مصر تسمح للجنيه بالهبوط مرة أخرى أمام الدولار والأنظار على التضخم

البنك المركزي سمح بتراجعه 10 قروش دفعة واحدة

مصر تسمح للجنيه بالهبوط مرة أخرى أمام الدولار والأنظار على التضخم
TT

مصر تسمح للجنيه بالهبوط مرة أخرى أمام الدولار والأنظار على التضخم

مصر تسمح للجنيه بالهبوط مرة أخرى أمام الدولار والأنظار على التضخم

بعد يوم واحد من إقرار موازنتها للعام المالي الجديد، سمح البنك المركزي المصري في آخر مزاد له يوم الخميس الماضي بهبوط الجنيه المصري أمام الدولار في أحدث علامة على تيسير سياسته النقدية ولكن الأنظار تحوم حول التضخم وارتفاع الأسعار المنتظر نتيجة لتلك الخطوة.
وفي مزاد الخميس قال البنك المركزي المصري إنه باع 40 مليون دولار حيث بلغ أقل سعر مقبول للدولار 7.63 جنيه مقابل 7.53 جنيه في المزاد السابق.
واستحدث البنك المركزي في أواخر 2012 نظاما جديدا لتوفير السيولة الدولارية للبنوك المحلية، وذلك من خلال آلية العطاءات.
وفي آخر مزاد، ارتفعت العملة الأميركية بواقع 10 قروش لأعلى مستوى منذ بدء العمل بنظام المزادات في ديسمبر (كانون الأول) 2012.
والخطوة التي اتخذها البنك المركزي المصري هي مواصلة لنهج جديد للبنك انتهجه في مطلع العام الجاري حينما سمح بتيسير سياسته النقدية وهي خطوة إصلاحية هامة تطالب بها المؤسسات الدولية ولكنها مبعث على القلق في بلد يتحسس طريقه نحو التعافي وسط اضطرابات سياسية وتحديات أمنية جمة.
ويقول محللون لـ«الشرق الأوسط» إن مواصلة البنك المركزي السماح للجنيه بالهبوط مقابل الدولار من شأنها أن تنعكس إيجابا على الاستثمار ومحاربة السوق السوداء للدولار ولكنها سترفع الأسعار في بلد يعتمد على الواردات في توفير كافة احتياجاته الأساسية.
وفي السوق السوداء، ارتفع الدولار بعد قرار المركزي إلى مستوى 7.86 جنيه من مستوى بلغ 7.7 جنيه.
وقال متعامل في السوق السوداء لـ«الشرق الأوسط»، رفض الكشف عن هويته لتجريم الاتجار بالعملة: «هناك طلب مرتفع على الدولار في السوق السوداء بعد قرار المركزي بالسماح للجنيه بالهبوط».
ويتابع أن «المتعاملين يعتقدون أن البنك لن يتوقف عند هذا الحد.. ستكون تلك الفترة جيدة للسوق لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها خلال الفترة الماضية».
وفقد الدولار جاذبيته في السوق السوداء بعد أن تلقت مصر ودائع خليجية بقيمة 6 مليارات دولار ارتفع معها الاحتياطي الأجنبي للبلاد إلى مستوى تخطى 21 مليار دولار.
وقال بن ماي، محلل الاقتصاد الكلي لمنطقة شمال أفريقيا لدى «كابيتال إيكونوميكس»، لـ«الشرق الأوسط» إن «الخطوة التي اتخذها البنك هي مواصلة لخطوة إصلاحية هامة بدأها في مطلع العام الجاري».
وتابع: «على ما يبدو لي أن التركيز في الوقت الحالي منصب على النمو وجذب الاستثمارات الأجنبية التي تعاني جراء نقص العملة إذا ما أرادت تحويل أرباحها أو حتى استيراد أي شيء يخص استثماراتها بالبلاد من الخارج».
ولكن ماي أبدى تخوفه من تأثير تلك الخطوة على معدلات التضخم والأسعار قائلا: «يبدو الأمر مختلفا تلك المرة حينما سمح البنك في مطلع العام بهبوط الجنيه كان التضخم متراجعا نوعا ما».
وفي مطلع العام حين سمح البنك بهبوط الجنيه، كان معدل التضخم السنوي الأساسي يتراجع لنحو أربعة أشهر متتالية منذ أغسطس (آب) الماضي ليبلغ نحو 7.69 في المائة في نهاية العام.
وقال ماي: «انظر الآن إلى معدلات التضخم ستجدها في ارتفاع مطرد، أعتقد أن البنك المركزي كان يتعين عليه أولا ضبط معدلات التضخم وبعد ذلك يواصل إصلاح سياسته النقدية».
ووفقا لآخر الأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري فإن معدل التضخم الأساسي قد ارتفع في مايو (أيار) الماضي إلى 8.14 في المائة من مستوى بلغ 7.19 في المائة في أبريل (نيسان).
وهناك نوعان من بيانات التضخم تصدر في مصر أحدهما التضخم الأساسي ويصدره البنك المركزي، وهذا النوع يستثني أسعار السلع شديدة التقلب.
أما النوع الآخر وهو التضخم العام الذي يصدر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والذي يشمل أسعار السلع والغذاء والمواصلات فقد ارتفع في مايو (أيار) الماضي إلى مستوى 13.11 في المائة من 10.96 في المائة في أبريل وهو أعلى مستوى له في نحو خمس سنوات.
ويشتق معدل التضخم الأساسي من التضخم العام مستبعدا منه بعض السلع التي تتحدد أسعارها إداريًا بالإضافة إلى بعض السلع التي تتأثر بصدمات العرض المؤقتة.
ويعد البنك المركزي المصري معدل التضخم الأساسي كمؤشر توضيحي وتكميلي ولا يمكن اشتقاقه من دون التضخم الأساسي المعد من قبل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وفي مؤتمر اقتصادي بلندن الشهر الماضي، توقع وزير المالية أن تتراجع أرقام التضخم إلى خانة الآحاد في غضون ما بين 2 - 3 سنوات، ولكنه لم يحدد الإجراءات التي ستتخذها الحكومة للسيطرة على معدلات التضخم الأخذة في الارتفاع.
وقال خبير أسواق السلع لدى «ستاندرد تشارترد»، أباه أوفن، لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي جدا أن تسمح مصر بهبوط الجنيه.. انظر إلى قوة أداء الدولار في الأسواق العالمية».
ويرتفع مؤشر يقيس أداء الدولار مقابل سلة العملات الرئيسية بالوقت الحالي إلى أعلى مستوى له في نحو خمس سنوات.
ويتابع: «أعتقد أن هناك مجالا آخر لسماح البنك المركزي بهبوط الجنيه على الأقل قد نرى الدولار يلامس مستوى 8 جنيهات قبيل نهاية العام، سيعمل هذا بشكل كبير على القضاء على السوق الموازية وسيسهم بشكل أكبر في رفد موارد العملة الأجنبية بالبلاد».
يختتم: «أعتقد أن إصلاح أسعار الصرف كان من أهم الخطوات الإصلاحية التي تطالب بها المؤسسات الاقتصادية الدولية على غرار صندوق النقد».
ويطالب صندوق النقد الدولي مصر بتحرير أسعار الصرف، حيث يقول في آخر مذكرة له إن «تحرير أسعار الصرف يحسن من توافر الاحتياطات الأجنبية ويعزز المنافسة ويدعم الصادرات والسياحة ويجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة».



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.