ناتو: انفجار بولندا مصدره صاروخ أوكراني أطلق بطريق الخطأ

ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)
TT

ناتو: انفجار بولندا مصدره صاروخ أوكراني أطلق بطريق الخطأ

ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة البولندية يقومون بدوريات في المنطقة التي سقط بها الصاروخ (إ.ب.أ)

قال مصدر في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لوكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي جو بايدن أبلغ مجموعة السبع والشركاء في حلف شمال الأطلسي أن انفجاراً في بولندا نجم عن صاروخ أطلقه الدفاع الجوي الأوكراني.
وأثار الانفجار قلقاً عالمياً من أن الصراع في أوكرانيا يمكن أن يمتد إلى البلدان المجاورة.
وأكد الأمين العام لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، ينس ستولتنبرغ، أن «لا مؤشر» يسمح بالقول إن الانفجار الذي أسفر عن قتيلين في بولندا ناجم عن «هجوم متعمّد».
وقال ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحافي في بروكسل: «تحليلنا الأولي يفيد بأن الحادثة ناجمة على الأرجح عن صاروخ أطلقه نظام الدفاع الجوي الأوكراني للدفاع عن الأراضي الأوكرانية ضد صواريخ عابرة روسية».
وقال الرئيس البولندي،أندريه دودا إن الصاروخ من المحتمل أن يكون من طراز «إس – 300»، وأضاف: «من المعلومات التي لدينا نحن وحلفاؤنا، كان صاروخاً من طراز (إس – 300) السوفياتي الصنع، وهو صاروخ قديم ولا يوجد دليل على إطلاقه من الجانب الروسي»، وتابع: «من المحتمل جداً أن تكون منظومة دفاعية أوكرانية مضادة للطائرات أطلقته».
كما قال، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الضربة الصاروخية التي وقعت في جنوب شرقي بولندا كانت تستهدف البلاد.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء «لا يوجد ما يشير إلى أنه كان هجوماً متعمداً على بولندا. لم يكن صاروخاً يستهدف بولندا».
وقال «ليس لدينا دليل على أن الصاروخ أطلق من الجانب الروسي، وهناك احتمال كبير أن يكون الصاروخ قد استخدم من جانب قوات الدفاع الأوكرانية».
وقال رئيس الوزراء ماتيوش مورافيتسكي، إن بولندا لا تزال تنظر إمكانية تفعيل المادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، لكن يبدو أنه قد لا يكون من الضروري استخدام هذا الإجراء.
ويعقد سفراء الحلف اجتماعاً طارئاً، اليوم (الأربعاء)؛ لمناقشة الانفجار الذي وقع أمس (الثلاثاء) في منشأة للحبوب في شرق بولندا بالقرب من الحدود الأوكرانية، في أثناء إطلاق روسيا عشرات الصواريخ على مدن في أنحاء أوكرانيا.
وقال مورافيتسكي، إن معظم الأدلة التي تم جمعها حتى اليوم تشير إلى أنه «في هذا المسار لن يكون تفعيل المادة الرابعة ضرورياً، لكن هذه الأداة في أيدينا».
وطلبت أوكرانيا إعطاءها حق «الوصول الفوري» إلى موقع سقوط الصاروخ، وكتب سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أليكسي دانيلوف في تغريدة «أوكرانيا تطلب الوصول الفوري إلى موقع الضربة» مشيراً إلى أن كييف ترغب في إجراء «تقييم مشترك للحادثة».
من جانبها، أعلنت روسيا أن ضرباتها، أمس (الثلاثاء)، لم تصب سوى الأراضي الأوكرانية، مضيفةً أنها تمكنت من تحديد أن الصاروخ الذي سقط في بولندا هو مقذوف أطلقه نظام دفاع «إس - 300» تابع للقوات الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592832601303252993
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «نريد أن نشير إلى أن الضربات العالية الدقة التي شُنّت على أراضي أوكرانيا كانت على مسافة تتجاوز 35 كلم من الحدود الأوكرانية البولندية». وأضافت أن «خبراء روساً حدّدوا بشكل قاطع» طبيعة الحطام الذي عُثر عليه في بولندا «كجزء من صاروخ موجّه مضاد للطائرات (أُطلق) من أنظمة (إس – 300) للدفاع الجوّي التابعة للقوات الأوكرانية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1592812972451061760
ورحب الكرملين بـ«ضبط النفس» الأميركي في ردّ الفعل على سقوط الصاروخ، مؤكداً أن روسيا «لا علاقة لها» بهذه الحادثة التي أثارت توترات شديدة.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «تجدر الإشارة إلى ردّ فعل يتميز بضبط النفس وأكثر مهنية من الجانب الأميركي»، مندداً بـ«هستيريا» من طرف «مسؤولين كبار لدول عدة». وأضاف: «روسيا لا علاقة لها بالحادثة التي حصلت في بولندا».
وقالت وزيرة الدفاع البلجيكية لوديفين ديدوندر، إن الانفجار هو «نتيجة أنظمة دفاع أوكرانية مضادة للطائرات تستخدم لاعتراض الصواريخ الروسية».
وأضافت الوزيرة في بيان أن «التحقيقات مستمرة ولا يوجد حالياً ما يشير إلى أنه هجوم متعمد».
وعرضت برلين دعم وارسو بدوريات جوية، وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية كريستيان تيلز في مؤتمر صحافي في برلين «رداً على الأحداث في بولندا سنعرض على بولندا تسيير دوريات جوية مع مقاتلات يوروفايتر ألمانية».
وأضاف «يمكن أن يحدث ذلك في وقت مبكر غدا إذا أرادت بولندا ذلك. لا داعي لنقل الطائرات إلى بولندا ويمكن أن تبدأ الدوريات انطلاقا من القواعد الجوية الألمانية».
وتابع تيلز «نحن على اتصال بالفعل مع البولنديين في هذا الشأن وستتحدث وزيرة الدفاع الألمانية اليوم مع نظيرتها البولندية حول هذا العرض».
ولدى سؤال تيلز عن عدد مقاتلات «يوروفايتر» التي ستشارك في هذه الدوريات، رد بقوله إنه يعتمد على ما تريده وارسو.
وقال الرئيس البولندي، إن الصاروخ من المحتمل أن يكون من طراز «إس – 300».
وقال أندريه دودا «من المعلومات التي لدينا نحن وحلفاؤنا، كان صاروخاً من طراز (إس – 300) السوفياتي الصنع، وهو صاروخ قديم ولا يوجد دليل على إطلاقه من الجانب الروسي».
وأضاف «من المحتمل جداً أن تكون منظومة دفاعية أوكرانية مضادة للطائرات أطلقته».
كما قال، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الضربة الصاروخية التي وقعت في جنوب شرقي بولندا كانت تستهدف البلاد.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء «لا يوجد ما يشير إلى أنه كان هجوماً متعمداً على بولندا. لم يكن صاروخاً يستهدف بولندا».
وقال «ليس لدينا دليل على أن الصاروخ أطلق من الجانب الروسي، وهناك احتمال كبير أن يكون الصاروخ قد استخدم من جانب قوات الدفاع الأوكرانية».
وقال رئيس الوزراء ماتيوش مورافيتسكي، إن بولندا لا تزال تنظر إمكانية تفعيل المادة الرابعة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، لكن يبدو أنه قد لا يكون من الضروري استخدام هذا الإجراء.
ويعقد سفراء الحلف اجتماعاً طارئاً، اليوم (الأربعاء)؛ لمناقشة الانفجار الذي وقع أمس (الثلاثاء) في منشأة للحبوب في شرق بولندا بالقرب من الحدود الأوكرانية، في أثناء إطلاق روسيا عشرات الصواريخ على مدن في أنحاء أوكرانيا.
وقال مورافيتسكي، إن معظم الأدلة التي تم جمعها حتى اليوم تشير إلى أنه «في هذا المسار لن يكون تفعيل المادة الرابعة ضرورياً، لكن هذه الأداة في أيدينا».
وطلبت أوكرانيا إعطاءها حق «الوصول الفوري» إلى موقع سقوط الصاروخ، وكتب سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أليكسي دانيلوف في تغريدة «أوكرانيا تطلب الوصول الفوري إلى موقع الضربة» مشيراً إلى أن كييف ترغب في إجراء «تقييم مشترك للحادثة».


مقالات ذات صلة

موسكو تستدعي القائم بالأعمال البولندي بعد مصادرة مبنى «ثانوية»

العالم موسكو تستدعي القائم بالأعمال البولندي بعد مصادرة مبنى «ثانوية»

موسكو تستدعي القائم بالأعمال البولندي بعد مصادرة مبنى «ثانوية»

استدعت الخارجية الروسية، اليوم (الثلاثاء)، القائم بالأعمال البولندي في موسكو، بعد أن صادرت السلطات البولندية مبنى المدرسة الثانوية الروسية في وارسو، وسط توترات بشأن النزاع في أوكرانيا، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالات أنباء روسية. ونشرت وكالة «ريا نوفوستي» الرسمية فيديو يُظهر وصول القائم بالأعمال البولندي في موسكو ياسيك سلاديوسكي، ظهراً إلى الوزارة، بعد ساعات قليلة من تسليم السفارة الروسية في وارسو مذكرة احتجاج إلى السلطات البولندية بسبب المصادرة التي تمّت (السبت)، والتي وصفتها روسيا بأنّها «عمل غير قانوني». وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان السبت، إنّ «هذه الأعمال العدائية من ا

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم بولندا تنشر نظام حماية إلكترونياً على حدودها مع جيب كالينينغراد الروسي

بولندا تنشر نظام حماية إلكترونياً على حدودها مع جيب كالينينغراد الروسي

أعلن وزير الداخلية البولندي، (الثلاثاء) إنشاء نظام حماية إلكتروني على طول الحدود مع جيب كالينينغراد الروسي، لمنع عبور مهاجرين بصورة غير قانونية في عمليات تتّهم وارسو السلطات الروسية بتنظيمها. وسيضاف النظام الجديد إلى حاجز الأسلاك الشائكة الذي يجري بناؤه حالياً على طول الحدود الممتدة على مسافة نحو 200 كيلومتر. وقال الوزير ماريوش كامينسكي في بيان: «ستكون لدينا مراقبة تامّة لما يحدث على الحدود». وسيضمّ المشروع الذي تقدّر تكلفته بـ80 مليون يورو، 3 آلاف كاميرا مراقبة وكاشف حركة. وفي سبتمبر (أيلول) 2021، بنت وارسو سياجاً على امتداد 400 كيلومتر على حدودها مع بيلاروسيا بعرض نحو 3 كيلومترات، بغية تفادي

«الشرق الأوسط» (وارسو)
العالم بولندا تسعى لاستضافة إنتاج ذخيرة اليورانيوم المنضب لدبابات «أبرامز» في أوروبا

بولندا تسعى لاستضافة إنتاج ذخيرة اليورانيوم المنضب لدبابات «أبرامز» في أوروبا

كشف رئيس الوزراء البولندي، ماتيوس مورافيكي، أن بلاده تريد استضافة إنتاج ذخيرة اليورانيوم المنضب لدبابات «أبرامز» الأميركية، وأن تصبح مركزا رئيسا لصيانة وخدمة تلك الدبابات في أوروبا، وذلك في موازاة الطلب من برلين الموافقة على تزويد كييف طائرات «سوفياتية» كانت موجودة في «ألمانيا الشرقية» قبل انهيار المنظومة الاشتراكية برمتها. وقال مورافيكي في كلمة بثها التلفزيون البولندي: «نحاول أن نجعل من بولندا دولة مضيفة لإنتاج ذخيرة لدبابات (أبرامز) وذخيرة اليورانيوم المنضب وذخيرة على أحدث طراز».

العالم كييف تطلب 150 مركبة قتالية من وارسو... تسدد فواتيرها واشنطن وبروكسل

كييف تطلب 150 مركبة قتالية من وارسو... تسدد فواتيرها واشنطن وبروكسل

خلال زيارته الخاطفة لوارسو، التي انتهت أمس، تقدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقائمة من المتطلبات العسكرية تتضمن 50 مدرعة جديدة للمشاة، ليصبح الإجمالي لعدد هذه المركبات القتالية 150 على أن تسدد فواتيرها واشنطن وبروكسل. وقال بيوتر مولر المتحدث باسم الحكومة البولندية، اليوم (الخميس)، إن أوكرانيا تريد شراء مركبات «كيه تي أو روسوماك» المدرعة بمساعدة مالية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفقا لاتفاق مبدئي وقعه الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي.

العالم وارسو ستطلب «ضمانات أمنية» إضافية لأوكرانيا في قمة الناتو

وارسو ستطلب «ضمانات أمنية» إضافية لأوكرانيا في قمة الناتو

أعلن الرئيس البولندي أندريه دودا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وارسو اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده ستطلب خلال القمة المقبلة لحلف شمال الأطلسي في فيلينيوس في يوليو (تموز) «ضمانات أمنية إضافية» لأوكرانيا، وقال إن بلاده مستعدّة لتسليم كييف «مستقبلاً» كامل أسطولها من مقاتلات ميغ-29 السوفياتية الصنع. ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قال دودا: «نحاول الحصول على ضمانات أمنية إضافية لأوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (وارسو)

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.