منظومة دفاعية إقليمية لمواجهة «تهديدات وشيكة»

جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)
TT

منظومة دفاعية إقليمية لمواجهة «تهديدات وشيكة»

جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)

أعلن مسؤول أميركي، أمس، أن الولايات المتحدة تعمل على بناء بنية تحتية «متكاملة» للدفاع الجوي والبحري في الشرق الأوسط. وقال منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بريت ماكغورك، في مؤتمر «حوار المنامة» السنوي في البحرين الذي اختُتم، أمس، إنَّ بلاده تركّز على ردع «التهديدات الوشيكة» في المنطقة، في إشارة إلى ممارسات إيران.
وأضاف ماكغورك: «تعمل الولايات المتحدة الآن بنشاط على بناء بنية دفاعية جوية وبحرية متكاملة في هذه المنطقة»، وتابع: «يتمُّ الآن تنفيذ شيء تحدثنا عنه منذ فترة طويلة، من خلال الشراكات المبتكرة والتقنيات الجديدة».
وقال ماكغورك، إنَّ القوات الأميركية «كشفت وردعت تهديدات وشيكة» من جانب إيران.
...المزيد



«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية»، الخميس، إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي في الشرق الأوسط، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب، أحد أكبر المعامل في العالم. وتأتي هذه التطورات على أنها جزء من خطة «أرامكو» الطموحة لرفع طاقة إنتاج غاز البيع بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030 (مقارنة بمستويات 2021)، لتصل إلى نحو 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يومياً. ومن المتوقع أن يثمر هذا التوسع عن تدفقات نقدية إضافية تتراوح بين 12 إلى 15 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2030، ما يرسخ مكانة الشركة بوصف أنها مزود عالمي رائد وموثوق للطاقة، والكيميائيات.

المشاريع العملاقة

وقال رئيس «أرامكو » وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن بدء أعمال الإنتاج في حقل الجافورة، والأعمال التشغيلية في معمل الغاز في تناقيب، يمثل إنجازات كبيرة للشركة، ولمستقبل الطاقة في المملكة.

واستطرد: «من المتوقع أن يُصبح برنامجنا الطموح للغاز أحد المصادر الرئيسة للربحية. كذلك تُسهم هذه المشاريع العملاقة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الغاز، بما يدعم التصنيع والتنمية في عدد من القطاعات الرئيسة، إلى جانب إنتاج كميات كبيرة من السوائل عالية القيمة».

وأشار الناصر إلى الاهتمام الذي تحظى به «أرامكو» من الحكومة، مشيراً إلى أن ذلك كان له أعمق الأثر فيما تحققه الشركة من إنجازات ومشاريع متميّزة تصب في «رؤية 2030».

الجافورة: عملاق الغاز غير التقليدي

يُمثل حقل الجافورة «جوهرة التاج» في استراتيجية الغاز السعودية؛ حيث يمتد على مساحة شاسعة تصل إلى 17 ألف كيلومتر مربع في المنطقة الشرقية.

وتُقدر الموارد الجيولوجية للحقل بنحو 229 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام، بالإضافة إلى 75 مليار برميل من المكثفات.

ويهدف المشروع إلى إنتاج ملياري قدم مكعبة قياسية من غاز البيع يومياً، و420 مليون قدم مكعبة قياسية من الإيثان يومياً، ونحو 630 ألف برميل من سوائل الغاز والمكثفات يومياً بحلول عام 2030.

ومن المتوقع أن يدعم الغاز المستخرج من حقل الجافورة مستهدفات المملكة للنمو في القطاعات الرئيسة مثل: الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الكبرى، والبتروكيميائيات، ما قد يوفر دفعة كبيرة لاقتصاد المملكة، ويعزز مكانتها ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالمياً.

وقد بدأت «أرامكو» في إنتاج أول غاز صخري غير تقليدي في حقل الجافورة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، حيث أدّت التقنية دوراً محورياً في إطلاق إمكانات الحقل، وترسيخه على أنه معيار عالمي لتطوير الغاز غير التقليدي. ومنذ انطلاقه، استفاد المشروع من التقنية للمساعدة في خفض تكاليف الحفر، والتحفيز، وتعزيز إنتاجية الآبار، مما أسهم في تعزيز آفاقه الاقتصادية القوية.

معمل تناقيب: ركيزة المعالجة والنمو

دخل معمل الغاز في «تناقيب» مرحلة التشغيل الفعلي في ديسمبر (كانون الأول) 2025، ليقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط من حقلي «المرجان» و«الظلوف» البحريين. ومن المنتظر أن تصل طاقته المعالجة إلى 2.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2026، مما يعزز قدرة المملكة على تنويع محفظة منتجاتها الطاقوية، ودعم الصناعات الثقيلة.

ويُعد المعمل ركيزة أساسية في استراتيجية «أرامكو» لزيادة قدرات معالجة الغاز، وتنويع محفظة منتجاتها من الطاقة، ما يساعد في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وتزامن بدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب مع بدء الإنتاج في برنامج توسعة وتطوير حقل المرجان. ويتميّز المعمل بالتكامل الرقمي، والكفاءة التشغيلية المحسّنة، والقدرة على تنفيذ المشاريع المعقدة، والاستخدام الأمثل للموارد، كما يقوم بمعالجة الغاز الخام المصاحب لإنتاج النفط الخام في حقلي المرجان، والظلوف البحريين.

إطلاق الفرص

ومن المتوقع أن يؤدي توسع «أرامكو» في مجال الغاز إلى آلاف الفرص الوظيفية المباشرة، وغير المباشرة، مما يُحقق قيمة مضافة كبيرة، ويعزز مكانة «أرامكو السعودية» باعتبار أنها مزوّد موثوق للطاقة. وبالإضافة إلى المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي، وتعزيز إمداداته للصناعات الوطنية، تدعم استراتيجية «أرامكو» للتوسع في الغاز الجهود المبذولة الساعية للوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء محلياً، وتعزيز برنامج المملكة لإزاحة الوقود السائل الذي سيكون له الأثر الإيجابي على البيئة، ودعم طموح البلاد لتحقيق الحياد الصفري بحلول 2060، وتعزيز أمن الطاقة، والإسهام في بناء اقتصاد وطني أكثر تنوعاً.


أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال
TT

أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أتالانتا يحفظ ماء وجه إيطاليا في دوري الأبطال

أنقذ نادي أتالانتا سمعة الكرة الإيطالية في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، بعدما قلب تأخره أمام بروسيا دورتموند إلى انتصار درامي منحه بطاقة العبور إلى دور الـ16، ليتجنب «الكالتشيو» سيناريو تاريخياً كان سيضعه في موقف حرج للمرة الأولى منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي، في وقت كانت فيه الأندية الإيطالية تترنح قارياً.

في تلك الأجواء المثقلة بالانتقادات والقلق، ذكرت شبكة «بي بي سي» أن نادي أتالانتا بدا وكأنه يحمل عبء الكرة بأكملها. خسر ذهاباً بفارق هدفين، ووجد نفسه مطالباً بمباراة شبه مثالية أمام خصم ألماني معتاد على ليالي أوروبا الكبرى. لكن الفريق القادم من بيرغامو أظهر شخصيةً لافتةً، فسجَّل 3 أهداف خلال أقل من ساعة، قبل أن يخطف بطاقة التأهل بركلة جزاء في اللحظات الأخيرة، بعد هدف كريم أديمي الذي كاد يفرض وقتاً إضافياً ويبدِّد كل ما بناه الإيطاليون في أمسية عصيبة.

ولخص مدافع الفريق دافيدي زاباكوستا المشهد بقوله إن الجميع «كتبوا نهاية أتالانتا مبكراً»، لكن المباراة وقوة المجموعة وإيمانهم حتى اللحظة الأخيرة، غيرت الصورة.

وجاء تأهل أتالانتا في توقيت بالغ الحساسية، عقب خروج إنتر ميلان أمام بودو غليمت، وتعثر يوفنتوس رغم انتفاضته المتأخرة ضد غلاطة سراي.

الانتصار لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل لحظة مفصلية في سياق موسم أوروبي مضطرب للأندية الإيطالية. فمنذ اعتماد نظام دور الـ16 بنظامه الحديث في مطلع الألفية، اعتادت إيطاليا وجود ممثل واحد على الأقل في هذا الدور، مستندة إلى إرث ثقيل صنعه إنتر ويوفنتوس بألقابهما الأوروبية المتعددة. غير أن المفارقة هذا الموسم أن النادي الأقل صخباً في التاريخ والألقاب هو مَن تولى مهمة الإنقاذ، في وقت عدّه الإيطاليون أن «الإقصاء الجماعي» سيُشكِّل «كارثة كروية».

قبل أقل من عقد، كان أتلانتا يُصنَّف ضمن أندية «المصعد» بين الدرجتين الأولى والثانية، ولكنه رسّخ حضوره تدريجياً عند دخوله دوري الأبطال في عام 2019 وبلغ ربع النهائي في ظهوره الأول، وتوج مسيرته الأوروبية بلقب الدوري الأوروبي عام 2024، قبل أن يؤكد مجدداً أنه لم يعد ضيفاً عابراً على الساحة القارية. التحول الذي شهده النادي خلال أقل من عقد، من فريق يتأرجح بين الدرجات إلى منافس دائم على المقاعد الأوروبية، يعكس مشروعاً رياضياً مستقراً يقوم على الجرأة الهجومية والهوية الواضحة.

وتحدث مدربه رافاييلي بالادينو عن «ليلة لا تُنسى»، مشيداً بروح لاعبيه وقدرتهم على الجمع بين الانضباط والشجاعة، في حين شدَّد القائد مارتن دي رون على أن الفريق عرف متى يدافع ومتى يهاجم، ليترجم إيمانه إلى نتيجة مستحقة. وبينما تنتظر أتالانتا مواجهة أصعب في الدور المقبل أمام آرسنال أو بايرن ميونيخ، فإن ما حققه حتى الآن أعاد بعض التوازن لصورة الكرة الإيطالية في القارة، وأثبت أن الطموح والتنظيم قد يعوضان فارق التاريخ والأسماء في ليالي أوروبا الكبرى.


مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

«القافر»... مسلسل عُماني يكشف عن رحلة المجهول في البحث عن الماء (الشرق الأوسط)
«القافر»... مسلسل عُماني يكشف عن رحلة المجهول في البحث عن الماء (الشرق الأوسط)
TT

مسلسل «القافر» في عُمان... حين يصبح الماء كلمة السرّ للوجود والفناء

«القافر»... مسلسل عُماني يكشف عن رحلة المجهول في البحث عن الماء (الشرق الأوسط)
«القافر»... مسلسل عُماني يكشف عن رحلة المجهول في البحث عن الماء (الشرق الأوسط)

يكشف المسلسل الدرامي العُماني «القافر» عن صراع الوجود في رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية التي تعاني شحّ المياه، فيصبح الماء عنواناً رمزياً للحياة.

المسلسل الذي تعرض حلقاته على شاشة تلفزيون سلطنة عُمان خلال شهر رمضان، ويضم عدداً من الممثلين العمانيين، مقتبس من رواية «تغريبة القافر» للروائي العُماني زهران القاسمي الفائزة بجائزة البوكر العربية 2023.

يتناول المسلسل بدلالة عميقة الأرض «القافر»، العطشى التي تحنّ إلى الماء، ما يُشكل طبيعة علاقة السكان بالطبيعة؛ حيث يصبح الماء كلمة السرّ لمعنى الوجود وللحياة، ونقصه يعني العطش والجفاف وهلاك الزرع والضرع.

يكشف المسلسل عن رحلة البحث عن الماء في إحدى القرى العُمانية (الشرق الأوسط)

«القافر» في المسلسل يرمز أيضاً إلى مهمة شاقة يحملها رجل ظلّ يسعى دوماً للبحث عن الماء، رغم علاقته المتشابكة به؛ إذ فقد والدته التي قضت غرقاً في إحدى الآبار وهو صغير، كما توفي والده تحت أحد الأفلاج. لذلك يثير الماء في نفسه حزناً لا فكاك منه.

المسلسل من إخراج المخرج السوري تامر مروان إسحاق، ويساعده في الإخراج مخلص الصالح، بالإضافة إلى حسين البرم وأسامة مرعي، أما المخرجان المنفذان فهما نهلة دروبي وعلي عبدو. ويشارك في العمل، الفنانون: سميرة الوهيبي، ومحمد بن خميس المعمري، وعبد السلام التميمي، وزكريا الزدجالي، ويؤدي دور «القافر» في مرحلة الطفولة الطفل فراس الرواحي، وفي مرحلة الشباب محمد بن خلفان السيابي.

وبين الجفاف والسيول تتشكّل علاقة الإنسان بالماء في تلك القرية. وفي رواية «تغريبة القافر» للروائي العُماني زهران القاسمي، يبرز من بين الجوانب اللافتة في النص وصفُ المؤلف لسيول عمان، وما تُخلِّفه من أثر في البسطاء من سكان القرى: «فالشمس ترتفع قليلاً وتصل لأعالي الجبال. تزحف ناحيتها من الجنوب سحابة رمادية داكنة، ليست كبيرة جداً لكنها كفيلة بأن تحجب ضوء الشمس، وتزداد برودة الريح وتصبح رطبة كأنها محملة بالماء البارد. يتحول الصيف فجأة إلى شتاء قارس، تزمجر الرياح الباردة في الحواري وبين الجبال، فيهرب الناس إلى بيوتهم ليحتموا بها، لكن الريح عاتية، فيسقط بعض النخل وتتكسر أغصان الأشجار الكبيرة، وتكاد أسطح المنازل تسقط على ساكنيها. تظلم الدنيا ويهبط الضباب على رؤوس الجبال، ويبدأ المطر ينهمر بشدة كأن السماء قد دلقت نفسها على القرية. تجرف السيول البساتين وتذوب جدران البيوت الطينية فتتساقط الأسطح، ويهرب الناس بأمتعتهم وطعامهم إلى مغاور الجبال، ويحتمون بالكهوف الكبيرة لعدة أيام، ويبقون هناك يراقبون الماء وهو يغمر البلدة ويأخذ في طريقه كل شيء، فتصير بيوتهم أثراً بعد عين».

تمكن المسلسل من تمثيل واقع الحياة اليومية في القرية العُمانية (الشرق الأوسط)

تمكّن المسلسل من تمثيل واقع الحياة اليومية في القرية العُمانية، في زمن يعود بالذاكرة إلى عقود مضت، ونقل صورة تضجّ بالحياة والكفاح في سياق تراثي ثقافي واجتماعي متكامل. كما تمكن من تحويل الرواية الأدبية إلى عمل فني يشهد تقاطعات بصرية غنية بالتفاصيل، وسط حياة قروية تتصاعد فيها الأحداث التي لا تنفصل عن الإنسان لتُشكل وقائع وثيقة تستحق أن يحتفى بها بصرياً.