زيلينسكي يدعو قادة «العشرين» إلى إنهاء الحرب الروسية «المدمرة»

لافروف يغادر بالي مبكراً ويتهم أوكرانيا بعدم الواقعية في شروطها لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو

لافروف غادر قمة العشرين مبكراً (أ.ف.ب)
لافروف غادر قمة العشرين مبكراً (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو قادة «العشرين» إلى إنهاء الحرب الروسية «المدمرة»

لافروف غادر قمة العشرين مبكراً (أ.ف.ب)
لافروف غادر قمة العشرين مبكراً (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف لا يمكنها إجراء مفاوضات سلام مع موسكو ما دام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة، وطالب قادة مجموعة العشرين إلى أن يصبحوا «مشاركين في صنع السلام» وأن يعملوا على إنهاء الحرب الروسية «العدوانية»، فيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قبل مغادرته مع وفده قمة بالي مبكراً، أن شروط أوكرانيا لإعادة إطلاق المفاوضات مع موسكو «غير واقعية».
وقال لافروف إن «بلدان العالم الثالث... تدرك جيداً أن هذه العملية تعرقلها أوكرانيا من خلال القوانين بمراسيم يصدرها زيلينسكي، تحظر المفاوضات مع روسيا». وقال وزير الخارجية: «نريد أن نرى أدلة ملموسة على أن الغرب مهتم بجدية بضبط زيلينسكي وبأن يُشرح له أن هذا لا يمكن أن يستمر، وأن هذا ليس في مصلحة الشعب الأوكراني».
وتصف روسيا تصرفاتها في أوكرانيا بأنها «عملية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من الفاشيين. وتقول أوكرانيا والغرب إن هذه المزاعم لا أساس لها وإن الحرب هي عمل عدواني غير مبرر. ويمثل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بلاده في قمة مجموعة العشرين بعد أن قالت روسيا إن الرئيس فلاديمير بوتين لا يمكنه الحضور لأنه مشغول للغاية.
وأبلغ زيلينسكي زعماء العالم المجتمعين في بالي بأن الوقت قد حان لوقف الحرب الروسية في بلاده بموجب خطة سلام اقترحها. وكان زيلينسكي يتحدث عبر رابط فيديو، وقال زيلينسكي كما نقلت عنه رويترز: «أنا مقتنع الآن بأن الوقت قد حان لوقف الحرب الروسية المدمرة».

استهدفت القوات الروسية كييف المرة الأخيرة يوم 17 أكتوبر (أ.ب)

وأحرزت القوات الأوكرانية تقدماً في مواجهة القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة في شرق وجنوب أوكرانيا. وزار زيلينسكي الاثنين مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا، وهي أكبر مدينة استعادت قواته السيطرة عليها، وتعهد بالضغط حتى تستعيد أوكرانيا كل أراضيها المحتلة. وقال زيلينسكي في خطابه يجب أن تنتهي «بشكل عادل وعلى أساس ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي». ودعا إلى استعادة «الأمان الإشعاعي» فيما يتعلق بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، وفرض قيود على أسعار موارد الطاقة الروسية، وتوسيع مبادرة تصدير الحبوب. كما دعا إلى إطلاق سراح جميع السجناء الأوكرانيين. وقال زيلينسكي: «فضلاً اختاروا طريقتكم في القيادة... وسنطبق معاً بالتأكيد صيغة السلام».
وقال زيلينسكي: «كل يوم تأخير يعني وفيات جديدة للأوكرانيين، وتهديدات جديدة للعالم، وزيادة مجنونة في الخسائر بسبب استمرار العدوان الروسي... خسائر للجميع في العالم». وقال الرئيس الأوكراني إن السلام «قيمة عالمية» مهمة لكل شخص في العالم، وحث القادة على اتخاذ إجراءات لضمان السلامة النووية والأمن الغذائي وأمن الطاقة واستعادة القانون الدولي ومساعدة أوكرانيا على إنهاء الحرب. وأضاف: «إذا عارضت روسيا صيغة السلام الخاصة بنا، فسترى أنها تريد الحرب فقط».
ورد لافروف قائلاً: «قلت مجدداً إن جميع المشاكل ترتبط بالجانب الأوكراني الذي يرفض بشكل قاطع المفاوضات ويطرح شروطاً من الواضح أنها غير واقعية»، مشيراً إلى أنه أعرب عن هذا الموقف أثناء لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وعقد المسؤولون الروس والأوكرانيون عدة جولات غير مثمرة من المفاوضات في بداية النزاع - بما في ذلك الاجتماعات التي استضافها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. ومع الأمم المتحدة وتركيا، وقعت روسيا وأوكرانيا هذا الصيف اتفاقاً لاستئناف التصدير من الموانئ الأوكرانية للسماح بتصدير الحبوب.
وألقى زيلينسكي كلمته باللغة الأوكرانية مرتدياً ملابسه الخضراء العسكرية المعهودة، ومن بين الزعماء الذين استمعوا له الرئيسان الصيني شي جينبينغ والأميركي جو بايدن. لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان غائباً عن القمة بعد أن قرر عدم الحضور وإرسال لافروف إلى بالي ليمثل روسيا.
وانتقد زيلينسكي «التهديدات المجنونة باستخدام الأسلحة النووية التي يلجأ إليها المسؤولون الروس». وأضاف: «لا توجد ولا يمكن أن تكون هناك أي أعذار للابتزاز النووي». كما دعا الزعيم الأوكراني إلى تمديد اتفاق الحبوب الذي سينتهي في 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى أجل غير مسمى. كما اتهم الزعيم الأوكراني روسيا بـ«محاولة تحويل البرد إلى سلاح» بشن حملة من الضربات ضد البنية التحتية الرئيسية قبل الشتاء المقبل. وقال: «إذا كانت روسيا تحاول حرمان أوكرانيا وأوروبا وجميع مستهلكي الطاقة في العالم من (...) استقرار الأسعار، فإن الرد على ذلك يجب أن يكون بفرض قيود على أسعار الصادرات الروسية».
وأفاد مسؤولون محليون بوقوع انفجارات في عدة مدن في أنحاء أوكرانيا أمس الثلاثاء فيما وصفوه بموجة من الهجمات الصاروخية الروسية. وأصيب مبنيان سكنيان في العاصمة الأوكرانية بصواريخ الثلاثاء، على ما أعلن رئيس بلدية كييف، فيما تعرضت أيضاً مدينتا لفيف وخاركيف للقصف، وذلك عقب تقارير عن دوي صفارات الإنذار في كل مناطق أوكرانيا.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «هناك هجوم على العاصمة. وفقاً للمعلومات الأولية، أصيب مبنيان سكنيان في منطقة بيتشيرسك. أسقطت المضادات الجوية العديد من الصواريخ فوق كييف. هناك مسعفون ومنقذون في موقع الضربات الجوية. سأقدم تفاصيل إضافية في وقت لاحق». من جهته، قال نائب رئيس مكتب الرئيس كيريلو تيموشنكو في بيان على الإنترنت إن الصواريخ أطلقتها القوات الروسية.
ووزع مقاطع فيديو تظهر مشهداً واضحاً للضربات مع اندلاع حريق في مبنى سكني يعود إلى الحقبة السوفياتية مكون من خمسة طوابق. وأضاف: «الخطر لم ينتهِ. ابقوا في الملاجئ». وبعد فترة وجيزة، أعلن رئيسا بلديتَي لفيف وخاركيف أن المدينتين تعرضتا للقصف. وقال رئيس بلدية لفيف أندريه سادوفيه على تلغرام: «الانفجارات تُسمع في لفيف. أطلب من الجميع البقاء بمأمن» مشيراً إلى أن «جزءاً من المدينة (كان) بدون كهرباء».
بدوره، قال رئيس بلدية إيغور تيريخوف: «هجوم صاروخي يستهدف منطقة إندستريالنيي في خاركيف». وأشار رئيس مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك إلى أن الهجوم جاء رداً على خطاب الرئيس الأوكراني أمام مجموعة العشرين والذي دعا فيه القادة إلى الضغط على الكرملين لإنهاء غزوه. وقال يرماك: «هل يعتقد أحد فعلاً أن الكرملين يريد السلام؟ إنه يريد أن يطاع. لكن في نهاية المطاف، يخسر الإرهابيون دائماً». واستهدفت القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة البنى التحتية للطاقة في كل أنحاء أوكرانيا وأطلقت وابلاً من الصواريخ وأرسلت أسراباً من المسيرات إلى العاصمة. وكانت القوات الروسية قد استهدفت كييف المرة الأخيرة قبل نحو شهر، يوم 17 أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا مبنى سكني أُصيب بمسيرة روسية في مدينة دنبرو الأوكرانية الثلاثاء (رويترز)

زيلينسكي يستعد لاستمرار الحرب ثلاث سنوات إضافية

كشفت تقارير أوكرانية عن توجه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لترتيب الوضع الداخلي في بلاده لاحتمال مواجهة استمرار الحرب مع روسيا لفترة طويلة.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

«أو إم في» النمساوية: أزمة الطاقة الحالية تفوق تداعيات الحرب الأوكرانية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أو إم في» النمساوية ألفريد شتيرن، إن أزمة الطاقة في الشرق الأوسط أكثر خطورة من الأزمة التي نجمت عن الحرب الأوكرانية عام 2022.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.