«إلغاء التدقيق الأمني» في المناطق المحررة من «داعش» يدخل حيز التنفيذ

الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول (واع)
الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول (واع)
TT

«إلغاء التدقيق الأمني» في المناطق المحررة من «داعش» يدخل حيز التنفيذ

الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول (واع)
الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول (واع)

أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، أمس (الأحد)، دخول قرار إلغاء الإجراءات الأمنية المعقدة المتبعة في المناطق المحررة من «داعش» حيز التنفيذ.
والمناطق المشار إليها -في تأكيد المتحدث- هي محافظات: نينوى، وصلاح الدين، والأنبار، التي احتلها «داعش» بعد يونيو (حزيران) 2014، قبل أن تتمكن القوات العراقية من إلحاق الهزيمة العسكرية بالتنظيم نهاية عام 2017.
وقال رسول في مؤتمر عقده في مبنى وزارة الدفاع: «الاجتماعات مستمرة لنقل الصلاحيات من الدفاع إلى الداخلية داخل المدن، وتسليم المهام إلى وزارة الداخلية مهم جداً؛ لأنها قريبة من المجتمع ولديها خبرة. وإلغاء التدقيق الأمني في المناطق المحررة خطوة مهمة».
دخول القرار حيز التنفيذ جاء بعد تشكيل المجلس الوزاري للأمن الوطني الذي يرأسه رئيس الوزراء محمد السوداني، الأربعاء الماضي، لجنة تحقيقية بحق الجهات الأمنية والاستخبارية التي لم تنفذ قرار إلغاء التدقيق الأمني في المحافظات المحررة. وتشكيل اللجنة يشير إلى أن قرارات بالإلغاء مماثلة سبق أن اتخذت في عهد رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي ومن سبقه من الرؤساء؛ لكنها لم تأخذ طريقها إلى التنفيذ.
وعن قضية الإجراءات والتصاريح الأمنية في المناطق المحررة، يقول المتحدث باسم مجلس شيوخ صلاح الدين، مروان الجبارة: إن «الموضوع حدث بعد هزيمة (داعش) في المحافظات المحررة؛ حيث فرضت السلطات الأمنية على مواطني تلك المناطق الحصول على بطاقة أو تصريح أمني في حال أراد العودة لدياره بعد النزوح، وكذلك من بقي في مناطق النزاع».
ويضيف الجبارة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «المواطنين كانوا مضطرين لتقديم تصاريحهم الأمنية في حال قيامهم بالخروج أو الدخول إلى مناطقهم، إلى جانب أن المواطن كان بحاجة إلى هذه التصاريح في جميع معاملاته الرسمية من بيع وشراء العقارات والتجارة والزواج... إلخ. فالتصريح الأمني بمثابة سلامة موقف يقدمه المواطن للسلطات الحكومية والأمنية».
ويتابع بأن «هذا الإجراء وبجانب طبيعة تعامل الجهات الأمنية البطيئة معه، كان المواطنون يواجهون خلاله صنوف المتاعب، وبعض الجهات كانت تسعى لتأخير معاملات السكان بدوافع شتى، منها المالية، إذ يحرص بعض الفاسدين على ابتزاز ومساومة المواطنين، للحصول على الأموال».
ويؤكد الجبارة أن «الموضوع كان شائكاً ومعقداً جداً، ويسهم في عرقلة حياة الناس. إلغاء القانون سيكون بمثابة إزاحة حمل ثقيل عن كاهل السكان، وسيكون بوسعهم مراجعة الدوائر الحكومية لإنجاز معاملاتهم الرسمية بشكل سهل وسلس. كانت أبسط المعاملات تأخذ أشهراً طويلة لكي يتم إنجازها». ويضيف: «تصوّر أن أي معاملة بسيطة لإصدار بطاقة شخصية كانت تتطلب الحصول على موافقة نحو 4 جهات أمنية، من ضمنها واحدة في بغداد، وهذا موضوع غاية في الصعوبة والتعقيد».
وعن إمكانية عدم التزام بعض الجهات الأمنية بقرار الإلغاء الجديد، يقول الجبارة: «من الممكن جداً ألا يطبق، إذ سبق وصدرت قرارات مماثلة ولم تطبق. هناك كثير من المنتفعين مادياً من عدم تنفيذ هذا القرار، منها جهات حزبية وأمنية نافذة، وعدم وجود حسيب ورقيب يساعد على ذلك». ويواصل: «جميع الحكومات من عهد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي والذين جاءوا من بعده، أصدروا قرارات بإعادة النازحين في محافظة صلاح الدين، وخصوصاً في منطقة العوجة، (مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين)؛ لكن القوات الأمنية هناك وأغلبها من جماعات (الحشد الشعبي) لم تنفذ التعليمات، ولم تسمح بعودتهم حتى الآن، وفي ذلك دلالة على أن القرارات تصدر؛ لكن لا يتم الالتزام بها».
من جهة أمنية أخرى، أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أمس الأحد، أسماء 4 من عناصر «داعش» قُتلوا خلال عملية أمنية نفذها جهاز مكافحة الإرهاب في قضاء طوز خورماتو، بمحافظة صلاح الدين. وبعد ذكر الأسماء الأربعة، ذكر رسول في بيان، أن «الجهات المختصة تقوم الآن بعملية التعرُّف على بقية الإرهابيين، من خلال جمع أشلاء الجثث وفحص الحمض النووي».
وكان جهاز مكافحة الإرهاب قد أعلن في وقت سابق عن مقتل 8 عناصر من «داعش» في قضاء طوز خورماتو.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تراجع احتمال «المفاوضات المباشرة» بين لبنان وإسرائيل

آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آلية للقوات الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان تعبر بمركز طبي تعرض للقصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

على الرغم من الأنباء حول إمكانية بدء مفاوضات مباشرة الأربعاء المقبل بين لبنان وإسرائيل، حول خطة فرنسية لاتفاق «عدم اعتداء» قد يتطور لاتفاق «سلام»، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه لا توجد مفاوضات متوقعة في الأيام القريبة، في حين قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنه لا توجد مبادرة فرنسية أصلاً.

وقالت جهات سياسية في تل أبيب إن كلام ساعر هو شكل من أشكال المناورة التقليدية، ولمّحت إلى أن إسرائيل لن تبدأ مفاوضات قبل أن يوقف «حزب الله» هجماته.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن مفاوضات ستجري حول «إعلان سياسي»، يتضمن اعترافاً لبنانياً بإسرائيل مقابل اعتراف إسرائيلي بوحدة الأراضي اللبنانية، على أن يبدأ بوقف الحرب وانسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولاً للانسحاب الكامل عند التوقيع، وأن الحكومة الفرنسية هي التي صاغت المقترح.

في الأثناء، حوّل «حزب الله» بعض مناطق العاصمة بيروت إلى مربعات أمنية، يفرض على سكانها شروطه، وآخرها الإيعاز لأصحاب المؤسسات التجارية والمدارس ولجان الأبنية بإطفاء كاميرات المراقبة بشكلٍ كامل، وفصلها عن شبكة الإنترنت، وصولاً إلى قطع الكهرباء عنها بحيث تتوقف عن العمل كليّاً.

وبينما لم يوضح الحزب أسباب هذا الطلب، فإنه أثار مخاوف أمنية كثيرة، سواء لجهة ضبط الجرائم والسرقات، أو لجهة تسلل عناصر من الحزب إلى المناطق السكنية، وتعريضها لمزيد من مخاطر الاستهدافات الإسرائيلية.


العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
TT

العراق يخشى تسبب «المسيّرات» في فرار «الدواعش»

أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)
أرشيفية لمجموعة من "الدواعش" ممن تم إلقاء القبض عليهم (واع)

حذرت وزارة العدل العراقية، أمس، من احتمال فرار عناصر «داعش» المحتجزين في «سجن الكرخ المركزي» (أبو غريب) قرب مطار بغداد، نتيجة استهداف قاعدة «فيكتوريا» التي تضم مستشارين أميركيين بالصواريخ والمسيّرات.

وكشف مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن نزلاء السجن من قادة «داعش» يكبّرون مع كل قصف أملاً في الهروب، مثلما حدث في عام 2013. وأكد المصدر انقطاع الكهرباء عن السجن إثر قصف محطة «الزيتون».

من جهة ثانية، أكدت وزارة النفط العراقية أنها طلبت من أربيل استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي لتعويض التوقف الكلي للصادرات الجنوبية بسبب إغلاق مضيق هرمز، لكن أربيل رفضت ووضعت شروطاً وصفتها الوزارة بأنها «لا علاقة لها بالتصدير». وأفاد مسؤول كردي بأن أبرز المطالب وقف هجمات الفصائل المسلحة على الإقليم، وتعويض مالي لتسديد ديون الأنبوب الذي أنشأه الإقليم بعد قطع بغداد موازنته (2014-2018).


إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
TT

إسرائيل تشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تحذير بالإخلاء

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية (رويترز)

استهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة في المنطقة.

وسمع في مناطق مختلفة من المدينة دوي انفجار قوي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، في أحدث ضربة على معقل «حزب الله» الذي استهدفته إسرائيل مرارا منذ تجدد الحرب في وقت سابق من هذا الشهر.