ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

المقاومة ترد على مجزرة عدن بعمليات نوعية لمعاقل المتمردين الحوثيين في شبوة والضالع وعدن

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
TT

ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)

واصلت ميليشيات الحوثي وصالح قصفها للأحياء السكنية بمديريات ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ والبريقة ودار سعد والشيخ عثمان بمحافظة عدن ولليوم السادس على التوالي.
وقالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن أعمال القصف واسعة النطاق، وإن عددا من أحياء مدينة المنصورة تعرضت صباح أمس للقصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات الموالية للحوثي والرئيس الأسبق.
وﺩﻋﺎ ﻣﺪﻳﺮ أﻣﻦ محافظة ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻗﺎﺳﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﺎﺟﻞ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻤﺴؤﻮﻟﻴﻦ ﺍلأﻣﻨﻴﻴﻦ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﺎﻥ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻟﺘﻌﻘﺐ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑإﻃﻼﻕ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ.
وجاء ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺇﻟﻰ ﻛل ﻣﻦ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ. وفي جبهة صلاح الدين غرب مدينة البريقة بعدن، قال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيات صالح والحوثي أطلقت صواريخ «غراد» على ميناء الزيت ومعسكر سبأ جنوب وشمال المدينة على التوالي، وأضاف المصدر أن الميليشيات أطلقت عشوائيا أيضا وابلا من الصواريخ على حي صلاح الدين.
وأشار إلى أن عربات «كاتيوشا» تطلق صواريخها من ناحيتي بئر أحمد ومفرق الوهط شمال مدينة الشعب، ومن ثم تنسحب وتختفي في المزارع المجاورة لمدينة الوهط شمال مدينة الشعب، ولفت المتحدث إلى أن طريقة الكر والفر المستخدمة ليست إلا محاولة عبثية لقتل الأبرياء وتخريب المنشآت المدنية والخدمية أكثر من كونها قتالية، ولها أهدافها العسكرية.
وﺃﺻﻴﺐ ﺷﺨﺼان ﺑﺠﺮﺍﺡ ﻭُﺻﻔﺖ إﺻﺎﺑﺔ أحدهما ﺑﺎﻟﺨﻄﻴﺮﺓ، ﻓﺠﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، إﺛﺮ ﻗﺼﻒ ﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺴﻌﻔﻮﻥ إن 4 ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺤﻲ أﺻﺎﺑﺖ أﺣﺪﺍﻫﺎ ﻣﺤﻞ ﻟﺒﻴﻊ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﺷﺨﺼان. ﻭﺃﺳﻔﺮ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﺟﺮﻳﺤﻴﻦ، ﻫﻤﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﺩﺭﻭﻳﺶ وﻋﺎﺭﻑ ﻗﺎﺋﺪ ﻧﻘﻼ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻓﻲ بمدينة البريقة ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ. ﻭﻗﺘﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﺷﺨﺼﺎ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻗﺼﻒ ﺣﻮﺛﻲ ﻭﺣﺸﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻓﺠﺮ أول من أمس الأربعاء.
وكانت حصيلة المجزرة المقترفة من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع، أول من أمس، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ قد بلغت 31 قتيلا ﻭ103 جرحى ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، في ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﻋﻪ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭﻣﻜﺴﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺑﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻛﺎﺑﻮﺗﺎ.
ﻭﺃﻃﻠﻘﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15 ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻭﻋﺪﺓ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻫﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ أحياء في مدينة ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﺴﻼﺣﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭميليشيات ﺍﻟﺤﻮثي وصالح ﺍﻟﻤﻌﺰﺯﺓ بكامل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة المستولى عليها من مخازن ووحدات الجيش.
ﻭﻧﻘﻠﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻋﻦ أﻃﺒﺎﺀ ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ أﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ أطفالا ﺗﻌﺮﺿﺖ أﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻟﻠﺒﺘﺮ ﻭﻧﺴﻮﺓ ورجالا، ﻭﺗﻮﺯﻉ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﺑﻴﻦ أﺭﺑﻌﺔ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻭﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻭ22 ﻣﺎﻳﻮ، ﻭﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.
وعدد ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ في ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ دائم ويرتفع من ساعة لأخرى، ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ كانت إﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺧﻄﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻭاﺿﻄﺮ فيها الأطباء في ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺑﺘﺮ ﻷﻗﺪﺍﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ.
ﻭﻧﺎﺷﺪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﻢ.
وﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ رجال المقاومة ﻭﺍلميليشيات الحوثية وكتائب المخلوع ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، بأن ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ، ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻓﻬﻢ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻣﻘﺎﺗﻼﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ للميليشيات، ﺗﻀﻢ ﺃﻓﺮﺍﺩًﺍ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﻋﻤﺮﺍﻥ - ﺍﻟﺮﺟﺎﻉ، شمال غربي عدن، ﻭﺗﺠﻤﻌﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ؛ ﺍﻷﻭﻝ ﻗﺮﺏ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻟﻄﻮﺏ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻓﻀﻞ شمال دار سعد، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺟﻮﺍﺭ ﻣﺼﻨﻊ ﻫﺎﺋﻞ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﺏ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﻛﺎﺳﺤﺔ ﺃﻟﻐﺎﻡ ﻭﻋﺮﺑﺎﺕ «ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻌﺪﻥ.
وكان طيران التحالف قد أغار على منصة إﻃﻼﻕ صواريخ «الكاتيوشا» في المدينة الخضراء، التي كانت تستهدف المدنيين في مدن محافظات عدن. وفي محافظة الضالع جنوب اليمن قتل مقاوم اسمه محمد البسي في جبهة خوبر، وأصيب مقاوم آخر اسمه سيف أحمد صالح بطلق قناص في الكتف، في موقع الحجوف شرق مدينة قعطبة.
وﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ في ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍلجنوبية لـ«الشرق الأوسط» أن رجال المقاومة ردوا على مجزرة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في عدن بعمليات نوعية تشمل كمائن وضربات موجعة لمعاقل الميليشيات، في شبوة والضالع وعدن.
ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﺠﺮ أمس، ﻗﺼﻔﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻟﻤﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﻭسناح جنوبا، وذلك في أول رد مباشر وسريع تجاه مجزرة المنصورة بعدن. ﻭﺗﻌﻬﺪﺕ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ الردّ موجعا ومكلفا لتدرك الميليشيات أن قتلها للأبرياء في ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ لن يذهب هدرًا.
وكانت المقاومة الجنوبية بالضالع قد استهدفت تجمعا لميليشيات الحوثي وقوات المخلوع في منطقة «القبة» المحاذية لمجمع المحافظة في منطقة سناح جنوب مدينة قعطبة، وسقط على أثره من ميليشيات الحوثي وصالح تسعة قتلى وسبعة جرحى تم نقلهم إلى مستشفيات في مدينة قعطبة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى قعطبة لـ«الشرق الأوسط» بأن المستشفى استقبل عند الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الأربعاء تسع جثث وسبعة جرحى لمسلحي الحوثي والمخلوع، وذلك عقب استهداف تجمعاتهم في قرية القبة 18 كلم شمال شرقي مدينة الضالع.
وقال مصدر في المقاومة بالضالع إن استهداف تجمعات الحوثيين لن تتوقف، وإن ضربات، أمس وأول من أمس، كانت ردًا على مجزرة المنصورة وتوعد ميليشيات الحوثي والمخلوع بالمزيد من الضربات. وﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ إﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﺕ، ﻓﺠﺮ الأربعاء، لتقدم ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﺤﻠﻲ ﺇﻥ «ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺻﺪﻭﺍ ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺘﻲ ﺍﻟﻮﺑﺢ ﻭﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ. ﻭﺃﺳﻔﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 3 ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺟﺮﺡ ﺁﺧﺮﻳﻦ».
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺩﻣﺮﻭﺍ ﺩﺑﺎﺑﺔ ورشاشًا ﻣﻀﺎﺩًا للطيران ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ في ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ.
وﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻨﺎﺡ ﺑﺎﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ مما ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻀﺮﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻗﺼﻔﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﺑﺎﻟﻀﺎﻟﻊ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺟﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺻﺪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺴﻠﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺤﺠﻮﻑ ﺷﺮﻕ ﺳﻨﺎﺡ، ﻣمﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ منهم.
ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ مهمة سيطرت عليها ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ عشرات ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ.
وﻗﺘﻞ 13 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﺼﻒ ﺑـ«ﺎﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ جنوب مدينة قعطبة.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن، كانت ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻟﻘﻤﻮﺵ قد حيت ﺻﻤﻮﺩ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻤﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺍلأﺳﻄﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺧﻴﺮﺓ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻭﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ إﻟﻰ 13 قتيلا ﻭ 23 جريحًا ﻭ11 أﺳﻴﺮًﺍ.
وقال البيان الصادر عن المقاومة الوطنية الجنوبية في قرن السوداء: «إﻧﻨﺎ ﻋﺎﺯﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻭﻃﻨﻨﺎ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻨﺎ ﻭﺩﻳﻨﻨﺎ، ﻭﻟﻦ ﻳﺜﻨﻴﻨﺎ ﺗﺨﺎﺫﻝ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺫﻟﻴﻦ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺨﺎﺋﻨﻴﻦ ﻭﻗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﻦ». وأضاف: «ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﺪﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻟﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﻌﺾ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴة ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭحلفائهم، فإننا ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻟﻠﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺨﺎﺫﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ».
وأردف: «ﻭﻋﻠﻴﻪ، فإننا ﻧﻬﻴﺐ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮﺓ إﻟﻰ ﺭﺹ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻭﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ، ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ، لا ﺳﻴﻤﺎ أﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻰ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻣﻮﺟﻌﺔ». وخاطب البيان أبناء محافظة شبوة: «ﻳﺎ أﺑﻨﺎﺀ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻛﺎﻓﺔ إﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺟﺤﺎﻓﻞ ﻫﻤﺠﻴة ﻣﻦ الميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﺿﺪ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ».
وأكد ﻋﻠﻰ إﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻭﺭﺹ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﻝ إﻟﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ.
وﻓﻲ محافظة أبين شرق عدن‏، ﻗﺘﻞ ﻭﺃﺻﻴﺐ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ في المنطقة الوسطى لـ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ، ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﻋﻜﺪ ﺑﻀﻮﺍﺣﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ، ﺇﺛﺮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻴﻊ ﻭﻣﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ. من جهتها، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ، ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻬﺪ ﺣﺮﺑًﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ ﻋﺴﻜﺮﻱ.
ﻭﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺳﺘﻴﻔﻦ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ، ﻭﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﻛﺎﻓﺔ على إﻋﻼﻥ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ الإنسانية ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﺴﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻓﺮﺣﺎﻥ ﺣﻖ. ﻭﺣﺬﺭ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ.
ﻭﻭﺣﺪﻫﺎ ﺛﻼﺙ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ.
ﻭﺑﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 21.1 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻳﻤﻨﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺃﻱ 80 في المائة ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻳﻌﺎﻧﻲ 13 ﻣﻠﻴﻮﻧًﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﻘﺺ ﻏﺬﺍﺋﻲ، ﻭ9.4 ﻣﻠﻴﻮﻧ ﻣﻦ ﺷﺢ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
واختتم ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية أول من أمس الأربعاء 1 يوليو (تموز) الحالي دورة الإسعافات الأولية في مستوصف الشعب بمدينة البريقة بعدن. واستهدفت الدورة التي أقيمت خلال 4 أيام متوالية برعاية ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية خلال الفترة من 28 يونيو إلى 1 يوليو (تموز) عدد 20 متدربًا ومتدربة. وتلقى المشاركون في الدورة وهم من الجنسين معلومات ومعارف نظرية وعملية حول الإسعافات الأولية والدور المنوط بهم القيام به. وفي نهاية الدورة، تم تسليم المشاركين والمتدربين شهادة المشاركة حيث يأمل من المشاركين في الورشة التدريبية تقديم خدمات إسعافية، في ظل الحرب المستمرة على المدنيين.
وتأتي الدورة الإسعافية في الوقت الذي تشهد فيه عدن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين يوميا جراء القصف العشوائي العنيف على الأحياء السكنية بالمدينة.
وتشير الإحصائيات الطبية والحقوقية إلى أن عدد الضحايا المدنيين جراء الحرب الظالمة التي تشن على عدن منذ أواخر مارس (آذار) الفائت تتجاوز 1000 قتيل و8000 مصاب. الجدير بالذكر إلى أن مشروع الدورات يهدف إلى تدريب من 900 إلى 1000 شاب وشابة، وسوف يستمر في مديريات دار سعد والمنصورة والممداره والشيخ عثمان والبريقة.



إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تدرج السفح الغربي لجبل الشيخ ضمن مناطق نفوذها في لبنان

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

وسّع الجيش الإسرائيلي موجة إنذارات الإخلاء إلى السفح الغربي لجبل الشيخ، في تمدد غير مسبوق باتجاه منطقة حدودية مع سوريا لم تكن محتلة منذ العام 1985 في جنوب شرقي لبنان، وهو ما أثار موجة أسئلة عن خريطة الحركة الجديدة التي لا تقتصر على تقييد عودة السكان فحسب، بل تعيد توجيه ثقلها العملياتي نحو الشرق.

ويشير ضم الجيش الإسرائيلي لبلدة عين عطا ضمن تمددها إلى جبل كريستوباني، وهي تسمية إسرائيلية مستحدثة للمنطقة، إلى أن المعركة لم تعد محصورة في الجبهة الجنوبية التقليدية، بل تتجه تدريجياً إلى اختبار محاور بديلة باتجاه الحدود مع سوريا، قد تعيد رسم خطوط الاشتباك. وبدل أن تتحول الهدنة إلى مساحة استقرار، تبدو مرحلة لإعادة التموضع، وتقوم على ضبط الأرض جنوباً، وفتح احتمالات التصعيد شرقاً.

خريطة نشرها الجيش الإسرائيلي للمنطقة الحدودية مع لبنان (الجيش الإسرائيلي)

وعين عطا، تتبع إدارياً قضاء راشيا في محافظة البقاع، وتقع على مرتفع استراتيجي على الجانب اللبناني من سفح جبل حرمون، وهي منطقة اتصال بين الأراضي اللبنانية والأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل في العام الماضي في شمال القنيطرة، وتشرف في لبنان على عمق استراتيجي يربط البقاع بالجنوب.

محررة منذ 1985

ويضع مصدر نيابي لبناني هذا التصعيد بالتحذيرات في إطار مختلف، معتبراً في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أنّها «تندرج ضمن الضغط الذي يستهدف كل اللبنانيين، عبر توسيع رقعة القلق، وزرع حالة دائمة من الترقّب، والخوف»، مضيفاً: «إنّ المشروع التوسعي الإسرائيلي لا يستثني أحداً من حيث الاستهداف».

ويوضح المصدر أنّ إدراج عين عطا ضمن هذه التحذيرات «يثير تساؤلات جدية، لا سيما أنّ البلدة ليست من القرى التي خضعت للاحتلال في مراحل التسعينات، بل تُعدّ محرّرة منذ عام 1985»، مشدداً على أنّ «الحديث عنها بهذا الشكل يفتقر إلى الدقة، سواء من الناحية التاريخية، أو الميدانية».

أطفال يلهون في سيارة مدمرة بجنوب لبنان العام 1983 (متداول)

تبدّل في التفكير العملياتي

في قراءة أوسع لهذه المؤشرات، يضع رئيس «مركز الشرق الأوسط للدراسات» العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر هذا التصعيد ضمن سياق تحوّل في المقاربة العسكرية الإسرائيلية. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ «الحديث عن منطقة جنوب عين عطا لا يمكن فصله عن القراءة العسكرية لطبيعة السيطرة النارية والاستكشافية التي يؤمّنها جبل الشيخ»، موضحاً أنّ «جبل الشيخ يوفّر إشرافاً بالنار والاستطلاع يمتد إلى البقاع الغربي، ومناطق واسعة من الجنوب».

ويشير إلى أنّ «إسرائيل بعدما لم تنجح في تحقيق تقدّم حاسم في الجنوب، بدأت تبحث عن محاور بديلة، من بينها البقاع الغربي، ومنطقة عين عطا تحديداً، لما لهذه المنطقة من أهمية عملياتية»، لافتاً إلى أنّ «هذا المحور كان مطروحاً سابقاً كخيار لهجوم بري محتمل، خصوصاً أنّ التقدّم من الجنوب أثبت تعقيداته الميدانية».

جرافات إسرائيلية معززة بدبابات عسكرية تنفذ أعمال هدم داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

ويضيف أنّ «السيناريو الأكثر ترجيحاً كان، ولا يزال، يعتمد على اختراق من جهة البقاع الغربي، نظراً لخصوصية هذه المنطقة من حيث الطبيعة الجغرافية والديموغرافية، فهي أقل تعقيداً من الجنوب، وأرضها أكثر انفتاحاً، ما يسهّل العمليات العسكرية».

توسعة بالتحذيرات

وتتزامن التحذيرات مع استمرار تمركز القوات الإسرائيلية خلال فترة وقف إطلاق النار، وتشمل طيفاً واسعاً من القرى، من الناقورة في جنوب غربي لبنان، إلى مرجعيون وكفرشوبا وعين عطا شرقاً، مروراً ببلدات محورية، مثل بنت جبيل، والخيام، وميس الجبل، إضافة إلى مناطق حيوية كنهر الليطاني ووادي السلوقي. وعلى الأرض، تتقاطع هذه الإنذارات مع معطيات ميدانية تشير إلى استمرار تمركز القوات الإسرائيلية داخل بعض النقاط، ما يحوّل الهدنة عملياً إلى مساحة ضبابية بين وقف النار واستمرار السيطرة.

وتتقدم منطقة عين عطا في هذه القراءة بوصفها نقطة مفصلية في أي سيناريو عسكري محتمل. ويشدّد جابر على أنّ «منطقة جنوب عين عطا تشكّل نقطة مفصلية في أي حسابات عسكرية، كونها مفرق طرق يربط بين البقاع الغربي وراشيا وحاصبيا والجنوب، وبالتالي فإن السيطرة عليها تفتح مسارات متعددة لأي تقدّم عسكري»، معتبراً أنّ «أهميتها تكمن في كونها عقدة مواصلات تتيح الانتقال نحو عدة اتجاهات في وقت واحد».

نازحون يعبرون جسراً مدمراً في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان (أ.ب)

ويشير إلى أنّ السيطرة عليها تتيح التحرك شرقاً نحو عمق البقاع، وجنوباً نحو حاصبيا والعرقوب، وغرباً باتجاه القرى الأساسية في البقاع الغربي، ما يمنح أي قوة مهاجمة مرونة عالية في المناورة، والتحكم بخطوط الإمداد». ويقول إنّ «التركيبة الديموغرافية المختلطة في هذه المنطقة تجعلها، عسكرياً، أكثر رخاوة من بيئة الجنوب».

ويرى أنّ «هذا السيناريو، في حال تحقّق، قد يؤدي إلى فصل البقاع الشمالي عن الجنوب، ما يغيّر موازين المعركة بشكل جذري، ويضع القوى المدافعة أمام تحديات لوجستية وميدانية أكثر تعقيداً».

الأهداف تتجاوز الميدان

لا يقتصر هذا التحوّل، وفق جابر، على البعد العسكري، بل يتعداه إلى أهداف سياسية واضحة. ويرى أنّ «إسرائيل، في حال دخلت واحتلت نقاطاً في هذه المنطقة، قد تتكبّد خسائر، لكنها تراهن على استخدام هذا التقدّم ليكون ورقة ضغط، ولفرض شروطها السياسية على لبنان، خصوصاً فيما يتعلق بسلاح (حزب الله) وترسيم الحدود». ويضيف أنّ «الهدف من أي تحرّك عسكري إسرائيلي لا يقتصر على المكاسب الميدانية، بل يتجاوزها إلى تحقيق أهداف سياسية، أبرزها الضغط على الدولة اللبنانية لفرض وقائع جديدة، سواء لجهة سلاح (حزب الله)، أو إعادة ترتيب الحدود الجنوبية».


ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
TT

ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)
الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)

لم تمر وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي في دولة الإمارات قبل بضعة أيام مرور الكرام، فالجدل دائر منذ أشهر حول شخصيته و«نظريته» التي يروج لها برفض العلاج عبر الأدوية التقليدية والاعتماد على نظام غذائي أطلق عليه «الطيبات».

ورغم تأكيد محاميه أن الوفاة «طبيعية»، وصدور بيان من وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الثلاثاء، ذكر أن الوفاة التي حدثت في أحد فنادق مدينة دبي «جاءت طبيعية، ولا توجد أي شبهات جنائية، وجاءت بسبب جلطة مفاجئة بالقلب»، فإن ملابسات الواقعة تحولت إلى مادة جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

فالعوضي عُرف بآرائه المثيرة للجدل، مثل التحذير من تناول الأطفال الذكور الدواجن بزعم تأثيرها على «الرجولة»، وتفضيل الإفطار بـ«النوتيلا» على الأطعمة التقليدية مثل الفول، والدعوة إلى استهلاك كميات كبيرة من السكر يومياً، إلى جانب التحذير من الخضراوات رغم قيمتها الغذائية المعروفة.

العوضي عُرف بالترويج لما سمّاه «نظام الطيبات» رافضاً العلاج بالأدوية التقليدية (لقطة من لقاء تلفزيوني أجراه معه الإعلامي محمود سعد)

ولا تزال صفحات مؤيدة له تضم آلاف المتابعين تعيد نشر مقاطع له وتدافع عن منهجه في التغذية، ومن بين هؤلاء مدوِّنة تُدعى رشا حجازي، قالت إن الطبيب الراحل طوّر ما يُعرف بـ«دايت الأرز» الذي وضعه الطبيب الألماني - الأميركي والتر كيمبنر.

غير أن الطبيب والإعلامي المصري الدكتور خالد منتصر روى تفاصيل موقف وحيد جمعه مع العوضي، عبر منشور على «فيسبوك»، حين علّق الراحل بشكل عدّه منتصر «غير طبيعي» وحذره من «أكل البطيخ» مظهراً «ثقة زائدة»، ولفت منتصر إلى أن «تحويل الطبيب العوضي إلى تريند» على مواقع التواصل أسهم في «زيادة حضوره الإعلامي».

وشدد منتصر على أن الوفاة لا تنفي حق نقد «الآراء الطبية غير العلمية»، مؤكداً أن «توصية الطبيب الراحل بوقف الإنسولين أو مثبطات المناعة أو الكورتيزون بشكل مفاجئ يُعد جريمة طبية»، محذراً من أن ذلك يكرّس الجهل ويغذي من وصفهم بـ«سماسرة الوهم».

اتهامات وشطب عضوية

في السياق ذاته، أشار الدكتور أسامة حمدي، أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد الأميركية، إلى ما وصفها بـ«أخطاء طبية جسيمة» نُسبت إلى الطبيب الراحل، تمثلت في الترويج لعلاج مرض السكري بزيادة تناول السكر، والدعوة إلى وقف الإنسولين حتى لمرضى النوع الأول، إضافةً إلى وقف الكورتيزون عن مرضى يعتمدون عليه.

وأوضح أن هذه الممارسات، وفق روايات طبية، أدت إلى مضاعفات خطيرة بينها حالات تسمم كيتوني ووفاة سيدة، محذراً من خطورة تجاهل الأسس العلمية في علاج الأمراض المزمنة، حسب منشور عبر صفحته على «فيسبوك».

وفي مارس (آذار) الماضي، قررت نقابة الأطباء المصرية شطب عضوية العوضي، بعد اتهامه بنشر معلومات طبية مضللة وغير مدعومة علمياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن هذه الممارسات قد تمثل تهديداً مباشراً لصحة المواطنين.

كما شملت الاتهامات الترويج لأساليب علاجية غير معتمدة علمياً في التعامل مع بعض الأمراض المزمنة، وهو ما عدّته لجنة التأديب بالنقابة إخلالاً جسيماً بأصول المهنة وقواعدها الأخلاقية والمهنية.

ويعتقد الدكتور وسام إبراهيم حمودة، استشاري ورئيس قسم جراحات التجميل والحروق بجامعة بنها، أن «الأدوية العشبية والمنتجات الطبيعية قد تلعب دوراً في الوقاية من بعض الأمراض، إلا أن فاعليتها في العلاج أو تسريع التعافي لا تزال بحاجة إلى أدلة علمية حاسمة».

وأوضح في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «حسم هذا الجدل يتطلب جهوداً بحثية جادة تقودها مؤسسات علمية وشركات دواء عربية، لإنتاج دراسات موثوقة قادرة على الفصل في هذا الملف، في ظل غياب يقين علمي نهائي حتى الآن».

«منظومة مصالح» أم «منظومة تغذية»؟

ووسط الجدل الدائر حول منهجه، قال مصطفى ماجد، محامي العوضي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن ملابسات وفاة موكله تواكبت مع انقطاع التواصل مع أسرته قبل أيام. لكنه أكد أن سبب الوفاة «لا تتوفر به أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أنه تلقى إخطاراً هاتفياً من السلطات المصرية يفيد بأن «التحقيقات الجارية في الإمارات عزت سبب الحقيقي للوفاة إلى أزمة قلبية». وهو ما أوضحته وزارة الخارجية في بيان الثلاثاء.

وسبق أن وجّه وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، القنصلية المصرية في دبي بـ«التواصل المستمر مع السلطات الإماراتية المختصة للوقوف على ملابسات الواقعة، ومتابعة الإجراءات ذات الصلة»، إلى جانب سرعة إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى مصر.

المحامي مصطفى ماجد (صفحته الرسمية)

ورغم الإعلان لم ينقطع الجدل، إذ كتب أحد متابعيه، ويدعى علي محمد، معبّراً عن قناعته بأن العوضي واجه ما وصفها بـ«منظومة مصالح» داخل القطاع الطبي تشمل أطباء ومعامل وشركات أدوية. وزعم أن هذه المنظومة تستفيد من المرضى عبر الإكثار من الوصفات الطبية والفحوص، وترتبط بعلاقات دعائية وتسويقية مع شركات الأدوية.

غير أن هذه الفرضية يرفضها الدكتور أسامة حمدي الذي رأى أن وقوع الوفاة نتيجة «جلطة قلبية مفاجئة» كان «أمراً متوقعاً»، وكتب في منشور عبر حسابه في «فيسبوك»: «مع الأسف، لقد توقعت تماماً ما حدث له حين رأيت نحافته الشديدة والمستمرة، وفقدانه الشديد لعضلات فخذيه، وشحوب وجهه وتوتره، نتيجة لنظام غذائي صارم ينتهجه، ويمنع عنه -عن عمد- كثيراً من الفيتامينات والأملاح المعدنية، وكثيراً من الأحماض الأمينية المهمة للعمليات الحيوية في الجسم، مع استمراره في التدخين بشراهة رغم التحذيرات المعروفة والمثبتة علمياً».

رأي خبراء الاجتماع

ويُبدي علماء اجتماع شكوكاً في أن هذا الجدل يحمل قدراً مما يُعرف بـ«الافتعال الإعلامي»، وهي أيضاً رؤية الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية، الذي لفت إلى أن العوضي «لم يكن لديه منتج علمي أو طبي ملموس يبرر فرضيات الاستهداف أو المؤامرة، مثل حالات شهيرة لعلماء في عالمنا العربي».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الانشغال الواسع بالقضية يعكس خللاً في ترتيب أولويات النقاش العام، خصوصاً في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري»، مضيفاً أن «تضخم مثل هذه القضايا يرتبط بطبيعة الإعلام الرقمي وسعي بعض الصفحات وراء (التريند) لما يحققه من عوائد سريعة».

وانتهى إلى أن «ثورة السوشيال ميديا أعادت تشكيل بيئة الإعلام، وأصبح البحث عن الانتشار هدفاً رئيسياً لدى كثير من المنصات»، مؤكداً أن ذلك يؤدي إلى تضخيم قضايا هامشية على حساب ملفات أكثر أهمية وتأثيراً في المجتمع.


قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
TT

قمع حوثي متصاعد في إب... واستحداث سجون سرية

حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)
حشد حوثي في صنعاء للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية من حملات القمع والاعتقالات في محافظة إب، في تطور يعكس تشديداً في القبضة الأمنية على واحدة من أعلى المحافظات اكتظاظاً بالسكان وأكبرها رفضاً لسلطة الجماعة الانقلابية، وذلك بالتزامن مع تحويل منشآت مدنية سجوناً سرية.

في هذا السياق، كشفت مصادر حقوقية عن استحداث الجماعة ما لا يقل عن 14 سجناً سرياً داخل منشآت مدنية وعسكرية في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء)، بينها مرافق رياضية وثقافية، في وقت ارتفع فيه عدد المعتقلين إلى أكثر من 150 شخصاً، بينهم ناشطون وتربويون وشباب، في سياق حملة تستهدف كبح أي تحرك مجتمعي معارض.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن استراتيجية أمنية أوسع تهدف إلى إحكام السيطرة على المحافظة التي ظلت، خلال السنوات الماضية، بؤرة احتجاجات صامتة ومفتوحة ضد ممارسات الجماعة، خصوصاً في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب الخدمات الأساسية.

وتفيد مصادر حقوقية بأن ما يسمى «جهاز استخبارات الشرطة»، الذي يقوده علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة، يقف وراء موجة اعتقالات جديدة طالت أكثر من 40 شاباً في مركز المحافظة وأريافها خلال الأسابيع الأخيرة. وبذلك يرتفع عدد المعتقلين إلى أكثر من 150 شخصاً، في ظل اتهامات فضفاضة تتعلق بدعم الحكومة الشرعية أو معارضة سلطة الجماعة.

أكثر من مائة معتقل يمني في إب دون تهم واضحة خلال العام الماضي (إعلام محلي)

وأكدت منصة «ضمير»، المعنية بتوثيق قضايا المعتقلين والمُخفَين قسراً، أنها رصدت نحو 150 حالة اختطاف خلال العام الماضي والربع الأول من العام الحالي، «ضمن خطة أمنية منظمة تستهدف وأد أي نشاط مجتمعي مناهض».

ولفتت إلى أن هذه العمليات لا تجري عشوائياً، بل وفق آلية تبدأ بـ«الرصد والمتابعة، ثم تنفيذ مداهمات ليلية، تنتهي باقتياد المستهدفين إلى أماكن احتجاز سرية، دون أوامر قضائية».

وتركز الحملة، وفق تقرير المنصة، على فئات محددة في المجتمع، في مقدمتها المدرسون والناشطون المجتمعيون، «خصوصاً في فترات تشهد تصاعداً في الغضب الشعبي أو قبيل المناسبات الوطنية، حيث يُخشى من تحول هذا السخط احتجاجاتٍ ميدانية».

سجون سرية

من أبرز ما كشفت عنه المصادر الحقوقية استخدام الجماعة الحوثية منشآتٍ مدنيةً، بينها مرافق رياضية وثقافية، مراكزَ احتجاز سرية، في خطوة تعكس توسعاً في البنية الأمنية غير الرسمية.

وتشمل هذه المواقع أجزاء من معسكرات، مثل «معسكر الحمزة» في منطقة ميتم، و«معسكر القوات الخاصة» بمنطقة شبان، و«معسكر اللواء55» في مديرية يريم، إلى جانب مبانٍ أخرى توصف بأنها «بيوت آمنة».

كما جرى توسيع سجن المخابرات المعروف باسم «الأمن السياسي»، ليضم أعداداً متصاعدة من المعتقلين، وسط تقارير عن استخدام أساليب تعذيب لانتزاع اعترافات، في ظل غياب أي رقابة قضائية أو حقوقية.

تحويل منشآت رياضية في إب سجوناً حوثية سرية للنشطاء (إعلام محلي)

ويثير تحويلُ المنشآت المدنية أماكنَ احتجازٍ مخاوفَ واسعة من تآكل ما تبقى من البنية المدنية في المحافظة، فضلاً عن تداعيات ذلك على الحياة الاجتماعية والثقافية، إذ كانت إب تُعرف قبل سنوات بأنها «عاصمة السياحة» في اليمن.

على وقع هذه التطورات، أعلنت منصة «ضمير» ما سمتها «قائمة العار»، التي تضم قيادات حوثية قالت إنها مسؤولة بشكل مباشر عن إدارة السجون السرية وحملات القمع في إب. وتهدف هذه الخطوة، وفق المنصة، إلى وضع هؤلاء تحت طائلة المساءلة القانونية مستقبلاً.

وتضم القائمة هادي الكحلاني، المعين مديراً لأمن المحافظة، ونائبه حميد الرازحي، ورئيس فرع ما يسمى «جهاز الأمن والمخابرات»، زيد المؤيد، إضافة إلى عدد من القيادات المحلية المتهمة بتنفيذ الاعتقالات والتغطية على الانتهاكات، من بينهم بكيل غلاب ويحيى القاسمي وعبد الباري الطالبي وأشرف الصلاحي.

وتشير المصادر إلى أن بعض هؤلاء يلعبون أدواراً مزدوجة، تجمع بين العمل الأمني والاستفادة المالية من ملف المعتقلين، عبر شبكات وساطة تبتزّ أسر الضحايا مقابل وعود بالإفراج، غالباً ما يتبين لاحقاً أنها زائفة.

اقتصاد الابتزاز

وفق شهادات حقوقية، تحوّل ملف المعتقلين في إب مصدرَ دخلٍ غير مشروع لبعض المتنفذين، حيث تُفرض على الأسر مبالغ مالية كبيرة مقابل تسهيلات مزعومة أو وعود بالإفراج. وفي كثير من الحالات، يُشترط على الأسر عدم التواصل مع وسائل الإعلام أو المنظمات الحقوقية.

ويرى ناشطون أن هذه الممارسات تعكس ما يصفونه بـ«نظام رهائن»، حيث يُعتقل الأفراد ليس فقط لأسباب سياسية، بل أيضاً لأغراض مالية أو نتيجة وشايات كاذبة. ويشمل ذلك مدرسين يطالبون برواتبهم، وشباباً يشاركون في فعاليات وطنية، وحتى أطباء وناشطين مدنيين.

عنصر حوثي في صنعاء يمسك رشاشاً على متن عربة عسكرية (إ.ب.أ)

وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات من قبل ناشطين ومنظمات حقوقية إلى ضرورة تحرك عاجل من المجتمع الدولي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. ويؤكد هؤلاء أن تحويل المنشآت المدنية سجوناً سرية، وممارسة التعذيب، والإخفاء القسري، كلها تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

كما يطالبون بفتح تحقيقات مستقلة، وضمان وصول المنظمات الدولية إلى أماكن الاحتجاز، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين دون تهم واضحة، ووضع حد لسياسات القمع التي تستهدف المجتمع المحلي في إب.

ويرى مراقبون أن ما يجري في محافظة إب يمثل نموذجاً مصغراً لسياسات أوسع تتبعها الجماعة في مناطق سيطرتها، حيث تُستخدم الأدوات الأمنية لإدارة المجتمع بالقوة، في ظل غياب مؤسساتِ الدولة وسيادةِ القانون.