إيران بين اضطرابات الداخل وعزلة الخارج

خامنئي «يغازل» البلوش... وهجوم لاذع على ماكرون وشولتس قبل عقوبات أوروبية

طلاب محتجون في كلية الهندسة بجامعة طهران (لجنة نقابات الطلاب)
طلاب محتجون في كلية الهندسة بجامعة طهران (لجنة نقابات الطلاب)
TT

إيران بين اضطرابات الداخل وعزلة الخارج

طلاب محتجون في كلية الهندسة بجامعة طهران (لجنة نقابات الطلاب)
طلاب محتجون في كلية الهندسة بجامعة طهران (لجنة نقابات الطلاب)

تجد إيران نفسها بين اضطرابات داخلية وعزلة خارجية جراء حملة القمع المميتة التي تشنها السلطات ضد أحدث احتجاجات عامة أسفرت عن مقتل نحو 339 شخصاً على الأقل منذ وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، بحسب منظمات حقوقية.
وبينما يواصل المحتجون الإيرانيون حراكهم بتكتيكات مختلفة، أوفد المرشد الإيراني علي خامنئي وفداً خاصاً على رأسه ممثله وخطيب جمعة طهران، علي حاج أكبري، إلى محافظة بلوشستان التي سقط فيها أكثر من 120 قتيلاً بنيران قوات الأمن. وقال الإعلام الحكومي إنه طرح «مبادرة خاصة» لحل المشكلات في المحافظة، كما سيبلغ «حزن وانزعاج ومواساة» خامنئي لمن سقطوا في الأحداث.
إلى ذلك، وجه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني انتقادات لاذعة، للمستشار الألماني أولاف شولتس، واصفاً تصريحاته التي تعهد فيها فرض عقوبات أوروبية على طهران لقمعها الاحتجاجات، بـأنها «تدخلية واستفزازية وغير دبلوماسية»، وهاجم في الوقت نفسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على استقباله ناشطات إيرانيات بينهن رويا بيري، ابنة مينو مجيدي، التي قتلت بنيران قوات الأمن في مدينة كرمانشاه غرب إيران.
واتهم كنعاني ألمانيا بـ«إيواء الجماعات الإرهابية والانفصالية المناهضة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتهرب من مسؤوليتها الدولية في احترام سيادة الدول»، حسب وكالة الأنباء الألمانية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كنعاني قوله إن لقاء ماكرون الناشطات الإيرانيات يشكل «انتهاكاً لمسؤوليات فرنسا الدولية في مكافحة الإرهاب وأعمال العنف وترويجاً لهذه الظواهر المشؤومة». وأشاد ماكرون خلال اللقاء بـ«الثورة التي يقُدنها»، وأكد أن فرنسا تكن «الاحترام والتقدير» لما يقمن به.
...المزيد



وزارة الطاقة الأميركية تحمّل موظفين مسؤولية منشور خاطئ عن مرافقة بحرية بمضيق هرمز

صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزارة الطاقة الأميركية تحمّل موظفين مسؤولية منشور خاطئ عن مرافقة بحرية بمضيق هرمز

صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم وزارة الطاقة الأميركية إن موظفين بالوزارة هم المسؤولون عن منشور على الحساب الرسمي لوزير الطاقة كريس رايت على منصة «إكس»، الثلاثاء، ذكر، على نحو خاطئ، أن «البحرية» الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وزاد المنشور، الذي حُذف سريعاً، من آمال قطاع النفط في العالم في استئناف شحنات النفط والغاز عبر الممر المائي الحيوي الذي أُغلق فعلياً منذ بدء الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. ويمر من المضيق في العادة نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز المحمولة بحراً في العالم، وأدى إغلاقه إلى ارتفاع حاد بأسعار الطاقة العالمية.

وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «رويترز»، في بيان بالبريد الإلكتروني: «حذف مقطع فيديو من الحساب الرسمي للوزير رايت على منصة (إكس)، بعد أن تبيّن أن توصيفه جاء خاطئاً من موظفي وزارة الطاقة».

وأضاف: «الرئيس ترمب والوزير رايت وبقية فريق الطاقة يراقبون الوضع من كثب، ويتحدثون مع قادة القطاع، ويطلبون من الجيش الأميركي وضع خيارات إضافية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، بما في ذلك إمكانية مرافقة (البحرية) الأميركية ناقلات».

وأكد البيت الأبيض، الثلاثاء، أن «البحرية» لم ترافق بعدُ أي سفن للعبور من المضيق.


ألمانيا وسويسرا تنقلان بعثاتهما الدبلوماسية من إيران بسبب التهديدات الأمنية

لاجئون يسيرون حاملين أمتعتهم بعد عبورهم الحدود من إيران إلى أرمينيا عند نقطة تفتيش حدودية في بلدة ميغري جنوب أرمينيا، 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لاجئون يسيرون حاملين أمتعتهم بعد عبورهم الحدود من إيران إلى أرمينيا عند نقطة تفتيش حدودية في بلدة ميغري جنوب أرمينيا، 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا وسويسرا تنقلان بعثاتهما الدبلوماسية من إيران بسبب التهديدات الأمنية

لاجئون يسيرون حاملين أمتعتهم بعد عبورهم الحدود من إيران إلى أرمينيا عند نقطة تفتيش حدودية في بلدة ميغري جنوب أرمينيا، 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لاجئون يسيرون حاملين أمتعتهم بعد عبورهم الحدود من إيران إلى أرمينيا عند نقطة تفتيش حدودية في بلدة ميغري جنوب أرمينيا، 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​نقلت ألمانيا موظفي عدد من بعثاتها ‌الدبلوماسية ‌في ​مناطق ‌بالشرق ⁠الأوسط، ​مثل إيران والعراق، مؤقتاً نظراً للتهديدات الأمنية ⁠الناجمة ‌عن الصراع ‌العسكري ​هناك. وقال ‌متحدث ‌باسم وزارة الخارجية، خلال ‌مؤتمر صحافي، الأربعاء: «تم ⁠نقل موظفي ⁠هذه البعثات الدبلوماسية مؤقتاً بسبب الوضع الأمني ​الراهن».

من جهتها، قالت وزارة ​الخارجية السويسرية، الأربعاء، إن سويسرا قررت إغلاق سفارتها في ‌طهران ‌مؤقتاً بسبب الحرب ‌في ⁠الشرق ​الأوسط وتزايد ⁠المخاطر الأمنية. وأضافت أن السفير وخمسة من ⁠الموظفين السويسريين ‌غادروا إيران براً، ‌ووصلوا ​بسلام ‌إلى ‌خارج البلاد: «وسيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح ‌الوضع بذلك». وأشارت في بيان ⁠إلى أن ⁠سويسرا ستحافظ على خط اتصال مفتوح بين الولايات المتحدة وإيران، بالتشاور ​مع ​البلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن سويسرا هي الدولة التي تمثل مصالح الولايات المتحدة في إيران؛ حيث لا يوجد تمثيل دبلوماسي مباشر لواشنطن، منذ أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران سنة 1979.


فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.