معرض الشارقة الدولي للكتاب يستقبل 2.17 مليون زائر من 112 دولة

جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب
جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب
TT

معرض الشارقة الدولي للكتاب يستقبل 2.17 مليون زائر من 112 دولة

جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب
جانب من معرض الشارقة الدولي للكتاب

اختتم «معرض الشارقة الدولي للكتاب» اثني عشر يوماً من فعاليات دورته الـ41 التي استضاف خلالها أكثر من 2.17 مليون زائر من 112 دولة، ما حوَّل إمارة الشارقة المستضيفة للمعرض إلى نقطة التقاء لثقافات العالم وفضاء رحب لحوار يمزج الفكر والفن والإبداع والمعرفة.
وجسد المعرض رسالته في بناء أجيال جديدة من القراء، حيث استقبل على مدار 12 يوماً 218 ألف طالب وطالبة، مثَّل المعرض لهم وجهة ثقافية مهمة لتزويد مكتباتهم بجديد الإصدارات العربية والأجنبية، وحدثاً للالتقاء بكتابهم المفضلين، والشخصيات المؤثرة، من المبدعين، والأدباء، وصانعي المحتوى.
وأخذ المعرض الذي احتفى هذا العام بإيطاليا ضيف شرف دورته الـ41 الجمهور إلى المعنى الجوهري لشعار فعالياته «كلمة للعالم»، ووجه رسالة بأن الكتب ليست لهواة الأدب والتاريخ والفكر وحسب، وإنما هي لكل من له اهتمام، ولكل صاحب هواية وشغف، حيث جمع المعرض نجوم السينما العرب، ونجوم الغناء، وحتى رموز الإعلام وكبار الرياضيين، واضعاً الثقافة في مكانها الحقيقي المرتبط بحياة الناس وتفاعلاتهم وممارساتهم لتفاصيل عيشهم اليومي.

أحمد العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب

ومن زلاتان إبراهيموفيتش، نجم نادي إيه سي ميلان، إلى ملك بوليوود النجم العالمي شاروخان، مروراً بالنجم المصري أحمد السقا، والممثل المصري كريم عبد العزيز، وصولاً إلى المطرب السعودي عبادي الجوهر، وضع المعرض جمهوره أمام كل هؤلاء النجوم والشخصيات العالمية ليحيلهم إلى المعارف والكتب التي تتناول الفكر، والفن، والموسيقى، والدراما، والرياضة ويكشف لهم أنه «إذا كنت مهتماً بشيء... يعني مهتم بالكتب».
ووضع المعرض، الذي احتفى بالبروفسور المؤرخ السوداني يوسف فضل الحسن، شخصية العام الثقافية، وحاصدي كبرى الجوائز الأدبية، وكبار الأدباء والمفكرين والمترجمين في حوار متواصل على مدار أيامه، حيث استضاف الكاتب السريلانكي شيهان كاروناتيلاكا الفائز بجائزة البوكر العالمية للرواية لعام 2022، والروائي واسيني الأعرج، والكاتب الروائي أحمد مراد، والشاعر سلطان العميمي، والشاعرة خلود المعلا، وغيرهم الكثير من الأدباء والمفكرين والمثقفين.
فكانت قاعات المحاضرات تفتح بوابات من النقاش على أبرز قضايا الأدب، والترجمة، ومستقبل الاتصال، والتواصل، وراهن الفكر العربي والغربي، وتحديات البحث والتوثيق والتأريخ، فعلى مدار أيامه نظم المعرض أكثر من 200 فعالية ثقافية.
وسلَّط المعرض هذا العام الضوء على التجربة الأفريقية في الأدب، واحتفى بأدباء المهجر المعاصرين، ببرنامج فعاليات خاصة استضاف خلالها كتاباً وأدباء، كما فتح المجال أمام زواره ليطّلعوا على تاريخ وحاضر المشهد الثقافي الإيطالي، فلم تكن الكتب الإيطالية والأدباء الإيطاليين حاضرين وحسب، وإنما كان الفن والطهي والأزياء والموسيقى، حاضرة بسلسلة عروض وأنشطة متواصلة.
وأكد المعرض جهوده الكبيرة في تعزيز مكانة الشارقة مركزاً لقيادة قطاع النشر في المنطقة والعالم، حيث فتحت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر أبوابها أمام الناشرين المشاركين في المعرض، بحزمة تسهيلات وخدمات نوعية تجسد تفردها في المنطقة والعالم، فاستقطبت 26 دار نشر تتطلع لتوسيع أعمالها في دولة الإمارات والخليج والمنطقة، بينها دور نشر من مصر، وسوريا، ولبنان، والأردن، والهند، وبريطانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وغيرها من الدول العربية والأجنبية.
وقدم المعرض نموذجاً في دعم المكتبات وتفعيل أثرها في صناعة المعرفة في الإمارات، إذ وجه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بتخصيص منحة قدرها 4.5 مليون درهم لتزويد مكتبات الشارقة العامة والحكومية بأحدث الإصدارات من دور النشر المشاركة في المعرض.

 خولة المجيني المنسقة العامة لمعرض الشارقة الدولي للكتاب

وفتح المعرض المجال أمام الجمهور للقاء أبرز صناع المحتوى المعرفي والإبداعي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استضاف اليوتيوبر المصري أحمد الغندور المعروف بـ(الدحيح)، والدكتور خالد غطاس، والمصرية صاحبة «ماذا لو؟» إيمان صبحي، وغيرهم من المؤثرين والمبدعين، كما خصص المعرض ركناً لمواقع التواصل الاجتماعي، نظم خلاله فعاليات وورشاً حول تقنيات صناعة المحتوى، ومهارات التواصل مع الجمهور، وغيرها.
وقال سعادة أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «يختتم معرض الشارقة الدولي للكتاب فعاليات دورته الـ41 بأكثر من مليوني زائر، وهم ليسوا مجرد زوار جاءوا لشراء الكتب، بل هم سفراء كلمتنا للعالم، سفراء رؤية هيئة الشارقة للكتاب، سفراء توجهات إمارة الشارقة ومشروعها الثقافي الذي انطلق منذ أكثر من خمسة عقود بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أثمر منجزات كبيرة كان آخرها تصدر معرض الشارقة الدولي للكتاب معارض الكتاب العالمية للمرة الثانية على التوالي».
وأضاف العامري: «واحد من الأهداف الجوهرية للمعرض كان تعزيز الوعي بأهمية القراءة، وبناء مجتمعات تؤمن بقيمة الكتاب وتأثيره على مستقبلهم، وهذا ما وصلنا به إلى مراحل كبيرة على أرض الواقع، فكان هدفنا أن نتجاوز الفكرة النمطية أن القراءة للمثقفين، فأردنا أن نفتح الأفق أمام كل فئات المجتمع بتنوع اهتماماتهم للوصول إلى كتب تلبي شغفهم».
من جانبها، قالت خولة المجيني، منسق عام معرض الشارقة الدولي للكتاب: «قدمت فعاليات دورة العام الجاري من المعرض تجربة متكاملة استقطبت الزوار من جميع أرجاء الدولة والمنطقة والعالم، وجذبت نجوم عالم الأدب والسينما والفن والرياضة للمشاركة في برنامج المعرض الثقافي، وما هذا الإقبال الجماهيري الكبير إلا دلالة على مكانة معرض الشارقة الدولي للكتاب ودوره في تعزيز تجارب الزوار بجميع أعمارهم وجنسياتهم».
من الجدير بالذكر أن معرض الشارقة الدولي للكتاب جمع 2213 ناشراً من 95 دولة، و150 كاتباً ومفكراً من 57 دولة، وقدم على مدار 12 يوماً 1500 فعالية.


مقالات ذات صلة

«أحجيات الوحدة»... غواية البحر

ثقافة وفنون «أحجيات الوحدة»... غواية البحر

«أحجيات الوحدة»... غواية البحر

في مجموعته القصصية «أحجيات الوحدة» لا يطرح الكاتب المصري محمد الرزاز الوحدة بوصفها مُعادلاً للألم بقدر ما يقدمها كبنية مراوغة

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق أحياناً يكون ما نبحث عنه أقرب مما نظنّ (مؤسّسة «أوكسفام»)

بَحَثَ 5 سنوات عن كتاب... فوجده مصادفةً في مكتبة قريبة

عبَّر رجل من بلدة دنبلين باسكوتلندا عن «دهشته الشديدة» بعد رحلة بحث عن كتاب ورقي نادر استمرت 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
كتب الإسلام ليس ضيفاً في أوروبا

الإسلام ليس ضيفاً في أوروبا

ثمة مفارقة تاريخية حادة تسكن جوهر الجدل الثقافي المعاصر في القارة العجوز؛ فبينما يتباهى العقل الأوروبي بأنه وريثُ «الأنوار» ومنجزات الحداثة والعقلانية،

ندى حطيط
كتب البصل في التراث الشعبي المصري

البصل في التراث الشعبي المصري

في كتابه «خربشات في التراث الشعبي المصري»، الصادر عن «الهيئة العامة لقصور الثقافة»، يرصد الباحث دكتور محمد أحمد إبراهيم عدداً من المفردات الخاصة بالمأكولات

«الشرق الأوسط» ( القاهرة)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أنه جرى خلال الساعات الماضية اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز».

وأوضح المالكي أن عملية الاعتراض تمت بنجاح.

وجدَّدت وزارة الدفاع السعودية، تأكيدها جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف التهديدات، بما يضمن حماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.


هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
TT

هل يعيد التعاون مشهد «صانع القرار في الدوري» ويمنح النصر اللقب؟

فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تعاونية بالهدف الثاني أمام الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

في مشهد مكرر لأحداث ملعب جامعة الملك سعود في موسم 2019، لعب التعاون مرة أخرى دور «صانع القرار» في تحديد مسار لقب الدوري السعودي للمحترفين بعد التعادل الإيجابي المثير 2-2 أمام الهلال في عقر داره، ولم يكتفِ «سكري القصيم» بانتزاع نقطة ثمينة، بل قدم هدية على طبق من ذهب للنصر المتصدر، الذي وجد نفسه يوسع الفارق إلى 5 نقاط، ليعيد التاريخ نفسه بصورة مستنسخة في المكان والزمان.

وأعادت هذه النتيجة للأذهان السيناريو الشهير لموسم 2019، حينما كان التعاون العقبة الكبيرة التي تحطمت عليها طموحات الهلال في الأمتار الأخيرة، ففي ذلك الموسم وتحديداً في الرياض وعلى ملعب الهلال، كان «السكري» هو من زلزل الصدارة بانتصار تاريخي في الأنفاس الأخيرة للمسابقة، مما مهد الطريق للنصر للانقضاض على المركز الأول وتحقيق اللقب.

اليوم، يتكرر المشهد بتفاصيل مشابهة، فالهلال الذي دخل «المملكة أرينا» وعينه على مواصلة مطاردة المتصدر، وجد نفسه يتعثر مجدداً أمام الصلابة التعاونية، في سيناريو يؤكد أن التعاون بات يمثل «العقدة» التي تخدم طموحات «النصر» كلما حل ضيفاً على الهلال في المنعطفات الحاسمة.

وما يزيد من مرارة التعثر الهلالي، هو أن التعاون نجح هذا الموسم في تعطيل «الزعيم» ذهاباً وإياباً، حيث انتهت المواجهتان بالتعادل، ليفقد الهلال 4 نقاط كاملة أمام فريق واحد، وهذه الخدمة الجليلة التي قدمها أبناء بريدة للنصر من قلب العاصمة، جعلت الشارع الرياضي يتساءل بجدية هل نحن أمام نسخة مكررة من ذلك الموسم التاريخي؟ وهل تكون «نقطة التعاون» في ملعب الهلال هي الوقود الذي سيدفع النصر لمنصة التتويج وتمسكه بالصدارة حتى الجولة الأخيرة؟

وبين ذكريات 2019 وواقع 2026، يبدو أن التاريخ لا يكتفي بالتكرار فحسب، بل يضيف فصولاً جديدة من الإثارة، بطلها «سكري القصيم» الذي أثبت مرة أخرى أنه الرقم الصعب في معادلة حسم الدوري، وتحديداً بين الغريمين التقليديين النصر والهلال.


بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.