عقوبات أوروبية تستهدف دائرة مركزية في «الحرس» الإيراني

طهران تنتقد برلين بعد الحزمة الجديدة... اجتماع أممي في 24 نوفمبر

بوريل يجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصوله إلى الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل (أ.ف.ب)
بوريل يجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصوله إلى الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أوروبية تستهدف دائرة مركزية في «الحرس» الإيراني

بوريل يجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصوله إلى الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل (أ.ف.ب)
بوريل يجيب عن أسئلة الصحافيين لدى وصوله إلى الاجتماع الوزاري الأوروبي في بروكسل (أ.ف.ب)

يتجه الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف نحو ثلاثين مسؤولاً إيرانياً، رداً على حملة قمع المظاهرات التي اندلعت في إيران إثر وفاة الشابة مهسا أميني.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، غداة حديث أجراه مع وزير الخارجية الإيراني: «سنوافق اليوم على مجموعة جديدة من العقوبات ضد الأشخاص المسؤولين عن قمع المتظاهرين في إيران»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن «سنوافق على العقوبات التي أعدتها أجهزتنا. تستهدف نحو ثلاثين شخصاً». وبدورها، نقلت «رويترز» عن دبلوماسيين لم تذكر اسمهما أن الحزمة الجديدة ستشهد تحديد 31 اسما بسبب انتهاكات حقوق الإنسان بين أفراد وكيانات، وتشمل فرض حظر على الأصول والسفر.
بدورها، قالت ألمانيا اليوم الاثنين إن عقوبات الاتحاد الأوروبي الجديدة ستستهدف «الدائرة الداخلية للسلطة» في «الحرس الثوري» الإيراني، في الوقت الذي اجتمع فيه وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل ردا على ما أدانه الاتحاد من استخدام طهران للقوة على نطاق واسع ضد المحتجين السلميين.
واندلعت الاحتجاجات بعد وفاة مهسا أميني في 16 سبتمبر (أيلول) بعد احتجاز شرطة الأخلاق لها. وتمثل الاحتجاجات أحد أجرأ التحديات التي تواجه نظام «ولاية الفقيه» في إيران منذ ثورة 1979.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 341 متظاهرا لقوا حتفهم حتى الآن في الاحتجاجات، كما تم اعتقال 15820 شخصاً على الأقل في 140 مدينة و138 جامعة عصفت بها المسيرات الاحتجاجية.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للصحافيين قبل اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «سنقر حزمة عقوبات جديدة لإرسال إشارة واضحة إلى المسؤولين الذين يعتقدون أنهم يستطيعون قمع وترويع وقتل شعبهم دون عواقب». وتابعت «ليس بوسعهم. العالم وأوروبا يراقبان». وأضافت «ستستهدف العقوبات الجديدة الدائرة الداخلية للسلطة في الحرس الثوري الإيراني وهياكل تمويلهم على وجه الخصوص».
كما شددت بيربوك على أهمية قيام ألمانيا - إلى جانب 16 دولة أخرى - بطرح الوضع في إيران على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، مضيفة أنه بذلك نوضح «أننا نراقب ونحمل المسؤولين عن جرائم حقوق الإنسان هذه المسؤولية».
ومن المقرر عقد اجتماع المجلس الأممي لحقوق الإنسان خلال الأسبوع الذي يبدأ في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وأعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الاثنين، أنه سيعقد جلسة عاجلة في وقت لاحق من هذا الشهر بشأن الوضع في إيران، وقالت أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة إن جلسة خاصة بشأن «تدهور وضع حقوق الإنسان» في إيران ستُعقد في 24 نوفمبر. ويأتي القرار بعد طلب قدمه بهذا الشأن سفيرا ألمانيا وآيسلندا لدى الأمم المتحدة في ساعة متأخرة الجمعة.
ويتعين أن يحصل الطلب على دعم 16 عضوا في المجلس المكون من 47 عضوا، أي أكثر من الثلث، كي تعقد جلسة خاصة خارج الجلسات الثلاث العادية السنوية. وحتى الآن حصل الطلب على تأييد 44 دولة، من بينها 17 عضوا في المجلس.
وفي الجولة الأولى من العقوبات في أكتوبر (تشرين الأول)، فرض الاتحاد الأوروبي حظر سفر وتجميد أصول على 15 شخصاً ومؤسسة بينهم وزيرا الاستخبارات والاتصالات وذلك صلة بوفاة الشابة وحملة القمع على الاحتجاجات.
وكانت إيران قد أعلنت الخميس أن ردها سيكون «متناسباً وحازماً» بعدما أعلنت ألمانيا أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تبني عقوبات جديدة ضدها.
رداً على الإعلان الإيراني، قال بوريل: «سنستعد لهذا الاحتمال، لكنه سيكون خطأ».
وانتقدت إيران ألمانيا بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على طهران، وقالت إنها «لن تكون مؤثرة».
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، قوله اليوم الاثنين: «على السلطات الألمانية أن تنظر في تاريخ بلادها وتاريخ حقوق الإنسان في سياق تسليح نظام عدواني ضد إيران. ألمانيا ليست في وضع يمكنها من توبيخ إيران». ولم يذكر كنعاني اسم النظام الذي يقصده.
وسيبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل أيضاً في تدخل إيران في النزاع في أوكرانيا، مع تسليم روسيا طائرات مسيرة انتحارية تستخدم لضرب منشآت الطاقة المدنية في أوكرانيا.
والشهر الماضي، فرض الاتحاد الأوروبي أيضاً تجميد أصول وحظر تأشيرة على مصنع الطائرات المسيرة الإيرانية وثلاثة مسؤولين عسكريين كبار.
تضغط بعض الدول الأعضاء على الاتحاد الأوروبي لزيادة الإجراءات العقابية فيما يتعلق بإمدادات الأسلحة إلى روسيا.
وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يدرس التقارير المتعلقة بتسليم محتمل لصواريخ باليستية من إيران إلى روسيا، وإنه سيفرض عقوبات على طهران في حال أرسلت أسلحة.
ولفت بوريل إلى أنه «لا براهين» حتى الآن على إرسال صواريخ باليستية إلى روسيا.
يواجه الاتحاد الأوروبي موقفاً صعباً مع طهران إذ يلعب بوريل دور وسيط المحادثات الرامية لإحياء «الاتفاق النووي» الإيراني لعام 2015 والمتعثرة منذ مارس (آذار) الماضي.



باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».