يُسر العتيبي... من أروقة التعليم لقيادة شباب السعودية

رأست وفد المملكة في مجموعة شباب «العشرين»

من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)
من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)
TT

يُسر العتيبي... من أروقة التعليم لقيادة شباب السعودية

من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)
من مجموعة شباب العشرين (الشرق الأوسط)

قبل عدة سنوات كان جل حلم الشباب متقوقعاً في محيطه، وإن تسابقت الخطوات فهي قصيرة لا تخرج عن الأولويات الملموسة، إلا أن هذا الحال تغير، وأصبحت الأحلام تحلق خارج الحدود الضيقة، مع وجود مؤسسة «مسك» التي غيّرت المفهوم وبنت أحلام الشباب على أرض صلبة وفي مسارات مختلفة.
رئيسة وفد شباب السعودية في مجموعة شباب العشرين، وممثلة المملكة في «التنوع والشمول» يُسر العتيبي، نموذج لأحد هذه الكوادر الشابة التي برزت في فترة وجيزة بعد أن اجتازت برنامج «القيادة»، أحد البرامج التي أعدتها مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية (مسك) لتمكين المجتمع من التعلم والتطور والتقدم في مجالات الأعمال والمجالات الأدبية والثقافية والعلوم الاجتماعية والتكنولوجية، من خلال البرامج والمبادرات وعقد شراكات عالمية على أعلى المستويات.
وكانت «يُسر»، الحاصلة على شهادات عليا في الإدارة الدولية من المملكة المتحدة، والسياسة والقانون، التي تعلمت عن كثب من المفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان في لوكسمبورغ، والمنظمة البحرية الدولية في لندن، والبرلمان البريطاني في وستمنستر، تحتاج إلى الملهم والبوصلة التي توجهها نحو النجاح؛ قد وجدت ضالتها في البرنامج الذي توج إمكاناتها وصقل قدراتها في الحوار والنقاش لتقود فيما بعد وفد الشباب في مجموعة العشرين.
واختير الوفد السعودي في قمة شباب العشرين، والممثل لصوت شباب المملكة من مؤسسة محمد بن سلمان (مسك) الخيرية بعد أن اجتازوا مراحل من التدريب والتطوير في مجال التمثيل الدولي في برنامج «الأصوات المتمكنة»، وقدم الوفد في تمثيل صوت الشباب السعودي الاقتراح والتصويت على السياسات العامة الشبابية.
تقول يُسر زامل العتيبي، نائبة رئيس شركة «يسر» القابضة في قطاع التعليم، ورئيس وفد المملكة في مجموعة شباب العشرين لـ«الشرق الأوسط»، إن الوفد الذي جرى اختياره لتمثيل المملكة تجاوز برنامج «القيادة»، وهذا البرنامج درب على مدار 12 أسبوعاً مئات من الشباب المؤهلين لإتقان فنون «التفاوض، المهارات المختلفة».
وتابعت، أن «اختياري لترؤس الفريق مسؤولية كبيرة لي ولكافة أعضاء الفريق الذين أثق بهم لما يمتلكون من علم ومعرفة بالملفات التي جرى طرحها»، موضحة أن تحديد المسارات كان بناء على أهلية كل ممثل للمسار الذي يطرحه، بمعنى أن كل عضو من الشباب كان مهتماً بملف يشكل جزءاً كبيراً من طبيعة عمله في البلاد، ومن ذلك مسار الشمولية والتنوع، الذي كنت أعمل عليه في قطاع التعليم، والذي كان له دور كبير في هذا الجانب، وهكذا باقي المسارات التي جرى طرحها في اجتماعات إندونيسيا».

الفريق السعودي المشارك في اجتماعات شباب «العشرين» (الشرق الأوسط)

وعن المسارات التي جرى طرحها في مجموعة شباب العشرين مؤخراً في إندونيسيا، قالت يُسر، إن الملف الذي كانت كافة النقاشات والحوارات تدور حوله، هو التعافي بعد جائحة «كورونا»، الذي تضمن 4 مسارات شملت «مسار التوظيف والعمل، مسار التحول الرقمي، والبيئة والكوكب المستدام والقابل للعيش، ومسار الشمولية والتضمين».
وأضافت: «أبرز المخرجات تمثلت في المبادرة السعودية نحو التحول الرقمي، التي كانت محور الاهتمام، لأنها طبقت هذا المفهوم على المستوى المحلي، وهو التفكير في الإنسان وصحته عند التحول الرقمي كجزء من مخرجات وأهداف التنمية المستدامة ورؤية 2030». ولفتت العتيبي إلى أن هذه المسارات اختيرت لكونها أبرز المشاكل التي يوجها الشباب بعد جائحة «كورونا». وأشارت إلى أن طرح النقاش حول الطاقة والطاقة البديلة يأتي ضمن مسار الكوكب المستدام، ولكن المخرجات كان لا بد أن يكون فيها شيء من المنطق حول تنويع الطاقة، وأن يغطي هذا التنوع الاحتياج، موضحة أن من مخرجات هذا العام الاتفاق على تحقيق مرونة مستقبلية من الأزمات البيئية، والتأكد من توفر فرص وظيفية فعالة للشباب، والالتزام بخلق بيئة عادلة وشمولية تمكن الجميع مع التركيز على الجانب الإنساني في عملية التحول الرقمي، إضافة إلى دعم العمل الدولي متعدد الأطراف، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين وحل الخلافات بالطرق السلمية.
وبالعودة للحديث عن تجربتها في ترؤس وفد شباب المملكة، قالت إنها تشعر بالفخر كونها من السعودية التي تدعم تمكين الشباب في مختلف التخصصات، وإنها أحست بذلك في اجتماعات العشرين الأخيرة، ورأت حجم الدعم التي توفرها السعودية لكافة شبابها من الجنسين للوصول إلى القمة وتحقيق «رؤية المملكة 2030».
ولعب وفد شباب المملكة دوراً فعالاً في دعم وتحقيق التعاون الدولي فيما يخص نشر الوعي واحترام قيم وثقافات المجتمعات، مع رفع كفاءة مصادر الطاقة وفعاليتها من خلال المبادرات الخضراء والاقتصاد الدائري، كذلك تمكين الشباب في بيئة العمل ومجالات ريادة الأعمال، والتفكير بالإنسان عند التحول الرقمي.
يشار أن مؤسسة «مسك» حققت وعلى مدار 10 أعوام أرقاماً قياسية في مختلف الأنشطة، فقد بلغ عدد المستفيدين من المؤسسة قرابة 6 ملايين مستفيد، وأطلقت أكثر من 6 آلاف ورشة عمل، وقرابة 600 برنامج مختلف، كما نظمت 729 فعالية، ودعمت 515 شركة ناشئة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الإثيوبي ليما... والكينية أوبيري يتوَّجان بلقب ماراثون بوسطن

ليما وأوبيري يحملان كأس ماراثون بوسطن (إ.ب.أ)
ليما وأوبيري يحملان كأس ماراثون بوسطن (إ.ب.أ)
TT

الإثيوبي ليما... والكينية أوبيري يتوَّجان بلقب ماراثون بوسطن

ليما وأوبيري يحملان كأس ماراثون بوسطن (إ.ب.أ)
ليما وأوبيري يحملان كأس ماراثون بوسطن (إ.ب.أ)

فاز العداء الإثيوبي سيساي ليما بلقب ماراثون بوسطن، الاثنين، بعد أن هيمن على أغلب مسافة السباق.

قطع ليما مسافة السباق في ساعتين و6 دقائق و17 ثانية في عاشر أسرع وقت في تاريخ الماراثون الممتد على مدار 128 عاماً.

وأنهى ليما النصف الأول من السباق في 60 دقيقة و19 ثانية بفارق 99 ثانية عن غيوفري موتاي الذي سجل رقماً قياسياً في السباق عام 2011 بلغ ساعتين و3 دقائق وثانيتين.

ونجح الإثيوبي الآخر موهامس إيسا في تضييق الخناق على ليما في الأميال الأخيرة، وحل في المركز الثاني بفارق 41 ثانية عن الصدارة، بينما جاء إيفانز شيبيت الفائز باللقب مرتين من قبل في المركز الثالث.

وفازت الكينية هيلين أوبيري بلقب ماراثون السيدات متفوقة على مواطنتها شارون لوكيدي بفارق 8 ثوانٍ.

وباتت أوبيري أول سيدة تنجح في الفوز بلقب ماراثون بوسطن مرتين متتاليتين منذ عام 2005.


إنريكي: سنتجاوز برشلونة في ربع النهائي

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)
TT

إنريكي: سنتجاوز برشلونة في ربع النهائي

لويس إنريكي (أ.ف.ب)
لويس إنريكي (أ.ف.ب)

قال لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، الاثنين، إن فريقه سيتجاوز برشلونة الإسباني، وسيتأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم رغم خسارته مباراة ذهاب دور الثمانية 3 - 2 على أرضه.

وكان المدرب الإسباني، الذي قاد برشلونة لتحقيق الثلاثية في 2015، واثقاً بقدرة باريس سان جيرمان على تجاوز ما عدَّه خسارة غير مستحقة ومواصلة سعي فريقه لتحقيق اللقب الأول في دوري أبطال أوروبا.

وأبلغ لويس إنريكي مؤتمراً صحافياً، الاثنين: «نثق بشدة بقدرتنا على تغيير النتيجة، والمباراة الأولى كانت قوية من الفريقين، لكن النتيجة لا تعكس ما كنا نستحقه، نتيجة 3 - 2 تعني أنه يتعين علينا الذهاب من أجل الفوز».

وبدأ باريس سان جيرمان مباراة الذهاب بمسيرة عدم خسارة امتدت 27 مباراة في جميع المسابقات، لكنها انتهت أمام برشلونة الفريق الطامح للعودة إلى قمة كرة القدم الأوروبية بعد توديع دوري الأبطال من دور المجموعات في آخر عامين.

ومنحت رابطة دوري الدرجة الأولى الفرنسي باريس سان جيرمان راحة من خوض المباريات في الجولة الحالية من المسابقة للاستعداد لمباراة الإياب، ويعتقد لويس إنريكي أنها أفضلية ستساعد فريقه على تطبيق طريقة لعب شرسة.

وقال: «سنضغط منذ الدقيقة الأولى وهم سيلعبون بطريقتهم. حين نمتلك الكرة سنحاول صناعة أكبر قدر ممكن من الفرص، والأيام التي تلت مباراة الذهاب كانت صعبة جداً علينا، لكن الأمر الجيد في كرة القدم هو أن هناك مباراة أخرى ضد نفس المنافس».

وتابع: «الآن لدينا فكرة عما يتعين علينا القيام به. نحن في لحظة جيدة للغاية. نحن جاهزون».


فيلم «رفعت عيني للسماء» يمثل السينما المصرية في «كان»

ملصق الفيلم المصري الذي يشارك في مهرجان «كان» (صفحة المخرج على «فيسبوك»)
ملصق الفيلم المصري الذي يشارك في مهرجان «كان» (صفحة المخرج على «فيسبوك»)
TT

فيلم «رفعت عيني للسماء» يمثل السينما المصرية في «كان»

ملصق الفيلم المصري الذي يشارك في مهرجان «كان» (صفحة المخرج على «فيسبوك»)
ملصق الفيلم المصري الذي يشارك في مهرجان «كان» (صفحة المخرج على «فيسبوك»)

يشارك الفيلم المصري «رفعت عيني للسماء» بمسابقة «أسبوع النقاد» خلال الدورة 77 لـ«مهرجان كان» السينمائي من 14 إلى 25 مايو (أيار) ضمن 11 فيلماً اختيرت في المسابقة، وفق ما أعلنته إدارة المهرجان، الاثنين، من بينها الفيلم المغربي «عبر البحر» للمخرج سعيد حميش.

وتوازي مسابقة «أسبوع النقاد» المسابقة الرسمية غير أنها تولي اهتمامها باكتشاف المواهب الجديدة، ويضم البرنامج أفلاماً لمخرجين في تجاربهم الأولى أو الثانية.

وينتمي فيلم «رفعت عيني للسماء» لفئة الأفلام الوثائقية الطويلة، وهو من إخراج الزوجين ندى رياض وأيمن الأمير، وحصل الفيلم على دعم صندوق «مهرجان البحر الأحمر»، وهو إنتاج كل من مصر، والسعودية، وقطر، وفرنسا، والدنمارك، وكتب المخرج أيمن الأمير عبر صفحته في «فيسبوك» عن اختيار الفيلم بالمسابقة الرسمية لأسبوع النقاد.

لقطة من فيلم «رفعت عيني للسماء» (حساب المخرج على «فيسبوك»)

وعبّر الناقد الفني المصري أندرو محسن عن سعادته بوصول الفيلم لمسابقة «أسبوع النقاد»، لافتاً إلى «عدم وجود فيلم طويل يمثّل مصر في المهرجان منذ فيلم (ريش) قبل 3 سنوات»، قائلاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الثنائي ندى وأيمن لهما مشاركات دُولية عديدة، وقد شاركا في مسابقة (أسبوع النقاد) من قبل عبر الفيلم القصير (فخ) من إخراج ندى وإنتاج أيمن».

وأشار محسن إلى مشاركة الثنائي بفيلمهما الوثائقي الطويل «نهايات سعيدة» الذي عُرض للمرة الأولى في «مهرجان إدفا» بهولندا، «وهو من أهم مهرجانات الأفلام الوثائقية في العالم، ممّا يعكس أنهما يسيران بخطى جيدة وتشارك أفلامهما بأكبر المهرجانات الدّولية»، حسب قوله.

وأوضح الناقد المصري أن «أحداث فيلم (رفعت عيني للسماء) تدور في صعيد مصر حيث يتتبّع مجموعة من الفتيات يقررن التمرد على عادات القرية التي يعشن بها ويشكلن فريقاً لتقديم عروض مسرحية في الشارع، ولكل منهن حلمها الخاص، ويتتبع الفيلم البنات على مدى أربع سنوات لنرى مدى اختلاف مصائرهن في رحلة شيقة للغاية».

مخرجا الفيلم الثنائي أيمن الأمير وندى رياض (صفحة المخرج على «فيسبوك»)

ويتوقع محسن أن يكون للفيلم نصيب كبير في المهرجانات العالمية، و«مهرجان كان» هو بداية رحلته باعتباره من الأفلام العربية المهمة للعام الحالي.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حفاوة بمشاركة الفيلم المصري في «مهرجان كان»، وكتب الناقد الكويتي عبد الستار ناجي عبر حسابه في «فيسبوك» مهنّئاً باختيار الفيلم، قائلاً: «مبروك لمصر والسعودية وقطر لاختيار الفيلم في مسابقة أسبوع النقاد»، كما نشر المنتج المصري صفي الدين محمود بوستر الفيلم عبر حسابه على «فيسبوك» وأكد لـ«الشرق الأوسط» سعادته بالخبر وبالخطوة المهمة لمخرجيه ندى وأيمن في الدورة الجديدة لمهرجان «كان».

وتجمع مخرجة الفيلم ندى رياض بين التمثيل والإخراج، وكانت قد شاركت ممثلة في فيلم «أوضة الفيران»، في حين يعمل أيمن الأمير مخرجاً ومنتجاً ومستشاراً في كتابة السيناريو، ويعمل أيضاً في تطوير مشاريع الأفلام مع «تورينو لاب»، و«ورشات أطلس» في «مهرجان مراكش»، وأخرج أعمالاً عدّةً، من بينها فيلم «منديل الحلو» 2007، واشترك الزوجان في إخراج فيلم «نهايات سعيدة» عام 2016.


أميركا تندد بمقتل فتى إسرائيلي في الضفة الغربية وتطالب بوقف العنف

فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تندد بمقتل فتى إسرائيلي في الضفة الغربية وتطالب بوقف العنف

فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطيني يعاين الدمار الذي خلّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، إن الولايات المتحدة تندد بشدة بمقتل الفتى الإسرائيلي بنيامين أخيمير في الضفة الغربية المحتلة، وتشعر بقلق متزايد إزاء أعمال العنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم التي أعقبت مقتله.

واشتعلت الضفة الغربية، على وقع هجمات شنّها مستوطنون متطرفون يريدون الانتقام من الفلسطينيين على خلفية العثور على جثة فتى فُقدت آثاره يوم الجمعة.

وهاجمت مجموعات كبيرة ومنفلتة من المستوطنين قرى في وسط الضفة وشمالها، حيث قُتل فلسطينيان وجُرح آخرون، وجرى إحراق وتدمير بيوت وسيارات وأراضٍ زراعية، في تصعيد تتوقع إسرائيل أن يكون له رد فلسطيني.

وبدأ التصعيد يوم الجمعة مع فقدان الفتى بنيامين أحيمائير (14 عاماً)، وتفاقم السبت بعد العثور عليه مقتولاً في منطقة «بؤرة ملاخي شالوم» شمال شرقي رام الله.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في بيان، إن «قتل الفتى جريمة... سنصل إلى القتلة كما نصل إلى كل من يؤذي مواطني إسرائيل».


حكيمي: مبابي متعطش لتغيير النتيجة أمام برشلونة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: مبابي متعطش لتغيير النتيجة أمام برشلونة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

ستكون عودة الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي من الإيقاف محورية في فرص باريس سان جيرمان لتعويض خسارته 3 - 2 أمام برشلونة حين يتجدد اللقاء الثلاثاء في إياب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وأهدر سان جيرمان تقدمه 2 - 1 في بداية الشوط الثاني ليخسر على أرضه الأسبوع الماضي، ويأمل في الاستفادة من عودة حكيمي فنياً ومعنوياً لدعم صديقه الهداف كيليان مبابي الذي قدم مباراة متواضعة في استاد بارك دي برينس.

وأبلغ حكيمي 25 عاماً مؤتمراً صحافياً الاثنين: «أتينا إلى برشلونة برغبة كبيرة في الفوز وتغيير بعض الأشياء التي حدثت في باريس، تحدثنا إلى بعضنا بعضاً ونحن متحفزون».

وعن شعوره أثناء رؤية لقاء الذهاب من المدرجات قال: «للأسف لم أتمكن من اللعب، حاولت مؤازرة الفريق، وأعتقد أنه خاض مباراة جيدة، مباراة الثلاثاء للاعبين الكبار، وسنبذل كل جهد من أجل الفوز».

وأكد لاعب ريال مدريد السابق أن صديقه المقرب مبابي «متحمس جداً ولديه الرغبة في إظهار قدراته وتغيير نتيجة الذهاب» بعد أن كان الحاضر الغائب باللقاء، مشيراً إلى عدم تأثره بشكل سلبي بالأجواء في برشلونة غداً.

وتابع: «لن يتغير أي شيء في مونتغويك، الجمهور لن يلعب، نحن من يجب أن نثبت أنفسنا، لدينا الأفكار نفسها المتعلقة بالاستحواذ وصناعة الفرص».

وسيلعب حكيمي دوراً بارزاً في الهجوم بالتواصل مع عثمان ديمبلي، الذي هز شباك فريقه السابق في الذهاب، بجانب الحد دفاعياً من خطورة الجناح رافينيا الذي أحرز هدفين في باريس.

وقال حكيمي: «رافينيا ليس مصدر الخطورة الوحيد، يجب السيطرة على الجميع والدفاع بشكل جماعي متماسك والتفوق في المعارك الفردية».


المدير الرياضي لليفركوزن يؤكد بقاء تشاكا وفيرتس

فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)
فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)
TT

المدير الرياضي لليفركوزن يؤكد بقاء تشاكا وفيرتس

فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)
فيرتس يحتفل بأحد أهدافه برفقة تشاكا (د.ب.أ)

سيبقى الثنائي فلوريان فيرتس والسويسري غرانيت تشاكا في صفوف باير ليفركوزن المتوّج الأحد بطلاً للدوري الألماني لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، وذلك قبل خمس مراحل من نهاية الموسم، حسب ما قال المدير الرياضي للنادي سيمون رولفس الاثنين.

وتُوّج ليفركوزن بلقب الدوري للمرة الأولى في تاريخه الممتد لـ120 عاماً، عقب فوزه على فيردير بريمن 5 - 0 الأحد، ومن ضمنها ثلاثية «هاتريك» لفيرتس وهدف لتشاكا.

وأدى الفوز المفاجئ باللقب الذي أوقف هيمنة بايرن ميونيخ طوال 11 عاماً متتالياً إلى إطلاق تكهنات كثيرة حول إمكانية رحيل العديد من اللاعبين وبمن فيهم اللاعب الواعد فيرتس ابن الـ20 عاماً.

وفي مقابلة مع «شبيغل» الاثنين، قال رولفس إنّ «غرانيت باق في كل الأحوال، وكذلك فيرتس».

فيرتس الذي يرى فيه الكثيرون نجماً عالمياً قادماً، قال عنه رولفس: «هو شخصية يمكن للناس التعرف عليها. بفضل إصراره وقوة إرادته، فهو لاعب مميز ومهم للغاية لتحقيق النجاحات المستقبلية».

سبق لليفركوزن أن أحرز لقبَين فقط في تاريخه، لكنه يستطيع إنهاء الموسم بثلاثية لافتة.

ففضلاً عن أن ليفركوزن لم يخسر بعد هذا الموسم في 43 مباراة، فإنه ينافس بقوة على لقب كأس ألمانيا بعد بلوغه النهائي، وبات قوسين أو أدنى من التأهل إلى نصف نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بعد فوزه على وست هام الإنجليزي 2 - 0 في ذهاب ربع النهائي.

واستبعد رولفس حصول تغييرات كبرى في الصيف، قائلاً: «إذا أجرينا تغييرات كبرى في الصيف، فذلك فقط من أجل استقدام لاعبين بارزين مثل تشاكا».


مسؤولون سابقون يستعرضون لـ«الشرق الأوسط» سياسة واشنطن تجاه السودان

عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
TT

مسؤولون سابقون يستعرضون لـ«الشرق الأوسط» سياسة واشنطن تجاه السودان

عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة تابعة للجيش السوداني (أ.ف.ب)

في الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب في السودان، تتخبط السياسة الأميركية في سعيها للتوصل إلى حل سلمي يضمن وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الملايين من السودانيين العالقين في خط النزاع.

فبعد أكثر من أشهر على توقف محادثات جدة، تأمل الولايات المتحدة في عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات الشهر الحالي، مع سعي المبعوث الجديد إلى السودان توم بيريللو، لدفع الطرفين المتنازعين على التفاوض بهدف إنهاء النزاع. وفي هذا الإطار، استعرضت «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين أميركيين سابقين بشأن النزاع في السودان والسياسة الأميركية هناك.

ووصفت سوزان بايج، السفيرة الأميركية السابقة لدى دولة جنوب السودان، الوضع في السودان بـ«المروع»، معربة عن أسفها حيال غيابه عن التغطية الإعلامية حول العالم في ظل الأزمات الدولية المزدادة. وقالت بايج لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كثير من الأزمات الأخرى في العالم، حيث توجد أيضاً حالات إنسانية صعبة وحروب جارية، لكن السودان مهم للغاية والناس هناك يعانون حقاً».

من ناحيته، يعد دونالد بوث المبعوث الخاص السابق إلى السودان ودولة جنوب السودان، أنه بعد عام من الصراع «يبدو أن الانقسامات في السودان تتعمق وتزداد صلابة». ويفسّر بوث لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً إن «القوات المسلحة السودانية (الجيش) التي ظهر قادتها خلال حكم البشير الإسلامي بعد انقلاب عام 1989 تعتمد بشكل مزداد على دعم أنصار نظام البشير السابق، بما في ذلك (حركة العدل والمساواة)، وهي المعارضة الإسلامية السابقة في دارفور. إن مكاسب الجيش السابقة دفعت بالآخرين إلى زيادة دعمهم له، ولهذا فإن المجموعة الوسطية من العناصر المسلحة المحايدة تتقلص. وشروط الجيش لوقف إطلاق النار تتمثل في دعوة قوات (الدعم السريع) للاستسلام والتفكك. ومن ناحيتها، تعدّ قوات (الدعم السريع) والجنرال حميدتي أنهم لن يجدوا مكاناً لهم في السودان إذا انتصر الجيش والإسلاميون، ولهذا فلديهم حافز على القتال. سوف يستمرون في هذا طالما يحافظون على الدعم الخارجي. أما المجموعات المدنية السياسية ومجموعات المجتمع المدني التي تحاول البقاء على الحياد وتسعى لعملية انتقالية تقود إلى حكومة مدنية، فلا تزال مشتتة بسبب الخلافات السياسية والشخصية».

طفلان يحملان مساعدات في مدرسة تؤوي نازحين فروا من العنف في السودان 10 مارس 2024 (أ.ف.ب)

نوع العملية الانتقالية

وأوضح بوث أن «ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2019، عكست رفضاً للدولة الإسلامية، لكن الانقسام بين العلمانيين والإسلاميين أصبح أكثر عمقاً. بالإضافة إلى ذلك، يحدث الصراع الحالي في وقت يشهد فيه النظام الدولي تقلبات كبيرة، مع التأثير الكبير لكثير من اللاعبين الخارجيين في رسم كيفية تطور الصراع». ويختم بوث قائلاً إن «السودان بحاجة ماسة إلى حوار وطني شامل لرسم طريق إلى الأمام يمكن لمجموعة واسعة من السودانيين الاتفاق عليها. ثم يحتاج إلى أمر نادر الوجود، وهو قائد يتمتع بالكاريزما والمهارة السياسية اللازمة لرؤية مسار نحو تنفيذ الرؤية هذه وبناء شعور بالهوية الوطنية المشتركة».

ويعدّ بوث أن «القوات المسلحة ليست مهتمة بنوع العملية الانتقالية التي يسعى إليها المدنيون، ولهذا فهم يحاولون تقويض مصداقية المدنيين عبر الزعم أنهم، خصوصاً تحالف (تقدم)، يساندون قوات (الدعم السريع)». كما يشير بوث إلى أن كل طرف في النزاع يعدّ المساعدات الإنسانية تساعد الطرف الآخر، ولهذا فقد تصدوا لإيصالها.

وفي خضم هذه التجاذبات يتساءل بوث: «كيف يمكن لهذا الكابوس أن ينتهي؟ ربما بفوز طرف واحد رغم أن هذا مستبعد نظراً لتاريخ السودان في الحروب الأهلية. ربما تظهر جهود إقليمية ودولية موحدة تستطيع إقناع الجيش وقوات (الدعم السريع) بالموافقة على وقف لإطلاق النار بمراقبة خارجية وإيصال المساعدات الإنسانية. أو ربما ستؤدي المجاعة إلى إعادة ضبط تفكير الطرفين».

من ناحيته، يعدّ ألبرتو فرنانديز القائم بأعمال السفير الأميركي في السودان سابقاً، أن الوضع يبدو أنه على حاله من الناحية العسكرية «رغم التقدم الأخير من جانب الجيش خلال الشهرين الماضيين مقارنة بتقدم قوات (الدعم السريع) في ديسمبر 2023». ويضيف فرنانديز لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «هذا يعني استمرار وتفاقم الكارثة الإنسانية بحق الشعب السوداني. ورغم أن الجيش يتقدم الآن، فإن هذا لا يعد اتجاهاً حاسماً، سيكون هناك مزيد من القتال».

أما كاميرون هادسون كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان، فيؤكد أن التوصل إلى نهاية للحرب أصبح أكثر صعوبة من بداية النزاع. ويضيف في حديث مع «الشرق الأوسط» قائلاً: «لقد وصل الطرفان إلى نقطة يصعب فيها الاستسلام، لكن في الوقت نفسه لم يخسر أي طرف بما فيه الكفاية كي يتوقف تماماً عن القتال. بالإضافة إلى ذلك، لقد فقد المجتمع الدولي تركيزه ونفوذه، مما ترك البلاد في حالة من الفوضى. في هذه المرحلة، لا يمكن التحدث عن انتقال سياسي، بل يجب أن نركز على تجميد النزاع لدرجة يمكن فيها إيصال المساعدات الإنسانية. فإن لم يحدث ذلك فسيموت مزيد من الناس بسبب الجوع والأمراض التي يمكن علاجها... أكثر مما سيموتون جراء الحرب».

آثار مواجهات الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» في الخرطوم (رويترز)

طروحات وانتقادات

ومع استمرار النزاع من دون «نور في نهاية الأفق»، يلوح فرنانديز بخيارين يمكن لإدارة بايدن أن تعتمدهما لإنهاء النزاع، محذراً من «خطورتهما»: الأول إقناع الطرفين بأن التسوية المتفاوض عليها مع هدنة عاجلة هي المسار الوحيد للخروج من الحرب، أو التزام الولايات المتحدة بشكل حاسم بدعم طرف على حساب الآخر.

وأضاف فرنانديز أن المشكلة في هذه الأزمة أن «الطرفين يريدان الانتصار، خصوصاً الجيش الذي يعتقد أنه يحقق تقدماً الآن. لذلك فإن الطرف الأضعف هو من سيطلب الهدنة. إذن، هل تركز السياسة الأميركية على الهدنة والمساعدات الإنسانية والمفاوضات وغيرها، أم على النتيجة النهائية عبر دعم أميركي للقوات المسلحة على حساب الطرف الآخر لتحقق الفوز الميداني من دون معرفة ما سيحدث بعد ذلك؟ لو كانت هناك حلول سهلة لكانت حصلت».

من ناحيتها، وجهت بايج انتقادات لاذعة للإدارة الأميركية في تعاطيها مع ملف السودان، مشيرة إلى تأخرها مثلاً في تعيين سفير أميركي بالخرطوم، وقالت: «السياسة الأميركية في السودان ارتكبت كثيراً من الأخطاء وأضاعت كثيراً من الفرص. كثير من دبلوماسيتنا أصبح معسكراً، فقد اعتدنا على التعامل مع كل شيء عبر التركيز على مكافحة الإرهاب، ونرى كل الأمور من ذلك المنظار».

كما أعربت السفيرة السابقة عن خيبة أملها من عدم إعطاء المبعوث الخاص المعين توم بيريللو صلاحيات كافية تضمن حصوله على خط تواصل مباشر مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، مشيرة إلى أنه يقدم تقاريره من خلال مساعدة بلينكن، مولي فيي. وأضافت أن «فكرة وجود مبعوث خاص أنه يقدم زاوية فريدة من نوعها لا تقدمها بالضرورة مساعدة الوزير أو السفير. لذلك فإن أسلوب التعيين مخيب للآمال بعض الشيء».

لاجئون سودانيون يجمعون المياه من بئر في مخيم «أدريه» على الحدود السودانية - التشادية (إ.ب.أ)

غياب التصريحات القوية

كما تنتقد بايج غياب تصريحات قوية وواضحة من قبل الإدارة حول ما يجري في السودان، قائلة: «أين هي التقارير حول ما يحدث في المفاوضات؟ ما المواقف؟ ماذا حصل للاتفاق الذي تم التوقيع عليه والذي اتفق من خلاله الطرفان على احترام القانون الإنساني وعدم استهداف المدنيين؟ ماذا فعلنا حيال ذلك؟ كان من المفترض أن تكون هناك آلية تنفيذ. أين تقف هذه الآلية الآن؟».

وسلطت بايج الضوء على صعوبة إقناع الأطراف المتقاتلة بضرورة التوصل إلى حل تفاوضي، ففسرت قائلة: «العناصر المقاتلة دوماً تعتقد أنها تستطيع الفوز في ساحة المعركة. ومن الصعب دائماً إقناعها بوجوب التوصل إلى حل تفاوضي، لأنه بالنسبة لهم هذا يعني الخسارة. إن العسكريين غير مدربين على التفاوض وعلى المحادثات، لكن على تحقيق النصر العسكري».

لكن هادسون أشار إلى أن تعيين مبعوث خاص جديد ونشيط يعطي بعض الأمل بأن واشنطن قد تتمكن من البدء في تنظيم رد عالمي لوقف القتال والتطرق إلى الوضع الإنساني. وأضاف هادسون: «بالتأكيد، لم تعد الولايات المتحدة في موقع يمكنها بمفردها إجبار الأطراف على رمي أسلحتهم والتفاوض. لكن بالعمل مع دول أخرى تدعم هذا الطرف أو ذاك، يمكن لواشنطن استخدام نفوذها على أمل بناء ائتلاف دبلوماسي قادر على الضغط على الأطراف للسماح على الأقل بدخول المساعدات وتجنب أسوأ سيناريو إنساني».

ويعدّ بوث أن الولايات المتحدة أدركت مبكراً التهديد الكبير الذي سيشكله النزاع بين الجيش وقوات «الدعم السريع» على السودان وعلى المنطقة، «لذا فقد تفاعلت بسرعة مع السعودية لبدء محادثات جدة».

لكن المبعوث السابق يشير إلى أن هذه المساعي «تأثرت سلباً بثقة كل من القوات المسلحة السودانية وقوات (الدعم السريع) بأنهما تستطيعان الانتصار عسكرياً، نظراً لمستوى الدعم الخارجي الذي كانتا تتلقيانه». وقال بوث إن تعيين مبعوث خاص «أضاف زخماً جديداً لجهود الولايات المتحدة لتوحيد الدعم الإقليمي اللازم لحل تفاوضي ولإقناع قيادة الجيش وقوات (الدعم السريع) بضرورة إنقاذ السودان وشعبه».

مقاتلون من تجمع «قوى تحرير السودان» (أ.ف.ب)

عسكرة المجتمع أسوأ السيناريوهات

وفي مقابل مواجهة هذه التحديات، يعرب المسؤولون السابقون عن تخوفاتهم من أسوأ السيناريوهات في المرحلة المقبلة، فيقول فرنانديز إن «أسوأ مخاوفي هو ما يحدث بالفعل، أي عسكرة المجتمع وتجزئته على أسس سياسية وقبلية وعرقية، والضغط الشديد على المدنيين أو غير العسكريين أو غير الحزبيين للتوافق أو الاختفاء، وانتشار اليأس والجوع وسوء التغذية بين السودانيين».

من ناحيتها، تتخوف بايج من التهجير الجماعي، ليس فقط من دارفور، بل في كل الأمكنة الأخرى التي شهدت عنفاً عرقياً، وتتساءل: «متى سنتخذ إجراء قوياً؟ أنا قلقة بشأن عدد الأشخاص الذين سيتم تهجيرهم قسراً، وهذا يعد جريمة حرب. قلقة من جرائم أخرى ضد الإنسانية ونحن صامتون. أنا قلقة بشأن عدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم ومن تدمير بلدات وقرى بأكملها ومحوها تماماً. نحن لا نسمع عن كل ذلك».

أما هادسون فيعدّ السيناريو الأسوأ هو «الموت الجماعي لمئات الآلاف من المدنيين السودانيين، وأغلبهم من النساء والأطفال، الذين قد يموتون جوعاً وبسبب الأمراض في الأشهر المقبلة فقط، لأن المجتمع الدولي لا يستطيع إيصال المساعدات إليهم».

وأضاف: «بعد ذلك، الخوف هو أن القتال سيزداد سوءاً ويتوسع إلى مناطق جديدة، ما سيؤدي إلى وقوع الملايين من الضحايا والنازحين. على المدى الطويل، هناك خوف من انهيار تام للدولة، وبلد مقسم، ما سيخلق مساحة للقوى المتطرفة والإجرامية والقبلية للسيطرة على مناطق كبيرة من البلاد، ولاستباحة المجتمعات، واستهداف المدنيين وتصدير الاضطراب إلى منطقة واسعة من أفريقيا».

ويقول بوث إن أسوأ مخاوفه هو «استمرار القتال، ما سيجعل من الصعب على السودان أن يجد طريقاً لاستيعاب تنوعه بسلام، وبالتالي البقاء على قيد الحياة، أو حتى الازدهار كدولة موحدة». ويوفر المبعوث السابق نظرة تاريخية للنزاع في السودان، فيشرح قائلاً: «الانقسامات في السودان تتجاوز الخلاف بين الجيش وقوات (الدعم السريع). فالفظائع في دارفور تعكس صراع الأساليب الرعوية والزراعية والخلافات العرقية القديمة».


سرطان الثدي قد يزيد احتمالات الإصابة بورم آخر

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
TT

سرطان الثدي قد يزيد احتمالات الإصابة بورم آخر

مريضة بسرطان الثدي (رويترز)
مريضة بسرطان الثدي (رويترز)

قالت دراسة جديدة إن النساء المصابات بسرطان الثدي اللاتي تلقين العلاج الكيميائي قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة أكثر من مليوني امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و84 عاماً، وخضعن لتصوير الثدي بالأشعة السينية بين عامي 2010 و2023.

وركز الفريق على النساء المصابات بسرطان الثدي وبحثوا في العلاقة المحتملة بين مرضهن وإصابتهن بسرطان الرئة الأولي في وقت لاحق.

ووجدت الدراسة التي أجراها باحثون من منظمة Epic Research الصحية، ومقرّها ولاية ويسكونسن، أن النساء المصابات بسرطان الثدي اللاتي يتلقين العلاج الكيميائي لديهن خطر أعلى بنسبة 57 في المائة للإصابة بسرطان الرئة من النساء اللواتي تلقين العلاج الإشعاعي.

مريضة بالسرطان (رويترز)

وقال الباحثون في بيان إن دراستهم تشير إلى أن «المريضات اللواتي تم تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي معرّضات بأكثر من الضعف لخطر الإصابة بسرطان الرئة الأولي، خاصة إذا كان علاجهن يشمل العلاج الكيميائي».

حقائق

 سرطانات الثدي والرئة

هي أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعاً بين النساء

وأضاف الباحثون: «على الرغم من ذلك، فإن نتائجنا لا تعني أن كل امرأة أصيبت بسرطان الثدي ستصاب بسرطان الرئة، لكنها تؤكد فقط على ضرورة إجراء مريضات سرطان الثدي فحوصاً دورية على الرئة للتأكد من سلامتها».

وتعد سرطانات الثدي والرئة أكثر أنواع الأورام الخبيثة شيوعاً بين النساء، وفقاً للوكالة الدولية لبحوث السرطان.


هونيس: لم أشهد أي واقعة فساد تخص «مونديال 2006»

أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
TT

هونيس: لم أشهد أي واقعة فساد تخص «مونديال 2006»

أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)
أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ (د.ب.أ)

أكد أولي هونيس الرئيس الشرفي لنادي بايرن ميونيخ، اليوم (الاثنين)، بعد مثوله شاهداً أمام المحكمة، أنه لا يعرف أي شيء عن الادعاءات حول أموال دفعها رجل الأعمال الفرنسي روبير لويس دريفوس، للأسطورة الألماني الراحل فرانز بيكنباور.

واستبعد هونيس إمكانية استخدام المال في شراء الأصوات من أجل منح ألمانيا حق استضافة مونديال 2006، مضيفاً: «لا أعرف الغرض من هذه الأموال».

وأضاف: «الفساد كان منتشراً في فيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) في ذلك الوقت، كان من الممكن حتى التفكير في شراء كأس العالم، لكني ما زلت على اقتناع بأن اتحاد الكرة الألماني وألمانيا لم يفعلا أي شيء، أنا واثق من ذلك».

ومَثَل هونيس شاهداً خلال رابع جلسات محاكمة ثلاثة من المسؤولين السابقين باتحاد الكرة الألماني، بتهمة التهرب الضريبي على هامش استضافة ألمانيا كأس العالم 2006.

ولمح هونيس (72 عاماً) في تصريحات سابقة لمحطة «سبورت1 تي في» عام 2020 ومن خلال المدونة الصوتية «11 ليبين» في 2021، إلى أن لديه معلومات أكثر مما جرى تداولها بشكل علني، بشأن دفع ملايين اليوروات بشكل غامض فيما يتعلق بكأس العالم 2006.

وجرى اتهام ثيو تسفانتسايغر وفولفغانغ نيرسباخ وهورست آر شميت، المسؤولين السابقين بالاتحاد الألماني لكرة القدم بالتهرب الضريبي أو المساعدة والتحريض على التهرب من ضريبة الشركات ورسوم التضامن الإضافية وضريبة التجارة وضريبة المبيعات عام 2006.

وتدور القضية حول سداد الاتحاد الألماني لكرة القدم 6.7 مليون يورو عبر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لرجل الأعمال الراحل روبرت لويس دريفوس، لتمويل فعاليات حفل على هامش كأس العالم، لم يتم تنظيمه من الأساس.

وأوضحت المحكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن هذا المبلغ المالي قيِّد في التقارير المالية السنوية لاتحاد الكرة الألماني بوصفه ضمن النفقات التشغيلية لكأس العالم، رغم أنه كان لغرض آخر، وبالتالي يجب عدم احتسابه بنداً يترتب عليه خفض الضرائب.

كان فرانز بيكنباور، رئيس اللجنة المنظِّمة لكأس العالم، الذي توفي في يناير (كانون الثاني) الماضي، قد تسلم قرضاً بالمبلغ نفسه من دريفوس عام 2002، ولم تتضح الصورة حتى الآن بشأن الغرض من ذلك المبلغ.

وطالب محامو نيرسباخ وشميت بوقف المحاكمة بحجة الحظر القانوني على العقوبة المزدوجة، بعد أن أوقفت محكمة سويسرية الإجراءات ضد المسؤولين بسبب قانون التقادم.

من جانبه لم يطالب تسفانتسايغر بوقف جلسات المحكمة.

وقضت المحكمة الإقليمية العام الماضي بوقف التحقيقات ضد المسؤولين الثلاثة باتحاد الكرة الألماني إضافةً إلى أورس لينسي الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد توقف إجراءات المحاكمة ضدهم في سويسرا.

وأوضح فريق الدفاع عن شميت في تصريحات سابقة أن القضية أُغلقت بسبب «عقبة إجرائية لا يمكن تجاوزها»، ويقصد بذلك أن القانون لا يسمح بمعاقبة شخص أو تبرئته أكثر من مرة من نفس التهمة، وقد أغلقت محكمة جزئية عام 2022 القضية التي حققت فيها السلطات الألمانية والسويسرية للاشتباه في وجود احتيال، قبل أن تقرر المحكمة العليا في فرانكفورت استمرار الإجراءات بحق المسؤولين السابقين بالاتحاد الألماني لكرة القدم.


الأوروغوياني ليوناردو راموس مدرباً للطائي

ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)
ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)
TT

الأوروغوياني ليوناردو راموس مدرباً للطائي

ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)
ليوناردو راموس مدرب فريق الطائي الجديد (منصة إكس)

أعلنت إدارة نادي الطائي تعاقدها مع المدرب الأوروغوياني ليوناردو راموس لتولي قيادة الفريق في مبارياته المتبقية من الموسم الكروي الحالي في الدوري السعودي للمحترفين.

ويأمل الطائي أن ينجح المدرب ليوناردو راموس في مهمة الإنقاذ للفريق الذي يعاني من خطر الهبوط نحو دوري الدرجة الأولى، إذ يحتل المركز السابع عشر «قبل الأخير» برصيد 23 نقطة.

وبحسب نادي الطائي، فإن عقد المدرب البالغ من العمر 54 عاماً يحمل أفضل التجديد لموسم رياضي آخر.

ويتولى ليوناردو راموس خلافة الروماني ريجيكامب الذي غادر منصبه دون أن يتم الإعلان الرسمي بإقالته من جانب نادي الطائي.

راموس حاصل على رخصة التدريب «برو» وسبق له أن خاض تجربة احترافية في الدوري السعودي للمحترفين مع نادي الاتفاق وتحديداً في موسم 2018 – 2019.