انتفاضة هجوم الأرجنتين جاءت في الوقت المناسب.. وتشيلي تنتظر توهج سانشيز

مع بدء العد التنازلي لنهائي كوبا أميركا وتطلع الفريقين لإحراز اللقب

كتيبة الهجوم الأرجنتينية انتفضت في الوقت المناسب وقبل خوض نهائي كوبا أميركا (أ.ف.ب)
كتيبة الهجوم الأرجنتينية انتفضت في الوقت المناسب وقبل خوض نهائي كوبا أميركا (أ.ف.ب)
TT

انتفاضة هجوم الأرجنتين جاءت في الوقت المناسب.. وتشيلي تنتظر توهج سانشيز

كتيبة الهجوم الأرجنتينية انتفضت في الوقت المناسب وقبل خوض نهائي كوبا أميركا (أ.ف.ب)
كتيبة الهجوم الأرجنتينية انتفضت في الوقت المناسب وقبل خوض نهائي كوبا أميركا (أ.ف.ب)

مع بدء العد التنازلي لنهائي كأس أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا)، في مواجهة البلد المضيفة تشيلي (فجر الأحد بتوقيت غرينتش)، هناك حالة من الثقة ظهرت حديثًا في المهاجمين الموهوبين للفريق الأرجنتيني.
فريق التانغو الذي يضم خط هجومه الأساسي ليونيل ميسي وأنخيل دي ماريا وسيرخيو أغويرو، مع جلوس أمثال كارلوس تيفيز وجونزالو هيغواين على مقاعد البدلاء، يبدو أنه لا يعاني من أي مشكلة في تسجيل الأهداف.
ومع ذلك عانى المنتخب الأرجنتيني في مواجهة كولومبيا في دور الثمانية لكوبا أميركا، حيث أهدر الفريق الكثير والكثير من الأهداف المحققة، ولم يحسم التأهل سوى من خلال ركلات الجزاء الترجيحية، كما أن الفريق عانى في سبيل إحراز الأهداف في المراحل الأولى من البطولة حيث سجل أربعة أهداف.
في أول أربع مباريات، ولكن الفريق تخطى كل أزماته في مواجهة الباراغواي بالمربع الذهبي حيث اكتسح خصمه 6/ 1 ليحصل على جرعة قوية من الثقة جاءت في وقتها قبل موقعة تشيلي.
وقال الحارس الأرجنتيني سيرخيو روميرو: «ماكينة الأهداف انطلقت».
وفي المباراة الأولى بدور المجموعات، أهدر المنتخب الأرجنتيني تقدمه 2/ صفر وتعادل 2/ 2 مع باراغواي ثم فاز على أوروغواي بهدف نظيف، وبالنتيجة نفسها فاز على جامايكا بعد أهدر جملة من الأهداف، قبل أن يعبر كولومبيا بركلات الجزاء الترجيحية، ثم ارتفع الإيقاع بشدة عبر تسجيل ستة أهداف في شباك باراغواي. وقال ميسي: «كنا ندرك أننا بمجرد معرفة طريقة الشباك لن نتوقف عن التسجيل، وهو ما حدث».
وقبل مواجهة باراغواي في المربع الذهبي، اعترف خيراردو مارتينو المدير الفني للأرجنتين بوجود مشكلة في هز شباك الخصم، لكنه كان واثقا من أن رجاله يقومون بواجباتهم على أكمل وجه على جميع الأصعدة الأخرى.
وكانت إحصائيات ميسي مع برشلونة واغويرو مع مانشستر سيتي وتيفيز مع يوفنتوس وهيغواين مع نابولي، تشير إلى امتلاك هؤلاء مميزات استثنائية وقدرة كبيرة على تسجيل الأهداف، لكنهم لم ينقلوا إمكانياتهم إلى المنتخب الوطني، ولكن مارتينو كان واثقا من أنها مسألة وقت قبل أن ينجح نجومه في الوصول إلى الذروة مع المنتخب.
وأوضح المدافع بابلو زاباليتا: «لقد سجلنا الأهداف بسهولة، لقد كنا غاية في الفعالية، وهو الشيء الذي افتقدناه في المباريات الأولى، كنا نتحلى بالثقة، كنا ندرك قدرات مهاجمينا، إنهم من أفضل لاعبي العالم». والفعالية التي تم العثور عليها من جانب المنتخب الأرجنتيني تشكل خطرًا رهيبًا على منتخب تشيلي، الذي عانى مع تسجيل الأهداف، كما أنه تعرض لمشكلات على مستوى خط دفاعه.
وقالت صحيفة «لا ناسيون»: «المنتخب الأرجنتيني سيصل إلى سانتياغو بخبراته السابقة وأدائه الحالي من أجل ضمان أن تظل مكانته كمرشح للقب قائمة حتى في مواجهة أصحاب الأرض».
وأنشدت الجماهير الأرجنتينية قائلة: «تشيلي مرعوبة»، قبل مواجهة أصحاب الأرض في النهائي.
وأي فريق سينال منه الرعب إذا واجه خصما سجل ستة أهداف في المربع الذهبي، خصوصا أن النجم الأول للتانغو ليونيل ميسي لم يسجل أي أهداف. وظهر قائد منتخب الأرجنتين بشكل مؤثر جدا وصنع عدة تمريرات حاسمة لزملائه، لكنه ظل صائما عن التسجيل لبلاده في الأدوار الإقصائية بالبطولات الكبرى.
وقال ميسي: «سواء كانت الأهداف باسمي أم لا، الشيء الأهم هو أننا حققنا الهدف الأول بالوصول إلى النهائي. لقد وصلنا إلى نهائي كأس العالم، والآن وصلنا إلى نهائي كوبا أميركا، إنني متحمس للغاية ومتلهف للفوز باللقب».
ويرجح التاريخ كفة المنتخب الأرجنتيني في مواجهة تشيلي حيث سبق للفريق أن توج بلقب كأس العالم في 1978 و1986 كما أحرز لقب كوبا أميركا 14 مرة فيما لم يتوج منتخب تشيلي بأي لقب في البطولتين.
ولكن الجيل الحالي لمنتخب تشيلي يرغب في تغيير هذا الواقع وإحراز اللقب الأول لبلاده في كوبا أميركا.
ورغم مشاركته في المباريات الخمس التي خاضها فريقه حتى الآن في البطولة ما زالت جماهير تشيلي في انتظار الأداء الأفضل من أليكسيس سانشيز مهاجم آرسنال الإنجليزي وأبرز نجوم الفريق.
وخاض أليكسيس البطولة وهو أحد أكبر النجوم الذين تنتظر منهم الجماهير الكثير، ولكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه.
ولم يسجل أليكسيس «الفتى العجيب»، كما يشتهر في بلاده، سوى هدف واحد على مدار المباريات الخمس التي خاضها الفريق في البطولة حتى الآن ليصبح مطالبا بتعويض ذلك خلال المباراة النهائية أمام الأرجنتين.
وأكدت مباراة منتخب تشيلي أمام نظيره البيروفي، التي انتهت بفوز أصحاب الأرض 2/ 1 في المربع الذهبي أن مزاج أليكسيس ليس على ما يرام، حيث سنحت له أكثر من فرصة لهز الشباك، لكنه لم ينجح في ذلك، وإن أسهم في تحقيق الفوز.
وبدا واضحا على اللاعب شعوره بهذا القصور من خلال انطلاقه سريعا إلى النفق المؤدي لغرف تغيير الملابس، دون أن يكمل الاحتفال مع زملائه بالفوز عقب نهاية المباراة.
وشبهت صحيفة «لا تيرسيرا» اللاعب أليكسيس بالممثل الذي لا يقرأ الروايات التي يشارك في تجسيدها.
ولعب أليكسيس دورا بارزا في فريق آرسنال الموسم الماضي حيث سجل 25 هدفا في 52 مباراة خاضها مع الفريق وكان أحد هذه الأهداف في المباراة النهائية لبطولة كأس إنجلترا، التي فاز فيها فريق «المدفعجية» على أستون فيلا 4/ صفر.
وفي ظل هذا، كان من المنتظر أن يكون أليكسيس، 26 عاما، مع أرتورو فيدال لاعب يوفنتوس الإيطالي مصدر الخطورة الأكبر في منتخب تشيلي، ولكن الأول لم يسجل حتى الآن سوى هدف واحد من بين 13 هدفا أحرزها فريقه في المباريات الخمس بالبطولة الحالية مقابل أربعة أهداف لزميله إدواردو فارغاس وثلاثة أهداف لفيدال.
وجاء الهدف الوحيد لأليكسيس في المباراة التي سحق فيها فريقه المنتخب البوليفي بخمسة أهداف نظيفة، في ختام الدور الأول.
ويتصدر فارغاس لاعب كوينز بارك رينجرز الإنجليزي قائمة هدافي البطولة حاليا علما بأنه بدأ المباراة الأولى للفريق في البطولة على مقاعد البدلاء، علما بأنه سجل هدفين خلال مباراة الفريق بالمربع الذهبي.
واعترف أليكسيس بأنه لم يقدم حتى الآن ما يرضى عنه هو شخصيا من أداء مع منتخب بلاده في البطولة الحالية.
واعترف الأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني للمنتخب التشيلي بأن «أليكسيس وقع بشكل كبير تحت سيطرة أدفينكولا مدافع بيرو»، وذلك خلال الدور قبل النهائي للبطولة.
وأعرب سامباولي عن أمله في أن يكون أليكسيس في أفضل حالاته خلال المباراة النهائية أمام الأرجنتين، لكونه أحد العناصر الأساسية والمهمة للغاية في صفوف فريقه.
وأكد إيوجينيو مينا وخوسيه روخاس مدافعا منتخب تشيلي أنه ما من شيء محسوم في المباراة النهائية، وأنهما لا يخشيان المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين.
وقال مينا، بعد تدريبات فريقه استعدادا للنهائي أمس: «لا ينتابنا الخوف. سنفعل ما نفعله دائما. سنلعب في النهائي كما نلعب أمام أي فريق.. نود الفوز باللقب الأول لتشيلي في بطولات كوبا أميركا».
وأضاف مينا نجم كروزيرو البرازيلي أن لاعبي منتخب بلاده يتمتعون الآن بالوحدة والتماسك أكثر من أي وقت سابق، حيث يسعى الجميع إلى الفوز باللقب الأول لتشيلي في تاريخ كوبا أميركا.
وقال روخاس، الذي شارك في مباراة الفريق أمام منتخب بيرو بدلا من زميله الموقوف غونزالو خارا في التشكيلة الأساسية، إن الفريق يدرك جيدا أنه سيلتقي في النهائي مع فريق عالمي ومنتخب من أقوى المنتخبات في العالم. ولكنه حذر قائلا: «في النهائي ما من شيء محسوم».
وأوضح روخاس قائد فريق أونيفرسيداد تشيلي: «علينا أن نقول شيئًا في هذه المباراة النهائية التي نخوضها على أرضنا ووسط جماهيرنا».
وعن خطة اللعب التي يسعى من خلالها الفريق للفوز على التانغو الأرجنتيني، أعرب روخاس عن اعتقاده بأن «ليس هذا وقت تغيير أسلوب اللعب» الذي صبغ به المدرب سامباولي أداء المنتخب التشيلي. وقال: «علينا الاستمرار بطريقة اللعب نفسه. هذه المجموعة تقدم طريقة لعب لن تتغير. سيكون من الخطأ تغيير طريقة اللعب الآن. عليك أن تلقي بكل اللحم على المشواة. ما من شيء مستحيل».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!