الوكالة الذرية تؤكد الحاجة إلى «مزيد من العمل» لبلوغ اتفاق مع إيران

مصدر دبلوماسي أميركي: لا خطط لاستمرار المفاوضات لفترة طويلة بعد الثلاثاء المقبل

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس النمساوي هاينز فيشر ووزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس خلال اجتماع حول الاتفاق النووي الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس النمساوي هاينز فيشر ووزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس خلال اجتماع حول الاتفاق النووي الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)
TT

الوكالة الذرية تؤكد الحاجة إلى «مزيد من العمل» لبلوغ اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس النمساوي هاينز فيشر ووزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس خلال اجتماع حول الاتفاق النووي الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والرئيس النمساوي هاينز فيشر ووزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس خلال اجتماع حول الاتفاق النووي الإيراني في فيينا أمس (إ.ب.أ)

أكد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أمس (الجمعة)، بعد زيارة قام بها لإيران، الحاجة إلى «مزيد من العمل» لبلوغ اتفاق مع إيران رغم أن الطرفين أصبحا «أكثر تفهما» في بعض المسائل، في الوقت الذي تقترب فيه المحادثات بين إيران والقوى العالمية بشأن برنامجها النووي والمستمرة منذ عام ونصف العام من خط النهاية.
ومن جانبه أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في فيينا أمس الجمعة بـ«الجهود الصادقة» التي تبذلها جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات حول الاتفاق النووي مع إيران.
وقال كيري قبل جولة جديدة من المحادثات مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف: «لدينا بعض القضايا الصعبة، لكن هناك جهودا صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك، مع تفهم ضيق الوقت. لذا، فإننا سنواصل العمل الليلة (أمس) وغدا (اليوم) والأحد. كلانا يرغب في المحاولة لمعرفة ما إذا كنا نستطيع التوصل إلى نتيجة».
وزار أمانو طهران الخميس لحل القضية المتعلقة باحتمال وجود أنشطة سابقة ذات بعد عسكري في البرنامج النووي الإيراني. وتزامنت الزيارة مع استمرار المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى في فيينا للتوصل إلى اتفاق نهائي ستضطلع الوكالة الذرية بدور أساسي فيه. وجاء في بيان لأمانو: «أعتقد أنه بات لدى الطرفين تفهم أكبر (..) ولكن هناك ضرورة لمزيد من العمل».
ورغم النفي الإيراني، تشتبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن طهران أجرت أبحاثا حتى عام 2003 وربما بعد ذلك التاريخ لامتلاك القنبلة الذرية. وتسعى للقاء العلماء المشاركين في هذه الأنشطة والاطلاع أيضا على وثائق وزيارة مواقع قد تكون جرت فيها هذه الأبحاث.
وتقول طهران إن هذه المزاعم تعتمد على معلومات استخبارية زائفة قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية والموساد الإسرائيلي للوكالة.
ومن جانبه، قال دبلوماسي غربي كبير أمس: «إننا نقترب من النهاية»، مضيفا أنه لا توجد خطط لاستمرار المفاوضات لفترة طويلة بعد الثلاثاء القادم. واستطرد: «فإما أن نحصل على اتفاق أو لا.. والعملية لا تزال صعبة جدا».
أما وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فأكد للتلفزيون الإيراني الرسمي إنه «تم إحراز تقدم كبير لكن تظل هناك مسائل فنية متنوعة بحاجة إلى الإرادة السياسية للطرف الآخر».
وغداة زيارة أمانو، توجه مدير مكتب الرئيس الإيراني محمد نهاونديان أمس (الجمعة) إلى فيينا في «مهمة خاصة» للمشاركة في الأيام الأخيرة من المفاوضات الحالية. ووفق وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) فإن نهاونديان توجه إلى فيينا في «مهمة خاصة» حيث سيجري «المشاورات اللازمة» مع الوفد الإيراني.
وتركز المفاوضات بين إيران ومجموعة «1+5» (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا) على مستقبل القدرات النووية الإيرانية.
وتطالب القوى الكبرى بتوسيع هامش الرقابة على البرنامج النووي الإيراني لتتمكن الوكالة الذرية من زيارة المواقع العسكرية. وأصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2011 تقريرا مهما حول «احتمال وجود بعد عسكري» للبرنامج الإيراني، مشيرة إلى معلومات ذات «مصداقية» حصلت عليها.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي لوسائل إعلام إيرانية في فيينا صباح الجمعة، إن طهران «مستعدة للتعاون مع أمانو لإثبات أنه لا أساس لتلك المزاعم والاتهامات».
وتابع عرقجي، إن «زيارة أمانو إلى طهران كانت جيدة بحسب التقارير التي تلقيناها. لقد كانت ناجحة ونأمل أن نكون قادرين على إحراز تقدم في ما يتعلق بملف البعد العسكري».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي التقى أمانو في طهران، قال إن «إيران على استعداد للتوصل إلى اتفاق عادل لحل القضايا التي لا تزال معلقة في وقت محدد وفي إطار القواعد القائمة»، بحسب ما ورد على موقعه الإلكتروني.
بدوره، قال ممثل إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية رضا نجفي: «إن الجانبين اتفقا على تفاهم عام حول الجدول ومتابعة هذا التعاون». وأضاف أن «تفاصيل وخطة جدول العمليات سيتم تحديدها قريبا من دون إضافة مزيد من التفاصيل».
وأشار أمانو إلى أنه تطرق في زيارته، التي التقى خلالها أيضا أمين سر المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، إلى الدور الكبير الذي ستضطلع به الوكالة الدولية بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع مجموعة «1+5».
وتريد الأسرة الدولية فرض رقابة مشددة على البرنامج النووي الإيراني لضمان عدم امتلاك طهران القنبلة النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وبالإضافة إلى تفتيش المواقع الإيرانية والبعد العسكري، تبقى مسائل أخرى عالقة مثل مدة الاتفاق. وتريد المجموعة الدولية أن تكبح البرنامج النووي الإيراني لعشر سنوات على الأقل، الأمر الذي ترفضه طهران. كذلك يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الأهمية، لأن إيران تأمل في تدابير فورية، أما مجموعة «1+5» فتريد رفعا تدريجيا ومشروطا لهذه العقوبات.



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».