قبل ترمب 4 رؤساء حاولوا العودة للبيت الأبيض... كيف كانت حظوظهم؟

خلال إعلان ترمب ترشحه للرئاسة في 2024
خلال إعلان ترمب ترشحه للرئاسة في 2024
TT

قبل ترمب 4 رؤساء حاولوا العودة للبيت الأبيض... كيف كانت حظوظهم؟

خلال إعلان ترمب ترشحه للرئاسة في 2024
خلال إعلان ترمب ترشحه للرئاسة في 2024

قبل ساعات، أعلن الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب ترشحه بشكل رسمي للانتخابات الرئاسية المقبلة في العام 2024، متعهداً بالعمل على إعادة أميركا «أمة عظيمة».

وفي حين قام كثير من المرشحين المهزومين بمحاولات عدة للوصول إلى الرئاسة الأميركية، منهم هنري كلاي، ودانييل ويبستر، وجيمس بلين في القرن التاسع عشر. وروبرت تافت، وهوبير همفري، وريتشارد نيكسون، وهيلاري كلينتون في القرنين العشرين والحادي والعشرين. لم يقم بمحاولة العودة إلى الرئاسة سوى حفنة من الرؤساء المهزومين. ونجح واحد فقط في محاولته، جروفر كليفلاند، رغم أنه بذل القليل من الجهد في حملته الانتخابية.
وفي هذا السياق، فإن ترمب سيكون خامس رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يقدم على هذه الخطوة. وقد يعتمد نجاح ترمب على دوافعه في الترشح؛ هل سيفعل ذلك من أجل السلطة، أم بسبب الملل أو الندم، أو لمجرد «غيظ» الرافضين؟
لكن كيف كانت حظوظ الرؤساء الذين سبقوه في محاولاتهم العودة إلى البيت الأبيض؟

فعلها من أجل السلطة

كان أول رئيس حاول العودة إلى الحكم بعد خسارته الانتخابات، هو مارتن فان بورين، الذي جرى انتخابه رئيساً ثامناً للولايات المتحدة عام 1836 وتولى منصبه في 4 مارس (آذار) 1837.
ووفقاً لـ«بوليتيكو»، فإن فان بورين من سكان نيويورك، وهو مثل ترمب حمل كثيراً من الألقاب، من بينها «الساحر الصغير».
ونشأ فان بورين في شمال ولاية نيويورك في منزل متواضع، وصقل مهاراته السياسية مبكراً؛ حيث عمل في حانة والديه، وتعلم ما الذي جعل الناس العاديين يتحركون.
وذلك قبل أن يصبح محامياً بارزاً وسياسياً، وليشكل مع بعض زملائه وأصدقائه الحزب الديمقراطي، الذي غيّر الطريقة التي كانت تدار بها السياسة الأميركية حتى ذلك الحين.
وكان بورين يتمتع بذكاء حاد وحنكة سياسية كبيرة، استطاع من خلالهما الحصول على دعم سكان نيويورك الأقوياء والمؤثرين، الذين كانت لهم حصة كبيرة في إدارة الإقليم.
واستطاع بكثير من الدأب والصبر أن يصبح أول رئيس أميركي من أصل هولندي، بالإضافة إلى كونه أول رئيس منتخب من نيويورك.
وقد بذل بورين قصارى جهده لإدارة الوضع الاقتصادي الهش للبلاد، لكن فترة رئاسته ابتليت بأزمة اقتصادية حادة، عرفت بـ«هلع 1837»، حيث استمرت تلك الأزمة إلى العام 1845 ما أدى إلى إغلاق نحو 900 مصرف، وقد ألقى خصومه السياسيون باللوم عليه في تداعيات ما حدث.
وخسر فان بيورن في انتخابات عام 1840 أمام المرشح اليميني ويليام هنري هاريسون، بيد أنه لم ييأس، فرشح نفسه للانتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية عام 1844، لكنه خسر أمام جيمس بوك، الذي فاز لاحقاً في الانتخابات.
وفي انتخابات 1848، ترشح فان بيورين عن حزب الأرض الحرة المناهض للعبودية، وذلك قبل يعود إلى الحزب الديمقراطي ليدعم فرانكلين بيرس (1852)، وجيمس بيوكانان (1856)، وستيفن دوغلاس (1860) لرئاسة الجمهورية.
لكن آراءه المعادية للرق ودعمه للاتحاد جعله يتجه لدعم سياسات أبراهام لنكولن بعد بداية الحرب الأهلية الأميركية.

فعل ذلك بسبب الملل

أما الرئيس الثاني الذي حاول العودة إلى البيت الأبيض، فكان جروفر كليفلاند، وفقاً لـ«بوليتيكو»، وهو الرئيس الوحيد الذي وصل إلى سدة الحكم فترتين غير متتاليتين، وذلك بعد أن خسر الانتخابات أمام بنيامين هاريسون، قبل أن يعود للفوز مرة أخرى بعد 4 سنوات، وهو ما يأمل ترمب أن يفعله أمام الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن.
ولد جروفر في ولاية نيوجيرسي، لكنه قضى معظم طفولته في نيويورك في عائلة كبيرة مكونة من 9 أطفال.
وتوفي والده عندما كان مراهقاً، واضطر جروفر إلى ترك المدرسة للمساعدة في إعالة أسرته، وكان قد حصل على نحو 4 سنوات فقط من التعليم الرسمي، وتعلم القراءة والكتابة في المنزل.
بعد سنوات قليلة من وفاة والده، قرر جروفر الانتقال غرباً؛ حيث ذهب إلى منزل عمه في مدينة بوفالو بنيويورك، وانتهى به الأمر بالبقاء هناك ليعمل في وظيفة كاتب محامٍ.
ولاحقاً، عمل جروفر بجدّ ودرس القانون، وفي عام 1859 نحج في امتحانات نقابة المحامين وأصبح محامياً.
وفي عام 1884، أضحى حاكم نيويورك جروفر كليفلاند أول ديمقراطي يفوز بانتخابات الرئاسة الأميركية منذ العام 1856، منهياً إبعاد حزبه عن السلطة لفترة طويلة.
وفي محاولة لتطهير الحكومة، استخدم كليفلاند حق النقض ضد كثير من التشريعات التي تم تمريرها على مكتبه، إذ رفض أكثر من ضعف عدد القوانين التي استخدمها الرؤساء السابقون. وأصبح يُعرف باسم «رئيس الفيتو».
عاد جروفر لممارسة المحاماة خلال السنوات الأربع التالية، لكنه استعد أيضاً لعودته حيث ترشح مرة أخرى في عام 1892، ليجلس في المكتب البيضاوي من جديد، ويصبح الرئيس الوحيد الذي خدم لفترات غير متتالية في المنصب.
بعد مرور عام على ولايته الثانية، تعرضت أميركا لأزمة اقتصادية حادة، عرفت بـ«ذعر العام 1893»، ما تسبب في فشل كثير من البنوك، ونجم عن ذلك أسوأ كساد في تاريخ الولايات، الذي لم يتفوق عليه سوى الكساد العظيم في العام 1929.
لم يوفّق كليفلاند فيما فعله لإخراج البلاد من الكساد، وبالتالي لم تتعافَ البلاد خلال ولايته، ولم يتم ترشيحه مرة أخرى في الانتخابات المقبلة.

فعلها من باب الندم

الرئيس الثالث الذي حاول العودة إلى البيت الأبيض، هو ثيودور روزفلت، ووفقاً لـ«بوليتيكو»، أثبت خلال السنوات السبع التي قضاها في منصبه أنه رئيس ناجح بشكل غير مألوف.
ومع دخول روزفلت السياسة، أصبح زعيم حركة الإصلاح بين الجمهوريين في المجلس التشريعي لولاية نيويورك، لكنه ابتعد عن السياسة لفترة بعد وفاة زوجته وأمه، وقرر الرحيل إلى براري الغرب الأميركي، حيث أدار مزرعة للماشية في داكوتا، وذلك قبل أن يعود للشرق، ويترشح دون نجاح لمنصب عمدة مدينة نيويورك في العام 1886.
عانى روزفلت من ثقة قادة الحزب به، الذين قاموا بوضعه في مركز مرموق، لكنه ضعيف، وذلك من خلال جعله نائباً للرئيس ويليام مكينلي في انتخابات عام 1900.
في عام 1901، اغتيل الرئيس ماكينلي، وأصبح روزفلت البالغ من العمر 42 عاماً أصغر رئيس يتولى هذا المنصب على الإطلاق، وختم فترة الرئاسة الأولى بالحيوية التي أبهجت معظم الأميركيين، وبالتالي جرى انتخابه لولاية ثانية عام 1904.
وبصفته توسعياً أميركياً، أكد روزفلت سلطاته التنفيذية للدفاع عن المصالح الأميركية في جميع أنحاء الأميركيتين.
وكان يسعى لتحقيق التوازن بين مصالح المزارعين والعمال، وأصر على بناء قوة بحرية قوية، وشجع استقلال بنما، وشق قناة بنما، وشجع على تنظيم الاحتكارات، وخصص أراضي لعدد من المتنزهات والمعالم الأثرية الأميركية.
نجح روزفلت في إعداد صديقه المقرب، ويليام هوارد تافت، ليخلفه في الرئاسة، ليذهب بعد نهاية ولايته في رحلات سفاري في أفريقيا، وقام بجولة في أوروبا، وعاد بعدها إلى الولايات المتحدة، لكنه لم يستحسن نهج تافت في الرئاسة، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».
وفي العام 1912، حاول روزفلت الترشح في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في وجه منافسه وصديقه السابق، دون أن ينجح في ذلك، ليقرر على إثرها تأسيس حزبه التقدمي «Bull Moose»، ونادى بإجراء إصلاحات تقدمية واسعة النطاق.
وأدى الانقسام بين الجمهوريين إلى تمكين الديمقراطيين بالفوز بالرئاسة وأغلبية الكونغرس في عام 1912.
ولاحقاً، قرر روزفلت الترشح لانتخابات العام 1920 بيد أن المرض لم يرحمه لتفيض روحه في العام 1919.

فعلها بدافع «الغيظ»

ختم هربرت هوفر محاولات العودة إلى كرسي الحكم في العاصمة واشنطن، وكان قد شغل منصب وزير التجارة في عشرينات القرن العشرين، وأدخل أفكار الكفاءة في العصر التقدمي إلى مجتمع الأعمال، وقدّم الدعم الحكومي لقرارات التوحيد القياسي والكفاءة والتجارة الدولية.
تولى هوفر الرئاسة عام 1929، إلا أن الكساد الكبير أفسد برامجه الطموحة، بحسب «بوليتيكو»، إذ كانت الأحوال الاقتصادية تزداد سوءاً كل عام رغم التدخلات الكبيرة التي قام بها في الاقتصاد.
واستمر الكساد لمدة 10 سنوات، بينما يعتقد البعض أن آثاره السيئة استمرت حتى نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1946؛ حيث تراجعت الأجور في أميركا وتراجع الناتج المحلى الإجمالي إلى 55 مليار دولار من 103 مليارات، وتراجعت الأسعار بنسبة 10 في المائة سنوياً.
هُزم هوفر هزيمة نكراء في انتخابات عام 1932 من قبل المرشح الديمقراطي فرانكلين روزفلت، وقضى بقية حياته كمحافظ يندد بالحكومة الكبيرة والليبرالية والتدخل الاتحادي في الشؤون الاقتصادية، وكثيراً ما استغل الديمقراطيون سجله في فترة الكساد لمهاجمة المحافظين وتبرير عمليات تنظيم الاقتصاد.
وفي عام 1940، بذل هوفر جهوداً متضافرة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري والانتقام لهزيمته قبل 8 سنوات، لكن، بحسب تقرير «بوليتيكو»، فإن قادة الحزب الجمهوري كانوا مترددين في قبول ترشيحه، وفضلوا عليه رجل الأعمال ويندل ويلكي، الذي خسر الانتخابات.
ووفقاً لـ«بوليتيكو»، فإن الخلاصة واضحة، وهي أن العودة إلى البيت الأبيض بعد خسارة الانتخابات أمر نادر للغاية في التاريخ الأميركي، وذلك بغضّ النظر عن دوافع من سعوا للرجوع إلى كرسي الحكم، وفي حال نجاح ترمب فسوف يكون الاستثناء الثاني في تاريخ الرئاسة، وعليه قبل ذلك أن يفوز بترشيح الحزب الجمهوري أولاً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.