«بلاك هات» تجمع خبراء الأمن السيبراني في الرياض

200 متحدث يناقشون مستجدات القطاع وجوائز بالملايين للمشاركين

رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ
رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ
TT

«بلاك هات» تجمع خبراء الأمن السيبراني في الرياض

رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ
رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية تركي آل الشيخ

يجتمع في السعودية على مدى ثلاثة أيام نخبة من الخبراء والمتحدثين والمخترقين الأخلاقيين في مجال الأمن السيبراني من حول العالم في فعالية «بلاك هات» التي تهدف إلى خلق منصة للحوار بين المهتمين في القطاع وتبادل الخبرات المتعلقة في المجال في الفعالية التي تعدّ الأكبر من نوعها حول العالم.
وتقام «بلاك هات» هذا العام بعد النجاح الذي تحقق في فعالية «آت هاك» التي عقدت العام الماضي بالرياض ولاقت استحسان الكثير من المهتمين في قطاع الأمن السيبراني، حيث ستضم أكثر من 200 متحدث عالمي، وبحضور أكثر من 250 شركة أمن سيبراني رائدة، منهم عمالقة التقنية العالميون، مثل Cisco وIBM وSpire وInfoblox، بالإضافة إلى أكثر من 40 شركة ناشئة في المجال نفسه.
وتأتي الفعالية من تنظيم الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز الذي أنشأته السعودية لتحقيق أهدافها في تمكين مواطنيها من اكتساب الخبرات في مجال الأمن السيبراني والبرمجة لتحقيق رؤيتها الهادفة إلى تطوير كوادرها المحلية في مجالات التقنية الحديثة. بالتعاون مع شركة «إنفورماتك» المتخصصة في التعليم والتثقيف في قطاع التكنولوجيا بشكل عام والأمن السيبراني بشكل خاص، وبالشراكة مع الهيئة العامة للترفيه.
ويقول نائب الرئيس التنفيذي لشركة «إنفورماتك»، مايك تشامبيون، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما رآه في السعودية من شغف وطموح كبير من الحكومة والشعب نحو هذا القطاع المهم، يوحي بمستقبل كبير للقطاع في المملكة، مضيفاً أن تواجد «بلاك هات» في السعودية يعود إلى الرغبة الكبيرة التي وجدناها في الشباب والشابات السعوديين، تجاه هذا القطاع، حيث سجلت فعالية «آت هاك» العام الماضي رقماً قياسياً من حيث عدد الحضور، لم يسجل في أي فعالية أقيمت في الولايات المتحدة منذ أكثر من 20 عاماً، لكن السعودية حققت هذا الرقم في أول عام من تواجدنا فقط، ونتوقع أن يُكسر هذا الرقم خلال هذه الفعالية.

فعالية «بلاك هات» تهدف إلى خلق منصة للحوار بين المهتمين في القطاع (تصوير: يزيد السمراني)

كما أشاد بالخطة السعودية الهادفة لتمكين مبرمج من بين مائة مواطن سعودي، مشيراً إلى أنها خطة طموحة ستسهم في تحقيق مستقبل مبهر للقطاع، وسنحاول دعم هذه الخطة عن طريق مثل هذه الفعاليات التي تستقطب أفضل المبرمجين والمخترقين والخبراء في القطاع لمقابلة المهتمين في السعودية ليتمكنوا من أخذ صورة أفضل عن القطاع ومعرفة تفاصيل أكثر عنه.
وتضم الفعالية 6 مناطق رئيسية، وهي منطقة القمة التنفيذية المخصصة لرؤساء قطاع الأمن السيبراني لمناقشة آخر المستجدات، وتبادل الخبرات والتجارب، كما تضم منطقة لورش العمل التقنية، وقاعة للأعمال تجمع الشركات الكبرى والناشئة المتخصصة بالمجال سواء العالمية منها أو المحلية، إلى جانب منطقة «آرسنال» التي يشارك فيها المطورون أحدث وسائل الاختراق مفتوحة المصدر، بالإضافة إلى الدورات التدريبية التي يقدمها 50 مدرباً محترفاً.
وتشمل الفعاليات مسابقة «التقط العلم»؛ التي يخوض فيها المتنافسون تحديات مختلفة؛ كاستغلال الثغرات للمواقع الإلكترونية، والتحليل الجنائي الرقمي، والهندسة العكسية، والتشفير وغيرها يشارك في المسابقة 1000 متسابق يمثلون 200 فريق من 35 دولة، يتنافسون على مدار 3 أيام للحصول على جوائز المسابقة التي تصل إلى 700 ألف ريال.
كما يتنافس المشاركون في مسابقة «منصة مكافآت الثغرات» التي تحفّز المشاركين على اصطياد واكتشاف الثغرات الأمنية في شركات حقيقية، وتبلغ إجمالي جوائز المسابقة 300 ألف ريال. هذا، وتتضمن منطقة الفعاليات مسابقة «القرية السيبرانية» التي تجمع 6 تحديات مختلفة. هي تحدي اختراق السيارة الذي يهدف إلى تثقيف الباحثين الأمنيين حول وظائف أنظمة المركبات إلى جانب تزويدهم بالخبرة العملية، كما تقدم المنطقة تحدي فك الأقفال، وهي تجربة أمنية بدنية، حيث يمكن للزوار التعرف على نقاط الضعف في الأقفال المختلفة، إلى جانب تحدي الهروب من الغرفة، وهو تحدٍ يعتمد على تعاون الفريق لحل سلسلة من الألغاز ضمن إطار زمني محدود.

ويأتي تحدي المدينة الذكية محاكياً لقطاعات مختلفة من البنية التحتية، حيث يمكن للباحثين الأمنيين استغلال الثغرات الأمنية في منشآت البنية التحتية، وتشمل المنطقة كذلك تحدي اختراق الدرونز، وهو تحدٍ يعتمد على منافسة بين فريقين، حيث يسعى الفريق الأول لإيصال أكبر عدد من الشحنات بواسطة الدرون في حين يسعى الفريق الآخر لتنفيذ مختلف الهجمات السيبرانية على درون الفريق الأول، وأخيراً اختراق الرقائق الإلكترونية التي تتيح للزوار فرصة التعرف على كيفية اختراق أجهزة الهاتف المحمول وإنترنت الأشياء والتحكم في الوصول للبيانات المخزنة.
وفي منطقة قاعة الأعمال يتم تنظيم مسابقة «سايبر سييد» التي تستعرض فيها الشركات الناشئة المشاركة أفكارهم التجارية أمام خبراء التقنية والمستثمرين للفوز بجوائز تفوق الـ90 ألف ريال.
يذكر، أن «بلاك هات» هي فعالية عالمية متخصصة في الأمن السيبراني انطلقت في عام 1997، وتعد إحدى أهم المحافل العالمية لقطاع أمن المعلومات وقِبلة للمهتمين فيه، وبدأت كفعالية سنوية تقام في لاس فيغاس قبل أن تنتقل للعديد من دول العالم، وتأتي الفعالية لأول مرة في المنطقة هذا العام في الرياض؛ لاستعراض آخر ما توصلت إليه التقنية في مجابهة التحديات، وتعزيز المهارات السيبرانية.



بدل القلق من الذكاء الاصطناعي... ما المهارات التي ينصح بها رئيس «إير بي آن بي»؟

 برايان تشيسكي الرئيس التنفيذي لشركة «إير بي آن بي» (رويترز)
برايان تشيسكي الرئيس التنفيذي لشركة «إير بي آن بي» (رويترز)
TT

بدل القلق من الذكاء الاصطناعي... ما المهارات التي ينصح بها رئيس «إير بي آن بي»؟

 برايان تشيسكي الرئيس التنفيذي لشركة «إير بي آن بي» (رويترز)
برايان تشيسكي الرئيس التنفيذي لشركة «إير بي آن بي» (رويترز)

في وقت تشهد فيه سوق العمل تحولات متسارعة، بفعل التقدم الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد مخاوف الطلاب والخريجين الجدد بشأن مستقبلهم المهني، لا سيما مع تراجع فرص التوظيف في الوظائف المبتدئة. وبينما يركّز كثيرون على ما قد يسلبه الذكاء الاصطناعي من وظائف، يدعو بعض قادة الشركات إلى توجيه الاهتمام نحو ما لا يمكن للتكنولوجيا أن تستبدله بسهولة: المهارات الإنسانية الأساسية.

ويواجه العديد من خريجي الجامعات صعوبة في دخول سوق العمل، في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، وضيق فرص التوظيف، إلى جانب التوسُّع المتزايد في استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفع كثيراً من الشركات إلى إبطاء وتيرة التوظيف؛ خصوصاً في المناصب المبتدئة.

وفي هذا السياق، ينصح برايان تشيسكي، الرئيس التنفيذي لشركة «إير بي آن بي (Airbnb)» طلاب الجامعات الذين يشعرون بالقلق من تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبلهم المهني، بالتركيز على تطوير مهارات قادرة على الصمود أمام هذه التحولات. وقد شارك مجموعة من التوصيات مع الطلاب الذين يواجهون هذه التحديات، وفقاً لشبكة «سي إن بي سي».

وقال تشيسكي: «ينبغي على الأفراد دراسة ما يثير اهتمامهم، والعمل على تنمية المهارات التي سيحتاجون إليها دائماً. فمهارات حل المشكلات ستظل مطلوبة، وكذلك مهارات القيادة في معظم الوظائف. لذلك، يمكن للطلاب إنشاء نادٍ طلابي، أو الانخراط في أنشطة مختلفة لاكتساب هذه الخبرات. كما أن التفكير النقدي والقدرة على التواصل الواضح من المهارات الأساسية التي لا غنى عنها».

ورغم التوقعات بأن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في طبيعة العمل، يرى تشيسكي أن «هناك أموراً لن تتغير». وأوضح قائلاً: «سيظل الناس بحاجة إلى التواصل، وسيبقون متعطشين للعلاقات الإنسانية، كما ستظل القيادة عنصراً أساسياً».

العديد من خريجي الجامعات يواجهون صعوبة في دخول سوق العمل بسبب الذكاء الاصطناعي (رويترز)

وفي تعريفه للقائد الجيد، أشار إلى أن «المدير الفعّال هو مَن يتواصل بوضوح، ويحدد أهدافاً دقيقة، ويتمتع بدرجة عالية من التنظيم».

ولتنشئة جيل جديد من القادة، شدد تشيسكي على أهمية استمرار الشركات في توظيف الكفاءات في الوظائف المبتدئة، بدلاً من الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في هذه الأدوار.

وأضاف: «إذا لم يحصل الشباب على فرص عمل في بداية مسيرتهم المهنية، فلن نجد في المستقبل مَن يشغل المناصب القيادية والاستراتيجية. لذلك، من الضروري إتاحة الفرص لهم، حتى وإن كان الذكاء الاصطناعي قادراً على تنفيذ بعض مهام المتدربين».

وأشار إلى أنه، رغم قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على أداء العديد من المهام ذات المستوى الأدنى، فإنها لا تزال تواجه صعوبة في استيعاب الأفكار الجديدة، كما تحتاج إلى توجيه مستمر في كل خطوة.

في المقابل، يرى بعض قادة الشركات أن تأثير الذكاء الاصطناعي قد يكون أوسع نطاقاً؛ فقد صرّح مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، بأن هذه التقنيات قد تتمكن قريباً من إنجاز مهام الموظفين في المستويات الدنيا والمتوسطة، ملمحاً إلى تأثير محتمل على هيكل القوى العاملة.

كما أشار آندي جاسي، الرئيس التنفيذي لشركة «أمازون»، في تصريحات سابقة، إلى أن الشركة تتوقع تقليص عدد موظفيها مع تحقيق مكاسب في الكفاءة بفضل الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي. وكانت «أمازون» قد أعلنت لاحقاً عن تسريح نحو 14 ألف موظف، مؤكدة أن هذه التقنيات تمكّن الشركات من الابتكار بوتيرة غير مسبوقة.


عوائد سندات اليورو تتحرك بشكل محدود مع ارتفاع أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تتحرك بشكل محدود مع ارتفاع أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تحركات محدودة يوم الجمعة، إذ دفعت المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بتجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم أن التحركات بقيت أقل حدة مقارنة بالتقلبات التي شهدتها الأسواق في وقت سابق من الأسبوع.

وارتفع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.0187 في المائة في التعاملات المبكرة، وفق «رويترز».

كما صعد العائد على السندات الألمانية لأجل عامين (شاتز) بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.6024 في المائة، مسجلاً ثاني يوم من الارتفاعات بعد أن كان قد سجل أكبر تراجع يومي له في شهر يوم الأربعاء.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 100.62 دولار للبرميل، ليواصل لعب دوره كمحرك رئيسي للأسواق المالية منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، رغم أن وتيرة التغيرات كانت أقل حدة مقارنة بالجلسات السابقة.

وفي بريطانيا، لفتت سندات الخزانة الحكومية الأنظار بعد الخسائر التي تكبدها حزب العمال في الانتخابات المحلية، إلا أن عائد السندات لأجل 10 سنوات استقر تقريباً عند 4.948 في المائة، متخلفاً عن حركة العوائد في منطقة اليورو.

وقال كالوم بيكرينغ، كبير الاقتصاديين ونائب رئيس قسم الأبحاث في «بيل هانت»: «يبدو أن نتيجة حزب العمال الضعيفة قد تم تسعيرها بالفعل في الأسواق».

وفي المقابل، يواصل المستثمرون التركيز على مخاطر التضخم المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة، رغم أن البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، أبقت أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي.

وأضاف بيكرينغ: «أعتقد أن الأسواق تبالغ في تقدير احتمالات رفع أسعار الفائدة، ولا تمنح ما يكفي من الوزن لاحتمال بقاء الأسعار مستقرة لفترة قبل بدء دورة خفض لاحقة في الربع الأخير من العام».

وأشار أيضاً إلى أن الأسواق لا تزال متأثرة بذاكرة صدمة عام 2022 بعد الحرب في أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة، محذراً من أن الخطر الرئيسي حالياً يتمثل في تأثير ذلك على الإنتاج والتوظيف.

من جهتها، حذرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي في البنك المركزي الأوروبي، من تزايد مخاطر التضخم في أعقاب الحرب الإيرانية، مشيرة أيضاً إلى «تآكل تدريجي» لاستقلالية البنوك المركزية في ظل تصاعد مستويات الديون العالمية.

وتشير أسواق المال إلى أن المتداولين يقدرون احتمال إبقاء البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في يونيو (حزيران) بنحو 57 في المائة، في تحول عن توقعات الأسبوع الماضي التي كانت تميل نحو رفع الفائدة.

وفي بيانات اقتصادية منفصلة، أظهرت الأرقام الرسمية ارتفاع الصادرات الألمانية بشكل غير متوقع في مارس (آذار)، في حين تراجع الإنتاج الصناعي على عكس التوقعات بارتفاعه.


«نيكي» يفقد ذروته القياسية مع انخفاض المعنويات

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«نيكي» يفقد ذروته القياسية مع انخفاض المعنويات

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الجمعة، عن أعلى مستوى قياسي سجله في الجلسة السابقة، مع انخفاض أسهم مجموعة «سوفت بنك»، وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثر سلباً على معنويات المستثمرين. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.19 في المائة إلى 62.713.65 نقطة. وكان قد قفز بنسبة 5.6 في المائة يوم الخميس ليغلق عند مستوى قياسي بعد تجاوزه المستوى النفسي البالغ 63.000 نقطة لأول مرة. وارتفع المؤشر بنسبة 5.4 في المائة خلال الأسبوع الذي تم تقليصه بسبب العطلة. كما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.29 في المائة يوم الجمعة إلى 3.829.48 نقطة. وارتفع بنسبة 2.7 في المائة خلال الأسبوع.

وقال هيتوشي أساوكا، كبير الاستراتيجيين في شركة «أسيت مانجمنت وان»: «مقارنةً بالمكاسب الحادة التي حققتها الجلسة السابقة، فإن انخفاض السوق اليوم طفيف». كما أثر ارتفاع أسعار النفط الخام سلباً على السوق، وذلك بعد تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار الشكوك حول استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة شهر. وانخفضت أسهم مجموعة «سوفت بنك» للاستثمار في التكنولوجيا بنسبة 4.56 في المائة، مسجلةً أكبر انخفاض في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد تراجع أسهم شركة «آرم هولدينغز«» المدرجة في الولايات المتحدة خلال الليلة السابقة، نتيجة ضعف سوق الهواتف الذكية ومخاوف تتعلق بإمدادات رقائق الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت أسهم شركة «تويوتا موتور» بنسبة 2.18 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للسيارات انخفاضاً في الأرباح بنسبة 20 في المائة خلال السنة المالية الحالية، بسبب عدم اليقين بشأن التكاليف والإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. بينما أنهت مجموعة «سوني» تداولاتها بانخفاض قدره 0.51 في المائة، حيث توقعت الشركة المصنعة لمعدات الألعاب والصوت انخفاض مبيعاتها السنوية في قطاع الألعاب بنسبة 6 في المائة نتيجة لانخفاض مبيعات الأجهزة.

وانخفضت أسهم «تويوتا» بنسبة 13 في المائة حتى الآن هذا العام، بينما خسرت «سوني» 23 في المائة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 12 في المائة خلال الفترة نفسها.

وانخفضت أسهم البنوك، حيث خسرت مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «ميزوهو» المالية 1.97 في المائة و2.24 في المائة على التوالي. وعوضت شركة «أدفانتست»، المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، خسائرها المبكرة لترتفع بنسبة 0.57 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «سومكو»، المصنعة لرقائق السيليكون، بنسبة 18 في المائة لتصبح الشركة الأكثر ربحاً في مؤشر «نيكي». ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 52 في المائة منها، وارتفعت 45 في المائة، بينما استقرت 2 في المائة.

• زيارة بيسنتو

في غضون ذلك، استقرت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة، مع استعداد السوق لأسبوع حافل بالأحداث، بما في ذلك زيارة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إلى طوكيو. وارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.480 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل سنتين بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.37 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.860 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «تداولت سندات الحكومة اليابانية بشكل جانبي مع أداء ضعيف خلال الجلسة الحالية، في ظل ترقب السوق لمؤشرات مؤثرة خلال الأسبوع».

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن بيسنت من المقرر أن يلتقي برئيس الوزراء الياباني ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية خلال زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام إلى البلاد، والتي تبدأ يوم الاثنين. كما ستُجرى مزادات على سندات لأجل 10 و30 عاماً، وسيصدر بنك اليابان ملخصاً لآراء اجتماعه الأخير في أبريل (نيسان) الماضي.

وأضاف إينادومي: «من المرجح ألا تُحدث زيارة بيسنت اضطراباً في السوق، لكن السوق تراقب المزادات وملخص آراء بنك اليابان». وقال إينادومي إن كلا المزادين سيكون ضعيفاً، إذ تتوخى السوق الحذر بشأن شراء سندات العشر سنوات قبل رفع بنك اليابان الوشيك لسعر الفائدة. وأوضح أن سندات الثلاثين عاماً أصبحت باهظة الثمن في ظل اتجاه انخفاض منحنى العائد مؤخراً.

وانخفض الفارق بين سندات العشر سنوات وسندات الثلاثين عاماً إلى نحو 122 نقطة أساس يوم الجمعة، بعد أن كان 130 نقطة أساس في نهاية مارس (آذار). وقال إينادومي: «المستوى الأمثل للفارق بالنسبة لنا لشراء سندات الثلاثين عاماً يتراوح بين 140 و150 نقطة أساس».

وانخفض عائد سندات الثلاثين عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.705 في المائة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عشرين عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.350 في المائة. ولم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل أربعين عاماً حتى الساعة 04:38 بتوقيت غرينتش.