شيوخ أميركيون يحثون إدارة بايدن على تسليم كييف «مسيّرات» متطورة

واشنطن تزوّد أوكرانيا بمروحيات وتتهم روسيا بمحاولة الحصول على أسلحة إيرانية بعد نفاد مخزونها

أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

شيوخ أميركيون يحثون إدارة بايدن على تسليم كييف «مسيّرات» متطورة

أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

استخدمت روسيا في الآونة الأخيرة طائرات درون إيرانية للتعويض عن افتقارها لصواريخ كروز، كما أن مخزونها الحالي من الأسلحة الإيرانية الصنع نفد تقريباً، إلا أنها ستسعى للحصول على مزيد من تلك الإمدادات، حيث تمزج الهجمات الروسية بين استخدام الطائرات المسيرة وأنظمة الأسلحة التقليدية، حسب تقييم استخباراتي بريطاني يومي للحرب الأوكرانية. وأضاف التقرير أن روسيا لم تقم بشن هجمات بطائرات كاميكازي منذ عدة أيام، لكن «من المرجح أن ينفد مخزون روسيا الحالي قريباً، ولكنها من المحتمل أن تسعى للحصول على مزيد من هذه الإمدادات».
وقالت تقرير وزارة الدفاع البريطانية، أمس (الأربعاء)، إن روسيا أطلقت على الأرجح عدداً كبيراً من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع في حربها على أوكرانيا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ونشرت مئات من الصواريخ، بما في ذلك ما يطلق عليه «طائرات درون كاميكازي... لكن هذا التوجه أحزر نجاحاً محدوداً». وقد أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية معظم المسيرات الإيرانية. وأضافت وزارة الدفاع أن أهداف الهجمات بطائرات الدرون هي أهداف عسكرية تكتيكية بصورة أساسية، بالإضافة إلى استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية. مع ذلك، طالب قادة روس مؤخراً أن تستهدف طائرات الدرون الإيرانية المنشآت الطبية والهجوم عليها بالذخيرة الموجهة.
وسبق أن اعترفت إيران أنها باعت روسيا عدداً من طائرات الدرون قبل بداية الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) الماضي، لكنها نفت أن تكون قد استخدمت هذه الطائرات في الحرب ضد أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي في طهران، إن الطائرة المسيرة التي استولت عليها أوكرانيا «بدت مثل مسيرات شاهد الإيرانية، ولكنها في الواقع هي طائرة مسيرة روسية»، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
ومن ناحية أخرى، التقى خبراء من إيران وأوكرانيا لمناقشة التقارير التي تفيد بتسليم طائرات مسيرة إيرانية لروسيا للاستخدام في الحرب الأوكرانية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، أوليج نيكولينكو، لشبكة «سي إن إن»: «تم عقد اجتماع للخبراء بالفعل. ولا يمكنني الكشف عن التفاصيل، ولكن يمكنني أن أطمئنكم أن الجانب الأوكراني ما زال يتخذ أكثر الإجراءات صرامة للحيلولة دون استخدام روسيا للأسلحة الإيرانية في الحرب ضد أوكرانيا». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) عنه القول: «لقد أبلغت أوكرانيا إيران بأن عواقب التواطؤ في العدوان الروسي لن تكون قابلة للقياس بالفوائد المحتملة للتعاون مع روسيا».
وفي وقت سابق، أعلنت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة أنه تم اتخاذ خطوات مهمة حتى الآن في التعامل المشترك لخبراء الدفاع من إيران وأوكرانيا. وقالت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة لشبكة «سي إن إن» إثر مزاعم إطلاق خط إنتاج طائرات مسيرة إيرانية في روسيا، بعد ادعاء استخدام طائرات مسيرة إيرانية في النزاع في أوكرانيا، طلبت إيران عقد اجتماع خبراء مشترك مع المسؤولين الأوكرانيين للتحقيق في هذه الادعاءات. وأضافت أنه تم حتى الآن اتخاذ خطوات مهمة في التعامل المشترك لخبراء الدفاع من إيران وأوكرانيا، وسيستمر ذلك حتى يتم تبديد أي سوء فهم في هذا الصدد.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها سوف ترسل مروحيات لأوكرانيا لأول مرة منذ بدء الحرب. وذكرت وكالة «بي أيه ميديا» البريطانية أن وزير الدفاع بن والاس قال إنها أول مرة يتم فيها إرسال مروحيات لأوكرانيا منذ الغزو الروسي. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) أنه سوف يتم إرسال 3 مروحيات «سي كينغ». وقد وصلت أولى المروحيات بالفعل لأوكرانيا. وقال والاس، الذي أعلن عن إرسال المروحيات من أوسلو، حيث يجرى مباحثات مع الحلفاء لمناقشة الدعم العسكري المستمر لكييف، إن بريطانيا سوف ترسل أيضاً 10 آلاف قذيفة مدفعية إضافية. ويأتي هذا الإعلان عقب استغلال رئيس الوزراء ريشي سوناك زيارة للعاصمة الأوكرانية للإعلان عن حزمة مساعدات دفاعية جديدة بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (59.5 مليون دولار) تشمل 125 مدفعاً مضاداً للطائرات ومعدات لمواجهة طائرات الدرون الإيرانية.
وفي سياق متصل، حثّ أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، إدارة الرئيس جو بايدن، على «إعادة النظر» في قرارها بعدم منح أوكرانيا طائرات بدون طيار متقدمة. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن 16 سيناتوراً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وجّهوا رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قالوا فيها إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد كييف في السيطرة على أراضيها، ومنحها زخماً في ساحة المعركة في مواجهة الغزو الروسي. وكتب المشرعون: «إن الجانب الإيجابي طويل المدى لتزويد أوكرانيا بطائرة (إم كيو - 1 سي) مهم ويمنحها القدرة على قيادة المسار الاستراتيجي للحرب». يذكر أن هذه الطائرة الحديثة قادرة على التحليق على مستوى متوسط، لأكثر من 24 ساعة. ومن بين الموقعين على الرسالة، السيناتور الجمهوري جوني إرنست، والسيناتور الجمهوري جيمس إينهوف، المنتهية ولايته في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، والسيناتور الديمقراطي تيم كين، والديمقراطي جو مانشين، والديمقراطي مارك كيلي. وأضافت الرسالة أنه في الأسابيع القليلة الماضية من الحرب التي استمرت قرابة 9 أشهر، زودت إيران روسيا بطائرات بدون طيار لقصف المراكز السكانية الأوكرانية والبنية التحتية المدنية. وقال المشرعون إنها أعطت روسيا ميزة في ساحة المعركة، ويجب أن يكون لدى الأوكرانيين ترسانة من الولايات المتحدة لمواجهة ما تلقته روسيا.
وأضاف المشرعون أن «السمات التشغيلية لهذه الطائرة توفر القدرة على توجيه ضربات فتاكة والقدرة على البقاء، والقابلية للتصدير، بما يكمل أنظمة الأسلحة الحالية التي يستخدمها الأوكرانيون، وستزيد من قدرات الجيش الأوكراني». وقال المشرعون إن تدريب الأوكرانيين على هذه الطائرة، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، سيستغرق 27 يوماً. وإذا حصلت أوكرانيا عليها، فإنها «تستطيع العثور على السفن الحربية الروسية في البحر الأسود ومهاجمتها، وكسر حصارها القسري وتخفيف الضغوط المزدوجة على الاقتصاد الأوكراني وأسعار الغذاء العالمية». وكان البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية قد رفضا طلب أوكرانيا الحصول على هذا النوع من الطائرات في وقت سابق من هذا الشهر. وأعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من إمكانية سرقة التكنولوجيا الموجودة على متنها، ومن احتمال أن تساهم في توسيع نطاق الحرب مع روسيا. وقالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم البنتاغون، إن وزارة الدفاع تقيم تأثير توفير الطائرات من دون طيار على الجيش الأميركي. وأضافت: «نحن دائماً نقيم ما يمكننا إرساله إلى أوكرانيا».
وفيما يصرّ المسؤولون الأميركيون على أن الإحجام عن توفير تلك الطائرة، نابع من مشكلات فنية، وليس خوفاً من التصعيد، أظهرت الرسالة الخلاف بين مجلس الشيوخ والبيت الأبيض، بشأن نوع الأسلحة التي يجب توفيرها لأوكرانيا، خصوصاً أنها شرحت أن عملية تدريب القوات الأوكرانية لا تتطلب أكثر من شهر. وسبق لأعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين، أن وجّهوا رسالة مماثلة في سبتمبر الماضي، حثوا فيها الإدارة على تسريع عملية المراجعة بشأن توفير هذه الطائرة الحديثة. وفيما رفض البنتاغون هذا الطلب، طلبت الرسالة الجديدة من الوزير أوستن، أن يشرح بحلول 30 من هذا الشهر، الأسباب التي تمنع البنتاغون من تزويد أوكرانيا بها.
وتتناقض الرسالة الجديدة مع التكهنات التي سرت عن احتمال حصول تغيير في دعم الكونغرس الأميركي للمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا، بعد صدور مواقف قالت إن هذا الدعم «لن يكون شيكاً على بياض». وتتعرض كييف لضغوط من بعض مؤيديها الغربيين للإشارة إلى استعدادها لإجراء مفاوضات مع موسكو، وسط مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب. وقالت الرسالة إن «النجاحات الأوكرانية في ساحة المعركة مشجعة، لكن نية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في غزو كل أوكرانيا لم تتغير». وأضافت: «إن تقديم المساعدة القاتلة الفعالة في الوقت المناسب لتحقيق الاستقرار في الدفاعات الأوكرانية وتمكين المقاومة طويلة الأمد ضد العدوان الروسي في المستقبل لا يزال أمراً ملحاً».
وأعلنت الولايات المتحدة عن حزمة دعم عسكرية جديدة لأوكرانيا، بقيمة 400 مليون دولار. وقال بيان باسم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، إن المساعدة الجديدة «تهدف لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها»، بما في ذلك من «هجمات (الكرملين) التي لا هوادة فيها على البنية التحتية للطاقة الحيوية في أوكرانيا». وأضاف بيان بلينكن أنه «عملاً بالتفويض الرئاسي، أوجّه بـ(السحب 26) للأسلحة والمعدات الأميركية لأوكرانيا منذ أغسطس (آب) 2021».
ويشمل هذا السحب، البالغ 400 مليون دولار، أسلحة وذخائر ومعدات دفاع جوي إضافية من مخزونات وزارة الدفاع الأميركية، ويرفع إجمالي المساعدة العسكرية الأميركية لأوكرانيا إلى مستوى غير مسبوق يبلغ نحو 19.7 مليار دولار، منذ بداية الإدارة. وتتضمن الحزمة ذخيرة المدفعية، والنيران الدقيقة، وصواريخ الدفاع الجوي، والمركبات التكتيكية «التي ستخدم أوكرانيا بشكل أفضل في ساحة المعركة».
وأضاف بلينكن أن فرنسا والمملكة المتحدة والسويد تنضم إلى جهودنا، حيث قدمت بريطانيا مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني لتمويل أنظمة الدفاع الجوي التي قدمها رئيس الوزراء البريطاني سوناك خلال زيارته الأخيرة إلى كييف، والتزام السويد الأخير بالدفاع الجوي بقيمة 300 مليون دولار تقريباً.


مقالات ذات صلة

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

حرب إيران و«استعصاء» أوكرانيا... الكرملين يواجه مخاطر جديدة

بدا أنَّ الكرملين يواجه مخاطر جديدة انعكست في تسريع وتائر عسكرة أوروبا، وتفاقم التهديدات في المجال الحيوي المحيط بروسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.