ترحيب كردي بقرار بغداد إعادة انتشار قواتها على الحدود مع تركيا وإيران

«الاتحاد الوطني» أعلن دعمه الخطة الهادفة إلى منع اعتداءات البلدين الجارين

السوداني مترئسا اجتماع المجلس الوزراي للأمن الوطني (واع)
السوداني مترئسا اجتماع المجلس الوزراي للأمن الوطني (واع)
TT

ترحيب كردي بقرار بغداد إعادة انتشار قواتها على الحدود مع تركيا وإيران

السوداني مترئسا اجتماع المجلس الوزراي للأمن الوطني (واع)
السوداني مترئسا اجتماع المجلس الوزراي للأمن الوطني (واع)

قوبل قرار الحكومة الاتحادية في بغداد، إعادة انتشار قواتها على الحدود الرابطة بين العراق وكل من إيران وتركيا لمنع الاعتداءات المتواصلة التي تقوم بها الدولتان الجارتان بذريعة محاربة الأحزاب الكردية المعارضة لطهران وأنقرة وتتواجد داخل الأراضي العراقية في إقليم كردستان الشمالي، بترحيب كردي خصوصاً حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني الذي يتمتع بنفوذ واسع في محافظة السليمانية المحاذية لإيران.
القرارات الاتحادية اتخذت خلال اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني، مساء الأربعاء، برئاسة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني وحضور أعضاء المجلس ورئيس أركان قوات البيشمركة الكردية، وناقش «الاعتداءات والخروقات التركية والإيرانية على الحدود العراقية، والقصف الذي طال عدداً من المناطق في إقليم كردستان العراق، وتسبب في ترويع الأهالي وإلحاق الأذى لهم ولممتلكاتهم».

وطبقا لبيان صادر، وفي إطار العمل لوقف هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية، فقد اتخذ المجلس 4 قرارات هي: وضع خطة لإعادة نشر قوات الحدود العراقية لمسك الخط الصفري على طول الحدود مع إيران وتركيا، تأمين جميع متطلبات الدعم اللوجيستي لقيادة قوات الحدود وتعزيز القدرات البشرية والأموال اللازمة وإسنادها بالمعدات وغيرها، بما يمكنها من إنجاز مهامها، المناورة بالموارد البشرية المتاحة لوزارة الداخلية لتعزيز المخافر الحدودية، ضرورة التنسيق مع حكومة إقليم كردستان العراق ووزارة البيشمركة لإنجاز الإجراءات المقرة، بهدف توحيد الجهد الوطني لحماية الحدود العراقية».
كانت كل من إيران وتركيا شنت، مطلع الأسبوع، سلسلة هجمات داخل الأراضي العراقية استهدفت مواقع الأحزاب الكردية المعارضة للبلدين تسببت بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 15 شخصاً، ما دفع إقليم كردستان والحكومة الاتحادية والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية إلى إدانة الهجمات والطلب من أنقرة وطهران وقف الأعمال العدائية التي تنتهك سيادة العراق.
إلى ذلك، رحب حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني بقرار الحكومة الاتحادية بإعادة انتشار قواتها لحماية الحدود، وقال القيادي في الحزب غياث السورجي لـ«الشرق الأوسط»: «نرحب بأي خطوة تقوم بها الحكومة الاتحادية لحماية الحدود وردع الاعتداءات التركية والإيرانية، الحقيقة أن ذلك من أولى مهام الحكومة الاتحادية، حيث ينص الدستور الاتحادي على أن حماية الحدود والمنافذ من واجباتها الحصرية، وسنقدم كل الدعم والمساندة لجهود الحكومة».
وأضاف «خطوة إعادة الانتشار ممتازة، وطبيعي أن قوات الحدود الاتحادية ستتولى المهمة بالتنسيق مع قوات البيشمركة، وستكون محل ترحيب واسع من معظم الأحزاب الكردية، نحن نلتزم بالدستور الاتحادي الذي يحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية الأمن وحماية الحدود».
وعن الاتهامات التي توجه غالبا لحزب الاتحاد الوطني وبقية القوى السياسية في إقليم كردستان، بشأن دعمها للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لطهران، نفى السورجي ذلك وذكر أن «حزبي «الديمقراطي الكردستاني» و«الكوملة» المعارضين لطهران، كانا ينشطان في هذه المناطق منذ عهد حزب البعث ونظام صدام حسين وكان الأخير يقوم بدعمهما خلال صراعه الطويل مع إيران، نحن نساعدهم من الجانب الإنساني لكننا لا ندعم توجهاتهم بشن هجمات عسكرية داخل إيران وغيرها، هذا لا ينسجم مع مبادئنا ويضر بعلاقاتنا مع دول الجوار، نتعاطف معهم بحكم توجهاتهم القومية التي تشبه توجهاتنا، لكننا لا ندعم توجهاتهم العسكرية، إن وجدت».
وعن توقعاته بشأن نجاح الحكومة الاتحادية في مساعيها لمسك الحدود ووقف الهجمات الإيرانية والتركية، يرى السورجي، أن «الحكومة الاتحادية تأخرت في هذا الاتجاه وهي المسؤولة عن حماية حدود البلاد وأمنها، لكننا نأمل ونتمنى أن تنجح هذه المرة، لاحظ أن بعض القوات التركية تتواجد في قاعدة (زليكان) العسكرية في الموصل وهي غير خاضعة لإدارة الحكومة الاتحادية، بمعنى أن تحركات تركيا وإيران لا تقتصر على الأراضي الخاضعة لسيطرة الأحزاب الكردية وحكومة الإقليم إنما تمتد لمدن أخرى».
كانت طهران، اتهمت، أول من أمس، حكومتي بغداد وإقليم كردستان بعدم بذل ما يكفي من الجهود لردع الأحزاب الكردية المعارضة لها.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.