الموهوب غارناتشو يهدي يونايتد فوزاً قاتلاً... وفيلا يواصل انتفاضته بقيادة إيمري

آرسنال ضمن الصدارة حتى نهاية ديسمبر... وأرتيتا يخشى من تأثير كأس العالم على انطلاقة فريقه

غارناتشو (يمين) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في شباك فولهام (إ.ب.أ)
غارناتشو (يمين) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في شباك فولهام (إ.ب.أ)
TT

الموهوب غارناتشو يهدي يونايتد فوزاً قاتلاً... وفيلا يواصل انتفاضته بقيادة إيمري

غارناتشو (يمين) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في شباك فولهام (إ.ب.أ)
غارناتشو (يمين) يسجل هدف فوز يونايتد القاتل في شباك فولهام (إ.ب.أ)

منح هدف الشاب الأرجنتيني الموهوب أليخاندرو غارناتشو في الثواني الأخيرة، فريقه مانشستر يونايتد انتصاراً ثميناً على مستضيفه فولهام (2 - 1)، بينما واصل أستون فيلا انتفاضته بقيادة مدربه الإسباني الجديد أوناي إيمري، محققاً الفوز على برايتون بالنتيجة نفسها في المرحلة السادسة عشرة والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز قبل التوقف من أجل مونديال قطر 2022.
على ملعب «كرافن كوتيج» بدا فريق المدرب الهولندي إريك تن هاغ، في طريقه لتعثر ثانٍ توالياً يضيفه إلى خسارته في المرحلة الماضية أمام أستون فيلا 1 - 3، لكن الأرجنتيني البالغ من العمر 18 عاماً، والذي دخل في الدقيقة 72 بدلاً من الفرنسي أنطوني مارسيال ليخوض مباراته الثالثة هذا الموسم في الدوري الممتاز، قال كلمته في الوقت بدل الضائع ليمنح مانشستر يونايتد فوزه السادس توالياً على أرض فولهام.
وبفوزه الثامن خلال الموسم، رفع يونايتد رصيده إلى 26 نقطة في المركز الخامس (له مباراة مؤجلة) بفارق ثلاث نقاط عن المركز الرابع (الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال)، بينما تجمد رصيد مستضيفه اللندني عند 19 نقطة في المركز التاسع.
وبغياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو نهائياً عن تشكيلة المباراة قبل أيام معدودة على انطلاق مونديال قطر 2022، بدأ يونايتد اللقاء بأفضل طريقة بعدما تقدم منذ الدقيقة 14 عبر الدنماركي كريستيان إريكسن إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة من مارسيال إلى البرتغالي برونو فرنانديز الذي عكسها للاعب توتنهام السابق، فأودعها الشباك.
وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 61 حين نجح الفريق اللندني في إدراك التعادل من هجمة مرتدة سريعة أيضاً، وعرضية من الاسكتلندي توم كايرني إلى الويلزي دانيال جيمس، الذي حوّل الكرة في شباك فريقه السابق بعدما مرت بين ساقي الحارس الإسباني دافيد دي خيا.


إينغز يحتفل بتسجيل هدفي فوز أستون فيلا (د.ب.أ)

وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، تكرر سيناريو المرحلة الماضية بالنسبة لفولهام، حين خسر أمام قطب مانشستر الآخر، مانشستر سيتي، حامل اللقب 1 - 2 في الوقت القاتل، بتلقيه هدفاً في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع عبر غارناتشو الذي تبادل الكرة مع إريكسن، ثم توغل بسرعة البرق داخل المنطقة قبل أن يسددها أرضية على يسار الحارس الألماني برند لينو، مسجلاً هدفه الثالث في 13 مباراة خاضها حتى الآن في جميع المسابقات مع الفريق الأول.
وفي المباراة الثانية حوّل أستون فيلا تخلفه أمام مستضيفه برايتون إلى فوز ثانٍ توالياً بقيادة مدربه الجديد أوناي إيمري. وكان أستون فيلا استهل مشواره مع إيمري، الذي خلف ستيفن جيرارد، بشكل رائع من خلال تحقيقه فوزه الأوّل على أرضه ضد مانشستر يونايتد (3 - 1) منذ أغسطس (آب) 1995، قبل أن يضيف أمس فوزه الثاني بقيادة مدربه الإسباني.
وبدأ أستون فيلا، الذي فشل الخميس في تكرار فوزه على يونايتد بالخسارة أمامه في دور الـ16 لمسابقة كأس الرابطة (2 - 4)، مواجهته مع برايتون بالتخلف قبل مرور دقيقة على البداية؛ نتيجة خطأ من الحارس الأرجنتيني إميليانو مارتينيز في تمرير الكرة لزميله البرازيلي دوغلاس لويز، فخطفها مواطنه أليكسيس ماك أليستير وسددها في الشباك.
لكن داني إينغز أعاد الضيوف إلى اللقاء من ركلة جزاء في الدقيقة 20، ثم أكمل العودة بهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 54 بعد تمريرة من دوغلاس لويز، ليمنح فريقه الانتصار الخامس خلال الموسم ليحتل المركز الثاني عشر بـ18 نقطة، بينما مُني برايتون بهزيمته الخامسة ليتجمد رصيده عند 21 نقطة في المركز السابع.
على جانب آخر يأمل الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، ألا يؤثر التوقف بسبب كأس العالم في زخم فريقه المنفرد بالصدارة بفاق 5 نقاط عن مانشستر سيتي أقرب منافسيه، بعد الانتصار المهم 2 - صفر على ولفرهامبتون واندرارز، مساء السبت، بفضل هدفي النرويجي مارتن أوديغارد.
ورفع آرسنال رصيده إلى 37 نقطة، مستغلاً خسارة مانشستر سيتي على أرضه من برنتفورد 1 - 2.
وعلى الرغم من توقع الكثيرين تعثر آرسنال بعد انطلاقته المبهرة، فإن فوز الفريق على ولفرهامبتون يعني أنه سيبقى على القمة إلى نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وأنه بات مرشحاً بقوة لنيل اللقب.
وسيتوقف الدوري الإنجليزي من اليوم لإتاحة الفرصة للمنتخب الإنجليزي للإعداد لكأس العالم في قطر، المقررة بين 20 نوفمبر (تشرين الثاني) و18 ديسمبر المقبل.
وقال أرتيتا: «أتمنى التوفيق للمشاركين في كأس العالم، وأن يعتنوا بأنفسهم ويستمتعوا بالبطولة؛ لأنه لا يوجد أفضل من تمثيل بلادك».
وأضاف المدرب الإسباني: «لا أعرف إن كانت كأس العالم ستعطل مسيرة آرسنال المزدهرة. أتمنى الأفضل. وعندما يعود الجميع سنقيم موقفنا ونستأنف العمل».
وعلى الرغم من المخاوف من فترة التوقف وسط الموسم، فإن أرتيتا أشار إلى أنها فرصة للتفكير والاستعداد للنصف الثاني من الموسم، وأوضح: «من الرائع أن نحتل هذه المكانة الآن ونستمتع بهذه اللحظة... الآن نبدأ فترة توقف طويلة ويجب أن نتأمل فيما نفعله، وأن نستعد لمرحلة ما بعد كأس العالم».
ويعود آرسنال، الذي لم يتوج باللقب منذ موسم 2003 - 2004 حين لم يتلق أي هزيمة، إلى منافسات الدوري يوم 26 ديسمبر، حيث يواجه جاره وستهام.
من جهته قال أوديغارد، مسجل هدفي انتصار آرسنال: «نعم ضمنا الصدارة حتى آخر ديسمبر، طموحنا كبير، لكن يجب أن نحتفظ بالهدوء، قلنا مرات عدة إن الطريق لا يزال طويلاً حتى نهاية الموسم، توجد بعض الفرق الجيدة حولنا وسنلعب كل مباراة كأنها نهائي».
وامتدح أوديغارد تحسن فريقه في الشوط الثاني، وأوضح: «نعرف الإمكانات التي لدينا، ندرك قدرتنا على صناعة الفرص، تحلينا بالصبر، وأثمر هذا في النهاية».
وقال الحارس آرون رامسديل: «فوز هائل قبل التوقف، ستتغير كثير من الأشياء بعد التوقف، يجب أن نعود لنكمل المسيرة من حيث توقفنا».
وكان الشيء السلبي الوحيد لآرسنال خروج لاعب الوسط غرانيت تشاكا في الشوط الأول بداعي المرض. لكن لا شيء عكر صفو جماهير آرسنال، التي هتفت للمدرب أرتيتا عقب صفارة النهاية، وخلع البعض قمصانهم رغم برودة الطقس.
وعلى الرغم من مقاومة ولفرهامبتون في الشوط الأول، فإن آرسنال بدا في حالة ارتياح بفضل حيوية ومهارات شبابه، وكان يمكنه تسجيل مزيد من الأهداف، إذ أُلغي هدف للمهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس بداعي التسلل، كما حالت العارضة دون دخول تسديدة أخرى له.
ورغم الجهد الوفير والدعم من الجماهير باستاد «مولينو» عاش ولفرهامبتون ليلة بائسة جديدة، حيث بات يقبع في المركز الأخير بعشر نقاط، وسجل ثمانية أهداف فقط هذا الموسم.
وتابع المدرب الجديد الإسباني يولن لوبتيغي المباراة من المدرجات قبل تولي المهمة رسمياً.
وتم تعيين لوبتيغي (56 عاماً) الذي سبق له تدريب منتخب إسبانيا وفريقي ريال مدريد وإشبيلية مديراً فنياً لولفرهامبتون قبل أيام من أجل تولي المهمة خلفاً للمدرب المؤقت ستيف ديفيز الذي تولى المهمة بعد إقالة البرتغالي برونو لاجي الشهر الماضي.
وبدا ستيف ديفيز راضياً عن أداء ولفرهامبتون في الشوط الأول، حيث كان قادراً على امتصاص الضغط وإطلاق هجمات مرتدة، وقال: «استقبلنا هدفين في الشوط الثاني، وبعيداً عن ذلك كان الأداء رائعاً، شاهد لوبتيغي المباراة وعلى الأرجح كان راضياً عن كثير من الأمور».
على جانب آخر أكد غراهام بوتر مدرب تشيلسي أن فريقه «سيتقبل العثرات»، لكنه سيعود أقوى بعد فترة التوقف، وذلك عقب الخسارة الثالثة له بالدوري، وكانت على يد نيوكاسل.
وخاض بوتر تسع مباريات دون هزيمة في جميع المسابقات مع تشيلسي، بعد ترك برايتون ليخلف الألماني توماس توخيل في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن موسم الفريق اللندني تحول بعدها، ليخسر للمرة الرابعة في آخر خمس مباريات.
وتراجع تشيلسي للمركز الثامن بفارق ثماني نقاط خلف توتنهام، الرابع في الترتيب.
وقال بوتر: «هذا ليس لطيفاً بالنسبة لنا، نحن في حالة سيئة، يجب أن نضمد جراحنا وسنستغل التوقف في إعادة شحن الطاقة وتوحيد الصفوف والعودة للتنافس مجدداً».
وأضاف: «لن يرحل كثير من اللاعبين (إلى قطر)، ومن سيبقى معنا سينخرط في العمل، خضنا فترة قاسية للغاية وكان هناك كثير من الإيجابيات لكن مع بعض السلبيات أيضاً، وكثير من الدروس لنتعلم منها».
وتابع: «كانت فترة شاقة، أحياناً يجب أن نتقبل التعثر ثم نمضي قدماً، في النهاية يتعلق الأمر بلم الشمل والبدء من جديد في النصف الثاني من الموسم، لا يزال الطريق طويلاً».
وتضرر تشيلسي من إصابات لاعبين بارزين مثل ظهيري إنجلترا الدوليين ريس جيمس وبن تشيلويل، ولاعب وسط فرنسا نغولو كانتي، وسيغيب الثلاثة عن نهائيات كأس العالم.
كما واجه فريق بوتر مشكلة تتعلق بندرة الأهداف، إذ سجل ثلاث مرات في آخر خمس مباريات بجميع المسابقات في ظل تعثر رحيم سترلينغ، والغابوني بيير - إيمريك أوباميانغ منذ قدومه من برشلونة الإسباني.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».