بريطانيا تحيي ذكرى اعتداءات لندن.. وتبكي قتلى تونس

أصيبت بضربتين الأولى فوق أرضها من قبل «القاعدة».. والثانية من قبل «داعش» في مرسى القنطاوي بسوسة

جيل هيكس التي تعرضت لبتر قدميها بسبب إصابتها في هجمات لندن 2005 (أ.ب)
جيل هيكس التي تعرضت لبتر قدميها بسبب إصابتها في هجمات لندن 2005 (أ.ب)
TT

بريطانيا تحيي ذكرى اعتداءات لندن.. وتبكي قتلى تونس

جيل هيكس التي تعرضت لبتر قدميها بسبب إصابتها في هجمات لندن 2005 (أ.ب)
جيل هيكس التي تعرضت لبتر قدميها بسبب إصابتها في هجمات لندن 2005 (أ.ب)

يقف البريطانيون دقيقة صمتا، الثلاثاء، تكريما لضحايا تفجيرات لندن في 7 يوليو (تموز) 2005، ومقتل 30 منهم مؤخرا في تونس في اعتداء يؤكد استمرار التهديدات الإرهابية.
وخلال عشر سنوات بين يوليو 2005 ويونيو (حزيران) 2015، أصيبت بريطانيا بضربتين، الأولى فوق أرضها من قبل أربعة انتحاريين يستلهمون فكر تنظيم القاعدة، والثانية في مرسى القنطاوي، جنوب تونس العاصمة، في اعتداء تبناه تنظيم داعش، أوقع ما مجموعه 38 قتيلا. والثلاثاء، في هايد بارك، سيتم وضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري لضحايا هجمات لندن، قبل قداس يقام في كاتدرائية سانت بول يحضره الناجون وعائلات الضحايا. كما سيقف البريطانيون دقيقة صمتا في جميع أنحاء البلاد في تمام الساعة 11:30 صباحا بالتوقيت المحلي (10.30 بتوقيت غرينتش).
وقد فجر ثلاثة انتحاريين أنفسهم، يوم الخميس 7 يوليو 2005 عند الساعة 08:50، في غضون 50 ثانية، في ثلاثة قطارات مترو أنفاق. وعند الساعة 09:47، فجر رابع نفسه في حافلة. وأسفرت الاعتداءات عن مقتل 52 شخصا وجرح 700. وأراد قائد الانتحاريين محمد صديق خان البريطاني من أصل باكستاني «الثأر لإخوته وإخوانه من المسلمين» الذين يعانون «الفظائع»، حسب قوله. وقال جون تولولوك، وهو أسترالي بريطاني (73 عاما) بعد مرور عشر سنوات «كان الجرحى في كل مكان»، مؤكدا أنه يتذكر دائما «الظلام والدخان والزجاج المحطم». كما يتذكر أيضا «المشاهد المرعبة الأولى: الجرحى وشاب قضى كان ممددا أرضا». وقال لوكالة الصحافة الفرنسية: «أتذكر آلام الرأس» و«الصمم» و«الخوف» مع انعدام البصر في إحدى عينيه.. كل هذه الصور والأحاسيس التي تشكل ما وصفه بأنه «لوحة ذكريات مرعبة». ومن أجل تجاوز الصدمة، بدأ تولوك الكتابة حول الهجمات والحرب ضد الإرهاب. ويتعلم التعايش مع فكرة أنه كاد يقتل.
والاعتداءات التي يطلق عليها مجازا تسمية «07/07» في بريطانيا، تندرج ضمن سلسلة من هجمات واسعة النطاق ضد البنية التحتية المدنية خلال سنوات الألفية الثالثة، مثل 11 سبتمبر (أيلول) 2001 في نيويورك (2977 قتيلا بينهم 67 بريطانيا) أو 11 مارس (آذار) 2004 في مدريد (191 قتيلا). وبعد الصدمة، واجهت لندن تحدي كيفية منع هجمات أخرى.
وقال الأستاذ في كينغز كوليدج هوغو روزمونت إن «السابع من يوليو غيّر معطيات الاستراتيجية البريطانية لمكافحة الإرهاب». وأضاف أن التركيز أصبح على برامج مكافحة التطرف، لكن أيضا على عمليات الإنقاذ التي واجهت انتقادات بسبب تباطئها في الاستجابة لما حدث عام 2005.
من جهته، قال جايسن كيلنز، أحد مسؤولي خدمات الإسعاف في لندن، إن «خدمات الطوارئ تعلمت الكثير في عشر سنوات»، مشيرا إلى «العديد من البرامج التي تعمل على تحسين الخدمات». لكن التهديدات تتطور كما حدث في مرسى القنطاوي، مما قد يؤدي إلى محاكاة ذلك في الدول الغربية، بحسب روزمونت. وأشار في هذا السياق إلى أن «احتمال أن يقرر أحدهم التحرك مستوحيا هذه الأعمال، أو عن طريق دعاية تنظيم داعش، تشكل مصدر قلق في المملكة المتحدة». وأضاف أن الكشف عن الإرهابيين المنفردين أمر «صعب بشكل لا يصدق» بالنسبة لأجهزة الاستخبارات. وبغية بذل المزيد من الجهود لإحباط مشاريع هجمات، تريد حكومة المحافظين بزعامة ديفيد كاميرون تعزيز إطارها التشريعي بواسطة قانون يطلب من مشغلي الهاتف ومزودي خدمة الإنترنت منح الشرطة بيانات العملاء.
لكن إقرار هذا النص الذي أطلقت عليه الصحف تسمية «ميثاق فضولي» يمكن أن يتسبب في معارضة شديدة من أولئك الذين ينددون بمراقبة المجتمع، في أعقاب كشف إدوارد سنودن عن عمليات التنصت التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأميركي.



ماسك يدعم لوبان بوصفها «الأمل الأخير لفرنسا»

زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
TT

ماسك يدعم لوبان بوصفها «الأمل الأخير لفرنسا»

زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)
زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا مارين لوبان (رويترز)

أعرب إيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الأربعاء، عن تأييده زعيمة اليمين المتطرّف في فرنسا مارين لوبان، بعدما قرّرت المضي قدماً في خوض السباق رغم إدانتها في قضية اختلاس أموال.

وعلّق ماسك في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، والذي يتابعه 240 مليون شخص، بقوله إن لوبان هي «الأمل الأخير لفرنسا»، معيداً نشر منشور يتضمن صورة لها.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد سبق لماسك أن أبدى دعمه للوبان، لكنها المرة الأولى التي يعبّر فيها علناً عن تأييده لها بعد إعلانها خوض الانتخابات الرئاسية المقرّرة في عام 2027 لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وسبق لماسك أن أعرب عن تأييد شخصيات وأحزاب يمينية متطرفة في أوروبا.

وفي منشور على المنصة ذاتها، بدا أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يحضّ ماسك على مراجعة موقفه. وقال بارو: «هناك قول فرنسي مأثور مفاده أن الحمقى فقط لا يغيّرون آراءهم».

ويتطلع حزب «التجمّع الوطني» بزعامة لوبان إلى الانتخابات بوصفها أكبر فرصة له للوصول إلى الرئاسة.

وأعلنت لوبان، الأسبوع الماضي، مضيها قدماً في الترشح لانتخابات 2027، بعدما خفضت محكمة استئناف مدة عدم أهليتها للترشح، بعد إدانتها في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي.

وحسمت لوبان بذلك مسألة خوضها السباق الرئاسي للمرة الرابعة.

وخفضت محكمة الاستئناف الحُكم الصادر بحق لوبان في 31 مارس (آذار) 2025 إلى 45 شهراً من عدم الأهليّة للترشح من بينها 15 شهراً نافذة، بعدما كان الحُكم السابق بعدم الأهلية مدته خمس سنوات.

إلى ذلك قضت المحكمة بحبسها عاماً تنفّذ بإخضاعها للمراقبة عبر سوار إلكتروني. لكن لوبان قرّرت الطعن في إدانتها أمام أعلى هيئة قضائية في فرنسا.

وفي العام الماضي، أعاد ماسك نشر تصريح وصف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب قضية الاختلاس الموجهة ضد لوبان بأنها «حملة اضطهاد»، وهو ما ندّدت بها باريس واعتبرته «تدخّلاً».


«الجمعية الوطنية» الفرنسية توافق على مشروع قانون الموت الرحيم

أعضاء البرلمان الفرنسي يشاركون بجلسة التصويت على مشروع قانون الموت الرحيم في الجمعية الوطنية وهي المجلس الأدنى للبرلمان الفرنسي... باريس 15 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
أعضاء البرلمان الفرنسي يشاركون بجلسة التصويت على مشروع قانون الموت الرحيم في الجمعية الوطنية وهي المجلس الأدنى للبرلمان الفرنسي... باريس 15 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الجمعية الوطنية» الفرنسية توافق على مشروع قانون الموت الرحيم

أعضاء البرلمان الفرنسي يشاركون بجلسة التصويت على مشروع قانون الموت الرحيم في الجمعية الوطنية وهي المجلس الأدنى للبرلمان الفرنسي... باريس 15 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
أعضاء البرلمان الفرنسي يشاركون بجلسة التصويت على مشروع قانون الموت الرحيم في الجمعية الوطنية وهي المجلس الأدنى للبرلمان الفرنسي... باريس 15 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أعطت «الجمعية الوطنية» الفرنسية موافقتها النهائية، الأربعاء، على مشروع قانون يسمح للبالغين المصابين بأمراض مستعصية بتلقي أدوية مميتة، لتنهي بذلك سنوات من الجدل حول الرعاية في مرحلة نهاية الحياة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ووافقت «الجمعية الوطنية» على مشروع القانون بأغلبية 291 صوتاً مقابل 241 صوتاً بعد تأييده في 3 قراءات سابقة، لتكمل بذلك عمل البرلمان بشأن التشريع الذي أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبل أكثر من 3 سنوات.

وتشير تقديرات مختلفة إلى أن الموت الرحيم متاح لنحو 300 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، ويتم اعتبار الموت الرحيم قانونياً في ظل ظروف معيّنة في بعض البلدان، والسماح بالمساعدة في الانتحار في دول أخرى وفي العديد من الولايات الأميركية. وتعاني فرنسا من شيخوخة السكان بشكل متزايد، مع تزايد أعداد المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية للأمراض المزمنة في البلاد.


إبرام شراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي وكييف لإنتاج المسيرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقلّد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين «وسام أوروبا» خلال الاحتفال بيوم قيام الدولة الأوكرانية أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في كييف الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقلّد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين «وسام أوروبا» خلال الاحتفال بيوم قيام الدولة الأوكرانية أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في كييف الأربعاء (رويترز)
TT

إبرام شراكة جديدة بين الاتحاد الأوروبي وكييف لإنتاج المسيرات

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقلّد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين «وسام أوروبا» خلال الاحتفال بيوم قيام الدولة الأوكرانية أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في كييف الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يقلّد رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين «وسام أوروبا» خلال الاحتفال بيوم قيام الدولة الأوكرانية أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في كييف الأربعاء (رويترز)

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، في كييف إبرام شراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا لتعزيز الإنتاج المشترك للطائرات المسيّرة. وقالت فون دير لاين، بحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن «ما نوقّعه اليوم هو اتفاقنا الخاص بالطائرات المسيّرة». وأضافت أن «هذا الاتفاق سيجمع بين الابتكار الأوكراني والقوة الصناعية الأوروبية»، من دون الكشف عن قيمته.

من اليسار: رؤساء رومانيا نيكوسور دان ومولدوفا مايا ساندو و«المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين وأولينا زيلينسكا زوجة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضرون حفلاً في كييف الأربعاء (أ.ب)

وأعلن الرئيس زيلينسكي، أن بلاده تنتج حالياً 10 ملايين مسيرة سنوياً، وتعتزم مضاعفة هذا العدد إلى 20 مليوناً، وذلك بحسب ما نقلته وكالة أنباء «يوكرينفورم» عن زيلينسكي، بمناسبة احتفالات يوم إعلان الدولة الأوكرانية. وقال زيلينسكي: «أتذكر عندما أعلنت لأول مرة عن خطة الحكومة لإنتاج مليون طائرة مسيرة سنوياً. لقد كان هناك الكثير من التشكك في كل مكان، سواء في الداخل أو الخارج»، مضيفاً: «سنفعل ذلك سوياً بالتعاون مع شركائنا، مما يثبت من جديد نجاح الصناعات الدفاعية الأوكرانية والشريكة والأوروبية».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني على هامش «قمة باريس» الاثنين (أ.ف.ب)

وفي حديثها في ساحة القديس ميخائيل خلال زيارتها إلى كييف، قالت فون دير لاين إن معرفة أوكرانيا بأنظمة الطائرات المسيرة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة «فريدة من نوعها حقاً»، وأضافت أن أوروبا في الوقت نفسه تمتلك «قدرة تكنولوجية وصناعية هائلة يمكن نشرها ومواقع إنتاج آمنة يمكن أن تساعد في التطور». وأوضحت فون دير لاين أن الهدف هو الجمع بين هذه الخبرة التي «اختُبرت ميدانياً» و«القدرات التكنولوجية والصناعية الهائلة» للاتحاد الأوروبي. وأضافت: «حان وقت الاستثمار في أوكرانيا، لأن ذلك يعني الاستثمار في أوروبا وفي أمننا المشترك».

ووصلت فون دير لاين إلى كييف الأربعاء في زيارتها الـ11 إلى أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ووصفت الزيارة بأنها تأتي في «لحظة خاصة»، قائلة إن أوكرانيا اكتسبت زخماً عسكرياً قوياً و«أن الأمور بدأت تتغير». وأضافت: «سنناقش أيضاً الانضمام والاستعدادات لهذا الشتاء».

ويمضي الاتحاد الأوروبي قدماً في مفاوضات الانضمام، رغم أنه من غير المتوقع أن تكمل أوكرانيا العملية قبل العقد المقبل.

وكثّفت أوكرانيا أخيراً هجماتها على روسيا، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية النفطية، في محاولة لشلّ قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

جندي أوكراني يستعد لإطلاق طائرة مسيّرة هجومية باتجاه القوات الروسية من موقع قرب خط الجبهة في منطقة دونيتسك (رويترز)

وخلافاً لما أعلن سابقاً، من المنتظر أن تشارك ألمانيا في أول مناورة عسكرية لما يسمى بـ«ائتلاف الراغبين» الذي أسسه حلفاء أوكرانيا. وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، الأربعاء، إن مجلس الأمن والدفاع الألماني الفرنسي سيناقش هذا الأمر خلال اجتماعه الجمعة، واستطرد: «ستشارك ألمانيا في هذه المناورة، وتدرس الحكومة الاتحادية حالياً الكيفية التي ستتم بها هذه المشاركة». وكانت مصادر حكومية ألمانية صرحت الثلاثاء بأن ألمانيا لن تشارك في المناورة.

وكان الائتلاف، الذي يضم نحو 35 دولة من حلفاء أوكرانيا، قد اتفق بشكل مفاجئ، خلال اجتماع عقد الاثنين في باريس بناء على اقتراح فرنسي، على إجراء أول تدريبات للقوة متعددة الجنسيات الخاصة بأوكرانيا.

عمّال بلدية يزيلون الأنقاض عقب غارة روسية في أوديسا بأوكرانيا الأربعاء وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

ويجري تشكيل هذه القوة لدعم أوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا. ومن المقرر أن تجرى أولى المناورات في بولندا، وهي إحدى الدول المجاورة لأوكرانيا.

ومن المقرر أن تكون هذه مناورة محدودة النطاق، يجري خلالها في البداية اختبار هياكل القيادة وآليات اتخاذ القرار. وكان رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، صرح الثلاثاء بأن بولندا وفرنسا وبريطانيا ستشارك في هذه التدريبات.

وكان قرار تشكيل القوة متعددة الجنسيات بقيادة أوروبية لضمان تنفيذ أي وقف محتمل لإطلاق النار قد اتخذ خلال قمة بشأن أوكرانيا عقدت في العاصمة الألمانية برلين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن الاثنين أن هذه القوة أصبحت جاهزة بالفعل للانتشار.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس اكتفى في تصريحاته بالقول إن «ائتلاف الراغبين» مستعد للاضطلاع بـ«دور مهم» في تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا بعد وقف إطلاق النار، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة. وأضاف: «ستقرر الحكومة الاتحادية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة الإسهام الألماني وحجمه».

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن والدفاع الألماني الفرنسي اجتماعه الجمعة في قاعدة نورفينيش الجوية، قبيل اجتماع مجلس الوزراء الألماني الفرنسي في مدينة برويل قرب كولونيا، والذي سيشارك فيه، إلى جانب ميرتس وماكرون، عدد كبير من الوزراء من البلدين.

من اليسار: المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدثون في مؤتمر صحافي عقب قمة «تحالف الراغبين» بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا بباريس 13 يوليو 2026 (أ.ب)

وعلى صعيد متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا يزال يعتقد أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين مستعد لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا قريباً، رغم استمرار الهجمات ووجود بعض المؤشرات على احتمال قيام موسكو بتصعيد الصراع. وأضاف ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» عندما سُئل عن محادثاته مع بوتين: «أعتقد أنه مستعد للتوصل إلى اتفاق». وسُجلت المقابلة الثلاثاء وبثت الأربعاء. وقالت ثلاثة مصادر مقربة من الكرملين لـ«رويترز» إن بوتين يرفض الدعوات للتفاوض على السلام مع كييف، ومن المرجح أن يصعد الصراع الذي دخل عامه الخامس. ووعد ترمب بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في اليوم الأول من رئاسته في يناير (كانون الثاني) 2025.

فرق الإنقاذ تعمل في مبنى سكني تعرض لدمار جزئي جراء ضربة صاروخية روسية استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

وميدانياً، استهدفت أوكرانيا 20 ناقلة روسية في البحر الأسود، حسبما قال قائد القوات المسيرة الأوكرانية، روبرت بروفدي، عبر تطبيق «تلغرام».

ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء عن بروفدي القول إنه تم الهجوم على 17 ناقلة نفط وناقلتي غاز وقارب سحب خلال الليل في البحر الأسود.

ويشار إلى أن 116 سفينة تعرضت للهجوم خلال الأيام الماضية في بحر آزوف. وقال بروفدي: «الجولة الأولى من المعركة البحرية انتهت. الآن البحر الأسود».

وبدورها، استهدفت روسيا الثلاثاء سفينة تجارية في جنوب أوكرانيا وسفينتين أخريين في البحر الأسود، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني. وقال رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة أوديسا أوليه كيبر إن «العدو شنّ مساء هجوماً جديداً على البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا. وخلال الهجوم، أصابت طائرة مسيّرة معادية سفينة مدنية ترفع علم جزر مارشال». وأضاف عبر قناته في «تلغرام»: «اندلع حريق على متن السفينة. وللأسف، قُتل شخصان».

دخان يتصاعد خلال غارات صاروخية روسية على العاصمة الأوكرانية كييف فجر السبت (أ.ف.ب)

وكان كيبر أعلن في وقت سابق أن سفينتين تجاريتين ترفعان علمَي تنزانيا وليبيريا وتبحران في البحر الأسود تعرّضتا أيضاً لهجمات «قتل نتيجتها ربّان إحدى السفينتين»، فيما أصيب ثلاثة من أفراد الطاقم، وعددهم 11. وأوضح أن السفينتين المستهدفتَين في البحر الأسود كانتا تبحران عبر الممرات المخصصة لتصدير الحبوب الأوكرانية، مضيفاً أن «كل واحدة من هذه الضربات العدائية تمثّل جريمة حرب بحق المدنيين والملاحة المدنية والأمن الغذائي العالمي».

ويستهدف الجيش الروسي بانتظام البنية التحتية للموانئ الأوكرانية، ولا سيما في منطقة أوديسا.