ديوكوفيتش وفافرينكا وشارابوفا دون عناء إلى دور الـ16 في ويمبلدون

عم نادال ومدربه يؤكد أن خروج المصنف الأول عالميًا سابقًا ليس بكارثة وسيعود بطلاً

خيبة ويمبلدون تعيد إلى نادال ذكرى 2005 (أ.ف.ب)، ديوكوفيتش و شارابوفا (إ.ب.أ)
خيبة ويمبلدون تعيد إلى نادال ذكرى 2005 (أ.ف.ب)، ديوكوفيتش و شارابوفا (إ.ب.أ)
TT

ديوكوفيتش وفافرينكا وشارابوفا دون عناء إلى دور الـ16 في ويمبلدون

خيبة ويمبلدون تعيد إلى نادال ذكرى 2005 (أ.ف.ب)، ديوكوفيتش و شارابوفا (إ.ب.أ)
خيبة ويمبلدون تعيد إلى نادال ذكرى 2005 (أ.ف.ب)، ديوكوفيتش و شارابوفا (إ.ب.أ)

بلغ الصربي نوفاك ديوكوفيتش والسويسري ستانيسلاس فافرينكا المصنفان أولاً ورابعًا على التوالي، الدور الرابع من بطولة ويمبلدون الإنجليزية، ثالث البطولات الأربع الكبرى للتنس، إثر فوزيهما السهلين على الأسترالي برناردو توميتش السابع والعشرين 6 - 3 و6 - 3 و6 - 3 والإسباني فرناندو فرداسكو 6 - 4 و6 - 3 و6 - 4 أمس.
في المباراة الأولى، واصل ديوكوفيتش حملة الدفاع عن لقبه بنجاح وأكد تفوقه على توميتش في 4 مواجهات بينهما حتى الآن. وحسم ديوكوفيتش المجموعة الأولى بسهولة 6 - 3 في 27 دقيقة. وتابع الصربي تفوقه في المجموعة الثانية وكسر إرسال الأسترالي في الشوطين السابع والتاسع لينهيهما في صالحه 6 - 3 أيضًا في 27 دقيقة كذلك. وواجه ديوكوفيتش مقاومة نسبية في المجموعة الثالثة وانتظر حتى الشوط السادس لكسر إرساله وتقدم 4 - 2 قبل أن ينهيها في صالحه 6 - 3 في 38 دقيقة.
وهو الفوز الثاني لديوكوفيتش على توميتش في ويمبلدون بعد الأول عام 2011 في الدور ربع النهائي، والرابع في 4 مواجهات بينهما بعد دورتي روما ومونتريال للماسترز عام 2012، علمًا بأنهما كانا سيلتقيان في ربع نهائي دورة إنديان ويلز الأميركية هذا العام بيد أن الأسترالي انسحب بسبب الإصابة. ويلتقي ديوكوفيتش في الدور المقبل مع الجنوب أفريقي كيفن أندرسون الرابع عشر الذي تغلب على الأرجنتيني ليوناردو ماير الرابع والعشرين 6 - 4 و7 - 6 (8 - 6) و6 - 3. وستكون المواجهة السادسة بين ديوكوفيتش وأندرسون، وفاز الأخير بالأولى عام 2008 في دورة ميامي، ورد الصربي 4 مرات متتالية بينها 3 مرات في 2011 في دورتي ميامي ومدريد وبطولة ويمبلدون ثم دورة إنديان ويلز عام 2012. ويبحث ديوكوفيتش عن تعويض خيبة خسارته نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثاني البطولات الأربع الكبرى، على الملاعب الترابية قبل 3 أسابيع بالحفاظ على لقبه في بطولة ويمبلدون. وكان الصربي يتجه إلى تحقيق الإنجاز بأن يصبح ثامن لاعب في تاريخ اللعبة فقط، ينجح بالفوز بالبطولات الأربع في الغراند سلام، فوصل إلى نهائي رولان غاروس بعد أن جرد الإسباني رافائيل نادال من اللقب في ربع النهائي واجتاز البريطاني آندي موراي في نصف النهائي، إلا أنه سقط بشكل غير متوقع بثلاث مجموعات أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا الذي أحرز بدوره لقبه الكبير الثاني بعد ملبورن الأسترالية عام 2014.
وفي المباراة الثانية، لم يجد فافرينكا الساعي إلى اللقب الكبير الثالث في مسيرته الاحترافية بعد ملبورن عام 2014، أي عناء في التخلص من عقبة فرداسكو وحقق فوزه الثاني عليه في 4 مواجهات بينهما حتى الآن. والتقى اللاعبان للمرة الأولى في دورة روما للماسترز عام 2005 وفاز الإسباني، ورد له التحية السويسري في دورة غشتاد السويسرية في العام ذاته، قبل أن يلتقيا للمرة الثالثة عام 2012 في نصف نهائي دورة أكابلكو المكسيكية وكانت الغلبة للإسباني. وحسم فافرينكا المجموعة الأولى 6 - 4 في 33 دقيقة، والثانية 6 - 3 في 39 دقيقة، والثالثة 6 - 4 في 41 دقيقة.
ويلتقي فافرينكا، بطل رولان غاروس الفرنسية، في الدور المقبل مع البلجيكي ديفيد غوفان السادس عشر والفائز على القبرصي ماركوس بغداديس 6 - 3 و6 - 4 و6 - 2.
وبات ريشار غاسكيه المصنف 21 أول فرنسي يبلغ الدور الرابع في البطولة الحالية بتغلبه على البلغاري غريغور ديميتروف الحادي عشر الذي بلغ دور الأربعة العام الماضي 6 - 3 و6 - 4 و6 - 4 في 115 دقيقة. وهي المرة الأولى التي يبلغ فيها غاسكيه دور الـ16 منذ عام 2012 علمًا بأن أفضل نتيجة له في ويمبلدون بلوغه دور الأربعة عام 2007 عندما خسر أمام السويسري الآخر روجيه فيدرر. ويلتقي غاسكيه في الدور المقبل مع الأسترالي نيك كيريوس السادس والعشرين الذي أطاح بالكندي ميلوش راونيتش السابع 5 - 7 و7 - 5 و7 - 6 (7 - 3) و6 - 3.
ولدى السيدات، تأهلت الروسية ماريا شارابوفا المصنفة رابعة إلى دور الـ16 بفوزها على الرومانية إيرينا كاميليا - بيغو التاسعة والعشرين 6 - 4 و6 - 3. وبدأت بيغو المباراة بقوة وكسرت إرسال شارابوفا في الشوط الأول، لكن الروسية ردت التحية مدركة التعادل 1 - 1 حتى الشوط العاشر عندما كسرت إرسال الرومانية للمرة الثانية وحسمتها في صالحها 6 - 4 في 43 دقيقة. وواصلت شارابوفا أفضليتها في المجموعة الثانية وكانت في طريقها إلى كسبها 6 - 1 عندما كان الإرسال بحوزتها في الشوط السابع بيد أن الرومانية كسرته وقلصت الفارق 2 - 5 ثم 3 - 5، قبل أن تحسم الروسية الموقف في الشوط التاسع 6 - 3 في 40 دقيقة. وتلتقي «الحسناء» شارابوفا، بطلة 2004، في الدور المقبل مع الألمانية أندريا بتكوفيتش الرابعة عشر أو الكازخستانية زارينا دياس. وبلغت الدور ذاته التشيكية لوسي سافاروفا السادسة بتغلبها على الأميركية سلوان ستيفنز 3 - 6 و6 - 3 و6 - 1، لتضرب موعدًا في دور الـ16 مع الأميركية الأخرى كوكو فاندويغ التي أخرجت الأسترالية سامانتا ستوسور الثانية والعشرين بالفوز الساحق عليها 6 - 2 و6 - صفر.
وتتوالى الأحداث في بطولة ويمبلدون للتنس وتتوالى معها المفاجآت حيث اعترف توني مدرب وعم لاعب التنس الإسباني رفائيل نادال بأن اللاعب قد ينهي العام الحالي من دون الفوز بأي من البطولات الأربع الكبرى لتكون المرة الأولى التي يخفق فيها في إحراز أي لقب كبير في عام منذ فوزه الأول ببطولة فرنسا المفتوحة في 2005 وذلك بعد خروجه المفاجئ الخميس من بطولة ويمبلدون. وخسر نادال - الحاصل على 14 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى من بينهم اثنان في ويمبلدون عامي 2008 و2010 - أمام الألماني داستن براون الصاعد من التصفيات في الدور الثاني وهي المرة الرابعة التي يخسر فيها النجم الإسباني أمام مصنف يحتل المركز المائة عالميًا أو أكثر في البطولة منذ 2011. وعانى نادال (29 عامًا) من الكثير من الإصابات والأمراض في العام الماضي وفاز ببطولتين فقط هذا الموسم في شتوتغارت وبوينس آيرس مع تبقي بطولة الولايات المتحدة آخر البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم.
وقال توني نادال لإذاعة كادينا كوب الإسبانية عن فرص اللاعب في بطولة الولايات المتحدة: «أريد الاعتقاد أنه يستطيع أن يفعلها». وأضاف: «في الوقت الحالي أنا واقعي. فرصة قد تكون ضئيلة للغاية لأنه لم يلعب بطريقة جيدة منذ فترة طويلة». وتابع: «ولذا، فإنه من الصعب الاعتقاد أنه سيلعب جيدًا في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، لكن ذلك سيحدث في وقت ما. أنا واثق من أنه سيعود. لعب جيدًا لفترة طويلة للغاية، لذا لا يوجد أي سبب واضح ليتوقف عن اللعب بطريقة جيدة». وأشار عم اللاعب إلى أن الهزيمة أمام براون 7 - 5 و3 - 6 و6 - 4 و6 - 4 «مؤلمة للغاية» لأن المصنف الأول عالميًا سابقًا بدأ يظهر لمحات من أفضل ما عنده خلال الأشهر الأخيرة. وقال: «المنافس لم يمنحه فرصة للدخول في المباراة.. لكن في بعض الأوقات الحاسمة ارتكب أخطاء كثيرة في ضربات لم تكن صعبة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.