شيوخ أميركيون يحثون إدارة بايدن على تسليم كييف «مسيّرات» متطورة

واشنطن تزوّد أوكرانيا بمروحيات وتتهم روسيا بمحاولة الحصول على أسلحة إيرانية بعد نفاد مخزونها

أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

شيوخ أميركيون يحثون إدارة بايدن على تسليم كييف «مسيّرات» متطورة

أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)
أوكرانيان يتدربان على تشغيل «مسيرة» قرب خاركيف في شرق أوكرانيا (إ.ب.أ)

استخدمت روسيا في الآونة الأخيرة طائرات درون إيرانية للتعويض عن افتقارها لصواريخ كروز، كما أن مخزونها الحالي من الأسلحة الإيرانية الصنع نفد تقريباً، إلا أنها ستسعى للحصول على مزيد من تلك الإمدادات، حيث تمزج الهجمات الروسية بين استخدام الطائرات المسيرة وأنظمة الأسلحة التقليدية، حسب تقييم استخباراتي بريطاني يومي للحرب الأوكرانية. وأضاف التقرير أن روسيا لم تقم بشن هجمات بطائرات كاميكازي منذ عدة أيام، لكن «من المرجح أن ينفد مخزون روسيا الحالي قريباً، ولكنها من المحتمل أن تسعى للحصول على مزيد من هذه الإمدادات».
وقالت تقرير وزارة الدفاع البريطانية، أمس (الأربعاء)، إن روسيا أطلقت على الأرجح عدداً كبيراً من الطائرات المسيرة إيرانية الصنع في حربها على أوكرانيا منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، ونشرت مئات من الصواريخ، بما في ذلك ما يطلق عليه «طائرات درون كاميكازي... لكن هذا التوجه أحزر نجاحاً محدوداً». وقد أسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية معظم المسيرات الإيرانية. وأضافت وزارة الدفاع أن أهداف الهجمات بطائرات الدرون هي أهداف عسكرية تكتيكية بصورة أساسية، بالإضافة إلى استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية. مع ذلك، طالب قادة روس مؤخراً أن تستهدف طائرات الدرون الإيرانية المنشآت الطبية والهجوم عليها بالذخيرة الموجهة.
وسبق أن اعترفت إيران أنها باعت روسيا عدداً من طائرات الدرون قبل بداية الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) الماضي، لكنها نفت أن تكون قد استخدمت هذه الطائرات في الحرب ضد أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في مؤتمر صحافي في طهران، إن الطائرة المسيرة التي استولت عليها أوكرانيا «بدت مثل مسيرات شاهد الإيرانية، ولكنها في الواقع هي طائرة مسيرة روسية»، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.
ومن ناحية أخرى، التقى خبراء من إيران وأوكرانيا لمناقشة التقارير التي تفيد بتسليم طائرات مسيرة إيرانية لروسيا للاستخدام في الحرب الأوكرانية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، أوليج نيكولينكو، لشبكة «سي إن إن»: «تم عقد اجتماع للخبراء بالفعل. ولا يمكنني الكشف عن التفاصيل، ولكن يمكنني أن أطمئنكم أن الجانب الأوكراني ما زال يتخذ أكثر الإجراءات صرامة للحيلولة دون استخدام روسيا للأسلحة الإيرانية في الحرب ضد أوكرانيا». ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيرنا) عنه القول: «لقد أبلغت أوكرانيا إيران بأن عواقب التواطؤ في العدوان الروسي لن تكون قابلة للقياس بالفوائد المحتملة للتعاون مع روسيا».
وفي وقت سابق، أعلنت بعثة إيران الدائمة لدى الأمم المتحدة أنه تم اتخاذ خطوات مهمة حتى الآن في التعامل المشترك لخبراء الدفاع من إيران وأوكرانيا. وقالت البعثة الإيرانية الدائمة لدى الأمم المتحدة لشبكة «سي إن إن» إثر مزاعم إطلاق خط إنتاج طائرات مسيرة إيرانية في روسيا، بعد ادعاء استخدام طائرات مسيرة إيرانية في النزاع في أوكرانيا، طلبت إيران عقد اجتماع خبراء مشترك مع المسؤولين الأوكرانيين للتحقيق في هذه الادعاءات. وأضافت أنه تم حتى الآن اتخاذ خطوات مهمة في التعامل المشترك لخبراء الدفاع من إيران وأوكرانيا، وسيستمر ذلك حتى يتم تبديد أي سوء فهم في هذا الصدد.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها سوف ترسل مروحيات لأوكرانيا لأول مرة منذ بدء الحرب. وذكرت وكالة «بي أيه ميديا» البريطانية أن وزير الدفاع بن والاس قال إنها أول مرة يتم فيها إرسال مروحيات لأوكرانيا منذ الغزو الروسي. وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (بي بي سي) أنه سوف يتم إرسال 3 مروحيات «سي كينغ». وقد وصلت أولى المروحيات بالفعل لأوكرانيا. وقال والاس، الذي أعلن عن إرسال المروحيات من أوسلو، حيث يجرى مباحثات مع الحلفاء لمناقشة الدعم العسكري المستمر لكييف، إن بريطانيا سوف ترسل أيضاً 10 آلاف قذيفة مدفعية إضافية. ويأتي هذا الإعلان عقب استغلال رئيس الوزراء ريشي سوناك زيارة للعاصمة الأوكرانية للإعلان عن حزمة مساعدات دفاعية جديدة بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني (59.5 مليون دولار) تشمل 125 مدفعاً مضاداً للطائرات ومعدات لمواجهة طائرات الدرون الإيرانية.
وفي سياق متصل، حثّ أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، إدارة الرئيس جو بايدن، على «إعادة النظر» في قرارها بعدم منح أوكرانيا طائرات بدون طيار متقدمة. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن 16 سيناتوراً من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وجّهوا رسالة إلى وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، قالوا فيها إن التكنولوجيا يمكن أن تساعد كييف في السيطرة على أراضيها، ومنحها زخماً في ساحة المعركة في مواجهة الغزو الروسي. وكتب المشرعون: «إن الجانب الإيجابي طويل المدى لتزويد أوكرانيا بطائرة (إم كيو - 1 سي) مهم ويمنحها القدرة على قيادة المسار الاستراتيجي للحرب». يذكر أن هذه الطائرة الحديثة قادرة على التحليق على مستوى متوسط، لأكثر من 24 ساعة. ومن بين الموقعين على الرسالة، السيناتور الجمهوري جوني إرنست، والسيناتور الجمهوري جيمس إينهوف، المنتهية ولايته في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، والسيناتور الديمقراطي تيم كين، والديمقراطي جو مانشين، والديمقراطي مارك كيلي. وأضافت الرسالة أنه في الأسابيع القليلة الماضية من الحرب التي استمرت قرابة 9 أشهر، زودت إيران روسيا بطائرات بدون طيار لقصف المراكز السكانية الأوكرانية والبنية التحتية المدنية. وقال المشرعون إنها أعطت روسيا ميزة في ساحة المعركة، ويجب أن يكون لدى الأوكرانيين ترسانة من الولايات المتحدة لمواجهة ما تلقته روسيا.
وأضاف المشرعون أن «السمات التشغيلية لهذه الطائرة توفر القدرة على توجيه ضربات فتاكة والقدرة على البقاء، والقابلية للتصدير، بما يكمل أنظمة الأسلحة الحالية التي يستخدمها الأوكرانيون، وستزيد من قدرات الجيش الأوكراني». وقال المشرعون إن تدريب الأوكرانيين على هذه الطائرة، التي تصنعها شركة «جنرال أتوميكس»، سيستغرق 27 يوماً. وإذا حصلت أوكرانيا عليها، فإنها «تستطيع العثور على السفن الحربية الروسية في البحر الأسود ومهاجمتها، وكسر حصارها القسري وتخفيف الضغوط المزدوجة على الاقتصاد الأوكراني وأسعار الغذاء العالمية». وكان البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية قد رفضا طلب أوكرانيا الحصول على هذا النوع من الطائرات في وقت سابق من هذا الشهر. وأعرب المسؤولون الأميركيون عن قلقهم من إمكانية سرقة التكنولوجيا الموجودة على متنها، ومن احتمال أن تساهم في توسيع نطاق الحرب مع روسيا. وقالت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم البنتاغون، إن وزارة الدفاع تقيم تأثير توفير الطائرات من دون طيار على الجيش الأميركي. وأضافت: «نحن دائماً نقيم ما يمكننا إرساله إلى أوكرانيا».
وفيما يصرّ المسؤولون الأميركيون على أن الإحجام عن توفير تلك الطائرة، نابع من مشكلات فنية، وليس خوفاً من التصعيد، أظهرت الرسالة الخلاف بين مجلس الشيوخ والبيت الأبيض، بشأن نوع الأسلحة التي يجب توفيرها لأوكرانيا، خصوصاً أنها شرحت أن عملية تدريب القوات الأوكرانية لا تتطلب أكثر من شهر. وسبق لأعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين، أن وجّهوا رسالة مماثلة في سبتمبر الماضي، حثوا فيها الإدارة على تسريع عملية المراجعة بشأن توفير هذه الطائرة الحديثة. وفيما رفض البنتاغون هذا الطلب، طلبت الرسالة الجديدة من الوزير أوستن، أن يشرح بحلول 30 من هذا الشهر، الأسباب التي تمنع البنتاغون من تزويد أوكرانيا بها.
وتتناقض الرسالة الجديدة مع التكهنات التي سرت عن احتمال حصول تغيير في دعم الكونغرس الأميركي للمساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لأوكرانيا، بعد صدور مواقف قالت إن هذا الدعم «لن يكون شيكاً على بياض». وتتعرض كييف لضغوط من بعض مؤيديها الغربيين للإشارة إلى استعدادها لإجراء مفاوضات مع موسكو، وسط مخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب. وقالت الرسالة إن «النجاحات الأوكرانية في ساحة المعركة مشجعة، لكن نية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في غزو كل أوكرانيا لم تتغير». وأضافت: «إن تقديم المساعدة القاتلة الفعالة في الوقت المناسب لتحقيق الاستقرار في الدفاعات الأوكرانية وتمكين المقاومة طويلة الأمد ضد العدوان الروسي في المستقبل لا يزال أمراً ملحاً».
وأعلنت الولايات المتحدة عن حزمة دعم عسكرية جديدة لأوكرانيا، بقيمة 400 مليون دولار. وقال بيان باسم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، إن المساعدة الجديدة «تهدف لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها»، بما في ذلك من «هجمات (الكرملين) التي لا هوادة فيها على البنية التحتية للطاقة الحيوية في أوكرانيا». وأضاف بيان بلينكن أنه «عملاً بالتفويض الرئاسي، أوجّه بـ(السحب 26) للأسلحة والمعدات الأميركية لأوكرانيا منذ أغسطس (آب) 2021».
ويشمل هذا السحب، البالغ 400 مليون دولار، أسلحة وذخائر ومعدات دفاع جوي إضافية من مخزونات وزارة الدفاع الأميركية، ويرفع إجمالي المساعدة العسكرية الأميركية لأوكرانيا إلى مستوى غير مسبوق يبلغ نحو 19.7 مليار دولار، منذ بداية الإدارة. وتتضمن الحزمة ذخيرة المدفعية، والنيران الدقيقة، وصواريخ الدفاع الجوي، والمركبات التكتيكية «التي ستخدم أوكرانيا بشكل أفضل في ساحة المعركة».
وأضاف بلينكن أن فرنسا والمملكة المتحدة والسويد تنضم إلى جهودنا، حيث قدمت بريطانيا مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني لتمويل أنظمة الدفاع الجوي التي قدمها رئيس الوزراء البريطاني سوناك خلال زيارته الأخيرة إلى كييف، والتزام السويد الأخير بالدفاع الجوي بقيمة 300 مليون دولار تقريباً.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».