4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

منها جفاف الجسم والإفراط في تناول الأدوية المسكنة

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
TT

4 سلوكيات يومية تسبب الأذى للكليتين

أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي
أعراض الفشل الكلوي - من أعلى اليسار: الإجهاد - مشكلات التبول - التعرّق، ثم: ضيق التنفس - آلام أسفل الظهر - انعدام الشهية الوقاية: التوقف عن التدخين والكحول مع ممارسة الرياضة وتناول الأكل الصحي

يولد الإنسان بكليتين تقعان في الجزء الخلفي من أعلى البطن، على جانبي العمود الفقري. وتزن كل كلية نحو 160 غراماً، يبلغ طولها ما بين 10 و16 سم.
وتتمثل الوظيفة الأساسية للكلى في تصفية الفضلات من الجسم، وإخراجها في البول. وإلى جانب ذلك، تقوم الكلى بضبط مستويات الشوارد (الصوديوم، البوتاسيوم، الكالسيوم وغيرها من العناصر)، لإبقائها وفق المعدلات الطبيعية، التي تضمن سلامة عمل أعضاء الجسم وحياته، وخاصة القلب والدماغ والعضلات. وكذلك تعمل الكلى على إفراز عدد من الهرمونات المهمة في ضبط ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، وأيضاً الهرمون الذي يُحفّز إنتاج خلايا الدم الحمراء، وكذلك الهرمون اللازم لإنتاج فيتامين دي، الضروري للحفاظ على صحة العظام.
- عوامل مؤذية
الكليتان عضوان حساسان في الجسم يتأثران بالعوامل المؤذية، التي قد تتسبب بالضرر عليهما، وأهمها مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى مجموعة أخرى من تلك العوامل المؤذية التي تتسبب بضعف الكليتين.
إلا أن من بينها أربعة أسباب شائعة، وما يميزها أنها ذات صلة بالسلوكيات اليومية. وهي:
1- الأدوية المسكنة للألم. هناك أنواع كثيرة من الأدوية قد تتسبب بضعف الكلى، ولكن تظل أدوية تسكين الألم Analgesics، أحد الأسباب الرئيسية في ضعف الكلى، وخاصة منها مضادات الالتهاب غير الستيرويدية NSAID، التي يستسهل البعض تكرار تناولها وبجرعات عالية، دون إدراك الآثار الجانبية طويلة المدى التي يمكن أن تضر الكلى. وذلك ليس فقط لمنْ لديهم بالأصل ضعف في الكلى، بل حتى الأشخاص الطبيعيين.
وعادة، لا يتنبه المرء إلى وجود ضعف الكلى لديه إلا بالصدفة، مثل عند إجراء تحاليل الدم لأسباب لا علاقة لها بالكلى، أو بعد أن يتفاقم الضعف الكلوي إلى مراحل متقدمة. ولذا يجدر التقليل من الاستخدام المنتظم لأدوية تسكين الألم، وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها، وتناولها وفق التوصية الطبية لحالات محددة تتطلب ذلك. والطبيب، وإن كان يصفها لفترات طويلة لحالات مرضية مزمنة، فإنه عادة يجعل ذلك عند الضرورة، وبأقل جرعة ممكنة، ويُتابع نتائج تحاليل وظائف الكلى.
ويفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «إذا كنت تتناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بانتظام، فتحدث إلى طبيبك لكي يتمكن من متابعة حالتك ومراقبة الآثار الجانبية المحتملة. ولا يؤدي تجاوز الجرعة الموصى بها إلى تخفيف الألم، بل ربما يزيد من خطر التعرض لآثار جانبية خطيرة».
تعرّف على مخاطر أدوية الألم الشائعة وفوائدها بحيث يمكنك اتخاذ خيارات آمنة أثناء البحث عن الحل. ويمكن أن يؤدي تناول جرعات كبيرة من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى حدوث مشكلات في الكلى. وتزداد خطورة هذه الحالات حسب العمر وعند الإصابة بمشكلات صحية أخرى، مثل داء السكري، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بالقرح المعدية أو الارتجاع المعدي المريئي، وأمراض الكلى».
2- الملح والصوديوم. الصوديوم من الناحية الفسيولوجية، عنصر ضروري للحفاظ على صحة وكفاءة عمل خلايا الجسم. واحتياج الجسم لهذا العنصر محدود. ويُمكن تزويد الجسم بالكمية الكافية منه عبر شرب الماء وتناول المنتجات الغذائية الطبيعية. ولكن يظل الإفراط في تناول الصوديوم شائعاً جداً في أرجاء العالم كافة، رغم أنه أمر مؤذٍ للجسم، وخاصة أنه يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي الإضرار بالكليتين، وكذلك زيادة فرص الإصابة بحصوات الكلى. وأيضاً يتسبب بتفاقم تداعيات المشكلات الصحية الأخرى، مثل مرض السكري وأمراض القلب واحتباس الماء في الجسم والسكتة الدماغية وفشل القلب.
وحينما يتناول المرء كميات عالية من الصوديوم، فإن الجسم لا يستطيع التخلّص منها كلها عبر الكلى في البول، أو عبر سائل العرق على سطح الجلد. وبالتالي يضطر الجسم إلى إبقاء كميات عالية من الماء في الجسم، كي يحافظ على توازن نسبة معتدلة من معدن الصوديوم في سوائل الجسم وخلاياه وأعضائه، وهو ما بالتالي يتسبب في زيادة إنهاك القلب والكليتين وزيادة ضغط الدم.
وكمية الصوديوم التي يحتاجها الجسم في اليوم، هي أقل من نحو ملعقة شاي من الملح. ولكن تظل إشكالية تناول الصوديوم أن ملح الطعام «أحد» العناصر الغذائية التي تحتوي على الصوديوم، وليس «المصدر الوحيد». حيث يُشكل الملح نحو 20 في المائة من كمية الصوديوم التي نتناولها.
وتفيد المصادر الطبية أن غالبية الصوديوم يأتي من أطعمة معينة ليست شديدة الملوحة في الطعم، مثل: الخبز، واللحوم الباردة المصنعة، والبيتزا، والشوربات السريعة التحضير، وسندويشات المأكولات السريعة، والجبن، وأطباق المعكرونة، والوجبات الخفيفة كشرائح البطاطا والفشار، لأن غالبها يحتوي مركبات كيميائية غنية بالصوديوم، وليس طعمها مالحاً جداً.
ويقول أطباء «مايو كلينك»: «معظم الفاكهة والخضراوات واللحوم الطازجة تحتوي على كميات منخفضة من الصوديوم بشكل طبيعي. وعادة ما تشتمل المأكولات والوجبات التي تُحضَر في المطاعم على كميات كبيرة من الصوديوم».

- الجفاف والاحتباس
3- الماء وجفاف الجسم. يشكل الماء أكثر من 60 في المائة من وزن الجسم. ويحدث جفاف الجسم عن الماء، إما عند عدم تناول الكميات الكافية منه، أو عندما نفقد الماء بسبب الإسهال أو القيء أو التعرق أو الإخراج المفرط للماء في البول، كالذي يحصل لدى مرضى السكري عند ارتفاع نسبة السكر في الدم.
وبالنسبة للكليتين، فإن الماء عنصر حيوي جداً لهما من ثلاثة جوانب رئيسية، هي:
- ضمان «كفاءة» عملهما المتواصل في ضبط نسبة معادن الشوارد في الجسم والتخلص من السموم والفضلات والمركبات الكيميائية الأخرى الضارة بالجسم.
- يساعد الماء في الحفاظ على الأوعية الدموية مفتوحة، كي يتدفق الدم بحرية إلى الكليتين، ليمدهما بالغذاء والأكسجين، لضمان استمرارية «الحفاظ» على سلامة مكوناتهما.
- تجنب تكوين حصوات الكلى المؤلمة والمتسببة بالضرر عليها، وكذلك تقليل احتمالات حصول التهابات ميكروبية في المسالك البولية.
وللتوضيح، فعند توفر الماء في سائل الدم، ترتفع قدرة الكليتين على تصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة، وإخراجها من الجسم مع سائل البول. والعكس صحيح، حيث يتسبب جفاف الجسم باضطرار الكليتين لإعطاء الأولوية لحفظ كمية الماء في الجسم، وعدم التركيز في إخراج السموم والفضلات والمركبات الضارة من الجسم. مما يتسبب بتراكم الفضلات والأحماض في الجسم. كما يمكن أن يحصل سدد في أنابيب الكلى الدقيقة ببروتينات العضلات (الميوغلوبين). وكل هذه الأشياء يمكن أن تؤذي الكلى.
ولا توجد كمية محددة من الماء يجدر تناولها يومياً من قبل كل الناس، بل الوسيلة الأفضل لمعرفة الإنسان أنه يتناول الكميات الكافية من الماء، هو لون البول. والطبيعي أن يكون لون البول شفافاً أو أصفر فاتح جداً. والبول ذو اللون الأصفر الداكن، هو علامة على أن الجسم بحاجة إلى الماء.
وعند ذكر «تناول» الماء، ليس المقصود فقط «شرب» الماء الصافي، بل كثير من الخضراوات والفواكه والأطعمة (كالحساء) والمشروبات (الحليب، القهوة، الشاي وغيره) هي بالفعل غنية بالماء.
4- احتباس البول. المسالك البولية مصممة بحيث يتدفق البول من الكلى، عبر الحالبين إلى المثانة، ثم الخروج عبر الإحليل. وعندما يحصل احتباس بولي، نتيجة عدم إفراغ البول من المثانة، تتضخم المثانة، وقد يعود البول إلى الكليتين. وحينئذ، يمكن أن تمتلئ الكليتان بالبول لدرجة أنها تنتفخ وتضغط على الأعضاء المجاورة. ويمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى تلف الكلى، والإصابة بأمراض الكلى المزمنة والفشل الكلوي.
وإضافة إلى تلف الكليتين، قد يتسبب احتباس البول لفترات طويلة، في تمدد حجم المثانة كثيراً. وبالتالي تتلف عضلات المثانة. وتلف عضلات المثانة يعني ترهل المثانة، إذ تمسي غير قادرة على الضغط لإخراج البول الذي يتجمع فيها، أي لا تعمل بشكل صحيح في الضغط لإخراج البول. وعدم إفراغ البول من المثانة تماماً، يتيح للبكتيريا فرصة للتكاثر وإصابة المسالك البولية بالالتهابات، التي قد تنتشر لتصل إلى الكليتين. كما قد يتسبب بحصول سلس البول. وأيضاً قد يتسبب بتكرار إلحاح الرغبة في التبول، دون إخراج الكثير منه.
واحتباس البول قد يكون «إرادياً» نتيجة عدم الاستجابة لنداء الجسم عند نشوء إلحاح الرغبة بضرورة القيام بالتبول، أي عدم الذهاب للحمام للتبول وتأخير ذلك لفترات طويلة. وكذلك قد يكون «قسرياً» نتيجة تضخم البروستاتا أو وجود حصوات في المسالك البولية وغيرها من الأسباب المرضية.

- ضعف الكلى... عوامل مرضية عديدة
> يفيد المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى NIDDK أن مرض السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم من أهم الأسباب المرضية لحصول ضعف الكلى. ويضيف: «وتشمل الأسباب الأخرى لأمراض الكلى:
- اضطراب وراثي يسبب نمو العديد من الخراجات في الكلى، مرض الكلى المتعدد الكيسات (PKD).
- العدوى الميكروبية في الجهاز البولي.
- تناول أحد الأدوية ذات التأثير السمّي على الكلى.
- أمراض اضطرابات المناعة الذاتية، التي يهاجم فيها الجهاز المناعي للجسم خلاياه وأعضاءه، كمرض الذئبية SLE.
- التهابات الأوعية الدموية داخل الكلى، أو كبيبات الكلى (مواطن ترشيح الدم داخل الوحدات الكلوية الدقيقة)، وخاصة بأنواع معينة من الأجسام المضادة IgA.
- التسمم بالمعادن الثقيلة، مثل التسمم بالرصاص.
- حالات وراثية نادرة.
- متلازمة انحلال الدم اليوريمي عند الأطفال.
- تضيق الشريان الكلوي.

- مرض السكري... كيف يتسبب بضعف الكلى؟
> يمثل الفشل الكلوي أحد أبرز المضاعفات المحتملة للإصابة بمرض السكري، وتفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية CDC أن من بين المصابين بالمرحلة النهائية لمرض الكلى ESRD (بما يتطلب إما البدء بإجراء الغسيل الكلوي Renal Dialysis أو الخضوع لعملية زراعة الكلية Renal Transplantation)، كان مرض السكري هو السبب في حصول الفشل الكلوي لدى 44 في المائة منهم.
وتضيف أن مرضى السكري يُمكنهم منع حصول ذلك، عبر نجاح المتابعة العلاجية في خفض عوامل الخطورة Risk Factors، والتي من أهمها ارتفاع نسبة السكر في الدم Hyperglycemia وارتفاع ضغط الدم. وكذلك عبر المعالجة الأفضل لحالات تدهور وظائف الكلى في بداياته، والتي تتضمن تناول المرضى لنوعية معينة من أدوية خفض ارتفاع الضغط، التي تُبطء من التدهور في عمل الكلية، إضافة إلى المساهمة في خفض الارتفاع في ضغط الدم. وأيضاً عبر إجراء تحليل كمية بروتين الألبيومين في البول Urine Albumin، الذي هو أحد المؤشرات المبكرة لحصول تلف في عمل الكلية نتيجة مرض السكري.
وللتوضيح، فإن كل كلية مكونة من مئات الآلاف من وحدات صغيرة تسمى نيفرون Nephron. وهي وحدات مهمتها: القيام بتصفية الدم، وإزالة المواد الكيميائية الضارة من الجسم، والتحكم في توازن السوائل بالجسم. ولدى مرضى السكري الذين لا تنضبط لديهم معدلات سكر الغلوكوز في الدم، يحصل اعتلال الكلية السكري Diabetic Nephropathy. وذلك نتيجة التغير ببطء في تركيب وحدة النيفرون. وتحديداً، تزداد سماكة مكوناته، وتظهر فيه ندبات صغيرة من الأنسجة الليفية، مما يتسبب في تسرب بروتين الألبومين Albumin من الدم إلى البول. وتجدر ملاحظة أن هذا الضرر في تراكيب الكليتين، قد يبدأ بالحصول قبل سنوات من بدء الشكوى من أي أعراض، وأيضاً ربما قبل أن يكتشف المريض أن لديه مرض السكري.
وللتأكد من سلامة وظائف الكلي لدى مرضى السكري، أو لمتابعة أي ضعف قد يطرأ عليها، يجدر إجراء عدد من الفحوصات، ومنها:
- تحليل نسبة تراكم السكر في هيموغلوبين الدم HbA1C. وهو ما يُعطي معدل مستويات السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
- تحليل الدم لمعرفة نسبة نتروجين اليوريا Urea Nitrogen ونسبة الكرياتنين Creatinine.
- تحليل البول للبحث عن بروتين يسمى ألبيومين الزلال Microalbuminuria Test. وغالباً ما يكون ارتفاع كمية هذا البروتين علامة على تلف الكلى.
- متابعة قراءات قياس ضغط الدم، لأن ارتفاع ضغط الدم يضر الكليتين، ووجود ضعف الكليتين يُصعّب التحكّم في ارتفاع ضغط الدم.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

صحتك بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)

خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

خبيرة تغذية تتحدّث عن المفاتيح الأساسية التي تساعد في خسارة الوزن بعد سن ال40، مع الحفاظ على لياقة وصحة جيّدتين.

كريستين حبيب (بيروت)
صحتك الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)

قلة النوم تزيد خطر السرطان قبل سن الخمسين

قلة النوم ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحصول على الكالسيوم لا يقتصر على منتجات الألبان وحدها (بيكسلز)

كيف تحصل على الكالسيوم دون الاعتماد على الحليب؟

عندما يُذكر الكالسيوم يتبادر إلى الذهن فوراً الحليب ومنتجات الألبان بوصفها المصدر الأساسي لهذا العنصر المهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البقوليات ومنتجات الصويا تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة أبرزها الألياف الغذائية (بيكسلز)

دراسة: تناول البقوليات وفول الصويا يومياً قد يخفض خطر ارتفاع ضغط الدم

وسط تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الداعمة لصحة القلب، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية بسيطة يمكن إدراجها في وجباتهم اليومية وتُحدث فرقاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن إهمال تناول وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء يؤثر في توازن السكر بالدم والهرمونات المسؤولة عن الشهيّة والطاقة العامة (رويترز)

عادات غذائية ينصح بتجنبها للحفاظ على صفاء ذهنك

تتأثر صحة الدماغ بعوامل عديدة، ويمكن أن تلعب عاداتك الغذائية دوراً مهماً بشكلٍ مدهش في الحفاظ على صفاء ذهنك، وفقاً لموقع «إيتنغ ويل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)
بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)
TT

خسارة الوزن بعد الأربعين... مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة

بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)
بعد الأربعين تتناقص الكتلة العضلية وتتباطأ عملية الأيض (بيكسلز)

مقابل كل الخسارات التي يتعرّض لها الجسم بعد سنّ الأربعين، ثمّة ربحٌ غير مرغوبٍ فيه هو الكيلوغرامات الزائدة، لا سيّما تلك التي تتحلّق حول البطن والمعدة.

في الأربعين وما فوق، يصبح المجهود المطلوب لخسارة الوزن مزدوجاً، وذلك بسبب 3 عوامل أساسية هي: تضاؤل الكتلة العضليّة، وتباطؤ عملية الأيض (metabolism)، والتغيّرات الهرمونيّة.

تفصّل إخصائية التغذية والمدرّبة الرياضية جويل نهرا لـ«الشرق الأوسط» تلك التحديات التي تطرأ على أجساد الأربعينيين، من دون أن تقفل نافذة الأمل في وجه الراغبين منهم في خسارة الوزن. فالحلول متوفّرة من خلال الحمية، والرياضة، وتعديلاتٍ بسيطة على أسلوب الحياة.

أيض أبطأ وعضل أقلّ

بدءاً من سن الأربعين تتجمّع الدهون في منطقة البطن (بيكسلز)

توضح نهرا أنّ الأيض أو الاستقلاب، أي العملية التي يقوم بها الجسم من أجل تحويل الغذاء إلى طاقة، يصبح أبطأ كلّما تقدّمَ المرء في السنّ. من بين أسباب ذلك تضاؤل الكتلة العضليّة، أي حجم العضل في الجسم. أما أبرز النتائج فصعوبة في حرق السعرات الحراريّة لا سيّما خلال الجلوس والامتناع عن الحركة، مما يؤدّي إلى زيادة الوزن حتى لو لم يكن الشخص يتناول كمية أكبر من الطعام.

تفادياً لخسارةٍ دراماتيكية في الكتلة العضليّة بعد الأربعين وتحفيزاً لعمليّة الأيض، تنصح نهرا بممارسة التمارين الرياضية من مرتين إلى 3 مرات أسبوعياً؛ «لكن ليس أي تمرين، بل تحديداً رفع الأوزان، لأن المشي أو الركض أو حتى تمارين الكارديو وحدها لا تكفي لخسارة الوزن».

تمارين رفع الأوزان ضرورية بعد سن الأربعين (بيكسلز)

لعبة الهرمونات

أكان الإستروجين والبروجسترون لدى المرأة أو التستوستيرون لدى الرجل، كلّها هرمونات تتناقص بعد سن الأربعين. تلفت نهرا إلى أنّ هذا التحوّل هو سبب مباشر في تخزين الدهون حول البطن لدى الإناث والذكور، إضافةً إلى المساهمة في خسارة الكتلة العضليّة.

مفاتيح التعامل بوَعي مع تلاعب الهرمونات وتَناقصها هي: ممارسة الرياضة بانتظام، واعتماد حمية غذائية متوازنة، والسيطرة على التوتّر.

وفق نهرا، الحمية المثالية بعد الأربعين هي تلك التي تركّز على البروتين لأنها «تمنح شعوراً بالشبع وتحافظ على الكتلة العضليّة». لكنّ هذا لا يعني الاكتفاء بالبروتين، بل يجب تناول الحبوب الكاملة والخضار والفاكهة. وتتحدّث إخصائية التغذية عن وجوب الانتباه إلى مواعيد تناول الطعام، مع أفضليّة للوجبات الخفيفة كل ساعتين إلى 3 ساعات بدل قضاء ساعات طويلة من دون طعام وتجويع النفس أو الأكل كل نصف ساعة.

الأطعمة الغنية بالبروتين تمنح شعوراً بالشبع وتحافظ على الكتلة العضليّة (بيكسلز)

للتخفيف من احتمال تَراكُم الدهون في منطقة البطن، يجب تجنّب الوجبات الثقيلة ليلاً، ومضاعفة شرب المياه والسوائل كبديلٍ إلزاميّ عن المشروبات الغازيّة والعصائر المُحَلّاة غير الصحية. أما الكحول والسكّر فتحذّر منها نهرا بشكلٍ خاص «لأنها تتحوّل إلى دهون وتتجمّع في منطقة البطن والمعدة».

مقاومة الإنسولين

بعد بلوغ الأربعين، يصبح الجسم أكثر مقاومةً للإنسولين وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكّر في الدم. يمكن أن تؤدّي مقاومة الإنسولين إلى زيادة الوزن خصوصاً في منطقة البطن، وغالباً ما يكون من الصعب خسارة هذا الوزن الزائد.

يسهم شرب المياه في التخفيف من الدهون المحيطة بالبطن (بيكسلز)

في هذه الحال، يكمن الحل كذلك في اتّباع نظام غذائي صحي قائم على الخضار والفاكهة والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، وتجنّب الأطعمة المصنّعة والكربوهيدرات المكرّرة والسكّريّات.

الوزن الزائد من التوتّر الزائد

مع التقدّم في السن تتضاعف أسباب التوتّر، مما يرفع منسوب هرمون الكورتيزول في الجسم. وأحد مخاطر هذا الهرمون أنه يتسبب في تَراكُم الدهون خصوصاً حول البطن. فمن المعروف أنّ مستويات الكورتيزول المرتفعة تفتح الشهيّة على الأطعمة الغنية بالدهون والسكّر، لذلك نشعر بالرغبة في الأكل من دون توقّف عندما نكون عرضةً للتوتّر.

تنصح الإخصائية بمساعدة الذات على التخفيف من التوتّر، أما المخارجُ المناسبة لمَن تجاوزوا سنّ الأربعين فهي تمارين التأمّل، والتنفّس، واليوغا، والمشي في الطبيعة. كما تلفت نهرا إلى ضرورة الخضوع للفحوص الخاصة بالغدّة، بما أنها قد تكون هي الأخرى مسؤولة في بعض الأحيان عن زيادة الوزن بعد سن الأربعين.

تمارين اليوغا والتأمّل لتخفيف التوتر وتخفيض الكورتيزول (بيكسلز)

نومٌ قليل وزنٌ كبير

يلاحظ مَن تَجاوزوا الأربعين من العمر أنّ النوم يصبح أصعب، وهذا الأرق هو سبب إضافي في تكديس الكيلوغرامات غير المرغوب فيها. فاضطراب النوم يؤثّر على هرمونات الشهية مما يؤدّي إلى زيادة الشعور بالجوع. كما أنّ قلّة النوم تصعّب على الجسم التعافي وترميم العضلات بعد التمرين، مما يجعل الحفاظ على وزن صحي أكثر صعوبةً.

تنصح نهرا بإعطاء أولويّة للنوم السليم، بمعدّل 7 إلى 9 ساعات في الليلة الواحدة. أما الطريق إلى ذلك فيبدأ بالحدّ من استخدام الهاتف والشاشات قبل النوم، والحفاظ على جدول نوم منتظم، والتأكّد من أن الغرفة مظلمة وغير حارّة.

اضطراب النوم يصعّب خسارة الوزن بعد الأربعين (بيكسلز)

حذارٍ من الخمول

العدوّ الأول لخسارة الوزن وللحفاظ على الكتلة العضليّة هو الجلوس لفترات طويلة وعدم الحركة، لا سيما بعد سن الأربعين. لذلك يُنصَح بالقيام بأنشطة مسلّية ومحفّزة على الحركة في آنٍ معاً مثل المشي، والرقص، والسباحة، وركوب الدرّاجة الهوائيّة، وتمارين التمدّد، وحتى استخدام مكتب أو طاولة مرتفعة لوضع الحاسوب عليها تفادياً للجلوس المتواصل خلال ساعات العمل.

تطَمئن نهرا إلى أنّ خسارة الوزن بعد سنّ الأربعين ليست مستحيلة على الرغم من صعوبتها. ومن بين النصائح التي تُقدَّم إلى الأربعينيّين غير الراغبين في المخاطرة بأوزانهم، تدوين ما يأكلونه يومياً من أجل فهم عاداتهم الغذائيّة، وتفادي ما هو متكرّر ومُضرّ من بينها.


قلة النوم تزيد خطر السرطان قبل سن الخمسين

الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)
الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)
TT

قلة النوم تزيد خطر السرطان قبل سن الخمسين

الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)
الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف (أرشيفية - بيكسلز)

أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

ارتفع عدد الشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بهذا المرض بنسبة تقارب 80 في المائة خلال ثلاثة عقود. فقد زادت حالات الإصابة بالسرطان المبكر عالمياً من 1.82 مليون حالة عام 1990 إلى 3.26 مليون حالة عام 2019، بينما ارتفعت وفيات السرطان بين الأشخاص في الأربعينيات والثلاثينيات من العمر أو أصغر بنسبة 27 في المائة.

لا يزال الخبراء يحاولون فهم أسباب هذا الارتفاع. ومع ذلك، تشير الأبحاث التي عُرضت في أكبر مؤتمر عالمي للسرطان، وهو الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، إلى أن اضطرابات النوم لدى الشباب قد تكون عاملاً مساهماً.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء أو الثدي أو الرحم أو المبيض في سن مبكرة. وفي بعض الحالات، كان الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف خلال خمس سنوات.

وقال الباحثون: «تشير هذه النتائج إلى أن اضطراب النوم قد يمثل عامل خطر مهماً سريرياً، وقابلاً للتعديل، في تصنيف مخاطر الإصابة بالسرطان في سن مبكرة، ويستدعي إجراء مزيد من الدراسات».

وقد أصبح تحديد أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بين الشباب أولوية صحية عالمية. وتشير دراسة نُشرت في مجلة «BMJ Oncology» إلى أن أكثر من مليون شخص دون سن الخمسين يموتون بسبب السرطان سنوياً.

ورحب خبراء لم يشاركوا في الدراسات بهذه النتائج، لكنهم أكدوا ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين الأرق والإصابة بالسرطان في سن مبكرة بشكل أفضل.

وقالت كلير كوفلان، المسؤولة السريرية في مؤسسة سرطان الأمعاء في المملكة المتحدة، إن سرطان الأمعاء لا يزال أكثر شيوعاً بين من تزيد أعمارهم على 50 عاماً، ولكن هناك أدلة متزايدة على مستوى العالم تشير إلى ازدياد الحالات بين الشباب.

وقالت: «لا نعرف السبب الدقيق وراء ذلك حتى الآن، لكن يعتقد الباحثون حالياً أنه قد يعود إلى عوامل وراثية ونمط الحياة. وقد يُسهم استنتاج هذه الدراسة في أن الأرق قد يكون عامل خطر محتملاً للإصابة بسرطان القولون والمستقيم المبكر في فهم أسباب هذه الزيادة. وتستحق نتائج هذه الدراسة مزيداً من البحث والتدقيق».

وقال الدكتور ديفيد غارلي، طبيب عام ومدير عيادة النوم الأفضل في بريستول، إنجلترا، إن تأثير الأرق على خطر إصابة الشخص بأمراض أخرى، بما في ذلك السرطان، يحظى باهتمام متزايد.

مع ذلك، حذر من أن الدراسات قد حددت ارتباطاً، وليس دليلاً قاطعاً، بين اضطرابات النوم والإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين. وأوضح غارلي أن هناك عدة أسباب محتملة لهذا الارتباط.

وأضاف: «هناك أسباب محتملة تتعلق بالوظائف الفسيولوجية الناجمة عن قلة النوم، فضلاً عن صعوبة اتباع نمط حياة صحي عند الحرمان من النوم -حيث ترتفع معدلات السمنة، ويقل النشاط البدني، ويزداد التدخين، وما إلى ذلك- وقد تكون هذه العوامل هي ما يُسبب أي زيادة محتملة في خطر الإصابة».

وتابع: «إذا كنت تعاني من اضطرابات النوم، فنحن نعلم أن من وظائف النوم الأساسية استعادة قوة جهاز المناعة. ونحن نفهم بشكل متزايد دور العوامل المعدية في تطور السرطان».


أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة تحتوي على مغنسيوم أكثر من الفول السوداني

يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)
يُنصح بالحصول على المغنسيوم من مصادر غذائية متنوعة (جامعة هارفارد)

يُعدّ المغنسيوم أحد المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية؛ إذ يلعب دوراً مهماً في دعم عمل العضلات والأعصاب، ويُسهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا. كما يساعد في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على توازن ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، مما يجعله عنصراً مهماً لصحة الجسم بشكل عام.

إلى جانب ذلك، يدخل المغنسيوم في بناء العظام وتقويتها، ويدعم صحة الجهاز العصبي. كما يُسهم في تقليل التوتر والتشنجات العضلية. ونظراً إلى أهميته فإن نقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب وضعف العضلات واضطرابات النوم، لذلك يُنصح بالحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

وكشفت اختصاصية التغذية الأميركية بريتاني دوب، عن مجموعة من الأطعمة التي تحتوي على كميات من المغنسيوم تفوق ما يوجد في الفول السوداني، رغم أن الأخير يُعد مصدراً جيداً لهذا المعدن، حسب موقع «هيلث» الصحي.

وتوفّر الحصة الواحدة من الفول السوداني (نحو 30 غراماً) نحو 54 ملليغراماً من المغنسيوم، أي ما يقارب 13 في المائة من الاحتياج اليومي، إلا أن هناك أطعمة أخرى تقدم كميات أعلى بكثير.

وتتصدّر نخالة الأرز، وهي الطبقة الخارجية لحبوب الأرز، قائمة هذه الأطعمة، إذ تحتوي على نحو 922 ملليغراماً من المغنسيوم لكل كوب. وعلى الرغم من أنها تُستخدم غالباً بوصفها علفاً أو تُزال في أثناء عمليات التصنيع فإنها تُعدّ من أغنى المصادر الطبيعية بالمغنسيوم. كما يُستفاد منها أحياناً في بعض المنتجات الغذائية والزيوت في عدد من الدول الآسيوية.

كما يُعد دبس السكر أو العسل الأسود من المصادر الغنية بالمغنسيوم؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 800 ملليغرام، ويُستخدم عادة في تحلية المخبوزات، مما يجعله وسيلة غير مباشرة لزيادة محتوى المغنسيوم في النظام الغذائي. وبالمثل، يوفّر مسحوق الكاكاو غير المحلي أكثر من 400 ملليغرام لكل كوب، ويُعدّ مكوناً شائعاً في إعداد الحلويات والمشروبات.

أما الحبوب الكاملة فهي من أهم المصادر النباتية للمغنسيوم؛ إذ تتراوح كمياته فيها بين 250 و500 ملليغرام لكل كوب غير مطبوخ. وتشمل هذه الحبوب الحنطة السوداء، ونخالة القمح، والكينوا، والشوفان، وجميعها تُسهم بشكل فعّال في تعزيز المدخول الغذائي من هذا المعدن.

وفي المقابل، يمكن لبعض المصادر الحيوانية أن توفّر كميات جيدة من المغنسيوم أيضاً، مثل المأكولات البحرية واللحوم، إذ يحتوي المحار على نحو 302 ملليغرام لكل كوب، في حين يوفّر صدر الديك الرومي نحو 242 ملليغراماً، ويحتوي حلزون البحر على نحو 212 ملليغراماً، مما يجعلها خيارات تدعم التنوع الغذائي.

كما تُعد المكسرات والبذور من المصادر المهمة للمغنسيوم، مثل بذور القرع التي توفّر 115 ملليغراماً لكل حصة، وبذور السمسم التي تحتوي على 78 ملليغراماً، بالإضافة إلى اللوز والبندق البرازيلي اللذَيْن يقدمان كميات جيدة من هذا المعدن.

كذلك توفر السبانخ نحو 79 ملليغراماً لكل حصة، أي ما يعادل قرابة 19 في المائة من الاحتياج اليومي، إلى جانب كونها من أهم الخضراوات الورقية الغنية بالعناصر الغذائية.

ويساعد إدخال مجموعة متنوعة من هذه الأطعمة ضمن النظام الغذائي اليومي على تلبية احتياجات الجسم من المغنسيوم بشكل طبيعي ومتوازن، دون الاعتماد على مصدر غذائي واحد فقط.