تركيا: الأمر بالهجوم على إسطنبول صدر في مدينة كوباني السورية

رجل أمن يقفل الطريق المؤدية إلى شارع الاستقلال في إسطنبول صباح اليوم (د.ب.أ)
رجل أمن يقفل الطريق المؤدية إلى شارع الاستقلال في إسطنبول صباح اليوم (د.ب.أ)
TT
20

تركيا: الأمر بالهجوم على إسطنبول صدر في مدينة كوباني السورية

رجل أمن يقفل الطريق المؤدية إلى شارع الاستقلال في إسطنبول صباح اليوم (د.ب.أ)
رجل أمن يقفل الطريق المؤدية إلى شارع الاستقلال في إسطنبول صباح اليوم (د.ب.أ)

أنحى وزير الداخلية التركي سليمان صويلو باللوم، اليوم الاثنين، على المسلحين الأكراد في انفجار أدى إلى قتل ستة أشخاص في شارع التسوق الرئيسي في اسطنبول، وقال إن الشرطة اعتقلت 22 مشتبها بهم من بينهم الشخص الذي زرع القنبلة.
وقال صويلو إن الأمر بالهجوم على شارع الاستقلال في اسطنبول صدر في مدينة كوباني بشمال سوريا، حيث قامت القوات التركية بعمليات ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية في السنوات الأخيرة.
وقال صويلو "لقد قدرنا أن التعليمات الخاصة بالهجوم جاءت من كوباني". وأضاف أن الانتحاري مر عبر عفرين وهي منطقة أخرى في شمال سوريا. وأضاف "الشخص الذي نفذ الحادث، ترك القنبلة، وتم اعتقاله. وسبق أن تم اعتقال نحو 21 شخصا آخرين". وشبه صويلو التعازي الأميركية "بالقاتل الذي يكون بين أوائل الواصلين إلى مسرح الجريمة".
وأسفر الهجوم عن مقتل ستة أتراك، كل اثنين منهم ينتميان لعائلة واحدة. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الحادث. وأظهرت تقارير إخبارية تلفزيونية صورا لشخص، إمرأة فيما يبدو، يترك صندوقا أسفل حوض زهور مرتفع بشارع الاستقلال التاريخي، الذي يحظى بشعبية بين المتسوقين والسياح ويمتد به خط للترام.
وغادر خمسون شخصا المستشفى بعد هجوم الأحد الذي أثار مخاوف من أن تُستهدف تركيا بمزيد من التفجيرات والهجمات المماثلة لسلسلة الهجمات التي تعرضت لها بين منتصف 2015 و2017. واستهدف مسلحون أكراد ومتطرفون ويساريون إسطنبول بهجمات في السابق. وأعلنت جماعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عن تفجير مزدوج خارج ملعب لكرة القدم بإسطنبول في ديسمبر (كانون الأول) 2016 أسفر عن مقتل 38 شخصا وإصابة 155 آخرين.
وقال مكتب محافظ إسطنبول إن من بين خمسة مصابين يجري علاجهم في الرعاية المركزة إثر هجوم الأحد هناك اثنان في حالة حرجة. وهؤلاء الجرحى من بين 31 مصابا مازالوا في المستشفى.
وهرب المئات من شارع الاستقلال التاريخي بعد الانفجار أمس الأحد بينما هرعت سيارات الإسعاف والشرطة إلى موقع الحادث. وكانت المنطقة، الواقعة في حي بك أوغلي بأكبر مدن تركيا، مزدحمة كالمعتاد في عطلة نهاية الأسبوع. وأظهرت لقطات مصورة حصلت عليها رويترز لحظة وقوع الانفجار الساعة 0413 مساء مع تطاير الحطام في الهواء وارتماء العديد من الأشخاص على الأرض بينما ترنح آخرون سيرا مبتعدين عن المكان.
وتقول أنقرة إن وحدات حماية الشعب الكردية، التي تؤيدها واشنطن في الصراع بسوريا، هي جناح لحزب العمال التركي. ونفذت تركيا ثلاثة اجتياحات استهدفت وحدات حماية الشعب في شمال سوريا، من بينها في 2019، حيث استولت على مئات الكيلومترات من الأرض. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هذا العام إن تركيا ستستهدفها مجددا.
وعبرت دول عن إدانتها للهجوم وقدمت تعازيها في الضحايا، من بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومصر وأوكرانيا واليونان. وربطت تركيا الدعم الذي تتلقاه وحدات حماية الشعب الكردية من واشنطن وجهات أخرى بالهجوم.
وقال فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية إن تلك الهجمات "نتيجة مباشرة وغير مباشرة للدعم الذي تقدمه بعض الدول للمنظمات الإرهابية".
 



برنامج الأغذية العالمي يحذّر من أزمة مع تراجع التمويل 40 %

مكتب برنامج الأغذية العالمي في مدينة ميتكينا شمال شرقي ميانمار يوم 19 مارس 2025 (أ.ف.ب)
مكتب برنامج الأغذية العالمي في مدينة ميتكينا شمال شرقي ميانمار يوم 19 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT
20

برنامج الأغذية العالمي يحذّر من أزمة مع تراجع التمويل 40 %

مكتب برنامج الأغذية العالمي في مدينة ميتكينا شمال شرقي ميانمار يوم 19 مارس 2025 (أ.ف.ب)
مكتب برنامج الأغذية العالمي في مدينة ميتكينا شمال شرقي ميانمار يوم 19 مارس 2025 (أ.ف.ب)

حذّر برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، من أنه يواجه أزمة «غير مسبوقة» مع تراجع التمويل بنسبة 40 في المائة هذا العام، ما يعرّض إلى الخطر مساعدات يمكن أن تنقذ حياة 58 مليون شخص.

وذكرت المنظمة الدولية أنه رغم سخاء العديد من الحكومات والأفراد، فإنها «تشهد تراجعاً حاداً في التمويل من مانحيها الرئيسيين»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية». وقالت الوكالة التي تتخذ من روما مقراً، في بيان: «تواجه المنظمة حالياً تراجعاً مقلقاً نسبته 40 في المائة في التمويل لعام 2025، مقارنة بالعام الماضي».

وأضافت أن «حدة هذا التراجع، مصحوبةً بالمستويات القياسية للأشخاص المحتاجين إلى (المساعدة)، أدَّت إلى أزمة غير مسبوقة بالنسبة إلى عشرات ملايين الأشخاص حول العالم الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية». ولم تحدد أي دولة بعينها، لكن الولايات المتحدة التي تعد أكبر دولة مانحة لبرنامج الأغذية العالمي بفارق كبير، خفّضت بشكل كبير تمويلها منذ تولى الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة في يناير (كانون الثاني).

صورة مأخوذة من مقطع فيديو قدمه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يظهر أماً كونغولية تطعم طفلها في بوروندي (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو قدمه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يظهر أماً كونغولية تطعم طفلها في بوروندي (أ.ب)

وخفضت بلدان أخرى أيضاً المساعدات الخارجية، بينها ألمانيا، ثاني أكبر جهة مانحة للمساعدات المخصصة للتنمية بعد الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة التي اختارت بدلاً من ذلك زيادة الإنفاق الدفاعي.

وقالت المديرة التنفيذية المساعدة للشراكات والابتكار لدى برنامج الأغذية العالمي، رانيا دقش كامارا، إن «برنامج الأغذية العالمي يمنح أولوية للبلدان التي تعد حاجاتها الأكبر ويحاول تقليص حصص الإعاشة على خط الجبهة». وأضافت «بينما نقوم بكل ما يمكن لخفض التكاليف التشغيلية... نواجه أزمة تمويل وشيكة مع تداعيات تهدد الأرواح».

وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى 28 من عملياته الأكثر حيوية التي قال إنها تواجه قيوداً مشددة على التمويل و«إمدادات غذائية منخفضة بشكل خطير» حتى أغسطس (آب). تشمل هذه المناطق لبنان والسودان وسوريا وجنوب السودان وتشاد وأفغانستان وبورما وأوغندا والنيجر وبوركينا فاسو وجمهورية الكونغو الديمقراطية واليمن ومالي وبنغلادش وفنزويلا وهايتي والموزمبيق ونيجيريا والصومال وكينيا وأوكرانيا وملاوي وبوروندي وإثيوبيا والأراضي الفلسطينية وجمهورية أفريقيا الوسطى والأردن ومصر.

وحذّر برنامج الأغذية العالمي الخميس من أنه لم تعد هناك مواد غذائية تكفي لأكثر من أسبوعين في غزة حيث يواجه «مئات آلاف الأشخاص» خطر الجوع الشديد وسوء التغذية.