مع بدء العد التنازلي لنهائي كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا)، في مواجهة البلد المضيفة تشيلي (فجر الأحد بتوقيت غرينتش)، هناك حالة من الثقة ظهرت حديثًا في المهاجمين الموهوبين للفريق الأرجنتيني.
فريق التانغو الذي يضم خط هجومه الأساسي ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا وسيرخيو أغويرو، مع جلوس أمثال كارلوس تيفيز وجونزالو هيغواين على مقاعد البدلاء، يبدو أنه لا يعاني من أي مشكلة في تسجيل الأهداف.
ومع ذلك عانى المنتخب الأرجنتيني في مواجهة كولومبيا في دور الثمانية لكوبا أميركا، حيث أهدر الفريق الكثير والكثير من الأهداف المحققة، ولم يحسم التأهل سوى من خلال ركلات الجزاء الترجيحية، كما أن الفريق عانى في سبيل إحراز الأهداف في المراحل الأولى من البطولة حيث سجل أربعة أهداف.
في أول أربع مباريات، ولكن الفريق تخطى كل أزماته في مواجهة الباراغواي بالمربع الذهبي حيث اكتسح خصمه 6/ 1 ليحصل على جرعة قوية من الثقة جاءت في وقتها قبل موقعة تشيلي.
وقال الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو: «ماكينة الأهداف انطلقت».
وفي المباراة الأولى بدور المجموعات، أهدر المنتخب الأرجنتيني تقدمه 2/ صفر وتعادل 2/ 2 مع باراغواي ثم فاز على أوروغواي بهدف نظيف، وبالنتيجة نفسها فاز على جامايكا بعد أهدر جملة من الأهداف، قبل أن يعبر كولومبيا بركلات الجزاء الترجيحية، ثم ارتفع الإيقاع بشدة عبر تسجيل ستة أهداف في شباك باراغواي. وقال ميسي: «كنا ندرك أننا بمجرد معرفة طريقة الشباك لن نتوقف عن التسجيل، وهو ما حدث».
وقبل مواجهة باراغواي في المربع الذهبي، اعترف خيراردو مارتينو المدير الفني للأرجنتين بوجود مشكلة في هز شباك الخصم، لكنه كان واثقا من أن رجاله يقومون بواجباتهم على أكمل وجه على جميع الأصعدة الأخرى.
وكانت إحصائيات ميسي مع برشلونة واغويرو مع مانشستر سيتي وتيفيز مع يوفنتوس وهيغواين مع نابولي، تشير إلى امتلاك هؤلاء مميزات استثنائية وقدرة كبيرة على تسجيل الأهداف، لكنهم لم ينقلوا إمكانياتهم إلى المنتخب الوطني، ولكن مارتينو كان واثقا من أنها مسألة وقت قبل أن ينجح نجومه في الوصول إلى الذروة مع المنتخب.
وأوضح المدافع بابلو زاباليتا: «لقد سجلنا الأهداف بسهولة، لقد كنا غاية في الفعالية، وهو الشيء الذي افتقدناه في المباريات الأولى، كنا نتحلى بالثقة، كنا ندرك قدرات مهاجمينا، إنهم من أفضل لاعبي العالم». والفعالية التي تم العثور عليها من جانب المنتخب الأرجنتيني تشكل خطرًا رهيبًا على منتخب تشيلي، الذي عانى مع تسجيل الأهداف، كما أنه تعرض لمشكلات على مستوى خط دفاعه.
وقالت صحيفة «لا ناسيون»: «المنتخب الأرجنتيني سيصل إلى سانتياغو بخبراته السابقة وأدائه الحالي من أجل ضمان أن تظل مكانته كمرشح للقب قائمة حتى في مواجهة أصحاب الأرض».
وأنشدت الجماهير الأرجنتينية قائلة: «تشيلي مرعوبة»، قبل مواجهة أصحاب الأرض في النهائي.
وأي فريق سينال منه الرعب إذا واجه خصما سجل ستة أهداف في المربع الذهبي، خصوصا أن النجم الأول للتانغو ليونيل ميسي لم يسجل أي أهداف. وظهر قائد منتخب الأرجنتين بشكل مؤثر جدا وصنع عدة تمريرات حاسمة لزملائه، لكنه ظل صائما عن التسجيل لبلاده في الأدوار الإقصائية بالبطولات الكبرى.
وقال ميسي: «سواء كانت الأهداف باسمي أم لا، الشيء الأهم هو أننا حققنا الهدف الأول بالوصول إلى النهائي. لقد وصلنا إلى نهائي كأس العالم، والآن وصلنا إلى نهائي كوبا أميركا، إنني متحمس للغاية ومتلهف للفوز باللقب».
ويرجح التاريخ كفة المنتخب الأرجنتيني في مواجهة تشيلي حيث سبق للفريق أن توج بلقب كأس العالم في 1978 و1986 كما أحرز لقب كوبا أميركا 14 مرة فيما لم يتوج منتخب تشيلي بأي لقب في البطولتين.
ولكن الجيل الحالي لمنتخب تشيلي يرغب في تغيير هذا الواقع وإحراز اللقب الأول لبلاده في كوبا أميركا.
ورغم مشاركته في المباريات الخمس التي خاضها فريقه حتى الآن في البطولة ما زالت جماهير تشيلي في انتظار الأداء الأفضل من أليكسيس سانشيز مهاجم آرسنال الإنجليزي وأبرز نجوم الفريق.
وخاض أليكسيس البطولة وهو أحد أكبر النجوم الذين تنتظر منهم الجماهير الكثير، ولكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه.
ولم يسجل أليكسيس «الفتى العجيب»، كما يشتهر في بلاده، سوى هدف واحد على مدار المباريات الخمس التي خاضها الفريق في البطولة حتى الآن ليصبح مطالبا بتعويض ذلك خلال المباراة النهائية أمام الأرجنتين.
وأكدت مباراة منتخب تشيلي أمام نظيره البيروفي، التي انتهت بفوز أصحاب الأرض 2/ 1 في المربع الذهبي أن مزاج أليكسيس ليس على ما يرام، حيث سنحت له أكثر من فرصة لهز الشباك، لكنه لم ينجح في ذلك، وإن أسهم في تحقيق الفوز.
وبدا واضحا على اللاعب شعوره بهذا القصور من خلال انطلاقه سريعا إلى النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس، دون أن يكمل الاحتفال مع زملائه بالفوز عقب نهاية المباراة.
وشبهت صحيفة «لا تيرسيرا» اللاعب أليكسيس بالممثل الذي لا يقرأ الروايات التي يشارك في تجسيدها.
ولعب أليكسيس دورا بارزا في فريق آرسنال الموسم الماضي حيث سجل 25 هدفا في 52 مباراة خاضها مع الفريق وكان أحد هذه الأهداف في المباراة النهائية لبطولة كأس إنجلترا، التي فاز فيها فريق «المدفعجية» على أستون فيلا 4/ صفر.
وفي ظل هذا، كان من المنتظر أن يكون أليكسيس، 26 عاما، مع أرتورو فيدال لاعب يوفنتوس الإيطالي مصدر الخطورة الأكبر في منتخب تشيلي، ولكن الأول لم يسجل حتى الآن سوى هدف واحد من بين 13 هدفا أحرزها فريقه في المباريات الخمس بالبطولة الحالية مقابل أربعة أهداف لزميله إدواردو فارغاس وثلاثة أهداف لفيدال.
وجاء الهدف الوحيد لأليكسيس في المباراة التي سحق فيها فريقه المنتخب البوليفي بخمسة أهداف نظيفة، في ختام الدور الأول.
ويتصدر فارغاس لاعب كوينز بارك رينجرز الإنجليزي قائمة هدافي البطولة حاليا علما بأنه بدأ المباراة الأولى للفريق في البطولة على مقاعد البدلاء، علما بأنه سجل هدفين خلال مباراة الفريق بالمربع الذهبي.
واعترف أليكسيس بأنه لم يقدم حتى الآن ما يرضى عنه هو شخصيا من أداء مع منتخب بلاده في البطولة الحالية.
واعترف الأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني للمنتخب التشيلي بأن «أليكسيس وقع بشكل كبير تحت سيطرة أدفينكولا مدافع بيرو»، وذلك خلال الدور قبل النهائي للبطولة.
وأعرب سامباولي عن أمله في أن يكون أليكسيس في أفضل حالاته خلال المباراة النهائية أمام الأرجنتين، لكونه أحد العناصر الأساسية والمهمة للغاية في صفوف فريقه.
وأكد إيوجينيو مينا وخوسيه روخاس مدافعا منتخب تشيلي أنه ما من شيء محسوم في المباراة النهائية، وأنهما لا يخشيان المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين.
وقال مينا، بعد تدريبات فريقه استعدادا للنهائي أمس: «لا ينتابنا الخوف. سنفعل ما نفعله دائما. سنلعب في النهائي كما نلعب أمام أي فريق.. نود الفوز باللقب الأول لتشيلي في بطولات كوبا أميركا».
وأضاف مينا نجم كروزيرو البرازيلي أن لاعبي منتخب بلاده يتمتعون الآن بالوحدة والتماسك أكثر من أي وقت سابق، حيث يسعى الجميع إلى الفوز باللقب الأول لتشيلي في تاريخ كوبا أميركا.
وقال روخاس، الذي شارك في مباراة الفريق أمام منتخب بيرو بدلا من زميله الموقوف غونزالو خارا في التشكيلة الأساسية، إن الفريق يدرك جيدا أنه سيلتقي في النهائي مع فريق عالمي ومنتخب من أقوى المنتخبات في العالم. ولكنه حذر قائلا: «في النهائي ما من شيء محسوم».
وأوضح روخاس قائد فريق أونيفرسيداد تشيلي: «علينا أن نقول شيئًا في هذه المباراة النهائية التي نخوضها على أرضنا ووسط جماهيرنا».
وعن خطة اللعب التي يسعى من خلالها الفريق للفوز على التانغو الأرجنتيني، أعرب روخاس عن اعتقاده بأن «ليس هذا وقت تغيير أسلوب اللعب» الذي صبغ به المدرب سامباولي أداء المنتخب التشيلي. وقال: «علينا الاستمرار بطريقة اللعب نفسه. هذه المجموعة تقدم طريقة لعب لن تتغير. سيكون من الخطأ تغيير طريقة اللعب الآن. عليك أن تلقي بكل اللحم على المشواة. ما من شيء مستحيل».
انتفاضة هجوم الأرجنتين جاءت في الوقت المناسب.. وتشيلي تنتظر توهج سانشيز
مع بدء العد التنازلي لنهائي كوبا أميركا وتطلع الفريقين لإحراز اللقب
كتيبة الهجوم الأرجنتينية انتفضت في الوقت المناسب وقبل خوض نهائي كوبا أميركا (أ.ف.ب)
انتفاضة هجوم الأرجنتين جاءت في الوقت المناسب.. وتشيلي تنتظر توهج سانشيز
كتيبة الهجوم الأرجنتينية انتفضت في الوقت المناسب وقبل خوض نهائي كوبا أميركا (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







