البرلمان الأوروبي يصنف روسيا «دولة راعية للإرهاب»

غارات جوية في جميع أنحاء أوكرانيا وتعرض منشآت للبنية التحتية للقصف في كييف

أعلنت الإدارة العسكرية في كييف مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة ستة جراء الضربات (أ.ب)
أعلنت الإدارة العسكرية في كييف مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة ستة جراء الضربات (أ.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يصنف روسيا «دولة راعية للإرهاب»

أعلنت الإدارة العسكرية في كييف مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة ستة جراء الضربات (أ.ب)
أعلنت الإدارة العسكرية في كييف مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة ستة جراء الضربات (أ.ب)

أصدرت السلطات الأوكرانية تحذيراً من وقوع غارات جوية في جميع أنحاء أوكرانيا، فيما تعرضت منشآت للبنية التحتية في العاصمة الأوكرانية كييف للقصف، الأربعاء. وكتب رئيس البلدية على «تليغرام» يقول: «العدو يشن ضربات صاروخية على البنية التحتية الحيوية في مدينة كييف. ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي». وأضاف بعد فترة وجيزة في رسالة منفصلة: «دوّت انفجارات أخرى في أحياء مختلفة»، مشيراً إلى أن «خدمات الإسعاف والأطباء في طريقهم إلى المواقع المتضررة». كما أفاد رئيس بلدية كييف بقطع التيار الكهربائي «لأسباب طارئة» في «أحياء معينة» من العاصمة، فيما أعلن بعد ذلك بقليل انقطاع إمدادات المياه أيضاً في المدينة. وبعد دوي سلسلة انفجارات، انقطع التيار الكهربائي عن شمال ووسط كييف، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية». وأفادت وكالة «إنترفاكس أوكرانيا» للأنباء بوقوع انفجارات في عدة مناطق بجنوب أوكرانيا وجنوبها الشرقي، واستهدفت القوات الروسية بشكل متزايد البنية التحتية الحيوية لأوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية، مع مواجهتها انتكاسات في ميادين القتال منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط).
وأعلنت الإدارة العسكرية في العاصمة مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة ستة جراء الضربات. وقالت على «تليغرام»: «نتيجة للهجوم تضرر مبنى سكني من طابقين. قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ستة».
وأشار صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن منطقة شمال كييف كانت من دون كهرباء بعد سلسلة من الانفجارات. كما لوحظت مشكلات في شبكة الهاتف المحمول في العاصمة. وكتب حاكم منطقة كييف أوليكسي كوليبا على «تليغرام» أن هناك مناطق «سكنية» و«منشآت بنى تحتية حيوية» تضرّرت في هذه المنطقة، محذراً من أن «هناك خطر حدوث مزيد من التفجيرات».
من جهته، أفاد رئيس بلدية لفيف في غرب أوكرانيا أندريه سادوفي أن «المدينة بكاملها» تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي. وحذر من احتمال «مواجهة مشكلات في إمدادات المياه».
إلى ذلك، صنف البرلمان الأوروبي، أمس الأربعاء، روسيا «دولة راعية للإرهاب»، وقال إن الهجمات العسكرية التي تشنها موسكو على أهداف مدنية مثل البنية التحتية للطاقة ومستشفيات ومدارس وملاجئ في أوكرانيا، تنتهك القانون الدولي.
والخطوة رمزية إلى حد كبير؛ إذ ليس لدى الاتحاد الأوروبي إطار عمل قانوني يدعم ذلك. وفي الوقت ذاته فرض التكتل عقوبات غير مسبوقة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.
وفي النص الذي أقر في ستراسبورغ بأغلبية 191 صوتاً مقابل معارضة 58 صوتاً، وامتناع 44 عن التصويت، وصف النواب الأوروبيون «روسيا بأنها دولة راعية للإرهاب ودولة تستخدم وسائل إرهابية». وأضافوا أن «الهجمات والفظائع المتعمدة التي ارتكبها الاتحاد الروسي ضد السكان المدنيين في أوكرانيا وتدمير البنية التحتية المدنية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ترقى إلى أعمال إرهابية».
وردت موسكو بغضب على قرار البرلمان الأوروبي. وكتبت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية على تطبيق «تليغرام» قائلة: «أقترح تصنيف البرلمان الأوروبي راعياً للحماقة».
وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة ودولاً أخرى على إعلان روسيا دولة راعية للإرهاب، متهماً قواتها باستهداف المدنيين، وهو ما تنفيه موسكو. ورفض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حتى الآن إدراج روسيا في تلك القائمة على الرغم من صدور قرارات من مجلسي الكونغرس تحثه على ذلك. وتشمل قائمة وزارة الخارجية الأميركية حالياً للدول الراعية للإرهاب أربع دول هي: كوبا وكوريا الشمالية وإيران وسوريا، مما يعني حظر الصادرات الدفاعية، وفرض قيود مالية. ومن بين دول الاتحاد الأوروبي، أقرت برلمانات أربع دول حتى الآن تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب وفقاً لخدمة الأبحاث البرلمانية الأوروبية، وتلك الدول هي: ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وبولندا.
ورحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالقرار. وصرّح على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه «يجب عزل روسيا على كافة المستويات ومساءلتها من أجل وضع حد لسياستها القديمة المتمثلة بالإرهاب في أوكرانيا وفي أنحاء العالم». وبعكس الولايات المتحدة ليس لدى الاتحاد الأوروبي إطار قانوني لتصنيف دول على قائمة «دول راعية للإرهاب». وامتنعت واشنطن حتى الآن عن إدراج موسكو على قائمتها تلك، وهي خطوة من شأنها تفعيل مزيد من العقوبات وإلغاء الحصانة للمسؤولين الروس.
وقال النائب الليتواني أندريوس كوبيليوس الذي دفع باتجاه القرار: «لقد سمينا الأشياء بأسمائها. روسيا ليست فقط دولة راعية للإرهاب، ولكنها دولة تستخدم وسائل إرهاب». وأضاف أن «اعتراف البرلمان الأوروبي بهذه الحقيقة يوجه إشارة سياسية واضحة. أوروبا والأوروبيون لا يريدون البقاء من دون أي تحرك عندما ينتهك جارهم الكبير جميع المعايير الإنسانية والدولية».
وفرض الاتحاد الأوروبي ثماني حزم من العقوبات غير المسبوقة استهدفت صادرات النفط الروسية المهمة، وكبار المسؤولين. ويقول دبلوماسيون أوروبيون إن العمل جار لإعداد حزمة جديدة من العقوبات بعد أن أطلقت موسكو وابلاً من الصواريخ والمسيّرات ضد بنى تحتية للطاقة في أوكرانيا بعد تكبدها خسائر في ساحة المعركة. كما حث قرار البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي على إدراج مجموعة فاغنر العسكرية والقوات الموالية للزعيم الشيشاني رمضان قديروف على قائمة العقوبات التي تطال المنظمات «الإرهابية».
وفي سياق متصل، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، إن مديرها العام رفائيل جروسي التقى وفداً روسياً في إسطنبول، أمس الأربعاء، لمناقشة الأمن والسلامة في محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية في أوكرانيا. وشهدت المحطة قصفاً جديداً في مطلع الأسبوع، مما أدى لتجدد المطالبات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتأسيس منطقة حماية حولها لمنع وقوع كارثة نووية. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشأن القصف على المحطة في الأشهر القليلة الماضية. وأدى القصف إلى إلحاق أضرار ببنايات وسبق أن قطع خطوط الكهرباء التي تغذي المحطة وتعد حيوية لتبريد وقود مفاعلاتها الستة، وتجنب وقوع انصهار نووي. وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تغريدة: «المدير العام للوكالة رفائيل جروسي التقى وفداً روسياً بقيادة رئيس روساتوم أليكسي ليخاتشيف في إسطنبول اليوم لإجراء مشاورات بشأن الجوانب التشغيلية المتعلقة بالسلامة في زابوريجيا في أوكرانيا وهي إقامة منطقة حماية للأمن والسلامة النووييْن بشكل عاجل». ويحذر جروسي منذ أشهر من خطر وقوع حادث نووي كارثي بسبب القصف.
وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الشهر الماضي، بأن تتسلم شركة تابعة لروساتوم، وهي شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية، أصول المحطة وتنقل الموظفين الأوكرانيين على قوة كيان قانوني روسي جديد. وقالت كييف إن الخطوة تصل إلى حد السرقة. ونقلت وكالات أنباء روسية عن روساتوم قولها، في بيان، إن الاجتماع في إسطنبول ركّز على «ضمان سلامة المحطة».
وأضافت الشركة في البيان: «أخذنا في الاعتبار الاستجابة الفورية من الوكالة الدولية للطاقة الذرية على القصف الضخم الذي استهدف المحطة في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) هذا العام. وافق الطرفان على مواصلة التعاون».
وكانت تلك المحطة النووية، وهي الأكبر في أوروبا، تزود أوكرانيا بنحو خُمس احتياجاتها من الطاقة الكهربائية قبل الغزو الروسي. واضطرت المحطة للعمل بمولدات احتياطية في عدد من المرات.
وأثار القصف المتكرر في محيط المحطة مخاوف من وقوع حادث مروع في منطقة لا تبعد سوى 500 كيلومتر عن موقع أسوأ حادثة نووية في العالم والتي شهدتها تشيرنوبل في 1986.


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.