«استخدموا رجالنا وقوداً للمدافع»... أمهات وزوجات جنود روس يهاجمن الكرملين

«استخدموا رجالنا وقوداً للمدافع»... أمهات وزوجات جنود روس يهاجمن الكرملين

الخميس - 1 جمادى الأولى 1444 هـ - 24 نوفمبر 2022 مـ
الرئيس الروسي يتحدث إلى جندي خلال زيارة لمركز تدريب عسكري لجنود الاحتياط (أ.ب)

يواجه الكرملين غضباً شديداً من أمهات وزوجات الرجال الروس الذين تم حشدهم مؤخراً للقتال في أوكرانيا؛ حيث تتهم أولئك النساء السلطات باستخدام أبنائهن وأزواجهن «كبش فداء» و«وقوداً للمدافع».

ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، فقد اشتعل غضب الزوجات والأمهات لأول مرة بعد أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 21 سبتمبر (أيلول) باستدعاء 300 ألف من جنود الاحتياط للمشاركة في القتال بأوكرانيا؛ حيث انتابهن القلق من ضعف تدريب ذويهن، وسوء تجهيزهم للحرب.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1572552680236531712?s=20&t=GUPQ3h6z0Igf1lqpvLy1MA

واشتكى العشرات من الجنود الروس من الفساد وسوء المعاملة والاحتجاز غير القانوني في الجيش، الأمر الذي دفع عائلاتهم بمطالبة بوتين بالتدخل. وقامت مجموعة من أمهات وزوجات الرجال الذين تم حشدهم مؤخراً بالخروج في احتجاجات في 15 منطقة على الأقل، كان أكثرها حشداً تلك التي حدثت بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، وفقاً للبيانات التي جمعتها Verstka، وهي وسيلة إعلامية مستقلة تعد واحدة من القلائل التي تغطي هذه الاحتجاجات.


وعادة ما تكون مطالب النساء في الاحتجاجات غير سياسية، وتركز على ضمان حصول ذويهن على التدريب والمعدات الكافية والتعامل معهم بشكل جيد. ولم يولِ التلفزيون الحكومي الروسي اهتماماً كبيراً للاحتجاجات، التي انتشرت صور ومقاطع فيديو لها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، على الرغم من عدم تأكيد أي منها رسمياً.

ومن بين الفيديوهات التي تم تداولها بكثرة، مقطع يظهر زوجات غاضبات يتجهن بالقرب من منطقة الحرب ويطالبن بإنقاذ أقاربهن. وفي فيديو آخر نشرته Verstka في 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، قالت زوجة أحد الأشخاص الذين تم حشدهم، إن قائد فرقته كشف أن نحو 30 فقط من بين 200 رجل نجحوا في الوصول إلى بر الأمان بعد تعرضهم لإطلاق النار في جمهورية لوغانسك بشرق أوكرانيا.

والتقى حكام المناطق التي شهدت الاحتجاجات، عدداً من النساء ووعدوهن بمساعدة أزواجهن وأبنائهن، ويخطط الرئيس الروسي لعقد جلسة خاصة معهن هذا الأسبوع، لتهدئة مخاوفهن بشأن التعبئة. وقالت إيكاترينا شولمان، أستاذة العلوم السياسية والزميلة في أكاديمية روبرت بوش في برلين: «أولئك النساء لا يسعين إلى وقف الحرب، إنهن يرغبن فقط في تحسين ظروف الجنود وتجهيزهم بشكل أفضل. ولهذا السبب يصعب على السلطات تجاهلهن أو اتهامهن بتلقي تمويل أجنبي للقيام بالاحتجاجات».

وتظهر استطلاعات الرأي تراجع تأييد المواطنين الروس للحرب مؤخراً، بعد الخسائر التي تكبدتها روسيا في ميدان المعركة، وتخليها عن مساحات شاسعة من الأراضي التي سيطرت عليها خلال الأشهر الأولى من الحرب. وتسبب إعلان بوتين التعبئة الجزئية للجنود في نزوح ما يصل إلى نصف مليون روسي من البلاد.


اختيارات المحرر

فيديو