توصية «أممية» بالاستثمار في سلاسل التبريد المستدامة للأغذية

تقرير دولي اعتبرها وسيلة «فعالة» لمواجهة أزمات الغذاء والمناخ

سلسلة تبريد الأغذية مسؤولة عن 4 في المائة من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (أرشيفية)
سلسلة تبريد الأغذية مسؤولة عن 4 في المائة من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (أرشيفية)
TT

توصية «أممية» بالاستثمار في سلاسل التبريد المستدامة للأغذية

سلسلة تبريد الأغذية مسؤولة عن 4 في المائة من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (أرشيفية)
سلسلة تبريد الأغذية مسؤولة عن 4 في المائة من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (أرشيفية)

دعا تقرير أممي، حول «سلاسل التبريد المستدامة للأغذية»، الحكومات وشركاء التنمية الدوليين والصناعة، إلى الاستثمار في سلاسل تبريد الغذاء المستدامة لتقليل الجوع وتوفير سبل العيش للمجتمعات والتكيف مع تغير المناخ.
وتم إطلاق التقرير في ختام قمة أطراف الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة بشأن المناخ (كوب27)، بالتعاون بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، حيث شدد على أن «سلاسل التبريد الغذائي ضرورية لمواجهة التحدي المتمثل في إطعام ملياري شخص إضافي بحلول عام 2050، وتسخير قدرة المجتمعات الريفية على الصمود، مع تجنب آثار زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري».
وتم وضع التقرير في إطار تحالف التبريد بقيادة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة، وبرنامج عمل الأوزون التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وتحالف المناخ والهواء النظيف.
ويقول إنغر أندرسن، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في تقرير نشره الموقع الرسمي للبرنامج، «في الوقت الذي يجب أن يعمل فيه المجتمع الدولي للتصدي لأزمات المناخ والغذاء، يمكن لسلاسل تبريد الأغذية المستدامة أن تحدث فرقاً هائلاً، فهي تسمح لنا بتقليل الفاقد من الغذاء، وتحسين الأمن الغذائي، وإبطاء انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وخلق فرص العمل، وتقليل الفقر، وبناء القدرة على الصمود، وكل ذلك بضربة واحدة».
وارتفع عدد المتضررين من الجوع في العالم إلى 828 مليوناً في عام 2021 بزيادة قدرها 46 مليوناً على أساس سنوي، ولم يتمكن ما يقرب من 3.1 مليار شخص من تحمل تكاليف نظام غذائي صحي في عام 2020، بزيادة 112 مليون شخص عن عام 2019، حيث أدت الآثار الاقتصادية لوباء (كوفيد - 19) إلى ارتفاع التضخم، وفي غضون ذلك، أدى الصراع في أوكرانيا هذا العام إلى ارتفاع أسعار الحبوب الأساسية ما يهدد الأمن الغذائي.
ويأتي كل هذا بينما يُفقد ما يقدر بـ14 في المائة من جميع المواد الغذائية المنتجة للاستهلاك البشري قبل أن تصل إلى المستهلك، ويعد عدم وجود سلسلة تبريد فعالة للحفاظ على الجودة والقيمة الغذائية وسلامة الأغذية أحد المساهمين الرئيسيين (12 في المائة من إجمالي الخسائر).
ووفقاً للتقرير، يمكن للدول النامية توفير 144 مليون طن من الغذاء سنوياً إذا وصلت إلى نفس المستوى من البنية التحتية لسلسلة تبريد الأغذية مثل البلدان المتقدمة.
ونظراً لأن فقدان الغذاء بعد الحصاد يقلل من دخل 470 مليون مزارع صغير بنسبة 15 في المائة، وخصوصاً في البلدان النامية، فإن الاستثمار في سلاسل تبريد الأغذية المستدامة من شأنه أن يساعد في انتشال هذه الأسر الزراعية من الفقر.
ولسلسلة تبريد الغذاء آثار خطيرة على تغير المناخ والبيئة، حيث بلغ إجمالي الانبعاثات الناتجة عن فقد الأغذية وهدرها بسبب نقص التبريد ما يقدر بـ1 غيغا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (CO2) في عام 2017 (نحو 2 في المائة من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية).
وعلى وجه الخصوص، يسهم في انبعاثات غاز الميثان، وهو ملوث مناخي قوي ولكنه قصير العمر، ومن شأن اتخاذ الإجراءات الآن أن يسهم في تقليل تركيزات الميثان في الغلاف الجوي هذا العقد.
وبشكل عام، تعتبر سلسلة تبريد الأغذية مسؤولة عن نحو 4 في المائة من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، عندما يتم تضمين الانبعاثات من تقنيات سلسلة التبريد وفقدان الطعام الناجم عن نقص التبريد.
ويؤدي فقدان الغذاء أيضاً إلى الإضرار بالعالم الطبيعي من خلال دفع التحويل غير الضروري للأراضي للأغراض الزراعية واستخدام الموارد مثل المياه والوقود الأحفوري والطاقة. ويمكن أن يكون للحد من فقد الأغذية وهدرها تأثير إيجابي على تغير المناخ، ولكن فقط إذا تم تصميم البنية التحتية الجديدة المتعلقة بالتبريد لاستخدام الغازات ذات الإمكانات المنخفضة للاحترار العالمي، وتكون «فعالة» في استخدام الطاقة وتعمل بالطاقة المتجددة.
وتظهر المشاريع في جميع أنحاء العالم أن سلاسل التبريد للأغذية المستدامة تحدث فرقاً بالفعل، ففي الهند، أدى مشروع تجريبي لسلسلة تبريد الأغذية إلى خفض خسائر فاكهة الكيوي بنسبة 76 في المائة مع تقليل الانبعاثات من خلال التوسع في استخدام وسائل النقل المبرد.
وفي نيجيريا، أدى مشروع «كولدهوبس»، الذي يوفر التخزين البارد الذي يعمل بالطاقة الشمسية لصغار المزارعين، إلى منع تلف أكثر من 42 ألف طناً من المواد الغذائية وزيادة دخل الأسرة لأكثر من 5 آلاف من صغار المزارعين وتجار التجزئة وتجار الجملة بنسبة 50 في المائة.
لكن هذه المشاريع، من بين العديد من دراسات الحالة التوضيحية الأخرى في التقرير الجديد، لا تزال الاستثناء وليس القاعدة. ولتوسيع سلاسل تبريد الأغذية المستدامة على مستوى العالم، يقدم التقرير سلسلة من التوصيات للحكومات وأصحاب المصلحة، بما في ذلك، اتباع نهج شامل للأنظمة لتوفير سلسلة تبريد الأغذية، مع الاعتراف بأن توفير تقنيات التبريد وحدها لا يكفي، وتحديد وقياس استخدام الطاقة وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في سلاسل تبريد الأغذية الحالية وتحديد فرص التخفيضات، التعاون وإجراء تقييمات لاحتياجات سلسلة تبريد الأغذية ووضع خطط عمل تبريد وطنية محددة التكلفة ومتسلسلة مدعومة بإجراءات وتمويل محدد، وأخيراً تنفيذ الحد الأدنى من الكفاءة الطموحة.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

المشرق العربي طائرة تحلق وسط تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية على بيروت في 17 مارس 2026 (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية للبنان بمصير يشبه غزة «غير مقبولة»

عدّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تصريحات وزير إسرائيلي من اليمين المتطرف «غير مقبولة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة في الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: الغارات الإسرائيلية على لبنان تثير مخاوف بموجب القانون الدولي

أفادت مفوضية ​الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن الغارات الجوية الإسرائيلية على ‌مبانٍ ‌سكنية ​في ‌لبنان ⁠تثير ​مخاوف بموجب ⁠القانون الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مدخل سجن إيفين في طهران - إيران 17 أكتوبر 2022 (رويترز)

تقرير للأمم المتحدة يصف غارة إسرائيلية على سجن إيراني بجريمة حرب

قالت سارة حسين، رئيسة بعثة تقصي الحقائق بشأن الأوضاع في إيران، التابعة للأمم المتحدة، إن الغارة الجوية الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون يتحدث خلال اجتماع مجلس الأمن في نيويورك (رويترز)

خاص فرنسا تقترح جهوداً لخفض التصعيد مع إيران ونزع سلاح «حزب الله»

اقترحت فرنسا عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون خفض التصعيد الحالي في الحرب الدائرة منذ أكثر من أسبوعين للحيلولة دون «صراع أوسع» في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ العالم

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.