نيسان» بتقديم حلول ابتكارية تحاكي التحول التقني في المملكة، مع التركيز على تطوير منتجات مخصصة للسوق المحلية مثل طراز «باترول» الشهير.

وشدد إسبينوسا على أن «نيسان» لا تنظر إلى المملكة كمجرد سوق مبيعات بل كشريك استراتيجي في رسم خريطة طريق التكنولوجيا البحرية والبرية مستقبلاً.


اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.