«أسبوع المطبخ الإيطالي» في بيروت

استقدم ضيوفاً مميزين للمناسبة

بومباردييري وباسكوالوتشي مع الشيف تارابيني (الشرق الأوسط)
بومباردييري وباسكوالوتشي مع الشيف تارابيني (الشرق الأوسط)
TT

«أسبوع المطبخ الإيطالي» في بيروت

بومباردييري وباسكوالوتشي مع الشيف تارابيني (الشرق الأوسط)
بومباردييري وباسكوالوتشي مع الشيف تارابيني (الشرق الأوسط)

على وقع أصوات قرقعة الصحون وتسلل روائح شهية من أطباق إيطالية في مطعم «مارينيلا» بمنطقة مار مخايل، أطلقت السفيرة الإيطالية لدى لبنان، نيكوليتا بومباردييري، «أسبوع المطبخ الإيطالي» في بيروت. وتعرّف أهل الصحافة والإعلام المدعوون بهذه المناسبة على الشيف الإيطالي جياني تاربيني الذي وصل إلى لبنان خصيصاً للمشاركة في هذا الحدث، فاستمتعوا بتذوق أكثر من طبق إيطالي حضّره الشيف تاربيني في مطبخ زجاجي يطلّ على صالة المطعم. ومع طبق مفتاح الشهية، ويتألف من اللبن الزبادي مع «الكافيار» وصلصة «البيستو»، وتلاه طبق السباغيتي مع جبن البارميزان والبطاطس المهروسة كما قطعة الـ«بريزاولا» المقرمشة، انطلق المشوار مع «أسبوع المطبخ الإيطالي».
هذا التقليد الذي تتبعه إيطاليا في العالم أجمع منذ 7 سنوات يعود ويحط مرة جديدة في لبنان. وهو مرفق بنشاطات مختلفة تصب في إطار اختبار «المذاق الإيطالي المميز».
وبحضور مدير الوكالة التجارية في السفارة، كلاوديو باسكوالوتشي، والمدعوين، ألقت السفيرة بومباردييري كلمتها في المناسبة، أعربت فيها عن سعادتها بتجديد هذا اللقاء بين المطبخ الإيطالي واللبنانيين. ورأت أن الطعام أصبح عنصراً آخر يضاف إلى الروابط التاريخية والثقافية بين إيطاليا ولبنان. وأكدت على أن البساطة تبقى العلامة المميزة للمطبخين؛ فهي تطورت جنباً إلى جنب على مر القرون على طول شواطئ حوض البحر الأبيض المتوسط. وتابعت: «تعتمد البساطة على منتجات طبيعية من الأرض تمتزج بالتقاليد والإبداع في الوقت عينه. وتكون النتيجة مطبخاً غنياً في متناول الجميع، وليس رفاهية لقلّة من الناس، لا بل وسيلة لجمع الناس معاً في جو من الألفة».
ووصفت الطعام بأنه يعني أيضاً المشاركة، وانطلاقاً منها نظمت السفارة مرة جديدة غداء تضامنياً بالتعاون مع «Nation Station»، وهي منظمة أُنشئت بعد انفجار المرفأ لتقديم المساعدة للمحتاجين في حي الجعيتاوي.

أسبوع المطبخ الإيطالي (الشرق الأوسط)

وبرأي بومباردييري، فإن الطعام يعني كذلك التراث مع التركيز على المنتجات المحلية. في عام 2013، أُدرجت حمية البحر الأبيض المتوسط في «قائمة اليونيسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية». وختمت: «بالحديث عن الطعام في أيامنا هذه، لا يمكننا عدم التطرّق إلى مشكلة انعدام الأمن الغذائي، التي أصبحت أكثر إلحاحاً في السيناريو الجيوسياسي الحالي الصعب».
واستمر أسبوع المطبخ الإيطالي لغاية 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، وتوزعت نشاطاته على عدة مراكز تجارية وأخرى اجتماعية. حط في محلات السوبر ماركت اللبنانية، ومن بينها «سبينيس» للاحتفال بمرور سنة على حملة الترويج للمنتجات الإيطالية عالية الجودة. وجرى عرض طهي قدمه الشيف تارابيني مستخدماً منتجات إيطالية أصيلة أدخلت إلى السوق اللبنانية من خلال الحملة التي أطلقت في عام 2022.
وأشركت السفارة مطاعم ونوادي وحانات تعمل على الترويج للطعام الإيطالي استحدثت لوائح طعام ومحطات تذوّق وعروضاً ترويجية للاحتفال بهذا الأسبوع. وجاءت المشاركة عالية هذا العام أيضاً مع 12 مطعماً لبّت دعوة إيطاليا على مجمل الأراضي اللبنانية.
ولاختتام أسبوع المطبخ الإيطالي في العالم ولبنان، نُظّم غداء تضامني ظهر الأحد 20 نوفمبر في مركز «Nation Station» بالجعيتاوي، وهو مكان يشهد على العمل التطوعي والتضامني خاصة تجاه سكان حي الجعيتاوي المتضرّر بشدة من الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت.
وفي إطار «أسبوع المطبخ الإيطالي» في العالم لهذا العام، تم تنظيم نشاط لتذوّق الأطعمة الإيطالية في مدينة طرابلس.
وفي المناسبة، تحدث مدير الوكالة التجارية في السفارة الإيطالية كلاوديو باسكوالوتشي، لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية هذا الأسبوع في لبنان. ورأى أنه، ورغم وقفات متكررة شهد فيها لبنان حالات من شلل الحركة، فإنه لا يزال يحافظ على مكانته الثقافية في المنطقة. ويتابع: «منذ بدايات إطلاق (أسبوع المطبخ الإيطالي) استطعنا دمج الطعام الإيطالي مع الإيقاع اليومي لدى اللبنانيين. وفي نسختنا لهذه السنة نلحظ هذا الدمج بوضوح؛ كوننا نتعاون مع 12 مطعماً في مختلف المناطق اللبنانية مختصاً بالمطبخ الإيطالي. وبالتالي لدينا تعاون من نوع آخر مع محلات السوبر ماركت يصب في مصلحة المنتجات الغذائية الإيطالية. وفي هذا الأسبوع نقيم عروضاً في (سبينيس) الواقع في أسواق بيروت لهذا الهدف».
ويشدد باسكوالوتشي على المبادرة الإنسانية التي تُقام خلال هذا الحدث، وللسنة الثانية على التوالي، الخاصة بتحضير الطعام مجاناً لأهالي منطقة الجعيتاوي. «هؤلاء كانوا من المجتمعات البيروتية التي تضررت بيوتها، وكذلك أسلوب حياتها، إثر انفجار بيروت. ونحن نحاول التخفيف من مآسيها بهدف التضامن معها خلال الأسبوع الإيطالي، فنقدم عملاً إنسانياً مجبولاً بنكهات من المطبخ الإيطالي، وذلك في مركز (Nation station) بحي الجعيتاوي؛ فهو مكان مميز يبرز أهمية العمل التطوعي والتضامني تجاه سكان هذا الحي الذين ذاقوا الأمرّين إثر الانفجار».
وعن الاختلاف الذي يلحظه الأسبوع الإيطالي الحالي عن سابقيه يختم لـ«الشرق الأوسط»: «إننا، عاماً بعد عام، نلمس أهمية هذا الحدث، وانعكاساته الإيجابية على التبادل الثقافي بين البلدين. ولذلك نحاول قدر الإمكان توسيع نشاطاتنا أكثر فأكثر. نلحظ حالة نمو في الأسواق اللبنانية التي تحصد اهتماماً من قبلنا. وكذلك هناك ارتفاع بنسبة الاستهلاك للمنتجات الإيطالية. وهو ما يفتح أمامنا مجالات واسعة لهذا التبادل الثقافي والتجاري بين البلدين، فنحاول تسليط الضوء عليه وتوسيعه من خلال نشاطات عدة».



ريال مدريد يعتذر لجمهوره الصيني بسبب منشور عنصري لدين هويسن

دين هويسن (أ.ب)
دين هويسن (أ.ب)
TT

ريال مدريد يعتذر لجمهوره الصيني بسبب منشور عنصري لدين هويسن

دين هويسن (أ.ب)
دين هويسن (أ.ب)

قدم نادي ريال مدريد الإسباني اعتذاراً لجمهوره الصيني، بعد أن نشر دين هويسن، لاعب الفريق، منشورات عنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي مطلع الأسبوع، فيما لم يعلق اللاعب نفسه على الأمر حتى الآن.

وأعاد اللاعب الشاب (20 عاماً) نشر صورة لرجل صيني مع تعليق ساخر: «حتى الصينيون ينادونه صينياً»، و«يمكنك أن تعصب عينيه بخيط تنظيف الأسنان».

وأثار تصرف هويسن غضباً واسعاً في الأوساط الصينية والآسيوية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن ينشر الريال، أمس الاثنين، اعتذاراً نيابة عن هويسن على حسابه في موقع «ويبو»، أكبر منصة تواصل اجتماعي صينية، وفقاً لصحيفة «دياريو آس» الإسبانية.

ولم ينشر ريال مدريد الاعتذار نفسه على حساباته الأخرى على مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يشِر هويسن إلى الأمر على حساباته الشخصية.

وتعتبر هذه هي المرة الثانية التي تتضرر فيها صورة ريال مدريد في الصين خلال العامين الماضيين، بعد أن انتحل أحد المشجعين صفة مشجعين صينيين عام 2024، قبل أن تتواصل السفارة الصينية مع نادي العاصمة الإسبانية لاحقا بشأن الواقعة، ليقدم العملاق المدريدي اعتذاراً في ذلك الوقت أيضاً.

ويأتي هذا في وقت يسعى فيه ريال مدريد لاتخاذ موقف حازم ضد العنصرية على الصعيد الدولي، بعد تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية خلال مباراته مع بنفيكا البرتغالي بسبب اتهامات بوجود إساءة عنصرية للبرازيلي فينيسيوس جونيور.

وقرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إيقاف الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا مؤقتاً، أمس الاثنين، في أعقاب اتهامه بارتكاب انتهاكات عنصرية، ليغيب بذلك عن لقاء الفريقين، غداً الأربعاء، في إياب دور الملحق المؤهل للأدوار الإقصائية في بطولة دوري أبطال أوروبا.

وفي حال إدانة بريستياني، الذي دافع عن براءته، فإنه سيواجه عقوبة إيقاف لا تقل عن 10 مباريات، فيما لم يتضح بعد موعد انتهاء تحقيقات «يويفا».


مخاطر المسؤولية والقرار الطبي في أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية

حين يتكلم النظام ويصمت الطبيب
حين يتكلم النظام ويصمت الطبيب
TT

مخاطر المسؤولية والقرار الطبي في أنظمة الذكاء الاصطناعي الطبية

حين يتكلم النظام ويصمت الطبيب
حين يتكلم النظام ويصمت الطبيب

في غرفة الطوارئ الحديثة، قد يسبق الذكاء الاصطناعي الطبيب أحياناً إلى قراءة الأشعة أو تقدير خطر التدهور السريري خلال ثوانٍ. ومع ذلك، يبقى السؤال الأول الذي يحمله المريض - بصمت - أبسط بكثير من كل الحسابات الخوارزمية: هل رآني أحد فعلاً؟

هذه المفارقة تختصر التحول الذي يعيشه الطب اليوم. فالأنظمة الذكية قد تبلغ دقة تنبؤية غير مسبوقة، لكنها لا تدرك السياق الإنساني الذي يمنح القرار الطبي معناه الأخلاقي... قد يكون القرار صحيحاً إحصائياً، لكنه يبدو بارداً إنسانياً، لأن الطريق الذي أوصل إليه لم يُصمَّم أصلاً لاحتواء هشاشة الإنسان لحظة المرض.

ولهذا لم يعد السؤال المطروح في الطب المعاصر هو مدى ذكاء الخوارزمية، بل كيف صُمِّم النظام الذي يسمح لها بالمشاركة في القرار السريري.

هندسة القرار

وهم «الضمير الاصطناعي»

يتكرر في النقاش العام سؤال جذاب إعلامياً: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يمتلك ضميراً؟ لكن السؤال - رغم انتشاره - يقود النقاش في الاتجاه الخطأ. فالآلة لا تحمل نية، ولا تشعر بالندم، ولا تختبر التردد الأخلاقي الذي يسبق القرار الطبي الصعب... إنها نظام رياضي يحسّن احتمالات ويتعلم أنماطاً ضمن أهداف يحددها البشر مسبقاً.

الضمير ليس خاصية برمجية يمكن إضافتها عبر تحديثٍ تقني، بل تجربة إنسانية مرتبطة بالمسؤولية وتحمل العواقب. ومنذ أبقراط وابن سينا، لم يكن الطب مجرد حساب احتمالات، بل علاقة أخلاقية يتحمل فيها الطبيب تبعات قراره أمام إنسان حي، لا أمام نموذج بيانات.

حين يصبح الخطأ غير مرئي

المشكلة الحقيقية في الذكاء الاصطناعي الطبي لا تظهر عندما يخطئ النظام، بل عندما لا نعرف أنه بدأ يخطئ.

وفي دراسة حديثة نُشرت مطلع عام 2026 في مجلة الطبيعة للطب الرقمي (Nature Medicine)، قادها الباحث الدكتور مارشال تشينغ (Marshall Chin) من كلية الطب في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، حذّر الباحثون من ظاهرة تُعرف بـ«انجراف النماذج السريرية» (Model Drift)، حيث تتراجع دقة أنظمة الذكاء الاصطناعي تدريجياً مع تغيّر خصائص المرضى أو البيئات الصحية دون أن يلاحظ الأطباء ذلك فوراً.

وأظهرت الدراسة أن الأنظمة قد تستمر في إعطاء توصيات تبدو موثوقة، رغم أن الواقع السريري الذي دُرّبت عليه لم يعد موجوداً بالكامل. وهنا يتحول الخطأ من حادثة واضحة إلى انحراف صامت داخل منظومة القرار.

الخطر إذن ليس في فشل الخوارزمية، بل في نجاحها الظاهري أثناء فقدانها الدقة الفعلية.

القيم الخفية داخل الأنظمة الذكية

وفي تحليل نُشر عام 2026 في مجلة الذكاء الاصطناعي لمجلة (نيو إنغلاند) الطبية (NEJM AI)، ناقش باحثون بقيادة الدكتورة سوتشي سريا (Suchi Saria) من جامعة جونز هوبكنز كيف تحمل أدوات الذكاء الاصطناعي السريرية ما أسموه «القيم الضمنية المدمجة» فالخوارزمية لا تتنبأ فقط، بل تعكس أولويات جرى اختيارها مسبقاً أثناء التصميم:

- هل الهدف تقليل مدة بقاء المريض في المستشفى؟

- أم خفض التكلفة التشغيلية؟

- أم تقليل المخاطر القانونية على المؤسسة؟

هذه القرارات لا تظهر للطبيب أو المريض، لكنها تحدد اتجاه القرار الطبي بصمت. وعندما تُزرع القيم داخل النظام دون شفافية، تتحول التقنية إلى سياسة علاجية غير معلنة.

من تحسين الأداء إلى هندسة الحدود

لهذا السبب، لم يعد السؤال العلمي اليوم كيف نجعل الذكاء الاصطناعي أكثر دقة فحسب، بل كيف نجعله أكثر أماناً حين يفشل. ويدعو الاتجاه البحثي الأحدث في 2026 إلى تصميم أنظمة قادرة على الاعتراف بحدودها، بحيث يستطيع النظام أن يقول: لا أعلم عندما يرتفع مستوى عدم اليقين.

ويشمل ذلك:

- مراقبة الأداء بمرور الزمن لا عند الإطلاق فقط.

- جعل التوصيات قابلة للتفسير السريري.

- وإبقاء القرار النهائي ضمن مسؤولية بشرية واضحة.

فالذكاء الاصطناعي قد يتفوق في سرعة الحساب، لكنه لا يقف أمام المريض لتحمل نتائج القرار.

الطب داخل المعادلة

الإنسان في مركز المعادلة

دخل الذكاء الاصطناعي الطب بالفعل، ولم يعد النقاش يدور حول ما إذا كان ينبغي استخدامه، بل حول الشروط التي يجب أن يُستخدم ضمنها. فإذا صُمِّمت الأنظمة الصحية حول الكفاءة وحدها، فإنها تميل تدريجياً إلى اختصار الإنسان في رقم. وإذا بُنيت حول خفض التكلفة فقط، فقد يُعاد تعريف المريض كأنه مؤشر اقتصادي داخل منظومة تشغيلية واسعة. أما عندما يُصمَّم الذكاء الاصطناعي لحماية الحكم السريري البشري، فإنه يتحول إلى أداة تعزز الطبيب بدل أن تستبدل دوره الأخلاقي.

التحول الحقيقي إذن لا يحدث داخل الخوارزمية، بل في الفلسفة التي تحكم تصميمها. فالطب لم يكن يوماً سباقاً نحو القرار الأسرع، بل نحو القرار الأكثر مسؤولية.

* الطب لم يكن يوماً سباقاً نحو القرار الأسرع بل نحو القرار الأكثر مسؤولية*

التصميم الأخلاقي... الطب في عصر الخوارزميات

تشير الاتجاهات البحثية الحديثة في حوكمة الذكاء الاصطناعي الطبي خلال عام 2026 إلى مفهوم يُعرف بـ«التصميم الأخلاقي المسبق» (Ethics-by-Design)، وهو توجه تعمل عليه فرق بحثية في معهد الإنترنت بجامعة أكسفورد بقيادة الباحث البروفسور لوتشيانو فلوريدي (Luciano Floridi)، حيث تُدمج مبادئ المساءلة والشفافية وحدود القرار منذ مرحلة بناء النظام، لا بعد وقوع الخطأ. والفكرة بسيطة لكنها عميقة: الأخلاق لا تُضاف بعد التشغيل، بل تُبنى داخل (architecture) هندسة القرار نفسه.

وعندما يصبح النظام قادراً على كشف عدم اليقين، وتنبيه الطبيب إلى حدوده، وإبقاء الإنسان داخل دائرة المسؤولية، فإن الذكاء الاصطناعي لا يقلل إنسانية الطب - بل يحميها.

السؤال الذي سيحدد مستقبل الطب

لم يعد الذكاء الاصطناعي احتمالاً مستقبلياً في الممارسة الطبية، بل أصبح جزءاً من البنية اليومية لاتخاذ القرار السريري. والسؤال الحقيقي لم يعد ما إذا كانت الآلة قادرة على التفكير، بل ما إذا كنا قد صممنا الأنظمة التي تستخدمها بطريقة تحمي المعنى الإنساني للطب.

فالذكاء الاصطناعي لا يحتاج إلى ضمير، لأنه لا يعيش عواقب قراراته، ولا يقف أمام المريض حين تسوء النتائج. ما يحتاج إليه حقاً هو تصميمٌ يضع حدوداً واضحة بين التوصية والمسؤولية، وبين الحساب والحكم السريري.

تشير تجارب الأنظمة الطبية الذكية التي يجري تطويرها عالمياً في عام 2026 إلى أن مستقبل الطب لن يتحدد بمدى تطور الخوارزميات، بل بقدرتنا على إبقاء الإنسان داخل دائرة القرار، لا على هامشها.

ولهذا قد لا يكون السؤال الأهم في السنوات المقبلة: كم أصبح النظام ذكياً؟بل السؤال أبسط من ذلك... وأكثر جوهرية: هل أصبح الطب أكثر إنسانية بحكم التصميم؟


مارسيلو غاياردو يرحل عن ريفر بلايت

مارسيلو غاياردو (أ.ف.ب)
مارسيلو غاياردو (أ.ف.ب)
TT

مارسيلو غاياردو يرحل عن ريفر بلايت

مارسيلو غاياردو (أ.ف.ب)
مارسيلو غاياردو (أ.ف.ب)

أعلن مارسيلو غاياردو، أيقونة ريفر بلايت وأكثر مدربيه تتويجاً بالألقاب في تاريخه، أنه سيقود الفريق في مباراته الأخيرة على رأس الجهاز الفني، الخميس، في الدوري الأرجنتيني لكرة القدم.

وخلال فترته الثانية مدرباً لأحد عمالقة الأندية الأرجنتينية، فشل غاياردو العام الماضي في تحقيق أي لقب، أو حتى التأهل لمسابقة كأس ليبرتادوريس هذا العام.

ويعاني النادي حالياً من بداية متعثرة؛ حيث مُني بثلاث هزائم توالياً في الدوري.

وقال غاياردو الذي بدا عليه الحزن الشديد، في مقطع فيديو نُشر على حسابات النادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الاثنين: «أشعر بمشاعر جياشة وألم عميق في داخلي، لعدم تمكني من تحقيق أهدافنا».

وأضاف لاعب الوسط الهجومي السابق البالغ 50 عاماً: «أود أن أعرب عن امتناني لهذا النادي العظيم وجماهيره، على حبهم غير المشروط، حتى في أصعب اللحظات كهذه، عندما لا تسير الأمور كما هو مخطط لها».

وبعد تألقه خلال فترته الأولى مدرباً لريفر بلايت (2014- 2022)، والتي توَّجها بـ14 لقباً، حقق غاياردو 35 فوزاً و32 تعادلاً و18 خسارة، منذ عودته إلى ناديه المحبوب في أغسطس (آب) 2024؛ حيث تم وضع تمثال له في ملعب مونومنتال.

وطالته انتقادات لاذعة بسبب عدم تمكنه من تلبية التوقعات رغم استثمار ملايين الدولارات، إذ مُني ريفر بلايت بـ12 هزيمة في مبارياته العشرين الأخيرة في جميع المسابقات المحلية، وهو أسوأ سجل بين أندية الدرجة الأولى خلال هذه الفترة.

ويحتل ريفر بلايت حالياً المركز الـ21 من أصل 30 فريقاً في الترتيب.