سيرينا تتخلص من شقيقتها فينوس وتتأهل إلى دور الثمانية بصحبة شارابوفا

موراي يواصل انطلاقته.. وفوزنياكي الخامسة وسافاروفا السادسة تودعان بطولة ويمبلدون للتنس

مهمة صعبة لشارابوفا في دور الثمانية أمام فاندويغ (إ.ب.أ)  -  الشقيقة المهزومة فينوس (يمين) تهنئ الفائزة سيرينا (رويترز)  -  موراي إلى دور الثمانية (رويترز)
مهمة صعبة لشارابوفا في دور الثمانية أمام فاندويغ (إ.ب.أ) - الشقيقة المهزومة فينوس (يمين) تهنئ الفائزة سيرينا (رويترز) - موراي إلى دور الثمانية (رويترز)
TT

سيرينا تتخلص من شقيقتها فينوس وتتأهل إلى دور الثمانية بصحبة شارابوفا

مهمة صعبة لشارابوفا في دور الثمانية أمام فاندويغ (إ.ب.أ)  -  الشقيقة المهزومة فينوس (يمين) تهنئ الفائزة سيرينا (رويترز)  -  موراي إلى دور الثمانية (رويترز)
مهمة صعبة لشارابوفا في دور الثمانية أمام فاندويغ (إ.ب.أ) - الشقيقة المهزومة فينوس (يمين) تهنئ الفائزة سيرينا (رويترز) - موراي إلى دور الثمانية (رويترز)

سيقتصر تمثيل نادي المصنفات العشر الأوليات في دور الثمانية من بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى للتنس، على الأميركية سيرينا ويليامز الأولى والروسية ماريا شارابوفا الرابعة بعد خروج الدنماركية كارولين فوزنياكي الخامسة والتشيكية لوسي سافاروفا السادسة. ولدى الرجال بلغ البريطاني أندي موراي المصنف ثالثا الدور ربع النهائي إثر فوزه على الكرواتي إيفو كارلوفيتش الثالث والعشرين 7 - 6 (9 - 7) و6 - 4 و5 - 7 و6 - 4. ويلتقي موراي بطل 2013 في الدور المقبل مع الكندي فاسيك بوسبيسيل الذي هزم الصربي فيكتور ترويسكي الثاني والعشرين 4 - 6 و6 - 7 (4 - 7) و6 - 4 و6 - 3 و6 - 3.
وواصلت سيرينا، أمس، زحفها نحو اللقب السادس في ويمبلدون بفوزها على شقيقتها الأكبر فينوس السادسة عشرة 6 - 4 و6 - 3. ولم تجد سيرينا (33 عامًا) صعوبة تذكر في التخلص من شقيقتها التي تكبرها بأقل من عامين وبلوغ دور الثمانية للمرة الأولى منذ 2012 حين توجت بلقبها الخامس والأخير في ويمبلدون التي ودعتها في الموسمين الماضيين من الدورين الرابع والثالث على التوالي. واحتاجت سيرينا، الساعية إلى لقبها الحادي والعشرين في بطولات الغراند سلام واللحاق بصاحبة الرقم القياسي الألمانية شتيفي غراف (22 لقبًا)، إلى ساعة و7 دقائق فقط لكي تحسم المواجهة بعد أن كسرت إرسال شقيقتها أربع مرات في أول مباراة بينهما منذ الدور نصف النهائي لدورة مونتريال الكندية العام الماضي حين خرجت فينوس فائزة للمرة الأول في المواجهات الست الأخيرة بينهما والحادية عشرة من أصل 25. وقد تمكنت سيرينا بفوزها الخامس عشر على شقيقتها من وضع حد لمسعى الأخيرة بالحصول على لقبها الأول في البطولات الأربع الكبرى منذ 2008 حين توجت في ويمبلدون بالذات للمرة الخامسة في مسيرتها التي أحرزت خلالها 7 ألقاب كبيرة. وضربت سيرينا، الساعية إلى لقبها الكبير الثالث لهذا الموسم والرابع على التوالي كونها توجت في فلاشينغ ميدوز الصيف الماضي، موعدًا في ربع النهائي مع البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا الثالثة والعشرين التي تخطت السويسرية بيليندا بنسيتش الثلاثين 6 - 2 و6 - 3.
وجمعت ثلاث لاعبات فقط الألقاب الأربعة الكبرى خلال موسم واحد هن الأميركية مورين كونولي (1953)، والأسترالية مارغاريت سميث كورت (1970)، وغراف (1988).
وسبق لسيرينا أن أحرزت الألقاب الأربعة على التوالي، لكن في عامين مختلفين (2002 و2003)، وقد يتكرر إنجازها في حال تتويجها ببطولة ويمبلدون. يذكر أن سيرينا باتت أول لاعبة تضمن مشاركتها في بطولة الماسترز بحسب ما أكدت رابطة اللاعبات المحترفات اليوم الاثنين. وتقام بطولة الماسترز من 25 أكتوبر (تشرين الأول) / حتى الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في سنغافورة، وتشارك فيها اللاعبات الثماني الأوليات في العالم. وأوضحت رابطة اللاعبات المحترفات على موقعها الإلكتروني، أن «تأهلها تاريخي. إنها المرة الأولى التي تتأهل فيها إحدى اللاعبات في هذا الوقت المبكر من الموسم منذ تغيير نظام البطولة عام 2003 والاكتفاء بمشاركة 8 لاعبات (بدلاً من 16 لاعبة سابقًا)». وتأمل سيرينا أن تؤكد تفوقها الواضح على أزارنكا، بطلة أستراليا المفتوحة لعامي 2012 و2013 التي تبقى أفضل نتيجة لها في ويمبلدون وصولها إلى نصف النهائي عامي 2011 و2012 (خرجت من الدور الثاني في العامين الماضيين)، إذ سبق لها أن تفوقت على البيلاروسية في 16 مباراة من أصل 19 بينهما وآخرها هذا الموسم في دورة مدريد وبطولة رولان غاروس.
وفي المقابل، انتهى مشوار فوزنياكي وسافاروفا عند الدور الرابع بعد خسارة الأولى أمام الإسبانية غاربيني موغوروزا العشرين 4 - 6 و4 - 6 والثانية أمام الأميركية الأخرى كوكو فاندويغ 6 - 7 (1 - 7) و6 - 7 (4 - 7). وتواصلت عقدة فوزنياكي مع بطولة ويمبلدون إذ لم يسبق للاعبة التي تربعت سابقًا على عرش تصنيف المحترفات أن تجاوزت حاجز الدور الرابع في 9 مشاركات حتى الآن، كما تواصلت عقدتها مع البطولات الكبرى التي لم تفز بأي لقب فيها وتبقى أفضل نتيجة لها وصولها إلى نهائي فلاشينغ ميدوز عامي 2009 و2014. من جهتها، ستخوض موغوروزا (21 عامًا ومصنفة 19 عالميًا) غمار دور الثمانية للمرة الثانية على التوالي بعد أن وصلت إلى هذه المرحلة الشهر الماضي قبل أن تخرج على يد سافاروفا التي واصلت مشوارها حتى النهائي قبل أن تسقط أمام سيرينا ويليامز.
ولحقت سافاروفا التي وصلت إلى نصف نهائي ويمبلدون العام الماضي، وفوزنياكي بالمصنفات الأخريات في نادي العشر الأوليات اللواتي ودعن البطولة وهن حاملة اللقب التشيكية بترا كفيتوفا الثانية والرومانية سيمونا هاليب الثالثة والصربية آنا إيفانوفيتش السابعة والروسية إيكاترينا ماكاروفا الثامنة والإسبانية كارلا سواريز نافارو التاسعة والألمانية أنجيليك كيربر العاشرة. وتلتقي موغوروزا التي بلغت الشهر الماضي الدور نصف النهائي من بطولة رولان غاروس، في ربع النهائي السويسرية تيميا باتشينسكي الخامسة عشرة التي تصل إلى هذه المرحلة للمرة الأولى في ويمبلدون وذلك بفوزها على الرومانية مونيكا نيكولسكو 1 - 6 و7 - 5 و6 - 2.
من جهتها، بلغت فاندويغ (23 عامًا) ربع نهائي إحدى البطولات الكبرى لأول مرة بفضل إرسالها القوي (9 إرسالات ساحقة)، ونجحت للمرة الأولى في إلحاق الهزيمة بلاعبة من نادي العشر الأوليات بعد 16 محاولة فاشلة.
وتلتقي فاندويغ في الدور المقبل مع الروسية ماريا شارابوفا المصنفة رابعة وبطلة 2004 التي واصلت مشوارها وبلغت ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2011 بفوزها على الكازاخستانية زارينا دياس الرابعة والثلاثين 6 - 4 و6 - 4. وتأمل شارابوفا أن يكون تأهلها إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ أن خسرت نهائي 2011 أمام التشيكية بترا كفيتوفا، أول الطريق نحو الفوز بلقب هذه البطولة للمرة الثانية في مسيرتها بعد عام 2004 حين توجت بها وهي في السابعة عشرة من عمرها. لكن مهمة اللاعبة الروسية الفائزة بخمسة ألقاب كبرى حتى الآن لن تكون سهلة أمام فاندويغ التي تلتقيها للمرة الأولى. وتأهلت إلى الدور ذاته البولندية أنييسكا رادفانسكا الثالثة عشرة ووصيفة بطلة 2012 بفوزها على الصربية يلينا يانكوفيتش الثامنة والعشرين 7 - 5 و6 - 4. وتلتقي رادفانسكا في الدور المقبل مع الأميركية ماديسون كيز الحادية والعشرين التي تغلبت بدورها على البيلاروسية أولغا غوفورتسوفا 3 - 6 و6 - 4 و6 - 1.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.