ناتو: انفجار بولندا مصدره صاروخ أوكراني أطلق بطريق الخطأ

ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)
TT

ناتو: انفجار بولندا مصدره صاروخ أوكراني أطلق بطريق الخطأ

ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)

قال مصدر في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ مجموعة السبع والشركاء في حلف شمال الأطلسي أن انفجاراً في بولندا نجم عن صاروخ أطلقه الدفاع الجوي الأوكراني.
وأثار الانفجار قلقاً عالمياً من أن الصراع في أوكرانيا يمكن أن يمتد إلى البلدان المجاورة.
وأكد الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ينس ستولتنبرغ، أن «لا مؤشر» يسمح بالقول إن الانفجار الذي أسفر عن قتيلين في بولندا ناجم عن «هجوم متعمّد».
وقال ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي في بروكسل: «تحليلنا الأولي يفيد بأن الحادثة ناجمة على الأرجح عن صاروخ أطلقه نظام الدفاع الجوي الأوكراني للدفاع عن الأراضي الأوكرانية ضد صواريخ عابرة روسية».
وقال الرئيس البولندي،أندريه دودا إن الصاروخ من المحتمل أن يكون من طراز «إس – 300»، وأضاف: «من المعلومات التي لدينا نحن وحلفاؤنا، كان صاروخاً من طراز (إس – 300) السوفياتي الصنع، وهو صاروخ قديم ولا يوجد دليل على إطلاقه من الجانب الروسي»، وتابع: «من المحتمل جداً أن تكون منظومة دفاعية أوكرانية مضادة للطائرات أطلقته».
كما قال، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الضربة الصاروخية التي وقعت في جنوب شرقي بولندا كانت تستهدف البلاد.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء «لا يوجد ما يشير إلى أنه كان هجوماً متعمداً على بولندا. لم يكن صاروخاً يستهدف بولندا».
وقال «ليس لدينا دليل على أن الصاروخ أطلق من الجانب الروسي، وهناك احتمال كبير أن يكون الصاروخ قد استخدم من جانب قوات الدفاع الأوكرانية».
وقال رئيس الوزراء ماتيوش مورافيتسكي، إن بولندا لا تزال تنظر إمكانية تفعيل المادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، لكن يبدو أنه قد لا يكون من الضروري استخدام هذا الإجراء.
ويعقد سفراء الحلف اجتماعاً طارئاً، اليوم (الأربعاء)؛ لمناقشة الانفجار الذي وقع أمس (الثلاثاء) في منشأة للحبوب في شرق بولندا بالقرب من الحدود الأوكرانية، في أثناء إطلاق روسيا عشرات الصواريخ على مدن في أنحاء أوكرانيا.
وقال مورافيتسكي، إن معظم الأدلة التي تم جمعها حتى اليوم تشير إلى أنه «في هذا المسار لن يكون تفعيل المادة الرابعة ضرورياً، لكن هذه الأداة في أيدينا».
وطلبت أوكرانيا إعطاءها حق «الوصول الفوري» إلى موقع سقوط الصاروخ، وكتب سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أليكسي دانيلوف في تغريدة «أوكرانيا تطلب الوصول الفوري إلى موقع الضربة» مشيراً إلى أن كييف ترغب في إجراء «تقييم مشترك للحادثة».
من جانبها، أعلنت روسيا أن ضرباتها، أمس (الثلاثاء)، لم تصب سوى الأراضي الأوكرانية، مضيفةً أنها تمكنت من تحديد أن الصاروخ الذي سقط في بولندا هو مقذوف أطلقه نظام دفاع «إس - 300» تابع للقوات الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592832601303252993
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «نريد أن نشير إلى أن الضربات العالية الدقة التي شُنّت على أراضي أوكرانيا كانت على مسافة تتجاوز 35 كلم من الحدود الأوكرانية البولندية». وأضافت أن «خبراء روساً حدّدوا بشكل قاطع» طبيعة الحطام الذي عُثر عليه في بولندا «كجزء من صاروخ موجّه مضاد للطائرات (أُطلق) من أنظمة (إس – 300) للدفاع الجوّي التابعة للقوات الأوكرانية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592812972451061760
ورحب الكرملين بـ«ضبط النفس» الأميركي في ردّ الفعل على سقوط الصاروخ، مؤكداً أن روسيا «لا علاقة لها» بهذه الحادثة التي أثارت توترات شديدة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «تجدر الإشارة إلى ردّ فعل يتميز بضبط النفس وأكثر مهنية من الجانب الأميركي»، مندداً بـ«هستيريا» من طرف «مسؤولين كبار لدول عدة». وأضاف: «روسيا لا علاقة لها بالحادثة التي حصلت في بولندا».
وقالت وزيرة الدفاع البلجيكية لوديفين ديدوندر، إن الانفجار هو «نتيجة أنظمة دفاع أوكرانية مضادة للطائرات تستخدم لاعتراض الصواريخ الروسية».
وأضافت الوزيرة في بيان أن «التحقيقات مستمرة ولا يوجد حالياً ما يشير إلى أنه هجوم متعمد».
وعرضت برلين دعم وارسو بدوريات جوية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية كريستيان تيلز في مؤتمر صحافي في برلين «رداً على الأحداث في بولندا سنعرض على بولندا تسيير دوريات جوية مع مقاتلات يوروفايتر ألمانية».
وأضاف «يمكن أن يحدث ذلك في وقت مبكر غدا إذا أرادت بولندا ذلك. لا داعي لنقل الطائرات إلى بولندا ويمكن أن تبدأ الدوريات انطلاقا من القواعد الجوية الألمانية».
وتابع تيلز «نحن على اتصال بالفعل مع البولنديين في هذا الشأن وستتحدث وزيرة الدفاع الألمانية اليوم مع نظيرتها البولندية حول هذا العرض».
ولدى سؤال تيلز عن عدد مقاتلات «يوروفايتر» التي ستشارك في هذه الدوريات، رد بقوله إنه يعتمد على ما تريده وارسو.
وقال الرئيس البولندي، إن الصاروخ من المحتمل أن يكون من طراز «إس – 300».
وقال أندريه دودا «من المعلومات التي لدينا نحن وحلفاؤنا، كان صاروخاً من طراز (إس – 300) السوفياتي الصنع، وهو صاروخ قديم ولا يوجد دليل على إطلاقه من الجانب الروسي».
وأضاف «من المحتمل جداً أن تكون منظومة دفاعية أوكرانية مضادة للطائرات أطلقته».
كما قال، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الضربة الصاروخية التي وقعت في جنوب شرقي بولندا كانت تستهدف البلاد.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء «لا يوجد ما يشير إلى أنه كان هجوماً متعمداً على بولندا. لم يكن صاروخاً يستهدف بولندا».
وقال «ليس لدينا دليل على أن الصاروخ أطلق من الجانب الروسي، وهناك احتمال كبير أن يكون الصاروخ قد استخدم من جانب قوات الدفاع الأوكرانية».
وقال رئيس الوزراء ماتيوش مورافيتسكي، إن بولندا لا تزال تنظر إمكانية تفعيل المادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، لكن يبدو أنه قد لا يكون من الضروري استخدام هذا الإجراء.
ويعقد سفراء الحلف اجتماعاً طارئاً، اليوم (الأربعاء)؛ لمناقشة الانفجار الذي وقع أمس (الثلاثاء) في منشأة للحبوب في شرق بولندا بالقرب من الحدود الأوكرانية، في أثناء إطلاق روسيا عشرات الصواريخ على مدن في أنحاء أوكرانيا.
وقال مورافيتسكي، إن معظم الأدلة التي تم جمعها حتى اليوم تشير إلى أنه «في هذا المسار لن يكون تفعيل المادة الرابعة ضرورياً، لكن هذه الأداة في أيدينا».
وطلبت أوكرانيا إعطاءها حق «الوصول الفوري» إلى موقع سقوط الصاروخ، وكتب سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أليكسي دانيلوف في تغريدة «أوكرانيا تطلب الوصول الفوري إلى موقع الضربة» مشيراً إلى أن كييف ترغب في إجراء «تقييم مشترك للحادثة».


مقالات ذات صلة

موسكو تستدعي القائم بالأعمال البولندي بعد مصادرة مبنى «ثانوية»

العالم موسكو تستدعي القائم بالأعمال البولندي بعد مصادرة مبنى «ثانوية»

موسكو تستدعي القائم بالأعمال البولندي بعد مصادرة مبنى «ثانوية»

استدعت الخارجية الروسية، اليوم (الثلاثاء)، القائم بالأعمال البولندي في موسكو، بعد أن صادرت السلطات البولندية مبنى المدرسة الثانوية الروسية في وارسو، وسط توترات بشأن النزاع في أوكرانيا، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالات أنباء روسية. ونشرت وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية فيديو يُظهر وصول القائم بالأعمال البولندي في موسكو ياسيك سلاديوسكي، ظهراً إلى الوزارة، بعد ساعات قليلة من تسليم السفارة الروسية في وارسو مذكرة احتجاج إلى السلطات البولندية بسبب المصادرة التي تمّت (السبت)، والتي وصفتها روسيا بأنّها «عمل غير قانوني». وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان السبت، إنّ «هذه الأعمال العدائية من ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم بولندا تنشر نظام حماية إلكترونياً على حدودها مع جيب كالينينغراد الروسي

بولندا تنشر نظام حماية إلكترونياً على حدودها مع جيب كالينينغراد الروسي

أعلن وزير الداخلية البولندي، (الثلاثاء) إنشاء نظام حماية إلكتروني على طول الحدود مع جيب كالينينغراد الروسي، لمنع عبور مهاجرين بصورة غير قانونية في عمليات تتّهم وارسو السلطات الروسية بتنظيمها. وسيضاف النظام الجديد إلى حاجز الأسلاك الشائكة الذي يجري بناؤه حالياً على طول الحدود الممتدة على مسافة نحو 200 كيلومتر. وقال الوزير ماريوش كامينسكي في بيان: «ستكون لدينا مراقبة تامّة لما يحدث على الحدود». وسيضمّ المشروع الذي تقدّر تكلفته بـ80 مليون يورو، 3 آلاف كاميرا مراقبة وكاشف حركة. وفي سبتمبر (أيلول) 2021، بنت وارسو سياجاً على امتداد 400 كيلومتر على حدودها مع بيلاروسيا بعرض نحو 3 كيلومترات، بغية تفادي

«الشرق الأوسط» (وارسو)
العالم بولندا تسعى لاستضافة إنتاج ذخيرة اليورانيوم المنضب لدبابات «أبرامز» في أوروبا

بولندا تسعى لاستضافة إنتاج ذخيرة اليورانيوم المنضب لدبابات «أبرامز» في أوروبا

كشف رئيس الوزراء البولندي، ماتيوس مورافيكي، أن بلاده تريد استضافة إنتاج ذخيرة اليورانيوم المنضب لدبابات «أبرامز» الأميركية، وأن تصبح مركزا رئيسا لصيانة وخدمة تلك الدبابات في أوروبا، وذلك في موازاة الطلب من برلين الموافقة على تزويد كييف طائرات «سوفياتية» كانت موجودة في «ألمانيا الشرقية» قبل انهيار المنظومة الاشتراكية برمتها. وقال مورافيكي في كلمة بثها التلفزيون البولندي: «نحاول أن نجعل من بولندا دولة مضيفة لإنتاج ذخيرة لدبابات (أبرامز) وذخيرة اليورانيوم المنضب وذخيرة على أحدث طراز».

العالم كييف تطلب 150 مركبة قتالية من وارسو... تسدد فواتيرها واشنطن وبروكسل

كييف تطلب 150 مركبة قتالية من وارسو... تسدد فواتيرها واشنطن وبروكسل

خلال زيارته الخاطفة لوارسو، التي انتهت أمس، تقدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقائمة من المتطلبات العسكرية تتضمن 50 مدرعة جديدة للمشاة، ليصبح الإجمالي لعدد هذه المركبات القتالية 150 على أن تسدد فواتيرها واشنطن وبروكسل. وقال بيوتر مولر المتحدث باسم الحكومة البولندية، اليوم (الخميس)، إن أوكرانيا تريد شراء مركبات «كيه تي أو روسوماك» المدرعة بمساعدة مالية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفقا لاتفاق مبدئي وقعه الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي.

العالم وارسو ستطلب «ضمانات أمنية» إضافية لأوكرانيا في قمة الناتو

وارسو ستطلب «ضمانات أمنية» إضافية لأوكرانيا في قمة الناتو

أعلن الرئيس البولندي أندريه دودا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وارسو اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده ستطلب خلال القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي في فيلينيوس في يوليو (تموز) «ضمانات أمنية إضافية» لأوكرانيا، وقال إن بلاده مستعدّة لتسليم كييف «مستقبلاً» كامل أسطولها من مقاتلات ميغ-29 السوفياتية الصنع. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قال دودا: «نحاول الحصول على ضمانات أمنية إضافية لأوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (وارسو)

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.