تركيا تؤكد ضرورة تمديد اتفاقية ممر الحبوب دون حد زمني

الاتحاد الأوروبي يسعى لدعم التوسع في خدمات الشحن مع أوكرانيا

تركيا تؤكد ضرورة تمديد اتفاقية ممر الحبوب دون حد زمني
TT

تركيا تؤكد ضرورة تمديد اتفاقية ممر الحبوب دون حد زمني

تركيا تؤكد ضرورة تمديد اتفاقية ممر الحبوب دون حد زمني

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده تأمل في تأسيس طريق سلام لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، على غرار اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود التي وقعت في 22 يوليو (تموز) الماضي في إسطنبول، بين روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة، وينتهي العمل بها في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وتبذل تركيا والأمم المتحدة جهوداً لتمديدها.
ورأى إردوغان أن تمديد اتفاقية الحبوب سيكون قراراً صائباً، وأنه سيكون من الخطأ وضع حد زمني للاتفاقية، قائلاً: «قلنا لهم (روسيا وأوكرانيا) إنه كلما كانت هذه الاتفاقية لفترة أطول، كان الأمر أكثر صواباً. برأيي: نحن نحتاج إلى رسم حدود هذا العمل بشكل جيد، والعمل عليه بشكل جيد أيضاً».
وسبق أن أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، أن بلاده اقترحت تمديد الاتفاقية لمدة عام، وذلك بعد أن عادت روسيا إليها الأربعاء قبل الماضي، بعد أن أعلنت وقف العمل وعدم مشاركتها فيها، على خلفية قصف أوكراني للبنية التحتية وبعض السفن الروسية في ميناء سيفاستوبول؛ واستؤنف العمل بالاتفاقية بعد حصول موسكو على ضمانات خطية من كييف عبر أنقرة، بعدم استخدام المرور الآمن لسفن الحبوب بالبحر الأسود في الأعمال العسكرية.
وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه في طريق عودته من سمرقند عاصمة أوزبكستان، عقب مشاركته في قمة منظمة الدول التركية، إن إرسال الحبوب الأوكرانية إلى الدول الأوروبية أثر سلباً على أسلوب نظيره الروسي فلاديمير بوتين في التعامل مع هذه القضية. وأشار إلى أنه عندما يلتقي بوتين مرة أخرى يمكن أن يتفقا على زيادة عدد الدول الأفريقية التي تصلها هذه الحبوب. وقال: «وإذا قدمنا تدفقاً مكثفاً للحبوب والأسمدة والأمونيا إلى دول فقيرة ومحتاجة، فسوف نريح الناس هناك في تلك الدول».
وأضاف: «هدف السيد بوتين، هو تسليط الضوء على البلدان الأفريقية الفقيرة، مثل مالي والصومال والسودان، وكان قد قدم لي عرضاً بأن نرسل لهم الحبوب مجاناً»؛ مشيراً إلى أنه سيثير في محادثاته خلال قمة العشرين التي ستُعقد يومي 15 و16 نوفمبر الحالي في إندونيسيا، إرسال شحنات الحبوب إلى الدول الأفريقية والفقيرة، وضرورة إطلاق الحبوب والأسمدة الروسية بموجب اتفاق الحبوب.
وأكد إردوغان أهمية الحوار من أجل السلام، قائلاً: «نحن نبذل الآن جهوداً من أجل فتح ممر سلام، وليس فتح ممر لتصدير الحبوب فقط. يمكن تأسيس طريق سلام على غرار ممر الحبوب، والطريق الأفضل هو العابر من الحوار إلى السلام».
وأضاف الرئيس التركي أنه في لقائه الأخير مع بوتين «قال إنه يعتقد أنه سيكون من المناسب أن يأتي إلى إندونيسيا؛ لكنه قال حينها إنه سيجري تقييماً، وسيبلغنا وفقاً لذلك. ثم قرروا أن يأتي وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى إندونيسيا».
وقال إردوغان إن «روسيا ليست دولة عادية، إنها دولة قوية، وبالطبع الغرب، وخصوصاً أميركا، يهاجمون روسيا بلا حدود، وفي مقابل كل هذا، بالطبع، تقاوم روسيا. نعتقد أن أفضل طريقة للحل هي الانتقال عبر الحوار إلى السلام. آراء الرئيس بوتين وحدها لن تكفي، سنبحث الأمر أيضاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونرى ما يفكرون فيه. سنبحث عن طرق لمعرفة ما إذا كانت هذه الوساطة ستقودنا إلى السلام؛ لكن في الوقت الحالي أهم شيء بالنسبة لنا هو العمل بجدية في ممر الحبوب».
ويسعى الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع شركائه، إلى استثمار نحو مليار يورو (04.‏1 مليار دولار) في اتصالات شحن بديلة بين أوكرانيا والدول الأخرى. وقالت المفوضية الأوروبية وأصحاب المصلحة الآخرون، الجمعة، إن ما تسمى ممرات التضامن بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا التي أنشئت في مايو (أيار) الماضي، هي السبيل الوحيد لأوكرانيا التي مزقتها الحرب، لتصدير السلع غير الزراعية. وإضافة إلى ذلك، لا يمكن إدخال سلع مثل الوقود أو المعونة الإنسانية إلى ذلك البلد إلا من خلالها.
يشار إلى أنه قبل الهجوم الروسي، كانت أوكرانيا تتاجر بشكل رئيسي عبر موانيها الكبيرة المطلة على البحر الأسود. ومع ذلك، لا يمكن استخدامها حالياً إلا لنقل منتجات زراعية مختارة؛ لأن الضمانات الأمنية اللازمة غير متوفرة لعمليات النقل الأخرى. وتهدف هذه الاستثمارات الآن إلى المساعدة بصفة خاصة في توسيع نطاق النقل البري والنقل عبر الممرات المائية الداخلية بين أوكرانيا والبلدان المجاورة، وهي بولندا ورومانيا ومولدوفا وسلوفاكيا والمجر.
ووفقاً للمعلومات التي تم الإعلان عنها، ترغب المفوضية الأوروبية في منح إعانات بقيمة 250 مليون يورو على المدى القصير، وتعبئة أداة تمويل «ربط أوروبا» على المدى المتوسط. ومن المقرر أن تأتي أموال أخرى من بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والبنك الدولي.


مقالات ذات صلة

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوروبا أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

المفاوض الأوكراني عمروف يلتقي المبعوث الأميركي ويتكوف في جنيف الخميس

يلتقي المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الخميس، في جنيف، المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، على مشارف محادثات ثلاثية جديدة مرتقبة مع الروس.

الولايات المتحدة​ نتائج التصويت على قرار بشأن أوكرانيا داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

«سيادة» أوكرانيا تحظى بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم المساومة الأميركية

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعماً لـ«سيادة» أوكرانيا و«سلامة أراضيها» في الذكرى السنوية الـ4 للحرب مع روسيا. وفشلت الولايات المتحدة في تخفيف لهجة القرار.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا جندي أوكراني ينظر إلى طائرة ثقيلة دون طيار أثناء تحليقها بالقرب من خط المواجهة في منطقة دونيتسك (رويترز) p-circle

تقرير: حجب «ستارلينك» عن روسيا يقلّص فاعلية مسيّراتها ويمنح أوكرانيا دفعة «هائلة»

في حرب باتت التكنولوجيا فيها عنصراً حاسماً لا يقل أهمية عن الجنود والأسلحة الثقيلة، يمكن لقرار تقني واحد أن يُحدث تحولاً ميدانياً واسع النطاق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

تباطؤ تعافي إنتاج النفط في حقل «تنغيز» الكازاخستاني

أفاد مصدران في قطاع النفط، بأن حقل «تنغيز» النفطي في كازاخستان يستأنف الإنتاج بوتيرة أبطأ من المخطط لها، بسبب تعطل عمليات الشحن في المحطة البحرية المجاورة له.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.