إيران وإسرائيل تتبادلان الاتهامات في الهجوم على ناقلة قبالة عمان

مصادر رجحت ضربة طائرة مسيرة من طراز «شاهد 136»

ناقلة النفط «باسيفيك زركون» تبحر قبالة ميناء جبل علي في دبي يوم 16 أغسطس 2015 (أ.ب)
ناقلة النفط «باسيفيك زركون» تبحر قبالة ميناء جبل علي في دبي يوم 16 أغسطس 2015 (أ.ب)
TT

إيران وإسرائيل تتبادلان الاتهامات في الهجوم على ناقلة قبالة عمان

ناقلة النفط «باسيفيك زركون» تبحر قبالة ميناء جبل علي في دبي يوم 16 أغسطس 2015 (أ.ب)
ناقلة النفط «باسيفيك زركون» تبحر قبالة ميناء جبل علي في دبي يوم 16 أغسطس 2015 (أ.ب)

تقاذقت إسرائيل وإيران اتهامات بالسعي إلى تعكير أجواء «مونديال قطر»، عبر استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل عمان، بعدما أكدت شركتها المشغلة والمملوكة لرجل أعمال إسرائيلي أنها أصيبت بمقذوف تسبب في أضرار طفيفة. وقال مسؤول إسرائيلي إن إيران استخدمت مسيّرة من طراز «شاهد136» في الهجوم، وقال موقع «مجلس الأمن القومي» إن إسرائيل وراء الهجوم، في مؤشر على عودة «حرب الظل» الإسرائيلية - الإيرانية.
وقالت شركة «إيسترن باسيفيك شيبينغ»؛ المملوكة للملياردير الإسرائيلي عيدان عوفر ومقرّها سنغافورة، اليوم الأربعاء، إن «ناقلة النفط (باسيفيك زيركون)؛ التي ترفع العلم الليبيري، أصيبت بمقذوف بعد نحو 150 ميلاً قبالة الساحل العماني أمس الثلاثاء؛ مما تسبب في أضرار طفيفة بجسم الناقلة». وأضافت أن «كل أفراد الطاقم بخير، ولم تتسرب شحنتها من السولار».
وقالت 3 مصادر بحرية لوكالة «رويترز» إنه يُشتبه في أن طائرة مسيرة هاجمت الناقلة. وأفادت وكالة «أسوشييتد برس»؛ نقلاً عن مسؤول دفاعي أميركي، بأن الناقلة تعرضت لهجوم بتفجير طائرة مسيرة قبالة خليج عمان.
واكتفى المتحدث باسم «الأسطول الخامس الأميركي»، تيموثي هوكينز، بالقول إن الأسطول «على علم بحادث تعرضت له سفينة تجارية في خليج عُمان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جهتها، أفادت «منظمة عمليات التجارة البحرية» البريطانية، التي تراقب حركة السفن في المنطقة، بأنها على دراية بالأمر.
في غضون ذلك، قال مسؤول الإسرائيلي؛ طلب عدم ذكر اسمه، إن الضربة هدفها «تعكير أجواء» مونديال قطر، منوهاً بأن «السفينة مملوكة جزئياً لإسرائيل»، وتابع أن «طائرة مسيرة إيرانية من نوع (شاهد136) هي التي ضربت السفينة المحمّلة بالوقود، وهي من نوع الطائرات من دون طيار التي يبيعها الإيرانيون للروس لاستخدامها في أوكرانيا».
ونفى المسؤول التلميحات إلى أن الضربة ترقى إلى «انتصار إيراني» على إسرائيل. وأوضح المسؤول: «إنها ليست ناقلة نفط إسرائيلية»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
في المقابل؛ حمل موقع «نور نيوز»، التابع لـ«مجلس الأمن القومي» الإيراني، إسرائيل مسؤولية الهجوم على الناقلة. وقال الموقع على «تويتر»: «شر الصهاينة خلال كأس العالم بدأ. نشطت المنافسات الإقليمية، وأزمة تشكيل الحكومة في إسرائيل... لمهاجمة ناقلة النفط في بحر عمان من أجل توريط قطر وإيران في الوقت نفسه بمساعدة وسائل الإعلام».
وبحسب سمير مدني، المؤسس المشارك لموقع «تانكر تراكرز»، المختص في تتبع حركة ناقلات النفط، فإنّ السفينة كانت تحمل 42 ألف طن متري من الوقود وكانت متجهة إلى بوينس آيرس.
ووفقاً لبيانات موقع «مارين ترافيك»؛ الذي يتتبع حركة الملاحة، فإن «باسيفيك زيركون» شوهدت لآخر مرة قبالة ساحل ليوا في عمان صباح الاثنين. كانت السفينة غادرت من ميناء صحار العماني بعد ظهر الاثنين وحددت وجهتها بأنها ميناء بوينس آيرس في الأرجنتين.
ولم يصدر تعليق بعد من «مركز الأمن البحري العماني».
بموازاة الإعلان عن الهجوم، قالت وزارة البحرية التجارية اليونانية، الأربعاء، إن إيران أفرجت عن ناقلتَي نفط ترفعان العلم اليوناني احتجزهما «الحرس الثوري» الإيراني في مايو (أيار) رداً على احتجاز أثينا ناقلة نفط إيرانية.
وقالت الوزارة: «بعد محادثات استمرّت أشهراً مع إيران، غادرت (إيران) اليوم سفينتا (برودنت وورير) و(دلتا بوسايدون) اللتان ترفعان العلم اليوناني وكانتا محتجزتَين منذ 27 مايو».
وبدأ الخلاف بعدما احتُجزت ناقلة نفط ترفع العلم الروسي ومحمّلة بالوقود الإيراني في أبريل (نيسان) الماضي قرب أثينا، بناء على طلب وزارة الخزانة الأميركية.
وغالباً ما تشهد المنطقة التي تمر بها مئات ناقلات النفط يومياً، حوادث بين البحرية الإيرانية والقوات الأميركية المتمركزة في قواعد بدول الخليج.
وزاد التوتر في مياه الخليج بداية صيف 2019 عندما قررت واشنطن منع إيران من تصفير صادرات النفط الإيرانية، في الذكرى الأولى على انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين طهران و6 قوى عالمية وعاود فرض عقوبات مؤلمة اقتصادياً على إيران.
وعلى خلفية الهجمات الغامضة التي استهدفت سفناً تجارية، شهدت المنطقة أوقاتاً من «حرب الظل» الإسرائيلية - الإيرانية في أعالي البحار، في انعكاس لازدياد التوترات بين البلدين المتخاصمين.
وفي يوليو (تموز) 2021 وقع هجوم مميت، قبالة ساحل عمان، يُعتقد أنه بطائرة مسيرة على ناقلة «ميرسر ستريت»، التي تديرها شركة إسرائيلية، وأدى لمقتل اثنين من أفراد طاقمها، هما روماني وبريطاني. واتهمت دول عدة؛ أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل، إيران بالمسؤولية عنه.
وخلص تحقيق للجيش الأميركي إلى أن الانفجار نجم عن طائرة مسيرة صُنعت في إيران. وفي المقابل؛ نفت طهران أي دور لها، رغم أن قناة «العالم» الإيرانية أعلنت وقوف «محور المقاومة» وراء الهجوم، وهي التسمية التي تطلقها على الميليشيات التي يرعاها «الحرس» الإيراني.
في أبريل 2021 تعرضت سفينة مملوكة لشركة إسرائيلية لهجوم قبالة سواحل الإمارات. وذلك بعد أسبوع من هجوم استهدف سفينة «سافيز» اللوجستية التابعة لـ«الحرس الثوري» قبالة سواحل جيبوتي، في البحر الأحمر.
وقال خبير في مؤسسة «فيرسك ميبلكروفت» للاستشارات الأمنية: «يزداد خطر الهجمات على البنية التحتية للشحن والطاقة في المنطقة بشكل أساسي بسبب عدم إحراز تقدم في الدبلوماسية النووية الأميركية - الإيرانية وقرار واشنطن فرض مزيد من الضغوط عبر العقوبات على إيران».
وتابع: «كما أنّ الاحتجاجات المستمرة ضد الحكومة الإيرانية تزيد من احتمالية سعي طهران إلى تأجيج الاضطرابات في المنطقة الأوسع في تكتيك لصرف الأنظار» عن الأحداث الداخلية.



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.