فلورنسا... جميلة توسكانا ومهد النهضة وليوناردو دا فينشي ومايكل أنجلو

ما الأسباب التي تجعلك تزورها أكثر من مرة؟

فلورنسا مدينة الفن الجميل (شاتر ستوك)
فلورنسا مدينة الفن الجميل (شاتر ستوك)
TT

فلورنسا... جميلة توسكانا ومهد النهضة وليوناردو دا فينشي ومايكل أنجلو

فلورنسا مدينة الفن الجميل (شاتر ستوك)
فلورنسا مدينة الفن الجميل (شاتر ستوك)

لكل مدينة في إيطاليا سحرها، ولكل مقاطعة جمالها وسماتها. عندما تذكر صقلية تشتمّ رائحة التوابل والبهارات، وعندما تذكر سردينيا تتذكر الشواطئ ورائحة السمك المنبعثة من أطباقها، وعند الحديث عن باري تشتهي أكل جبن البوراتا، وعندما تذكر توسكانا تتخيل أشجار السرو الرفيعة والطويلة التي تصطف جنباً إلى جنب مستقبلة الزوار الذين يأتون إليها بهدف الغوص في التاريخ والفن والأكل وتذوق ألذّ أنواع زيت الزيتون.

جسر «فيكيو» الأشهر والأقدم في فلورنسا

في زيارة استمرت أسبوعاً كاملاً إلى إيطاليا، بدأت من صقلية، وتوقفت في روما، لتنتهي في فلورنسا، لنكون بذلك قد غطينا 3 مدن إيطالية، تنتمي كل منها إلى مقاطعة مختلفة، وتحمل كل منها صفاتها، لكن تبقى الصفة المشتركة في نهاية المطاف هي الجمال، وأمنية العودة لزيارة المدينة من جديد.

سافوي من أهم وأجمل أماكن الإقامة في وسط فلورنسا

الطقس كان مشمساً ودافئاً في يوم غير عادي من أيام شهر أكتوبر (تشرين الأول) الخريفي، ونقطة الانطلاق كانت من محطة «تيبورتينا» للقطارات، وما أن تركنا روما حتى بدأت المناظر تتبدل والطبيعة تتغير منذرة بروعة حقيقية في انتظارنا في فلورنسا المدينة الكبرى في مقاطعة توسكانا وعاصمتها، وبيت أهم روائع النهضة الفنية والهندسة المعمارية المتجسدة في مبنى الـ«دوومو»، وهو عبارة عن كاتدرائية بقبة، قام بهندستها برونيليشي، في حين صمم جرسها جيوتو، و«غاليريا ديل أكاديميا» حيث تجد منحوتة «ديفيد» لمايكل أنجلو، وغاليري «أوفيتزي» حيث تجد معروضات دا فينتشي وبتيشيللي.

ديكور ناعم ومريح

صحيح أن روما هي مهد الفن والروعة المعمارية، إلا أن فلورنسا لا تقل روعة عن العاصمة الإيطالية، لكنها تعيش في هدوء أكبر من روما، من دون أن تبخل على زوارها بالكم الهائل من المعمار والفن حتى التسوق، أضف إلى ذلك الريف والخضرة والجبال القريبة.
ساعة ونصف ساعة بواسطة القطار من روما، تأخذك إلى محطة «ماريا نوفيلا»، لتبدأ رحلة اكتشاف هذه المنطقة الساحرة، والغوص في تاريخها السياسي المضطرب فترة حكم عائلة مديتشي القوية والثورات الدينية والديمقراطية، فكان يطلق على هذه المدينة ما بين عامي 1865 و1870 لقب عاصمة مملكة إيطاليا، وكانت تعرف أيضاً باسم «جوهرة النهضة».

ما الأسباب التي تجعلك تزور فلورنسا أكثر
من مرة؟

الأسباب كثيرة، لأن فلورنسا ليست مجرد مدينة، بل كنز حقيقي يحوي كثيراً من المجوهرات التي تستحق التمعن، وأجمل ما فيها هو المشي والالتحاق برحلات سياحية للمشاة التي تأخذك إلى أزقة المدينة للتعرف على أجمل معالمها وأشهر جسر فيها، وهو «بونتي فيكيو» Ponte Vecchio، وهذا الجسر سيكون المسلك اليومي لتحركاتك، لأن العبور من خلاله مهم جداً وأساسي، فهو مخصص للمشاة ويربط طرفي المدينة.

من أطباق مطعم «إل باريوني»


من أجمل ساحات فلورنسا؛ «بياتزا ديل دوومو» حيث تجد أجمل التماثيل وأجمل الواجهات الرخامية وأفضل طريقة للصعود إلى أعلى مبنى الـDuomo وتفادي الانتظار في طابور طويل، لشراء تذكرة والالتحاق بجولة مع دليل سياحي، تخولك الصعود لرؤية أجمل مباني فلورنسا وأسطحها المكسوة بالقرميد الأحمر. تستغرق الرحلة نحو ساعتين ونصف ساعة.
وتعتبر ساحة «مايكل أنجلو» من أكثر الأماكن النابضة بالحياة، وأجمل ما فيها هو موقعها على تلة مرتفعة مطلة على جميع معالم فلورنسا، وهذه الساحة مناسبة جداً لمحبي غروب الشمس. يتجمهر فيها الناس قبل موعد المغيب كل يوم ليصطفوا على شرفتها الشاهقة وعلى سلمها العريض للتمتع بالمنظر المطل على المدينة وسماع الموسيقى التي يعزفها موسيقيّو الطريق ويشاهدون العروض الفنية الحية.
وإذا كنت من عشّاق وداع الشمس في وقت الغروب، فأنصحك بالتوجه إلى جسر «سانتا ترينيتا» حيث ستشاهد لوناً غريباً للشمس، وهي تحترق محولة السماء إلى كرة باللون البرتقالي، وهي تغرق وتختفي خلف الأفق، ومن الجسر ترى الناس يصطفون على ضفتي الجدران التي تحرس جانبي النهر الذي يتحول في تلك اللحظة إلى مرآة تعكس صورة جسر «بونتي فيكيو» الأقدم في فلورنسا. وإذا حوّلت نظرك إلى الجهة اليمنى من الجسر ترى القصور وهي ترمي بظلها في النهر، ليتحول هذا المكان عند الغروب كل مساء إلى أجمل نقطة رومنسية يأتيها الزوار من كل الأماكن لمشاهدة تلك اللحظات المدهشة.
أما إذا كنت تبحث عن نقطة رائعة لمشاهدة غروب الشمس، لكن في مكان لا يقصده السياح كثيراً وغير مكتظ بالناس فأنصحك بالتوجه إلى «Fiesole» ويمكن الوصول إليه بواسطة التاكسي أو حافلة النقل العام، وتبعد هذه النقطة بنحو 20 دقيقة من وسط المدينة.
من أجمل الحدائق في المدينة هي حديقة Cascine، وفيها تمضي ساعات طويلة تتمتع خلالها بالخضرة والطبيعة الخلابة والزهور الملونة، والأهم هو أن الدخول إليها مجاني.
وللغوص أكثر من التاريخ الغابر الذي تتنفسه في كل زاوية من زوايا فلورنسا لا بد من زيارة قصر Palazzo Strozzi الذي يعود بناؤه إلى عام 1489 وهو من بين القصور المميزة، لأنه يضم معرضاً للفنون المعاصرة، وفيه أجمل اللوحات الفنية، والدخول إليه مجاني أيضاً.

التسوق في فلورنسا
تعتبر فلورنسا روما مصغرة عندما تبحث عن التسوق، حيث توفر جميع وأهم الماركات الإيطالية من دون أي استثناء، ففي فلورنسا تنحصر المحلات في شوارع قريبة بعضها من بعض، ولن تضلّ طريقك في الوصول إليها، فوسط المدينة صغير نسبياً، وكل الشوارع تتلاقى، فسيكون من السهل جداً إيجاد المحلات التجارية التي تبيع السلع الراقية، إضافة إلى البوتيكات الصغيرة المستقلة أيضاً. إذا كنت تبحث عن ماركات مثل «ميو ميو» و«أرماني» وغيرهما، فتجدها جميعاً بالقرب من الدوومو وساحة «Piazza Dell Signoria»، أما إذا كنت تفضل التبضع في مكان واحد فقد يكون مركز «لا ريناشينتي» هو الخيار الأفضل، لأنه يبيع أغلب الماركات الإيطالية والعالمية تحت سقف واحد، وتنتشر أيضاً محلات كثيرة عند شارع «فيا دي كالزيولي» وشارع «فيا دي تورنابووني» حيث تجد «غوتشي» و«بوتشي» و«برادا». ويبقى محل «غوتشي غاردن» عنواناً من الضروري أن تتوجه إليه، وهو يقع عند ساحة «بياتزا ديلا سينيوريا» ليس بهدف التبضع فقط، إنما لزيارة متحف «غوتشي» التابع له، والدخول إلى المحل التجاري بالمجان. أما تذكرة دخول المتحف فيبلغ ثمنها نحو 10 يوروهات، وتجد في غوتشي غاردن ما لا تجده في أي محل «غوتشي» حول العالم، لأن الدار تقوم بتخصيص بعض التصميمات لحقائب اليد والملابس والأحذية لـ«غوتشي غاردن» فقط.
ولمحبي الأسواق الشعبية والتذكارات، يعتبر شارع «ميركات ديل بوركيه» من أجمل الأماكن التي تجد فيها الهدايا والمنتجات المحلية، وهذه السوق تفتح من الساعة التاسعة صباحاً، حتى الساعة السادسة والنصف مساء.
الإقامة
يوجد في فلورنسا كثير من الفنادق، بميزانيات مختلفة، لكن إذا كانت زيارتك قصيرة وتفضل النزول في وسط المدينة حيث لن تكون بحاجة لاستخدام سيارات الأجرة أو النقل العام، وكنت من نوعية السياح التي لا تأبه للسعر، طالما أن الفندق راقٍ ويتمتع بموقع ممتاز، فأنصحك في هذه الحالة بفندق «هوتيل سافوي» Hotel Savoy الواقع عند «بياتزا ديلا ريبوبليكا» التابع لشركة روكو فورتيه، التي تأسست على يد سير روكو فورتيه، وشقيقته أولغا بوليتزي، عام 1996. وتضم هذه العلامة 14 فندقاً ومنتجعاً حول العالم، وميزة الفنادق التابعة لهذه العلامة بما فيها «سافوي» أنها تختار مباني أثرية وتطورها وتركز فيها على حجم الغرف لتكون كبيرة. ويوجد في «سافوي» جناح خاص يطلق عليه «جناح السبا»، مخصص لضيوف الفندق، ومنه تطل على أجمل مباني المدينة التي تتميز بقببها وأسطحها الحمراء.
ومن عناوين الإقامة المميزة في فلورنسا فيلا سان ميكيلي - بلموند هوتيل. تقع على تل في دير من القرن الخامس عشر. واجهة عصر النهضة الجميلة مستوحاة من أعمال مايكل أنغلو، بينما تمزج التصميمات الداخلية بين السمات التاريخية والمفروشات المعاصرة. يقع مكتب الاستقبال في الكنيسة السابقة للدير، مع أسقف عالية وأقمشة مخملية غنية بألوان عميقة. تم تحويل الأديرة إلى صالة استقبال.

فندق «إل تورنابووني»

يقع في شارع «فيا تورنابووني» الفاخر، الذي يعد من أجمل شوارع فلورنسا، وهو فندق أنيق يقع في قصر من القرن الثالث عشر. تم الحفاظ على الميزات الأصلية فيه قدر الإمكان، بما في ذلك مدفأة أصلية في إحدى الغرف، ولوحات جدارية رائعة في سقف الغرف الأخرى. ويتميز بموقعه القريب من التسوق.

بورتريه فيرنزي
يحتوي على أجنحة فقط، تملكه عائلة فيراغامو بخمسينات وستينات القرن الماضي عندما انطلقت الأزياء الإيطالية الراقية وأصبحت فلورنسا نقطة جذب للمشاهير. تصطفّ الصور بالأبيض والأسود لنجوم السينما على الجدران، حتى إن هناك إيصالاً وُضع في إطار لحذاء للنجمة مارلين مونرو من دار فيراغامو، بينما تقدم النوافذ الممتدة من الأرض حتى السقف مناظر خلابة لنهر أرنو وجسر فيكيو.

فندق «فورسيزونز»
يمتد هذا الفندق الفخم على مبنيين كبيرين من عصر النهضة، ويقع في «Giardino della Gherardesca»، تم تزيين الديكورات الداخلية بمصنوعات فنية رائعة.
المطاعم
في إيطاليا، وفي أي مدينة، لن تكون بحاجة لتوصيتك بالمكان الأفضل لتناول الطعام فيه، فهناك بعض الأماكن مخصصة للسياح، لكنها قد لا تكون على المستوى المطلوب، ابحث دائماً عن الأماكن التي تجد فيها أهل البلد وعن الـ«تراتوريا»، أي المقاهي التقليدية.
إليك أفضلها في فلورنسا: «إل باريوني» Il Parione و«لا غيوسترا» La Giostra و«تراتوريا ماريوني» Trattoria Ma Marione و«تراتوريا ماريو» Trattoria Mario. لاحظنا في فلورنسا أن البيتزا شبه مختفية عن لوائح الطعام، لأن الأطباق الأشهر في توسكانا هي الباستا، ولا سيما تلك التي تقدم مع الكمأة المحلية، لكن في حال كنت من محبي البيتزا وتبحث عن مطعم جيد وغير مخصص للسياح في فلورنسا، فأنصحك بمطعم «نيرومو» Neromo. ولمحبي الطعام الراقي والحاصل على نجمة ميشلان فأنصحك بـ«غوتشي أوستيريا دا ماسيمو» Gucci Osteria Da Massimo التي تترأس مطبخه الطاهية المكسيكية من أصول لبنانية كريمة لوبيرز، يشار إلى أنه تم افتتاح «غوتشي كافيه» Gucci Cafe بالقرب من المطعم الرئيس، الذي يقدم الشاي والقهوة والمأكولات الخفيفة، بالإضافة إلى الحلويات المنمقة.


مقالات ذات صلة

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

سفر وسياحة التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

رحلات من وحي الكتب والروايات

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.