منتدى الرياض الاقتصادي في يومه الثاني: مشاركة المرأة الاقتصادية تتجاوز 35 %

خريطة طريق لتمكين السعودية من تبوء مكانتها كمركز لوجيستي عالمي يربط القارات الثلاث

جانب من فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي (الشرق الأوسط)
TT

منتدى الرياض الاقتصادي في يومه الثاني: مشاركة المرأة الاقتصادية تتجاوز 35 %

جانب من فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي (الشرق الأوسط)

في وقت ناقش فيه دراسة تتمحور حول رسم خريطة طريق تمكن المملكة من تبوُّء مكانتها كمركز لوجيستي عالمي يربط القارات الثلاث، كشف منتدى الرياض الاقتصادي في يومه الثاني، على لسان المهندس أحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعوي، أن أكثر من 2.2 مليون سعودي وسعودية يعملون في القطاع الخاص وهو الرقم الأعلى تاريخياً، مشيراً إلى أن معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة ارتفع من 17.7% قبل الرؤية 2030 إلى 35.6% حالياً.
وقال المهندس الراجحي لدى ترؤسه، اليوم، جلسة دراسة بعنوان «آفاق وتحديات مجال العمل الجديد... العمل الحر - العمل المرن - العمل عن بُعد»، وذلك ضمن فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي في نسخته العاشرة: «تم استهداف 11 قراراً للتوطين قبل نهاية العام الحالي، وبلغت نسبة امتثال أصحاب العمل 98%، والامتثال في برنامج حماية الأجور قرابة 80%، كما أن منصة (قوى) تقدّم 127 خدمة لما يزيد على 3 ملايين مستخدم وأكثر من مليون شركة».
ولفت الراجحي إلى تأسيس شركة عمل المستقبل في الربع الرابع من العام 2019 لتكون قريبة من القطاع الخاص، ومن الأفراد بالسوق، مبيناً أن الهدف منها تمكين الشباب والشابات في سوق العمل وتطوير مهاراتهم، مشيراً إلى أن متوسط القيمة الاقتصادية للعمل الحر في المملكة يقدَّر بنحو 7.4 مليار ريال (1.9 مليار دولار) في العام 2021 لمختلف مجالات العمل الحر والمهن.
ووفق الراجحي، فإن الوزارة أصدرت 3 قرارات وزارية تنظيمية لأنماط العمل المختلفة، مبيناً أنها حالياً تعمل على مشروع مراجعة التشريعات، لافتاً إلى أن إصدار 1.850 مليون وثيقة عمل حر في 225 مهنة، موزَّعة على 13 فئة، و120 نشاطاً فرعياً، حيث شكلت الإناث 60% من نسبة الحاصلين عليها، بينما أصدرت الوزارة 270 ألف عقد عمل مرور يمّثل الذكور 70% من نسبة الحاصلين عليها، و90 ألف عقد عمل عن بُعد من المنزل، وتمثل الإناث 85% منهم.
وناقشت الجلسة دراسة عن أنماط العمل، مستعرضةً التجارب الدولية في هذا المجال، والرؤية المستقبلية لتطويرها، وأبرز التوصيات المتعلقة بتطوير المهارات وتعزيز الشراكات والتوعية بهذه الأنماط، بمشاركة رئيس مكتب «نماء المعرفية للاستشارات» الدكتور عبد الله الشدادي، والرئيس التنفيذي لشركة «تشكيل للاستشارات الإدارية» الدكتور مشاري الشلهوب، وشريك مؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق «مرسول» أيمن السند.
من جهته، أكد صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية لدى ترؤسه جلسة حوارية ضمن فعاليات منتدى الرياض الاقتصادي، اليوم، تناولت دراسة «ربط مناطق المملكة بالسكك الحديدية وتأثيرها على ازدهار السياحة والخدمات اللوجيستية»، أن الدراسة تتوافق وتنسجم مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي انتهت وزارة النقل والخدمات اللوجيستية للتوّ من إعدادها.
وشددت الدراسة على ضرورة التوسع في شبكة السكك الحديدية لربط مناطق المملكة، مبينةً أنها أسهمت في رفع مساهمة أنشطة النقل والتخزين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6.5%، فيما تستهدف الاستراتيجية الوطنية للنقل الرفع إلى 10%، وأسهم تشغيل قطار الشمال للبضائع إلى زيادة الأطنان المنقولة بنسبة 52%، وشهد الناتج المحلي لأنشطة النقل والتخزين نمواً بنسبة 75% في الفترة التي تلت تشغيل قطار الشمال.
وأكدت الدراسة أن زيادة الربط بالسكك الحديدية أدت إلى زيادة نقل الركاب بنسبة 18%، بينما أظهرت الدراسة أن عدد المنشآت السياحية ومنشآت النقل والتخزين تزايدت بنسبة تعادل ضعف الزيادة السنوية في العام الذي تبع تشغيل قطار الشمال.
وشارك في مناقشة الدراسة الرئيس العام السابق للمؤسسة العامة للسكك الحديدية المهندس محمد السويكت، والمحاضر بجامعة الملك سعود الدكتور المهندس علي بن عبد الله السهلي، وأستاذ الاقتصاد بجامعة حائل الدكتور صالح السيف، بمشاركة عدد من الخبراء الاقتصاديين والأكاديميين ورجال وسيدات الأعمال والمسؤولين الحكوميين.
وشدد النقاش على سبل الاستفادة من تحقيق أهداف الاستراتيجية العامة للنقل العام و«رؤية المملكة 2030» الهادفة لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي يربط القارات الثلاث، والارتقاء بخدمات النقل، وتعزيز منظومة الخدمات السياحية، كما رصدت الدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ربط مناطق المملكة المختلفة بشبكة سكك حديدية وزيادة مساهمتهما في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
واستعرض المشاركون أداء قطاع السكك الحديدية وما تم إنجازه من الخطة الاستراتيجية للنقل العام في ضوء تقييم الدراسة لهذا الأداء ورصدها التحديات التي تواجه التوسع في الشبكة لتغطي كل مناطق المملكة، كاشفين عن أهم الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص التي يتيحها التوسع استناداً لما رصدته الدراسة من التجارب العالمية المهمة، وطرح المبادرات والتوصيات التي تخدم تنمية وتطوير القطاعين.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: تداعيات الاعتداءات على السعودية قد تطال العالم

الاقتصاد غورغييفا خلال جلسة إحاطة المديرين العامين حول أجندة السياسة العالمية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد ومجموعة البنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: تداعيات الاعتداءات على السعودية قد تطال العالم

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن الاعتداءات الأخيرة على السعودية قد تخلّف تداعيات سلبية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد صورة التُقطت في 2019 لناقلة نفط في ميناء رأس الخير شمال الدمام (رويترز)

السعودية تقود قفزة إنتاج «أوبك بلس» في سبتمبر رغم اضطرابات حرب إيران

ارتفع إنتاج تحالف «أوبك بلس» من النفط الخام بقوة في سبتمبر (أيلول) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج السعودي، رغم استمرار الاضطرابات.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية خلال اجتماعات الربيع أبريل 2026 (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يمدّد رئاسة الجدعان للجنة النقدية والمالية عاماً إضافياً

أعلنت اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، التابعة لصندوق النقد الدولي، طلب تمديد ولاية وزير المالية السعودي محمد الجدعان، رئيساً للجنة عاماً إضافياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إحدى الجلسات الحوارية لتحديد التحديات والفرص في «مؤتمر البترول العالمي» بالرياض (الشرق الأوسط)

من الهيدروجين إلى الذكاء الاصطناعي... قيادات الطاقة ترسم ملامح مستقبل المنظومة عالمياً

رسمت جلسات «مؤتمر البترول العالمي»، المنعقدة في الرياض، ملامح مستقبل منظومة الطاقة، في ظل تسارع التحولات التقنية والصناعية، وتنامي الرهان على الهيدروجين الأخضر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
TT

واشنطن تُغرِّم «بنك أوف أميركا» 1.2 مليار دولار بسبب مخالفات مالية

شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)
شعار «بنك أوف أميركا» يزيِّن واجهة مكتبه في وسط مدينة تورونتو بكندا (رويترز)

​فرضت وزارة الخزانة الأميركية غرامة بقيمة 1.2 مليار دولار على «بنك أوف أميركا»، بعد إخفاقه في رصد معاملات مالية مشبوهة والإبلاغ عنها؛ إذ تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار، وبينها معاملات بقيمة مليار دولار قالت الوزارة إنها تنطوي على مخاطر تتعلق بالأمن القومي والتمويل غير المشروع.

وقالت الوزارة، الثلاثاء، إن المخالفات شملت عدم الإبلاغ عن معاملات يُحتمل ارتباطها بشبكات صينية لغسل الأموال، إلى جانب عمليات غسل أموال عبر التجارة ترتبط بدرجة كبيرة بالحدود الجنوبية للولايات المتحدة.

وتُعد العقوبة ثالث أكبر غرامة تفرضها وزارة الخزانة في تاريخها.

وأوضحت الوزارة أن البنك اعتمد بصورة مفرطة على الاستفسارات الواردة من جهات خارجية، مثل أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات المالية الأخرى، بدلاً من الاعتماد على ضوابطه الداخلية للكشف الاستباقي عن الأنشطة المشبوهة والإبلاغ عنها. وقالت إن هذا النهج أدى عملياً إلى إسناد جزء كبير من مسؤوليات الرصد والإبلاغ إلى أطراف خارجية.

وفي إطار التسوية، أقرّ البنك بأنه انتهك «عمداً» قانون السرية المصرفية، نتيجة إخفاقه في الحفاظ على برنامج متوافق لمكافحة غسل الأموال، وإجراء العناية الواجبة المطلوبة بشأن حسابات المراسلة المصرفية الأجنبية، وتقديم التقارير اللازمة عن الأنشطة المشبوهة، وفقاً لوزارة الخزانة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن إخفاق مؤسسة مصرفية بهذا الحجم في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة غسل الأموال والامتثال للعقوبات لا تقتصر تداعياته على البنك؛ بل تعرّض النظام المالي الأميركي كُله لمخاطر كبيرة مرتبطة بالتمويل غير المشروع.

عقوبات متعددة

وتتضمن الغرامة الإجمالية عقوبات فرضها مكتب مراقب العملة الأميركي، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة. وبلغت غرامة مكتب مراقب العملة 750 مليون دولار، لتصبح الأكبر في تاريخ هذه الجهة الرقابية.

أما مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فقال إن التسوية مع البنك تتعلق بـ475 مخالفة محتملة لبرامج العقوبات الأميركية، تشمل العقوبات المرتبطة بروسيا وإيران والمخدرات والإرهاب العالمي. وبلغت قيمة التسوية 11.6 مليون دولار؛ إذ صنَّف المكتب المخالفات بأنها غير جسيمة.

من جهته، قال «بنك أوف أميركا» لشبكة «بي بي سي» إنه قطع شوطاً كبيراً في العمل المطلوب لمعالجة المسائل التي أثارتها الجهات الرقابية، مؤكداً التزامه باستكمال هذه الجهود.

وجاء الإعلان عن الغرامة قبل أقل من 24 ساعة من إعلان البنك نتائجه المالية للربع الثالث، الأربعاء. وقال البنك إن نتائجه ستتضمن مصروفاً بقيمة 1.2 مليار دولار لا يمكن خصمه لأغراض ضريبية، بما يخفض صافي الدخل بنحو 17 سنتاً للسهم.

وأضاف أنه خصص بالفعل موارد بشرية ومالية كبيرة لمعالجة أوجه القصور، وأن تكاليف هذه الجهود مدرجة ضمن قاعدة المصروفات الحالية.


سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)
يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)

أبقى البنك المركزي السنغافوري سياسته النقدية دون تغيير، الأربعاء، في خطوة خالفت توقعات المحللين الذين رجّحوا تشديدها، مدفوعين بقوة النمو الاقتصادي ومخاطر ارتفاع التضخم.

وأعلنت سلطة النقد السنغافورية الإبقاء على وتيرة الارتفاع الحالية لسعر الصرف الفعلي الاسمي للدولار السنغافوري، وهو الأداة الرئيسية التي تستخدمها لإدارة السياسة النقدية، من دون تغيير نطاق الحركة أو المستوى الذي يتمحور حوله.

وقال البنك إن نطاق السياسة النقدية الحالي، الذي يسمح باستمرار ارتفاع العملة، سيساعد على الحد من الزيادة المتوقعة في التضخم المستورد على المدى القريب، بما يتيح تخفيف الضغوط التضخمية تدريجياً خلال عام 2027.

وجاء القرار مفاجئاً للأسواق، إذ توقّع المحللون العشرة الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشديد السياسة النقدية. وكان البنك قد أجرى تعديلاً طفيفاً في اتجاه التشديد خلال يوليو (تموز)، بعد خطوة مماثلة في أبريل (نيسان).

وفي مؤشر إلى قوة النشاط الاقتصادي، أظهرت بيانات حكومية أولية صدرت الأربعاء نمو اقتصاد سنغافورة بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026.


ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
TT

ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)
ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30 في المائة من الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه مشروع خط أنابيب ألاسكا، في خطوة تأتي ضمن مساعي واشنطن لتعزيز صادرات الطاقة الأميركية إلى الأسواق الآسيوية وتقليص الفائض التجاري الذي يثير استياء الإدارة الأميركية.

وقال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الذي شارك ترمب في تجمع انتخابي بولاية ألاسكا، الثلاثاء، إن تايوان تعهّدت باستثمار 4.4 مليار دولار في تطوير خط الأنابيب. ولم تتضح على الفور الشروط النهائية للاتفاق، كما لم يتأكد ما إذا كان قد وُقّع بصيغته الملزمة.

ولم تصدر وزارة الاقتصاد التايوانية، المسؤولة عن سياسة الطاقة، تعليقاً فورياً على التصريحات. وقال رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ تاي إن الحكومة تعمل على «استقرار إمدادات الطاقة وتعزيز قدرتها على الصمود»، على غرار الحكومات الأخرى.

وكان مسؤولون تايوانيون قد أعلنوا في فبراير (شباط) الماضي عزمهم زيادة مشتريات الغاز الطبيعي الأميركي لتشكّل نحو ثلث واردات الجزيرة من الغاز هذا العام، مع خفض المشتريات من دول أخرى. كما وقّعت شركة «سي بي سي» التايوانية للطاقة اتفاقاً مع شركة تطوير خط أنابيب الغاز في ألاسكا العام الماضي لشراء الغاز والاستثمار في المشروع.

وقال حاكم ألاسكا آنذاك إن تايوان وقّعت خطاب نوايا لشراء 6 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً من المشروع، فيما اعتبر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي أن الاستثمار سيسهم في تعزيز أمن الطاقة للجزيرة.

مشروع لتوسيع الصادرات الأميركية

إذا نُفّذ المشروع، فسيكون قادراً على تصدير ما يصل إلى 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. وقد أبرم حتى الآن اتفاقات تغطي 13 مليون طن سنوياً مع مشترين في آسيا وشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، فيما يحتاج إلى اتفاقات إضافية لنحو 3 ملايين طن، على أن تتحول هذه التفاهمات إلى عقود ملزمة لتأمين التمويل.

ومن شأن المشروع توفير مسار مباشر لصادرات الغاز الأميركية إلى الأسواق الآسيوية، بما فيها تايوان، من دون المرور عبر قناة بنما أو الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، الأمر الذي قد يقلّص زمن النقل وتكاليفه.

وتسعى تايوان إلى زيادة مشترياتها من الولايات المتحدة، بما يشمل الطاقة، في مسعى لخفض فائضها التجاري مع واشنطن. وكان ترمب قد قال الشهر الماضي إن كوريا الجنوبية وافقت على الاستثمار في مشروع ألاسكا، الذي تُقدّر تكلفته بنحو 54 مليار دولار، لكن سيول أوضحت أن الاتفاق لم يُحسم بعد.