«دولارم» تحية لرسام الكاريكاتور ستافرو جبرا من بناته

مجموعته المرسومة في الثمانينات تحاكي واقع اليوم

«بورتريه» لستافرو جبرا بريشته (الشرق الأوسط)
«بورتريه» لستافرو جبرا بريشته (الشرق الأوسط)
TT

«دولارم» تحية لرسام الكاريكاتور ستافرو جبرا من بناته

«بورتريه» لستافرو جبرا بريشته (الشرق الأوسط)
«بورتريه» لستافرو جبرا بريشته (الشرق الأوسط)

5 سنوات مرت على رحيل الرسام الكاريكاتوري ستافرو جبرا، أحد أشهر الفنانين في هذا المجال بلبنان. فرسوماته لاقت نجاحات واسعة طالت وسائل إعلام أجنبية عدة، كـصحيفة «لوموند» الفرنسية، و«إيل جورنالي» الإيطالية، و«واشنطن تايمز» الأميركية. كما كانت له محطات مضيئة في محطات التلفزة العالمية، وبينها الـ«سي إن إن».
اليوم تعود ذكرى ريشة ستافرو جبرا إلى الحياة من جديد، في معرض تكريمي له أقامته له بناته الثلاث: باميلا، وبريسيلا، وأورنيلا، تحت عنوان: «دولارم». ويأتي هذا المعرض بالتعاون مع جمعية «ريبيرث بيروت» لصاحبها غابي فرنيني.
استضافت الجمعية في مركزها في الجميزة مجموعة من رسومات الراحل التي يتناول فيها حقبة التلاعب بأسعار الدولار في الثمانينات. ورغبت بنات ستافرو الثلاث أن يحمل المعرض عنوان «دولارم» dollarmes by stavro)) للإشارة إلى الوضع المبكي الذي شهده لبنان بسبب الدولار في فترة الثمانينات.
وتوزعت في أرجاء المعرض مجموعة رسومات تناول فيها ستافرو تدهور الحالة الاقتصادية في لبنان في الثمانينات، والتي أثرت على يوميات اللبناني، فجاءت تحاكي الأوضاع الاقتصادية اليوم، والتي تنعكس سلباً على المواطن في شتى المجالات إلى حد الجوع.
فصوَّر المواطن اللبناني ضمن لوحات كاريكاتورية يرزح تحت ثقل أسعار الدولار المرتفعة مرات، وهو واقع في قبضة سياسة المصارف الظالمة مرات أخرى.
كما تضمنت المجموعة المعروضة صوراً فوتوغرافية عن بيروت التي دمرتها حرب السبعينات.

ستافرو، إضافة إلى شهرته بالرسم الكاريكاتوري كان يهوى التصوير الفوتوغرافي، وقد نشرت صوره محلياً، وفي عدة مجلات أجنبية، بينها «باري ماتش».
وعن كيفية ولادة فكرة المعرض، توضح ابنته باميلا جبرا لـ«الشرق الأوسط» أنه منذ وفاة ستافرو في عام 2017، أخذت وشقيقاتها وعداً على أنفسهن بإقامة معرض لرسوماته مرة كل عام. افتتحن شارعاً باسمه في بيروت في عام 2019، وأقمن له معرض بعدها. ولكن بسبب الثورة حينها وجائحة «كورونا» توقفت هذه النشاطات تلقائياً. وتتابع: «لقد بحثنا عن أكثر المواضيع التي رسمها ستافرو وتتلاءم مع أوضاعنا اليوم، وارتأينا اختيار موضوع التلاعب بأسعار الدولار في الثمانينات. يومها كان سعر الدولار ليرتين لبنانيتين، وارتفع إلى حدّ الـ3 آلاف ليرة لبنانية، وتم تثبيته إثرها على سعر 1500 ليرة. وكما ترون في مجموعته هذه مدى عذاب اللبناني في تلك الفترة، والمعاناة التي تحملها، تماماً كما يحصل معه اليوم. واخترنا مجموعة صور فوتوغرافية عن بيروت أيام الحرب، قبل أن يتم ترميمها».

نحو 40 رسمة كاريكاتورية، وعشرات الصور الفوتوغرافية، تفرّج عليها زوار المعرض، بأسى تارة، وبابتسامة مرسومة على شفاههم تارة أخرى. فهي تحاكي الواقع المتردي فعلاً، ولكن ريشة ستافرو الساخرة كانت تدفعهم إلى الابتسام بشكل تلقائي.
وبالأسود والأبيض تشاهد رسومات ستافرو التي وضع فيها العملة الورقية اللبنانية بشكل نافر، وربطها أحياناً بمصرف لبنان، وأحياناً أخرى نرى صور اللبناني يفتح فمه صارخاً من ألم الجوع. وفي رسومات غيرها يصوّر الدولار بقدمين تدوسان على اللبناني المصاب بشلل تام.
وتتابع باميلا لـ«الشرق الأوسط»: «أقمنا هذا المعرض كي نقول إن ستافرو لم يفارقنا، وهو لا يزال يعيش معنا بفنه الرائع. ستافرو كان يتمتع برؤية مستقبلية لافتة؛ إذ كان يدرك ويتوقع الأحداث قبل حصولها، فكان يواكب أدق التفاصيل، ويترجمها بريشته التي تحاكي واقعاً آتياً».

وتشير باميلا جبرا إلى أن إقامة معارض فنية لوالدها ستافرو سيكون تقليداً سنوياً تتبعه مع أختيها. وعن عنوان المعرض «دولارم» توضح: «إنه يجمع بين الدولار والدمعة التي لا تزال ترافق اللبناني حتى اليوم. فالدولار أبكى اللبناني. واستلهمنا العنوان هذا من كتاب سبق أن نشره ستافرو تحت هذا الاسم، في فترة زمنية سابقة».
وتضمن المعرض «أوتوبورتريه» لستافرو، رسمه لنفسه في عام 1991، ورغبت بناته في عرضه تحيةً له.
وتختم جبرا بالحديث عن طبيعة مشاعرها والتساؤلات التي تكتنفها في مناسبات كهذه، تكريماً لوالدها: «هناك فكرة واحدة تراودني في مناسبات مماثلة؛ إذ أسأل نفسي دائماً عما إذا كان ستافرو سعيداً بما ننظمه له من نشاطات من أجل ترسيخ اسمه. وأعتقد أنه كذلك؛ لأنه لو كان لا يزال حياً بيننا لما كان فكر في إقامة معارض لنفسه. فما نشاهده اليوم هو تخليد لذكراه. وهذه الرسومات والصور هي بمثابة إرث كبير يحمِّلنا مسؤوليات كبيرة تجاهه وتجاه وطننا لبنان. لذلك نفكر في أنه ليس من المعقول أن نترك هذا الإرث مهملاً أو مدفوناً. ونتمسك بإقامة معارض سنوية له، كي يبقى الضوء مسلطاً على ستافرو الفنان الذي لن يتكرر».



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».