«لغة كهربائية» بين خلايا سرطان الثدي

«لغة كهربائية» بين خلايا سرطان الثدي

السبت - 17 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 12 نوفمبر 2022 مـ
موجة من تقلبات الجهد تُشاهد عبر الخلايا (إمبريال كوليدج لندن)

عندما تصبح الخلايا سرطانية، فإنها تخضع لسلسلة من التغييرات الكهربية الحيوية. على سبيل المثال، تصبح الطبقة المحيطة بالخلايا، والتي تسمى غشاء الخلية، موجبة الشحنة، أكثر من أغشية الخلايا السليمة.
ووجد بحث جديد لـ«إمبريال كوليدج لندن» و«معهد أبحاث السرطان» بلندن، نُشر السبت في مجلة «كومينيكيشن بيولوجي»، أنه بالإضافة إلى أن جهد الغشاء أعلى منه في الخلايا السليمة، فإنه يتقلب أيضاً بمرور الوقت؛ حيث تتصرف خلايا سرطان الثدي، إلى حد كبير، مثل الخلايا العصبية.
ويعتقد الباحثون أن هذا قد يشير إلى وجود «لغة كهربائية» بين الخلايا السرطانية، يمكن أن تكون في المستقبل هدفاً لعلاجات جديدة محتملة.
ولاختبار كهرباء الخلايا، قام الباحثون بتنمية خلايا من 8 سلالات من خلايا سرطان الثدي، وخط واحد من خلايا الثدي السليمة، ثم قاموا بتسجيل «الفولتية» لأغشية خلاياهم، باستخدام مجهر مصمم أصلاً لتصوير النشاط الكهربائي في خلايا الدماغ، قبل استخدام التعلم الآلي لتصنيف الإشارات وتوصيفها.
وبشكل غير متوقع، وجدوا تقلبات في جهد أغشية الخلايا السرطانية. وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من البحث، يشك الباحثون في أن بعض الإشارات الكهربائية، قد تكون شكلاً من أشكال الاتصال بين الخلايا.
وعندما أضاف الباحثون «التيترودوتوكسين»، وهو سم عصبي قوي يمنع قنوات الصوديوم من توليد الشحنات الكهربائية في الخلايا العصبية، وجدوا أنه، على غرار تأثيره على الخلايا العصبية، قمع «التيترودوتوكسين» تقلبات الجهد الكهربائي في الخلايا السرطانية، وهذا قد يشير إلى طرق علاج جديدة لمنع تواصل الخلايا السرطانية كهربائياً.
يقول كريس باكال، أستاذ الديناميكا الشكلية للسرطان في معهد أبحاث السرطان بلندن، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لـ«إمبريال كوليدج لندن»: «هذه هي المرة الأولى التي نلاحظ فيها مثل هذه التقلبات السريعة في النشاط الكهربائي داخل خلايا سرطان الثدي. لقد اكتشفنا نوعاً من اللغة الكهربائية، وما زلنا لا نعرف مدى تعقيد اللغة؛ لكنها قد تسمح للخلايا السرطانية بنقل المعلومات حول العناصر الغذائية القريبة أو البيئات المعادية عبر مسافات كبيرة، وفي النهاية تعزيز بقاء الورم».
وتضيف أماندا فوست، من قسم الهندسة الحيوية في «إمبريال كوليدج لندن»: «اكتشافنا وتقنيتنا يفتحان الأبواب لمزيد من العمل الذي يمكن أن يساعدنا على فهم شبكات الإشارات السرطانية بشكل أفضل، واستهدافها بعلاج جديد».


المملكة المتحدة أخبار بريطانيا الصحة الطب البشري سرطان

اختيارات المحرر

فيديو