نتنياهو: السلام مع العرب أولاً... ومواجهة إيران

قتيلان في قصف إسرائيلي لمطار الشعيرات السوري

نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)
نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: السلام مع العرب أولاً... ومواجهة إيران

نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)
نتنياهو يصافح هرتسوغ بعد تكليفه (إ.ب.أ)

بدأ رئيس حزب «ليكود» الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشواره الجديد نحو رئاسة الوزراء بتأكيده أن حل الصراع مع الفلسطينيين «ليس أولوية ولن يكون مستقلاً، بل كجزء من حل أوسع مع العرب أولاً».
وقال نتنياهو بعد تكليفه رسمياً من قبل الرئيس اسحاق هرتسوغ الأحد تشكيل الحكومة، إنه سيسعى «إلى مزيد من اتفاقيات السلام»، لإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي، باعتبار أن ذلك سيكون مقدمة لإنهائه مع الفلسطينيين، معلناً أن حكومته {ستعمل على إبقاء مدينة القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، كما أنها ستعمل على محاربة الإرهاب بكل قوة، بما في ذلك العمل بحزم ضد إيران ومنعها من امتلاك قنبلة نووية».
وأثناء تسليم هرتسوغ كتاب التكليف لنتنياهو، قال له إنه لا يستهين بالمحاكمة الجارية ضده في مخالفات فساد، لكنه «يحترم قرار المحكمة العليا» التي رأت أنه لا يوجد مانع من تكليف عضو كنيست وجهت له لوائح اتهام، بتشكيل حكومة.
إلى ذلك، أعلنت وسائل إعلام النظام السوري عن مقتل جنديين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في قصف صاروخي إسرائيلي لمطار الشعيرات في ريف حمص الجنوبي الشرقي مساء أمس. ونقلت عن بيان رسمي أن «العدوان جاء من اتجاه طرابلس - الهرمل شمال لبنان، مستهدفاً مطار الشعيرات العسكري». إلى ذلك، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن انفجارات حصلت بعد قصف إسرائيلي بأربعة صواريخ للمنطقة التي يقع فيها «مطار الشعيرات» وتضم مواقع عسكرية عدة تابعة لقوات النظام وأخرى لمجموعات موالية لإيران، بينها «حزب الله» اللبناني.
...المزيد



خيسوس: أحب مشاهدة النصر «تحت الضغط»

خيسوس محتفلا مع لاعبه سيماكان بعد الفوز (تصوير: عبدالعزيز النومان)
خيسوس محتفلا مع لاعبه سيماكان بعد الفوز (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

خيسوس: أحب مشاهدة النصر «تحت الضغط»

خيسوس محتفلا مع لاعبه سيماكان بعد الفوز (تصوير: عبدالعزيز النومان)
خيسوس محتفلا مع لاعبه سيماكان بعد الفوز (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أكد البرتغالي خيسوس مدرب النصر أنه يحب مشاهدة لاعبيه تحت الضغط مبينا بأن هذا الضغط هو السر وراء تحقيق البطولات.

وقال خيسوس: لا يوجد فريق ينتصر بهدوء لا بد أن يكون هناك ضغط حتى يتحقق الانتصار الهدوء يكون فقط لمن يشاهد المباراة خلف التلفاز الروح والضغط هما ما يجلبان الدوري وأنا أريد اللاعبين مضغوطين حتى يحققوا الفوز.

وأضاف: لا يحتاج الأمر دائمًا إلى تغييرات لجعل الفريق أكثر هجومية، وأحيانًا تُجرى التعديلات داخل الملعب باللاعبين الموجودين، وعندما سجلنا الهدف وصلنا إلى أعلى درجة من المغامرة وتغيير علي الحسن كان تكتيكيًا.

وتطرق خيسوس إلى تحديثات الفيفا الأخيرة على كرة القدم بعد سؤاله عن ذلك قائلا: أنا متأكد أنها ستحسن الكثير من جوانب كرة القدم ولو شاهدنا اليوم حارس نيوم فقد أضاع الكثير من الوقت في ركلات المرمى وبالنظام الجديد يُحسب للحارس 6 ثوانٍ فقط، وبعدها تُحتسب ركلة ركنية للمنافس وهذا أمر جيد لكرة القدم وهناك قوانين أخرى تهدف إلى تطوير اللعبة وجعلها أفضل.

وامتدح خيسوس لاعبه عبدالله الحمدان بعد الأداء الذي قدمه قائلا: الحمدان كان جيدًا اليوم وسنحت له فرصتان لكنهما جاءتا على قدمه اليسرى وليس اليمنى وهو لاعب مميز في الضغط العالي، ويُعد إضافة جيدة للنصر ولا ننسى أن هذه أول مباراة له في الدوري يشارك فيها أساسيًا.

واختتم حديثه عن الجماهير التي دعمت الفريق في الملعب حيث قال: أنا سعيد جدًا اليوم بالجماهير لقد كانوا الدافع الحقيقي للفريق وكانت لهم بصمة كبيرة في الانتصار لأنهم آمنوا حتى النهاية بقدرة الفريق على الفوز، وواصلوا تشجيعه حتى آخر لحظة.

بدوره اعترف الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب نيوم بأن فريقه مازال شابا لذلك يفقد التركيز أحيانا في الدقائق الأخيرة، مبديا أسفه بأن الأمر تكرر في عديد من المواجهات.

وأضاف: أنا محبط جداً بسبب أن اللاعيين أدوا مردودا عاليا، لقد وصلنا إلى الدقيقة 95 والنتيجة تعادل، لذلك كان الأمر مؤلماً.

وأشاد غالتييه بطاقم التحكيم السعودي بقيادة خالد الطريس الذي أدار المواجهة قائلا: لم نخسر اليوم بسبب أخطاء تحكيمية، المباراة كانت صعبة أيضاً على الحكم بسبب رتمها العالي وسرعتها، وقد أدارها بشكل جيد.

وأضاف: كانت هناك بعض اللقطات التي ربما تستحق بطاقة صفراء أو حمراء لكن النصر يستحق الفوز بناءً على الفرص التي خلقها، والتي تصدى لها حارسنا وحتى إن وُجدت أخطاء تحكيمية، فهي لم تكن سبباً في الخسارة، ولن أعلق الخسارة على شماعة التحكيم.


رودجرز بعد الرباعية: لاعبو القادسية أغضبوني!

مدرب القادسية يصافح حكام المباراة بعد نهايتها (تصوير: سعد الدوسري)
مدرب القادسية يصافح حكام المباراة بعد نهايتها (تصوير: سعد الدوسري)
TT

رودجرز بعد الرباعية: لاعبو القادسية أغضبوني!

مدرب القادسية يصافح حكام المباراة بعد نهايتها (تصوير: سعد الدوسري)
مدرب القادسية يصافح حكام المباراة بعد نهايتها (تصوير: سعد الدوسري)

أبدى الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب القادسية رضاه عن الانتصار الكبير أمام الخلود 4/1 في الدوري السعودي.

وأكّد رودجرز على احترافية لاعبيه وخلقهم للعديد من الفرص وإظهارهم لردة فعل كبيرة بعدما آلت النتيجة للتعادل أولا ما أسهم في تحقيق النقاط الثلاث.

وشدّد رودجرز على ترتيب صفوف لاعبيه بعدما حقق الخلود هدف التعادل والذي سبب له نوعا من الغضب ولكن «عدنا للمباراة وحققنا الانتصار رغم ما يمتلكه فريق الخلود من لاعبين جيدين ومميزين».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» عن عدم إشراك الحارس الأساسي كاستيليس في هذه المباراة؟، قال: «قررت إشراك اوتافيو في المباراة لأن هذه هي قوانين الدوري السعودي وأثق بقدرات الحارس أحمد الكسار، وفي المباراة القادمة التي ستجمعنا بالأهلي سنقرر من سيشارك في المباراة».

بدوره أوضح ديس باكنغهام مدرب الخلود أنه محبط بشكل كبير بسبب الخسارة الثقيلة، "ولكن علينا الاعتراف بالواقع بأن الفروقات كبيرة بيننا وبين القادسية".

وشدّد باكنغهام: بداية الموسم نلعب خارج ملعبنا، وحتى لو عدنا لنلعب في الرس فهو يبقى ملعب الحزم، ونسعى للمكسب سواء لعبنا في ملعبنا أو في ملاعب أخرى.


إيران والولايات المتحدة وكأس العالم… تاريخ طويل ومباريات تحولت إلى لحظات سلام

كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)
كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)
TT

إيران والولايات المتحدة وكأس العالم… تاريخ طويل ومباريات تحولت إلى لحظات سلام

كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)
كأس العالم 2022 في قطر (رويترز)

الحرب والتوتر السياسي لم يمنعا كرة القدم يوماً من أن تكون مساحة مؤقتة للهدوء بين الخصوم. وبين إيران والولايات المتحدة تاريخ طويل من الصدامات السياسية، لكن كأس العالم قدّم في أكثر من مناسبة لحظات بدت فيها اللعبة وكأنها تفتح نافذة صغيرة للسلام، كما حدث في مونديالي 1998 و2022. اليوم، ومع تصاعد التوترات بعد الهجمات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت النظام الإيراني، يبرز احتمال انسحاب المنتخب الإيراني من كأس العالم المقرر هذا الصيف في أميركا الشمالية، وهو سيناريو يعيد إلى الواجهة تاريخ المواجهات بين البلدين على أرض الملعب.

في 21 يونيو (حزيران) 1998 التقى المنتخبان الإيراني والأميركي في ملعب جيرلان بمدينة ليون الفرنسية ضمن الجولة الأولى من كأس العالم. كانت المواجهة محمّلة بظروف سياسية ثقيلة، إذ تعود جذور التوتر بين البلدين إلى عام 1979 حين اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا دبلوماسيين ومدنيين أميركيين رهائن عقب الثورة الإسلامية وسقوط الشاه محمد رضا بهلوي. وفي تسعينيات القرن الماضي فرضت الولايات المتحدة سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران بعد انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية، فيما كان الخطاب السياسي الإيراني يصف الولايات المتحدة بـ«الشيطان الأكبر». وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، كان المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل السبت في الهجمات الأميركية-الإسرائيلية، قد أمضى قرابة عشر سنوات في السلطة حين جمعت كرة القدم البلدين في تلك المواجهة التاريخية.

جاء اللقاء ضمن منافسات المجموعة الأولى بعد خسارة إيران مباراتها الأولى أمام يوغوسلافيا صفر-1، وخسارة الولايات المتحدة أمام ألمانيا صفر-2. وكان بيل كلينتون آنذاك رئيساً للولايات المتحدة، وقد عبّر قبل المباراة عن أمله في أن تكون المواجهة فرصة لتخفيف التوتر وربما فتح باب للتقارب بين البلدين، رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ نحو عقدين.

فرضت السلطات الفرنسية إجراءات أمنية مشددة يوم المباراة، حتى إن مدينة ليون ألغت احتفالات «عيد الموسيقى» السنوي. وتساءل عمدة المدينة ريمون بار ما إذا كانت المباراة قد تلعب دوراً شبيهاً بما عُرف بـ«دبلوماسية كرة الطاولة» بين الصين والولايات المتحدة في مطلع السبعينيات، حين ساهمت الرياضة في تحسين العلاقات بين البلدين. ولم تكن المباراة مجرد مواجهة كروية، بل منصة أيضاً لمعارضي النظام الإيراني الذين استغلوا الحدث لتنظيم مؤتمر صحافي في المدينة.

رغم الحساسية السياسية، جرت الأجواء بين الجماهير بهدوء قبل اللقاء، ولم تسجل حوادث تُذكر باستثناء تدخل الشرطة في المدرجات لمنع بعض الرسائل المعادية للنظام الإيراني. وعلى أرض الملعب سُجلت لحظة رمزية لافتة، إذ تبادل اللاعبون الزهور والأعلام والقمصان قبل بداية المباراة، ثم اختلط لاعبو المنتخبين في صورة جماعية واحدة، واضعين أذرعهم فوق أكتاف بعضهم البعض في لقطة بقيت واحدة من الصور الأكثر رمزية في تاريخ كأس العالم.

أدار المباراة الحكم السويسري أورس ماير، وانتهت بفوز إيران 2-1 بفضل هدفي حميد استيلي ومهدي مهدويكيا. وأشعل الانتصار احتفالات عارمة في مختلف المدن الإيرانية. وكان مهدويكيا قد استعاد تلك اللحظات في حديث عام 2018 قائلاً إن الشعب الإيراني خرج إلى الشوارع في كل مكان للاحتفال، مضيفاً أن رؤية الشباب وكبار السن يرقصون فرحاً كانت لحظة لا تُنسى. وأكد أن ذلك الفوز، الذي كان الأول لإيران في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بدا بالنسبة للإيرانيين وكأنه «مباراة القرن».

بعد اللقاء تبادل اللاعبون القمصان في مشهد يعكس روحاً رياضية نادرة في ظل التوتر السياسي. فقد تبادل مهدويكيا قميصه مع الأميركي فرانكي هيدوك، فيما حصل النجم الإيراني علي دائي، صاحب 109 أهداف في 148 مباراة دولية، على قميص القائد الأميركي توماس دولي. وعلى الرغم من الطابع الرمزي للمواجهة، انتهت مشاركة المنتخبين في تلك النسخة من البطولة عند دور المجموعات.

عاد المنتخبان للالتقاء مجدداً في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 خلال كأس العالم في قطر، لكن الأجواء السياسية كانت متوترة مرة أخرى. فقد جاء اللقاء بعد أسابيع من مقتل الشابة الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة، وهو الحدث الذي أشعل احتجاجات واسعة في إيران بقيادة النساء وواجهها النظام بحملة قمع عنيفة. انعكس ذلك على أجواء البطولة، إذ كان الاهتمام الشعبي داخل إيران أقل من المعتاد، وتعرض النشيد الوطني الإيراني لصيحات استهجان في المدرجات.

في تلك المباراة فازت الولايات المتحدة 1-صفر بهدف سجله كريستيان بوليسيتش، ليغادر المنتخب الإيراني البطولة من دور المجموعات مرة أخرى. ومنذ ذلك الحين تصاعد التوتر أكثر مع استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، وصولاً إلى الضربات العسكرية الأخيرة التي نفذتها إسرائيل بدعم أميركي.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى مصير مشاركة إيران في كأس العالم المقبلة غير واضح. فمن المقرر أن يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة يوم 15 يونيو (حزيران) في مدينة لوس أنجلوس بمواجهة نيوزيلندا ضمن منافسات المجموعة السابعة التي تضم أيضاً بلجيكا ومصر. لكن في ظل الظروف السياسية والعسكرية الراهنة، لا شيء يضمن أن يكون المنتخب الإيراني حاضراً في تلك المواجهة.