دول الخليج تحدد عام 2018 موعدا أوليا لبدء «مشروع الربط المائي»

عضو بمجلس الشورى السعودي لـ {الشرق الأوسط}: الدول العربية تعاني فقرا للمياه

دول الخليج تحدد عام 2018 موعدا أوليا لبدء «مشروع الربط المائي»
TT

دول الخليج تحدد عام 2018 موعدا أوليا لبدء «مشروع الربط المائي»

دول الخليج تحدد عام 2018 موعدا أوليا لبدء «مشروع الربط المائي»

تعتزم دول منطقة الخليج العربي بدء مشروع الربط المائي خلال عام 2018 المقبل كموعد أولي متوقع، في حال تم اعتماده نهائيا من قبل قادة دول المجلس خلال الأشهر القليلة المقبلة، وسط توجه رسمي بأن يكون الربط المائي بين دول المجلس في سنواته الأولى بصورة «ثنائية»، قبل أن يكون ربطا بينيا كاملا يشمل دول المنطقة جميعها.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي تسعى فيه دول الخليج العربي ابتداء من عام 2020 لأن يكون كل من بحر «العرب»، بالإضافة إلى بحر «عمان»، من أهم الروافد المائية لدول منطقة الخليج، في حال نقص إمدادات المياه المقبلة من بحر الخليج العربي، وذلك في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى مواجهة أزمات شح المياه التي قد تحدث خلال السنوات المقبلة، في ظل سعي دولي كامل نحو تحقيق الأمن المائي.
وفي هذا السياق، كشفت مصادر خليجية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن مشروع الربط المائي بين دول المجلس أصبح بالغ الأهمية لدى الوزراء المعنيين، في ظل اهتمام قادة دول المجلس بهذا الملف، وقالت هذه المصادر: «هناك توجيهات بأهمية الإسراع في تطبيق مشروع الربط المائي، ومن المتوقع أن يكون هذا التطبيق وفق أسلوب متدرج». ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الربط المائي الثنائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، سيكون هو البوابة الأولى لمشروع الربط المائي المتكامل. يأتي ذلك في الوقت الذي بات فيه الأمن المائي يشكل هاجسا كبيرا يسيطر على دول المنطقة، في ظل ارتفاع معدلات الاستهلاك النهائية. وبينما يعالج مشروع «الربط المائي» أزمات شح المياه في منطقة الخليج، يستهدف في الوقت ذاته تحسين وضع الصناعة المائية في دول الخليج، من خلال توحيد مواصفات محطات التحلية وخطوط النقل وغيرها، بهدف توفير المياه. وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور منصور الكريديس عضو مجلس الشورى السعودي عضو لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة داخل المجلس لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الأمن المائي بات يشكل هاجسا كبيرا لدول المنطقة، مرجعا الأمر لكون الدول الخليجية والأخرى العربية من أكثر دول العالم فقرا في المياه. وحول مدى تأثير الزراعة في السعودية على الأمن المائي، قال عضو مجلس الشورى السعودي خلال تصريحه أمس: «توفير المياه ليس فقط للاستخدام التنموي أو الصناعي؛ بل هو أيضا مهم جدا فيما يخص الملف الزراعي الذي يعد من أكثر القطاعات استهلاكا للمياه».
وأضاف الدكتور الكريديس: «قضية الأمن المائي مطلب وطني واستراتيجي؛ ولكن يجب علينا تحديد الاستخدام الأمثل لها، بحيث يتم الاستفادة من كل قطرة ماء، سواء كانت هذه المياه جوفية أو غير جوفية، بأن يكون لدينا أمن مائي مرتبط بالأمن الغذائي المستدام»، مشيرا إلى أن قرار السعودية بوقف الشراء الحكومي لمحاصيل القمح التي يتم زراعتها محليا كان الهدف منه توفير المياه، في ظل ارتفاع حجم الاستهلاك، وهو تطبيق عملي للاستثمار الزراعي المبني على الاستدامة. وأشار الدكتور الكريديس إلى أن السعودية لديها القدرة بأن يكون فيها إنتاج زراعي محلي يناسب التطلعات، حيث قال: «لدينا قدرة على أن يدعم إنتاجنا الزراعي المحلي الأمن الغذائي بصورة مستدامة، بحيث لا تؤثر الزراعة في المخزون النهائي للمياه»، مشددا في الوقت ذاته على أهمية تحقيق مبدأ الزراعة المستدامة.
يشار إلى أن وزراء الكهرباء والماء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد أقروا يوم الأربعاء الماضي، مشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدين أهميته في توفير الأمن المائي، باعتباره ضمن استراتيجيات دول المجلس، التي من شأنها أن تصل حد التكامل الشامل فيما بينها، وقد جاء ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء الكهرباء والماء بدول الخليج، الذي عقد في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض.
وألقى المهندس عبد العزيز الإبراهيم، وزير الكهرباء والماء في الكويت رئيس الدورة الحالية، في مستهل الاجتماع كلمة أشار فيها إلى تكلل مسيرة مجلس التعاون بكثير من المشاريع المشتركة التي تحققت وأصبحت مشاريع يعتمد عليها، بعد أن كانت حلما يراود أصحابها، وخواطر لأصحاب القرار، مؤكدا أن مشروع الربط المائي من المشاريع الفريدة في العالم، ويتطلب العمل الجاد والمتواصل لتحقيقه، مبينا أن التكامل والتعاون بين دول المجلس من الأهداف التي تسعى إليها، وأن المتغيرات السريعة العالمية والإقليمية يترتب عليها التفكير الجاد في مستقبل الأجيال المقبلة، والعمل على مشاريع مستقبلية يمكن الاستفادة منها واستثمارها.
من جهته، أشاد عبد الله الشبلي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في الأمانة العامة لمجلس التعاون، في كلمة ألقاها بالنيابة عن الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون؛ بالخطوات المتميزة التي خطتها دول المجلس في مجال التعاون الكهربائي والمائي، مبينا أن موضوع الأمن المائي يشكل الركيزة الأساسية في إطار الإنجازات التنموية الشاملة لدول المجلس، ولذلك جاء قرار قادة دول المجلس بإعداد استراتيجية خليجية شاملة بعيدة المدى لضمان تحقيق الأمن المائي الذي تصبو إليه دول المجلس وشعوبها، لافتا إلى أن هذا الاجتماع يأتي تنفيذا لقرار المجلس الأعلى الذي تم إقراره في قمتهم الـ34 بالكويت، وينص على تكليف فريق عمل بدراسة مشروع الربط المائي بين دول المجلس الذي أعدته إحدى الشركات الدولية المتخصصة.
فيما أوضح المهندس عبد العزيز الإبراهيم رئيس الاجتماع وزير الكهرباء والماء بالكويت، في تصريح صحافي عقب الاجتماع؛ أنه جرى مناقشة توصيات الوكلاء الذين اجتمعوا في يناير (كانون الثاني) الماضي في الكويت، بشأن الربط المائي بين دول المجلس، مبينا أن وزراء الكهرباء والمياه في دول المجلس وافقوا على تفعيلها، بحيث يكون الربط المائي بشكل ثنائي بين دول المجلس، على أن تتم متابعته تحت مظلة الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا إلى أن هذه القرارات سترفع إلى المجلس الوزاري لوزراء الخارجية الذي يعقد في مارس (آذار) المقبل، ثم تعرض على قادة دول المجلس.



للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.


اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».