زلزال في تركيا يوقع عشرات الإصابات ويثير ذعراً

زلزال في تركيا يوقع عشرات الإصابات ويثير ذعراً

الخميس - 29 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 24 نوفمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16067]
أتراك يفترشون أحد الشوارع بعدما تركوا منازلهم بعد الزلزال في مدينة دوزجة أمس (أ.ب)

أصيب 80 شخصاً على الأقل في زلزال قوي ضرب ولاية دوزجه في شمال غرب تركيا فجر الأربعاء اعتُبر بمثابة إنذار قوي على احتمال وقوع زلزال كبير في إسطنبول تفوق شدته 7 درجات على مقياس ريختر قبل العام 2030. وقالت إدارة الكوارث الطبيعية والطوارئ التركية، في بيان، إنّ زلزالاً بلغت شدته 5.9 درجة ضرب شمال غرب تركيا وشعر به سكان إسطنبول فجر أمس، وكان مركزه في منطقة جولياكا في ولاية دوزجة على بعد نحو 200 كيلومتر من إسطنبول.
وقال وزير الداخلية، سليمان صويلو: «أكملنا تقريباً عمليات التفتيش في القرى المحيطة بجولياكا، لم ترد أنباء عن أضرار جسيمة، فقط تحطمت بعض الحظائر في تلك الأماكن، وحدث انقطاع للكهرباء في أثناء الزلزال لكن السلطات تعمل على إعادة التيار حالياً».
وذكرت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية إن محكمة دوزجه كانت من بين نحو ثماني بنايات في المنطقة لحقت بها أضرار. وسادت حالة من الذعر الشديد بين المواطنين في ولاية دوزجه الذين غادروا منازلهم وقرروا عدم البقاء فيها، وافترشوا الشوارع والمتنزهات، مؤكدين أنهم لن يعودوا قبل أن يتأكدوا تماما من عدم وقوع زلزال جديد.
وقالت إدارة الكوارث الطبيعية والطوارئ إنها أرسلت آلاف الأغطية والخيام لمنطقة الزلزال الذي تسبّب في إصابة 37 شخصاً في دوزجه، و26 شخصاً في سكاريا و10 في ولاية زونجولداك وشخصين في إسطنبول وواحد في كل من بورصة وبولو. ولا يزال 23 شخصاً يتلقون العلاج في المستشفيات أحدهم في حالة خطيرة، حيث قفز من النافذة من الطابق الرابع بسبب ذعره من الزلزال.
وأضافت الإدارة أن هناك انقطاعات للتيار الكهربائي في منطقة دوزجه، ودعت السكان إلى عدم الخوف، لافتة إلى تسجيل 101 هزة ارتدادية.
وتقع تركيا على حزام زلازل هو الأنشط في العالم. وكانت دوزجه واحدة من المناطق التي ضربها الزلزال العنيف الذي وقع في منطقة مرمرة في إسطنبول بقوة 7.4 درجات عام 1999، والذي كان أسوأ زلزال يضرب تركيا منذ عقود، وتسبب في مقتل نحو 18 ألف شخص في شمال غرب تركيا.
وبدأت السلطات التركية فحص 8 آلاف مبنى، بحثاً عن الأضرار التي خلّفها زلزال دوزجه التي تم تعطيل المدارس فيها وكذلك في ولاية سكاريا المجاورة.
وعبّر الرئيس رجب طيب إردوغان عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وأكد في كلمة خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء، أن حكومته عملت على مدى 20 عاماً على تهيئة بيئة تحتية مناسبة لمقاومة الزلازل.
وأشار إلى أن المؤسسات المعنية تقوم بحصر المباني المتضررة في دوزجه وستقوم بتقديم التعويضات المناسبة.
وعلى مدى أعوام، يحذر خبراء من زلزال كبير من المتوقع أن يضرب إسطنبول قبل عام 2030، ستبلغ شدته أكثر من 7 درجات على غرار زلزال العام 1999.
وأعدت وزارة الداخلية التركية بالتعاون مع العديد من الجهات والمؤسسات المعنية، خطة للإخلاء في البحر قبالة إسطنبول لتحمل ضحايا الزلزال وتنقلهم خارج تلك الولاية في حال وقوع الزلزال المدمر المتوقع.
وشملت الخطة 4 طرق محتملة للإخلاء، شملت البحر والجو والبر وعبر طرق السكك الحديدية في حال ضرب زلزال من المحتمل أن تكون شدته 7.5 درجة في منطقة مرمرة. وتم تجهيز 23 مركزا للإخلاء في إسطنبول. وأجرت إدارة الكوارث الطبيعية والطوارئ، في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي تدريباً شاملاً على التعامل مع الزلازل بعد إرسال إشعار تحذيري على هواتف المواطنين والمقيمين في أنحاء البلاد للتدريب على أفضل الطرق للتعامل مع الزلازل وتلقي المعلومات عبر وسائل الإعلام ومآذن المساجد والبلديات.
وسبق ذلك إجراء تمارين متكررة لفرق الإنقاذ على مواجهة الزلازل في 18 موقعاً في إسطنبول.
وبحسب إدارة الكوارث الطبيعية والطوارئ، بلغ عدد الهزات الأرضية في أنحاء تركيا العام الماضي21 ألفاً و654 هزة غالبيتها بقوة 5 درجات على مقياس ريختر، منها نحو 1250 في إسطنبول وحدها.


تركيا زلزال

اختيارات المحرر

فيديو