رئيس «أرامكو»: الأمن الصناعي جزء من أمن الطاقة

أكد أن المنطقة مقبلة على مشاريع طاقة وصناعة واستثمارات كبيرة

رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر (الشرق الأوسط)
رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أرامكو»: الأمن الصناعي جزء من أمن الطاقة

رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر (الشرق الأوسط)
رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين الناصر (الشرق الأوسط)

أكّد رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، أن الأمن الصناعي جزء من أمن الطاقة ويؤدي دوراً مهماً، وأن المنطقة مقبلة على مشاريع طاقة وصناعة واستثمارات كبيرة.
وأضاف الناصر في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الدولي العاشر للجمعية الدولية للأمن الصناعي، بحضور ورعاية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، وتحت عنوان «الأمن ممكّن للنمو الاقتصادي»، وبمشاركة 100 شركة وجهة أمنية من مختلف دول العالم، أن الشركة ارتبطت بهذا المؤتمر بشكلٍ وثيقٍ، سواء بالدعم أو الشراكة مع الجمعية الدولية للأمن الصناعي على مدى 46 عاماً، وذلك تعزيزاً لقنوات التواصل وتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في الأمن الصناعي. وفي هذا التوقيت الحساس، الذي يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية بالغة، فلا مجال أمامنا للتراخي.
وقال الناصر: «نتعاون لجعل الأمن والسلامة على رأس الأولويات، فسلامة ثروتنا البشرية، وأمن منشآتنا الحيوية هو السبيل لاستمرارنا في النمو والنجاح»، مضيفاً أن الأمن الصناعي من أمن الطاقة، وأن المنطقة مقبلة على مشاريع صناعية واستثمارات كبرى، يؤدي الأمن الصناعي فيها دوراً مهماً، وأن تحقيق الأمن للقطاعات الصناعية، والبنية التحتية الحيوية لقطاع النفط الخام والغاز والكيميائيات ومجالات الطاقة بشكل عام، هو عامل أساس في إمدادات الطاقة للعالم وتعزيز التنمية بالكامل.
وتابع رئيس «أرامكو» في كلمته: «خلال العقود القليلة الماضية شهد أمن البنى التحتية الحيوية في منطقة الشرق الأوسط تطوراً كبيراً مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى في العالم»، مبيناً أن «الأمن والاستقرار الذي تنعم به بلادنا، والجهود الكبيرة من جميع القطاعات الأمنية، وفّرت الأمن والحماية لمنشآتنا الحيوية، وحافظت على أمن الوطن ومنجزاته، فالشكر والتقدير لجميع العاملين بقطاع الأمن».
وعبّر الناصر عن فخره بجهود الشركة في دعم توطين الأمن السيبراني واعتماد طائرات «الدرونز» في أعمال النفط والغاز لتحسين الأداء وتحقيق السلامة، واعتزازه بتجربة الشركة في استخدام الذكاء الاصطناعي التي كانت محل تقدير القمة العالمية للذكاء الاصطناعي بالرياض في سبتمبر (أيلول) الماضي، وخلالها أطلقت «أرامكو» السعودية «الممر العالمي للذكاء الاصطناعي».
وأشار الناصر إلى أن «العالم تحول إلى قرية صغيرة نطلُّ عليها ونرقُب حركتها بفعل ثورة الاتصالات والمعلومات والثورة الصناعية الرابعة وتطبيقاتها، وأصبح لاستهداف المعابر وقنوات النقل العالمية تأثيره وصداه على حركة التجارة وتدفق الإمدادات في جميع أنحاء العالم»، مؤكداً أن «العنصر البشري يمثّل مستقبل المملكة، ومن ذلك أنه حين وجدنا فجوة في عمل المرأة بمجال الأمن الصناعي، اتخذنا إجراءات فورية للعمل على سد هذه الفجوة».
وتوقع «أرامكو» السعودية خلال فعاليات المؤتمر 5 مذكرات تفاهم، وتشمل فعاليات المؤتمر معرضاً مصاحباً تشارك فيه أكبر الشركات السعودية والعالمية لاستعراض ما لديها من أحدث التقنيات والأساليب الأمنية، وورش عمل مخصصة لمناقشة العديد من الموضوعات المهمة كحماية المنشآت الصناعية، واستعراض تجربة توظيف الطائرات دون طيار في مجال الأمن الصناعي، وتوطين صناعة خدمات الأمن البحري، ومراقبة الحشود، وعدداً من الموضوعات الأخرى ذات الصلة.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز المرونة الأمنية عن طريق استقطاب التقنيات والخبرات الإقليمية والعالمية، وحماية المرافق الحساسة، والرقمنة الأمنية، وتوطين الصناعات والقطاعات الخدمية الأمنية، وتمكين المرأة بما يتماشى مع رؤية المملكة الطموحة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.