إنجلترا تبدأ مشوارها بمواجهة منتخب إيراني مأزوم... وويلز تصطدم بأميركا

مباريات المجموعة الثانية تنطلق اليوم... والإنجليز «مهد اللعبة» ينتظرون مجداً طال انتظاره

حماس في تدريبات منتخب إنجلترا قبل مواجهة إيران اليوم (أ.ف.ب)
حماس في تدريبات منتخب إنجلترا قبل مواجهة إيران اليوم (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تبدأ مشوارها بمواجهة منتخب إيراني مأزوم... وويلز تصطدم بأميركا

حماس في تدريبات منتخب إنجلترا قبل مواجهة إيران اليوم (أ.ف.ب)
حماس في تدريبات منتخب إنجلترا قبل مواجهة إيران اليوم (أ.ف.ب)

يستهل المنتخب الإنجليزي مشواره في مونديال قطر 2022 بمواجهة نظيره الإيراني، على ملعب «استاد خليفة الدولي» في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية، التي تشهد اليوم أيضاً لقاء بين المنتخب الأميركي ونظيره الويلزي، على ملعب «استاد أحمد بن علي».
وبمجرد الإعلان عن نتائج قرعة كأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر، رأى كثيرون أن الحظ حالف المنتخب الإنجليزي، وأنه المرشح الأوفر حظاً للتأهل من صدارة المجموعة، على حساب منتخبات إيران وأميركا وويلز.
لكن منتخب «الأسود الثلاثة» سيكون مطالباً بتجاوز التحديات المتمثلة في طموح منافسيه، وتفادي المفاجآت، ليقطع الخطوات الأولى نحو حلم استعادة مجد مونديال 1966 الذي شهد تتويجه بلقبه الوحيد في كأس العالم، والبطولات الكبرى.
وبين منتخب يحلم منذ عقود بمعانقة المجد مجدداً، واستعادة الفرحة التي عاشها على أرضه عام 1966، وآخر غارق في مستنقع الأسئلة حول موقفه من الاحتجاجات الحاصلة في البلاد منذ أكثر من شهرين، على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني، يبدأ المنتخبان الإنجليزي والإيراني رحلتهما في المونديال القطري، في أول مواجهة على الإطلاق بين الطرفين.


كيروش العائد لتدريب إيران يتطلع لتحقيق إنجاز على حساب إنجلترا (أ.ف.ب)

على الورق، تهدف إنجلترا، المصنفة خامسة عالمياً ورابعة مونديال 2018، إلى المركز الأول في المجموعة.
لكن بعد دوري أمم أوروبي كارثي، تبدو تشكيلة المدرب غاريث ساوثغيت أقل إقناعاً، فضلاً عن إصابات هدّدت الاستقرار الدفاعي. هجومياً، احتفظ الإنجليز بقوتهم الضاربة، بقيادة هداف النسخة الماضية هاري كين (6 أهداف)، والبعيد هدفين عن الرقم القياسي الإنجليزي دولياً لواين روني (53). وفي الصراع المنطقي على البطاقة الثانية المؤهلة لدور الـ16، تتنافس الولايات المتحدة (مصنفة 16)، مع ويلز (19) وإيران (20).
وفي بلد يعتبر نفسه مهد كرة القدم لكنه اكتفى بلقب وحيد حتى الآن، لا تقبل إنجلترا بسهولة أن تلعب دوراً ثانوياً؛ لكن الحماس خفت مؤخراً بعد النتائج الأخيرة المتواضعة للمنتخب.
لكن هذه السلسلة يجب ألا تُنسي الجمهور الإنجليزي أين كان المنتخب قبل فترة ليست بالطويلة جداً، والحديث هنا عن الكارثة المزدوجة لكأس العالم 2014؛ حيث انتهى مشوار «الأسود الثلاثة» في الدور الأول، وكأس أوروبا 2016 حين أقصتهم آيسلندا المتواضعة من الدور ثمن النهائي (2-1).
في 2013، وضع الاتحاد الإنجليزي لنفسه هدف بلوغ نصف النهائي، مع الوصول إلى كأس أوروبا 2020، والفوز بكأس العالم. وكانت مهمة معقدة بقدر محاولة «الاستدارة بناقلة نفط» وفق ما أفاد رئيس الاتحاد الإنجليزي في حينها غريغ دايك. لكن ساوثغيت تمكن من تجاوز حجم التوقعات بإيصال المنتخب إلى نهائي كأس أوروبا في صيف 2021، قبل الخسارة على يد إيطاليا بركلات الترجيح. ووصل قبل 4 أعوام، في أطول مغامرة لمدرب مع المنتخب الإنجليزي منذ بوبي روبسون (1982- 1990)، إلى نصف نهائي مونديال روسيا.
ولم يتوانَ غريغ دايك عن الدفاع عن ساوثغيت، بعد الانتقادات التي نالته إثر النتائج الكارثية في دوري الأمم، قائلاً الجمعة: «لم يحقق غاريث نتائج رائعة مع المخضرمين وحسب؛ بل ساعد في إعداد كثير من الأشياء الجيدة. والآن، خسر بضع مباريات وبدأ الناس في مهاجمته. إنه شيء سخيف».
وكما جرت العادة، وعلى غرار ما حصل قبل كأس أوروبا 2020، تضاعفت الدعوات إلى الاعتماد على خطط هجومية بحتة وأكثر جرأة. وقال النجم والمدرب الاسكوتلندي السابق غرايم سونيس: «لو كنت مكانه (ساوثغيت) لكنت سأنقضُّ على الإيرانيين بكل ما أوتيت من قوة. هل نحن بحاجة حقاً إلى لاعبي وسط مدافعين لهذه المباراة؟».
وفي ظل المباراتين الصعبتين المقبلتين ضد الولايات المتحدة وويلز، يدرك ساوثغيت أنه لا مكان للتعثر أمام إيران، وإلا ستزداد النقمة عليه.
لكن مدافع توتنهام إريك داير هب للدفاع عن مدربه، قائلاً: «أعتقد أن ما يشاع (عن الخطر الذي يحدق بساوثغيت) كلام فارغ. تصورات الناس تتغير بسرعة، علينا أن نتذكر ما كانت تفعله إنجلترا في السابق. لقد قاد المنتخب إلى نصف نهائي كأس العالم ونهائي كأس أوروبا. نحن نتحدث عن هوامش صغيرة غيرت تلك النتيجتين (في المونديال وكأس أوروبا)».

غاريث بيل ورقة ويلز الرابحة (رويترز)

وأضاف: «إن تعرضه للانتقاد يعد جنوناً، بعد سلسلة قصيرة من النتائج (السيئة)، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار المستوى الذي قدمته إنجلترا في عهده».
في المقابل، تتركّز الأنظار على منتخب إيران، في ظل احتجاجات مستمرة في البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول) على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني، بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، لعدم التزامها قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الإسلامية. نتيجة لذلك، علت أصوات مطالبة الاتحاد الدولي (فيفا) باستبعاد إيران من البطولة.
وفي أول مؤتمر صحافي بعد الوصول إلى قطر، أفاد البرتغالي كارلوس كيروش مدرب إيران، بأن لاعبيه «لهم الحق في التعبير» عن آرائهم خلال المونديال؛ لأن «الأمر تماماً كما هي الحال في إنجلترا. أنت تتبع روح اللعبة وقوانين (فيفا) ما دمت تعبر عن نفسك في كرة القدم، وفقاً لهذه المبادئ والقيم. لكل شخص الحق في التعبير عن نفسه».
وأعرب عديد من لاعبي المنتخب الإيراني على وسائل التواصل الاجتماعي عن دعمهم للاحتجاجات، وارتدوا أربطة معصم سوداء خلال المباريات، أو رفضوا غناء النشيد الوطني.
وكان في طليعة هؤلاء النجوم سردار آزمون الذي عبّر في رسائل عدّة على مواقع التواصل عن دعمه للحركة الاحتجاجية، واستنكر القمع في بلاده.
وفي مؤتمر صحافي، السبت، قال الحارس البديل حسين حسيني: «أود أن أعبر عن تعازيَّ للأسر التي فقدت أحباءها في الأحداث الأخيرة، وأود إعلامهم بأننا إلى جانبهم»، بينما أعرب المهاجم وحيد أميري الذي يلعب في الدوري الإيراني على غرار حسيني، عن «تضامنه مع الأسر التي فقدت أحباءها».
على الصعيد التنافسي، فإن تشكيلة العائد إلى تدريب المنتخب كيروش، قد تواجه أزمة حقيقية في خط الهجوم، بحال عدم تعافي نجمها آزمون من إصابة بربلة ساقه.
ولم ينجح المنتخب الإيراني في تجاوز دور المجموعات في نسختي 2014 و2018؛ لكنه قدم عروضاً قوية في المونديال الروسي وافتتحه بالفوز على المغرب 1-صفر، ثم شكل خصماً قوياً أمام إسبانيا قبل أن يخسر صفر-1، ثم يتعادل مع البرتغال 1-1. وبعدها حقق المنتخب الإيراني تطوراً واضحاً ووصل إلى المربع الذهبي في كأس أمم آسيا 2019، كما تصدر مجموعته في المرحلة الثالثة الأخيرة من التصفيات الآسيوية للمونديال، محققاً 8 انتصارات خلال عشر مباريات.
ويضم المنتخب الإيراني بين صفوفه عدداً من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية، من بينهم مهدي طارمي لاعب بورتو البرتغالي، وسردار أزمون نجم باير ليفركوزن الألماني.
وسيكون من الصعب على الإيرانيين في أفضل أيامهم أن يقارعوا الإنجليز في ظل وجود كين، والمتألق بوكايو ساكا، وفيل فودن في خط المقدمة؛ لكن «الأسود الثلاثة» يصلون إلى قطر على خلفية 6 مباريات متتالية من دون فوز، في سلسلة هي الأسوأ لهم منذ 1993.
وبعد غيابها عن النهائيات طيلة 64 عاماً، تسجل ويلز عودتها إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1958، بمواجهة الولايات المتحدة التي تعود بدورها إلى البطولة بعدما غابت عن نسخة 2018.
ومنذ خسارتها أمام البرازيل في ربع نهائي نسخة 1958، في مشاركتها الوحيدة بهدف وحيد للأسطورة بيليه، غابت ويلز عن النهائيات على الرغم من مرور نجوم مثل إيان راش، وراين غيغز، ومارك هيوز، وغاري سبيد.
لكن غاريث بيل الذي يسعى للتعافي من الإصابة وآرون رامسي حققا ما فشل فيه النجوم السابقون، أولاً بقيادة ويلز لنصف نهائي كأس أوروبا 2016، ثم إلى نهائيات المونديال لأول مرة منذ 64 عاماً.
وكي يعزز رجال المدرب روب بيدج حظوظهم بتتويج هذا التأهل ببطاقة ثمن النهائي، يتوجب عليهم الخروج بنتيجة إيجابية أمام الأميركيين؛ لكن المباراة لن تكون سهلة ضد فريق يعج بالمحترفين في أوروبا، على غرار سيرجيو ديست (ميلان الإيطالي)، وستون ماكيني (يوفنتوس الإيطالي)، وجيوفاني رينا (بوروسيا دورتموند الألماني) وكريستيان بوليسيتش (تشيلسي الإنجليزي).
واستدعى المدرب بيدج 9 لاعبين ينافسون في الدوري الإنجليزي الممتاز لتشكيلة ويلز، وهو ما حذر منه مدرب أميركا جريج برهالتر، مطالباً لاعبيه بعدم الاستهانة بمنافسهم.
وقال برهالتر: «أعتقد أن ويلز، على الأقل بالنسبة للصحافة الأميركية، لا تحظى بالمكانة التي تستحقها. عندما أنظر إلى تشكيلتها أرى بشكل أساسي فريقاً متكاملاً من الدوري الإنجليزي الممتاز... بالنسبة لي، إنه فريق جيد للغاية، فريق قوي سبقت له المشاركة في البطولات الدولية، ويعرف كيف تكون. ستكون مباراة صعبة جداً».
ولم تكن استعدادات الولايات المتحدة للبطولة مثالية، وأخفق الفريق في هز الشباك في مواجهة اليابان والسعودية ودياً، في سبتمبر الماضي؛ لكن الفريق الشاب الذي لم يثبت قدراته بعد، يسعى للرد على المشككين عندما يشارك في كأس العالم بعد غياب 8 سنوات.
وتستمد ويلز ثقة من ثبات العمود الفقري للفريق بصورة كبيرة، ما أكسبها خبرة مهمة في التعامل مع البطولات الكبرى، من خلال آخر نسختين من بطولة أوروبا.
وبزغ نجم عدد من اللاعبين الشبان مؤخراً، بينهم نيكو ويليامز وبرينان جونسون، ما سمح لبيدج بتقليل اعتماده على المخضرمين بيل ورامسي؛ لكنهما يظلان في غاية الأهمية بالنسبة لمشوار ويلز في قطر.
وبعدما تحقق أخيراً حلم الحرس القديم بالتأهل إلى كأس العالم، قبل أن يسدل الستار على مسيرتهم، أشاد رامسي بالمدرب السابق جاري سبيد الذي أرسى قواعد انطلاقة ويلز قبل وفاته في 2011 متأثراً بالسرطان. وقال: «لا يغيب جاري عن أذهاننا بكل ما حققناه. إذا نظرت لمكانتنا حالياً فسترى بصمته واضحة. هو من أطلق الشرارة الأولى. كان جاري يحظى بقدرة تجعلك تؤمن بأي شيء يقوله. أحد الأهداف التي وضعها فور توليه المسؤولية هو التأهل إلى كأس العالم (في 2014). لم نتمكن من ذلك، وهذا يزيد من خصوصية تأهلنا الآن. هذا يعني كل شيء».

برنامج مباريات اليوم
> المجموعة الأولى:
السنغال – هولندا (الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش)
> المجموعة الثانية:
إنجلترا – إيران (الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش)
الولايات المتحدة - ويلز (الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش)


مقالات ذات صلة

هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

رياضة عالمية كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)

هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

تملك الدنمارك رفاهية الاختيار بين مجموعة من المهاجمين المتألقين قبل استضافة مقدونيا الشمالية في تصفيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو (أ.ف.ب)

لوكاكو خارج معسكر بلجيكا للإصابة

يغيب المهاجم روميلو لوكاكو الراغب في الاستفادة من فترة التوقف الدولي لـ«تحسين جاهزيته البدنية» عن مباراتي بلجيكا أمام الولايات المتحدة والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية مايكل أونيل مدرب المنتخب الآيرلندي الشمالي (رويترز)

مدرب آيرلندا الشمالية: ليس لدينا ما نخسره أمام إيطاليا

يستعد ستيوارت دالاس، لاعب منتخب آيرلندا الشمالية وليدز يونايتد السابق، للمشاركة في تغطية هيئة الإذاعة البريطانية لمباراة منتخب بلاده أمام إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة سعودية علي لاجامي خلال مشاركته في تدريبات المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

لاجامي: قائمتا «الأخضر» حافز لنا

أبدى علي لاجامي، مدافع المنتخب السعودي، تفاؤله بالأجواء التي يشهدها معسكر «الأخضر» المُقام حالياً في مدينة جدة، خلال فترة التوقف الدولي.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية تركي العمار لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

تركي العمار: لاعبو الأخضر على قدر كبير من المسؤولية

أشار تركي العمار، لاعب المنتخب السعودي، إلى أن الفرصة قائمة للاعبين كافة لإثبات أنفسهم في قائمة الأخضر قبل مونديال 2026، موضحاً أن الجميع يتحلون بمسؤولية تامة.

علي العمري (جدة )

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.