ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

المقاومة ترد على مجزرة عدن بعمليات نوعية لمعاقل المتمردين الحوثيين في شبوة والضالع وعدن

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
TT

ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)

واصلت ميليشيات الحوثي وصالح قصفها للأحياء السكنية بمديريات ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ والبريقة ودار سعد والشيخ عثمان بمحافظة عدن ولليوم السادس على التوالي.
وقالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن أعمال القصف واسعة النطاق، وإن عددا من أحياء مدينة المنصورة تعرضت صباح أمس للقصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات الموالية للحوثي والرئيس الأسبق.
وﺩﻋﺎ ﻣﺪﻳﺮ أﻣﻦ محافظة ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻗﺎﺳﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﺎﺟﻞ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻤﺴؤﻮﻟﻴﻦ ﺍلأﻣﻨﻴﻴﻦ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﺎﻥ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻟﺘﻌﻘﺐ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑإﻃﻼﻕ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ.
وجاء ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺇﻟﻰ ﻛل ﻣﻦ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ. وفي جبهة صلاح الدين غرب مدينة البريقة بعدن، قال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيات صالح والحوثي أطلقت صواريخ «غراد» على ميناء الزيت ومعسكر سبأ جنوب وشمال المدينة على التوالي، وأضاف المصدر أن الميليشيات أطلقت عشوائيا أيضا وابلا من الصواريخ على حي صلاح الدين.
وأشار إلى أن عربات «كاتيوشا» تطلق صواريخها من ناحيتي بئر أحمد ومفرق الوهط شمال مدينة الشعب، ومن ثم تنسحب وتختفي في المزارع المجاورة لمدينة الوهط شمال مدينة الشعب، ولفت المتحدث إلى أن طريقة الكر والفر المستخدمة ليست إلا محاولة عبثية لقتل الأبرياء وتخريب المنشآت المدنية والخدمية أكثر من كونها قتالية، ولها أهدافها العسكرية.
وﺃﺻﻴﺐ ﺷﺨﺼان ﺑﺠﺮﺍﺡ ﻭُﺻﻔﺖ إﺻﺎﺑﺔ أحدهما ﺑﺎﻟﺨﻄﻴﺮﺓ، ﻓﺠﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، إﺛﺮ ﻗﺼﻒ ﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺴﻌﻔﻮﻥ إن 4 ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺤﻲ أﺻﺎﺑﺖ أﺣﺪﺍﻫﺎ ﻣﺤﻞ ﻟﺒﻴﻊ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﺷﺨﺼان. ﻭﺃﺳﻔﺮ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﺟﺮﻳﺤﻴﻦ، ﻫﻤﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﺩﺭﻭﻳﺶ وﻋﺎﺭﻑ ﻗﺎﺋﺪ ﻧﻘﻼ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻓﻲ بمدينة البريقة ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ. ﻭﻗﺘﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﺷﺨﺼﺎ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻗﺼﻒ ﺣﻮﺛﻲ ﻭﺣﺸﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻓﺠﺮ أول من أمس الأربعاء.
وكانت حصيلة المجزرة المقترفة من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع، أول من أمس، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ قد بلغت 31 قتيلا ﻭ103 جرحى ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، في ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﻋﻪ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭﻣﻜﺴﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺑﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻛﺎﺑﻮﺗﺎ.
ﻭﺃﻃﻠﻘﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15 ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻭﻋﺪﺓ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻫﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ أحياء في مدينة ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﺴﻼﺣﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭميليشيات ﺍﻟﺤﻮثي وصالح ﺍﻟﻤﻌﺰﺯﺓ بكامل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة المستولى عليها من مخازن ووحدات الجيش.
ﻭﻧﻘﻠﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻋﻦ أﻃﺒﺎﺀ ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ أﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ أطفالا ﺗﻌﺮﺿﺖ أﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻟﻠﺒﺘﺮ ﻭﻧﺴﻮﺓ ورجالا، ﻭﺗﻮﺯﻉ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﺑﻴﻦ أﺭﺑﻌﺔ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻭﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻭ22 ﻣﺎﻳﻮ، ﻭﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.
وعدد ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ في ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ دائم ويرتفع من ساعة لأخرى، ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ كانت إﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺧﻄﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻭاﺿﻄﺮ فيها الأطباء في ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺑﺘﺮ ﻷﻗﺪﺍﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ.
ﻭﻧﺎﺷﺪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﻢ.
وﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ رجال المقاومة ﻭﺍلميليشيات الحوثية وكتائب المخلوع ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، بأن ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ، ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻓﻬﻢ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻣﻘﺎﺗﻼﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ للميليشيات، ﺗﻀﻢ ﺃﻓﺮﺍﺩًﺍ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﻋﻤﺮﺍﻥ - ﺍﻟﺮﺟﺎﻉ، شمال غربي عدن، ﻭﺗﺠﻤﻌﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ؛ ﺍﻷﻭﻝ ﻗﺮﺏ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻟﻄﻮﺏ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻓﻀﻞ شمال دار سعد، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺟﻮﺍﺭ ﻣﺼﻨﻊ ﻫﺎﺋﻞ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﺏ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﻛﺎﺳﺤﺔ ﺃﻟﻐﺎﻡ ﻭﻋﺮﺑﺎﺕ «ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻌﺪﻥ.
وكان طيران التحالف قد أغار على منصة إﻃﻼﻕ صواريخ «الكاتيوشا» في المدينة الخضراء، التي كانت تستهدف المدنيين في مدن محافظات عدن. وفي محافظة الضالع جنوب اليمن قتل مقاوم اسمه محمد البسي في جبهة خوبر، وأصيب مقاوم آخر اسمه سيف أحمد صالح بطلق قناص في الكتف، في موقع الحجوف شرق مدينة قعطبة.
وﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ في ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍلجنوبية لـ«الشرق الأوسط» أن رجال المقاومة ردوا على مجزرة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في عدن بعمليات نوعية تشمل كمائن وضربات موجعة لمعاقل الميليشيات، في شبوة والضالع وعدن.
ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﺠﺮ أمس، ﻗﺼﻔﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻟﻤﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﻭسناح جنوبا، وذلك في أول رد مباشر وسريع تجاه مجزرة المنصورة بعدن. ﻭﺗﻌﻬﺪﺕ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ الردّ موجعا ومكلفا لتدرك الميليشيات أن قتلها للأبرياء في ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ لن يذهب هدرًا.
وكانت المقاومة الجنوبية بالضالع قد استهدفت تجمعا لميليشيات الحوثي وقوات المخلوع في منطقة «القبة» المحاذية لمجمع المحافظة في منطقة سناح جنوب مدينة قعطبة، وسقط على أثره من ميليشيات الحوثي وصالح تسعة قتلى وسبعة جرحى تم نقلهم إلى مستشفيات في مدينة قعطبة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى قعطبة لـ«الشرق الأوسط» بأن المستشفى استقبل عند الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الأربعاء تسع جثث وسبعة جرحى لمسلحي الحوثي والمخلوع، وذلك عقب استهداف تجمعاتهم في قرية القبة 18 كلم شمال شرقي مدينة الضالع.
وقال مصدر في المقاومة بالضالع إن استهداف تجمعات الحوثيين لن تتوقف، وإن ضربات، أمس وأول من أمس، كانت ردًا على مجزرة المنصورة وتوعد ميليشيات الحوثي والمخلوع بالمزيد من الضربات. وﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ إﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﺕ، ﻓﺠﺮ الأربعاء، لتقدم ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﺤﻠﻲ ﺇﻥ «ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺻﺪﻭﺍ ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺘﻲ ﺍﻟﻮﺑﺢ ﻭﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ. ﻭﺃﺳﻔﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 3 ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺟﺮﺡ ﺁﺧﺮﻳﻦ».
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺩﻣﺮﻭﺍ ﺩﺑﺎﺑﺔ ورشاشًا ﻣﻀﺎﺩًا للطيران ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ في ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ.
وﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻨﺎﺡ ﺑﺎﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ مما ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻀﺮﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻗﺼﻔﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﺑﺎﻟﻀﺎﻟﻊ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺟﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺻﺪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺴﻠﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺤﺠﻮﻑ ﺷﺮﻕ ﺳﻨﺎﺡ، ﻣمﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ منهم.
ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ مهمة سيطرت عليها ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ عشرات ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ.
وﻗﺘﻞ 13 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﺼﻒ ﺑـ«ﺎﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ جنوب مدينة قعطبة.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن، كانت ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻟﻘﻤﻮﺵ قد حيت ﺻﻤﻮﺩ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻤﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺍلأﺳﻄﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺧﻴﺮﺓ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻭﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ إﻟﻰ 13 قتيلا ﻭ 23 جريحًا ﻭ11 أﺳﻴﺮًﺍ.
وقال البيان الصادر عن المقاومة الوطنية الجنوبية في قرن السوداء: «إﻧﻨﺎ ﻋﺎﺯﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻭﻃﻨﻨﺎ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻨﺎ ﻭﺩﻳﻨﻨﺎ، ﻭﻟﻦ ﻳﺜﻨﻴﻨﺎ ﺗﺨﺎﺫﻝ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺫﻟﻴﻦ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺨﺎﺋﻨﻴﻦ ﻭﻗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﻦ». وأضاف: «ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﺪﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻟﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﻌﺾ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴة ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭحلفائهم، فإننا ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻟﻠﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺨﺎﺫﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ».
وأردف: «ﻭﻋﻠﻴﻪ، فإننا ﻧﻬﻴﺐ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮﺓ إﻟﻰ ﺭﺹ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻭﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ، ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ، لا ﺳﻴﻤﺎ أﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻰ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻣﻮﺟﻌﺔ». وخاطب البيان أبناء محافظة شبوة: «ﻳﺎ أﺑﻨﺎﺀ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻛﺎﻓﺔ إﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺟﺤﺎﻓﻞ ﻫﻤﺠﻴة ﻣﻦ الميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﺿﺪ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ».
وأكد ﻋﻠﻰ إﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻭﺭﺹ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﻝ إﻟﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ.
وﻓﻲ محافظة أبين شرق عدن‏، ﻗﺘﻞ ﻭﺃﺻﻴﺐ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ في المنطقة الوسطى لـ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ، ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﻋﻜﺪ ﺑﻀﻮﺍﺣﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ، ﺇﺛﺮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻴﻊ ﻭﻣﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ. من جهتها، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ، ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻬﺪ ﺣﺮﺑًﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ ﻋﺴﻜﺮﻱ.
ﻭﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺳﺘﻴﻔﻦ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ، ﻭﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﻛﺎﻓﺔ على إﻋﻼﻥ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ الإنسانية ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﺴﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻓﺮﺣﺎﻥ ﺣﻖ. ﻭﺣﺬﺭ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ.
ﻭﻭﺣﺪﻫﺎ ﺛﻼﺙ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ.
ﻭﺑﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 21.1 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻳﻤﻨﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺃﻱ 80 في المائة ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻳﻌﺎﻧﻲ 13 ﻣﻠﻴﻮﻧًﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﻘﺺ ﻏﺬﺍﺋﻲ، ﻭ9.4 ﻣﻠﻴﻮﻧ ﻣﻦ ﺷﺢ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
واختتم ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية أول من أمس الأربعاء 1 يوليو (تموز) الحالي دورة الإسعافات الأولية في مستوصف الشعب بمدينة البريقة بعدن. واستهدفت الدورة التي أقيمت خلال 4 أيام متوالية برعاية ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية خلال الفترة من 28 يونيو إلى 1 يوليو (تموز) عدد 20 متدربًا ومتدربة. وتلقى المشاركون في الدورة وهم من الجنسين معلومات ومعارف نظرية وعملية حول الإسعافات الأولية والدور المنوط بهم القيام به. وفي نهاية الدورة، تم تسليم المشاركين والمتدربين شهادة المشاركة حيث يأمل من المشاركين في الورشة التدريبية تقديم خدمات إسعافية، في ظل الحرب المستمرة على المدنيين.
وتأتي الدورة الإسعافية في الوقت الذي تشهد فيه عدن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين يوميا جراء القصف العشوائي العنيف على الأحياء السكنية بالمدينة.
وتشير الإحصائيات الطبية والحقوقية إلى أن عدد الضحايا المدنيين جراء الحرب الظالمة التي تشن على عدن منذ أواخر مارس (آذار) الفائت تتجاوز 1000 قتيل و8000 مصاب. الجدير بالذكر إلى أن مشروع الدورات يهدف إلى تدريب من 900 إلى 1000 شاب وشابة، وسوف يستمر في مديريات دار سعد والمنصورة والممداره والشيخ عثمان والبريقة.



مصر وسوريا تعززان تقاربهما من بوابة إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر وسوريا تعززان تقاربهما من بوابة إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره السوري أسعد الشيباني خلال لقاء بنيويورك في سبتمبر الماضي (الخارجية المصرية)

تسعى مصر وسوريا إلى البناء على خطوات التقارب بينهما، وذلك بتعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الشراكات الاقتصادية والتجارية بينهما، وذلك بعد زيارات ولقاءات على مستويات مختلفة جرت خلال الأسابيع الماضية.

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «حرص بلاده للمساهمة الفاعلة في دعم جهود إعادة الإعمار في سوريا»، وأشار خلال اتصال هاتفي مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، إلى «أهمية البناء على نتائج الزيارة التي قام بها الوفد الاقتصادي المصري إلى دمشق قبل عدة أسابيع، ومتابعة تنفيذ مخرجاتها بما يحقق مصالح البلدين»، وفق بيان لـ«الخارجية» المصرية الخميس.

واستضافت دمشق في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أول «ملتقى اقتصادي واستثماري» مصري - سوري، بمشاركة 26 من قيادت الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال، بهدف بناء شراكات فاعلة بين الغرف التجارية للبلدين، واستكشاف آفاق التعاون في مجالات التجارة والصناعة والخدمات والبنية التحتية وإعادة الإعمار.

وقال اتحاد الغرف التجارية بمصر، وقتها، إن «الملتقى يهدف إلى خلق تحالفات سورية مصرية أوروبية، من خلال اتحاد غرف البحر الأبيض وتنمية الصادرات السورية إلى أفريقيا من خلال اتحاد الغرف الأفريقية».

وناقش وزير الخارجية المصري، مع نظيره السوري، «سبل دفع وتطوير العلاقات في مختلف المجالات، لا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري»، حسب الخارجية المصرية.

وبموازاة ذلك، بحث وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، مع القائم بأعمال السفير المصري في دمشق السفير أسامة خضر، الأربعاء، «سبل تطوير العلاقات والشراكات الاقتصادية»، وحسب وكالة الأنباء السورية، «تناول الطرفان فرص توسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التبادل التجاري»، إلى جانب «تطوير التعاون في مختلف القطاعات».

وأكد الشعار «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين سوريا ومصر، والعمل على تفعيل مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم حركة الأسواق بين البلدين».

الملتقى الاقتصادي السوري - المصري بدمشق خلال شهر يناير الماضي (اتحاد الغرف التجارية بمصر)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير يوسف الشرقاوي، أن «التقارب المصري السوري تحكمه جوانب اقتصادية بالأساس خلال الفترة الحالية»، وأشار إلى أن «هناك اتفاقيات تجارية بين البلدين في حاجة إلى التفعيل من أجل تعزيز التعاون»، وأكد على أن «القاهرة لم تتوقف عن دعم دمشق سياسياً واقتصادياً».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التعاون الاقتصادي يشكل نافذة لدعم التقارب بين مصر وسوريا، وتحسين التفاهم السياسي»، وقال إن «الأوضاع في المنطقة العربية تفرض التواصل والتنسيق المستمر مع جميع الأطراف»، مشيراً إلى أن «القاهرة حريصة على دعم استقرار وسيادة سوريا ودول الجوار لها، خصوصاً لبنان».

وحسب بيان «الخارجية» المصرية، تناول اتصال عبد العاطي والشيباني، الأوضاع بالغة الخطورة بسبب التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وأشار وزير الخارجية المصري، إلى «الجهود المصرية والإقليمية المبذولة لاحتواء التوتر وخفض التصعيد المتعلق بالتطورات الأخيرة المرتبطة بإيران».

وهناك تقدم في التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وسوريا، وفق رئيس الغرف التجارية بالقاهرة، أيمن العشري، منوهاً بأن «الحكومة السورية تقدم تسهيلات كثيرة للمستثمرين المصريين».

وأشار العشري - كان ضمن الوفد التجاري الذي زار دمشق في يناير الماضي - في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الغرف التجارية السورية بدأت في استيراد منتجات مصرية، خصوصاً في مواد البناء»، وقال إن «هناك تعويلاً من الجانب السوري على الخبرات والشركات المصرية في جهود إعادة الإعمار». وأشار إلى أن «هناك طلباً على المنتجات الغذائية المصرية، وتعمل الغرف التجارية على تلبية احتياجات السوق السورية».

مصر وسوريا نحو البناء على خطوات التقارب عبر تعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات (اتحاد الغرف التجارية بمصر)

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع التقى وفد رجال الأعمال المصريين خلال زيارتهم إلى دمشق في يناير الماضي، وتحدث بإيجابية عن العلاقات المصرية السورية، ووجه الشكر للقاهرة «على الاستقبال الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب»، وقال إن «هذا ليس غريباً على طباع إخوتنا المصريين».

وفي ذلك الحين، وجّه الشرع دعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المصرية للانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وفي قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة والطاقة.

وأكد الرئيس السوري في ذلك الحين، أن الشركات المصرية هي «الأولى للمساهمة في إعادة إعمار سوريا»، عادّاً أن سوريا تحتاج «إلى الاستفادة من الخبرات الكبيرة والعظيمة الموجودة داخل مصر، حتى تعود إلى مواكبة التطور الذي حصل خلال السنوات الماضية، لأن سوريا كانت غائبة قليلاً عن مشهد التطور والنمو الاقتصادي بسبب الحرب».

وقدّر «البنك الدولي» تكلفة إعادة الإعمار في سوريا بنحو 216 مليار دولار، وتشمل التكلفة التقديرية 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليار دولار للمنشآت غير السكنية، و82 مليار دولار للبنية التحتية.


قلق يمني من صدمات اقتصادية بسبب الحرب الإقليمية

مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
TT

قلق يمني من صدمات اقتصادية بسبب الحرب الإقليمية

مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)
مخاوف يمنية من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة في الخليج إلى أزمات وقود ترفع تكلفة الاستيراد (رويترز)

على الرغم من استقرار أسعار كثير من السلع الأساسية، فإن اليمنيين يترقبون بقلق بالغ تأثيرات خطرة جراء التطوراتِ العسكرية في المنطقة، واستهدافِ مصادر الطاقة وخطوط نقلها، وانعكاس ذلك على اقتصاد بلدهم الذي يعاني الهشاشة، ويعدّ الأكبر اعتماداً على الواردات والأقل قدرة على امتصاص الصدمات.

ومثلما يهدد استهداف منشآت الطاقة وخطوط نقلها ضمن العمليات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من الجهة الأخرى، الاقتصاد العالمي بمزيد من الأزمات، فإن اليمن يقع في مركز دائرة الخطر؛ حيث تسود مخاوف واسعة من تضخم فاتورة الاستيراد، وتوسع حجم الفجوة المالية التي تؤرق السلطات والسكان.

ويستورد اليمن نحو 90 في المائة من غذائه؛ مما يرجح احتمال تأثر القدرة الشرائية للسكان بسرعة بأي اضطراب في أسواق الطاقة أو طرق التجارة الدولية.

واشتكى أمين مهيم، وهو مهندس نظم معلومات، من ارتفاع أسعار كثير من السلع، التي تُستهلك بوصفها هدايا في المناسبات، خلال الأيام الماضية، رغم انقضاء إجازة العيد، وهو الذي توجه إلى الأسواق، أخيراً، مفترضاَ انخفاض أسعارها.

الجزء الأكبر من غذاء اليمنيين يأتي عبر الاستيراد مما يجعل البلد عرضة لتأثر النقل بالحرب (أ.ف.ب)

وبين مهيم لـ«الشرق الأوسط» أنه اضطر إلى السفر إلى قريته بمحافظة لحج بعد عيد الفطر؛ بسبب ارتباطاته المهنية خلال الإجازة، وحين عرج على الأسواق لشراء هدايا وأغذية غير أساسية، مثل الزبيب والمكسرات، ليحملها إلى أقاربه، فوجئ بفوارق سعرية كبيرة عمّا كانت عليه قبيل العيد، وسط تبريرات الباعة بأن الحرب فرضت تكاليف نقل كبيرة على الاستيراد.

وبينما يبدي عشرات التجار والمستوردين وسائقي النقل مخاوفهم من عدم القدرة على السيطرة على الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، أكد مصدر مسؤول في وزارة النقل أن جميع المعنيين بنقل وتوريد السلع أُبلغوا بعدم زيادة الرسوم الخاصة بما تُسمى «مخاطر الحرب»؛ «لأن اليمن لم يتأثر، حتى الآن، بشكل مباشر بالعمليات العسكرية الدائرة في المنطقة».

بوادر غلاء

المصدر الحكومي، الذي فضل التحفظ على هويته؛ لعدم امتلاكه صلاحية الحديث لوسائل الإعلام، أوضح أن السلع الأساسية المتوجهة إلى اليمن «لم تتأثر إلا بشكل محدود بسبب عدم مرورها بطرق التجارة التي تقع ضمن دائرة الحرب، على عكس سلع أخرى توقفت في موانئ خليجية، مثل الملابس والأجهزة الإلكترونية».

متطلبات المعيشة في اليمن تتأثر بقوة جراء أي أزمة في الوقود (رويترز)

إلا إنه رفض التعليق بشأن إمكانية أن يَظهر تأثير كبير أو خطير في الفترة المقبلة، مطالباً بعدم إثارة فزع السكان.

ولم تشهد أسعار الوقود أي زيادة في اليمن، إلا إن الشركات التجارية وشركات النقل تتذرع بارتفاع تكلفة النقل الخارجي والتأمين البحري بفعل تهديدات الملاحة العالمية وارتفاع أسعار الوقود؛ بسبب استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج وإغلاق إيران مضيق هرمز.

ويقول عاملون في قطاع النقل البحري إن شركات الشحن تفرض عادة رسوماً إضافية تُعرف بـ«رسوم مخاطر الحرب» عندما ترتفع التوترات في الممرات البحرية القريبة من مناطق الصراع.

ويرتبط الموقع الجغرافي لليمن مباشرة بالتوترات التي تطول الملاحة البحرية في المنطقة، بالنظر إلى الإطلالة على مضيق باب المندب؛ أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي تمرّ نسبة مهمة من تجارة الطاقة العالمية عبره، حيث يؤثر سريعاً أيُّ تصاعد في المخاطر الأمنية بالبحر الأحمر على تكاليف الشحن والتأمين على السفن المتجهة إلى الموانئ اليمنية.

التطورات العسكرية الإقليمية تهدد الإصلاحات الحكومية اليمنية لدعم استقرار العملة المحلية (أ.ف.ب)

ويدعو يوسف سعيد أحمد، أستاذ الاقتصاد في جامعة عدن، إلى مواصلة دعم وتعضيد السياسات الاحترازية التي يتبعها «البنك المركزي»، والتي من شأنها الوقاية من الآثار المباشرة للحرب الدائرة في المنطقة على الاقتصاد اليمني.

وحذر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من انعكاس التطورات الاقتصادية للحرب الحالية على حجم الموارد الخارجية، وتأثر أسعار الصرف سلباً، «خصوصاً أن الحرب ما زالت مستمرة، واليمن مرتبط بالاقتصاد الخليجي، خصوصاً السعودي، سواء أكان من جهة الدعم أم تحويلات المغتربين، وهما متغيران من المحتمل أن يتركا آثارهما على البلاد».

اختلال الميزان التجاري

يبدي كثير من المسؤولين الحكوميين والسكان والتجار اليمنيين قلقاً من احتمالية ظهور سوق سوداء للوقود في حال تأخر وصول شحنات النفط إلى الموانئ اليمنية، أو تأثرت البلاد بارتفاع أسعاره عالمياً، هذا إلى جانب احتمال ارتفاع أسعاره محلياً في أي وقت.

الأسواق اليمنية شهدت ارتفاع أسعار بعض السلع بحجة ازدياد تكلفة النقل البحري (أ.ف.ب)

ويتوقع فارس النجار، المستشار الاقتصادي في مكتب الرئاسة اليمنية، أن تؤدي أي صدمة خارجية، مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو اضطراب سلاسل الإمداد، إلى تأثيرات مضاعفة، «فزيادة بنسبة ما بين 10 و12 في المائة ستضيف في فاتورة الاستيراد ما بين 1.5 و1.8 مليار دولار سنوياً».

ويشير إلى أن قيمة الواردات اليمنية خلال العام ما قبل الماضي «بلغت نحو 15.5 مليار دولار، مقابل صادرات لم تتجاوز ملياراً؛ مما يعكس اختلالاً واضحاً في الميزان التجاري واعتماداً كبيراً على التحويلات والمنح لتغطية فجوة تمويلية ضخمة».

إلا إنه يتفاءل بالتجربة الأخيرة لإدارة السياسات الاقتصادية التي يمكن أن تحد من حدة الصدمات، «بعد أن أدت إجراءات (البنك المركزي)، وتنظيم الاستيراد، إلى استقرار سعر الصرف وتحسين الإيرادات غير النفطية للحكومة بنحو 50 في المائة، وإن كان تحسناً هشاً بسبب غياب الموارد السيادية».

اقتصاد اليمن يفتقر إلى أهم موارده وهو إيرادات النفط الذي استهدف الحوثيون منشآت تصديره (رويترز)

ومنذ سنوات أدى توقف صادرات النفط، بفعل اعتداءات الجماعة الحوثية، إلى حرمان الحكومة من أهم مصدر للإيرادات، وتتضاعف تكلفة هذا التوقف حالياً بسبب ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

ويقدر خبراء مطلعون على السجلات الرسمية أن نحو 70 في المائة من إيرادات الحكومة كانت تأتي من النفط، في وقت يعاني فيه نحو 22 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقديرات أممية؛ مما يجعل أي ارتفاع جديد في أسعار الوقود أو الغذاء عبئاً إضافياً على ملايين الأسر.


تصعيد حوثي في البيضاء واعتقالات عقب كمين قبلي

الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
TT

تصعيد حوثي في البيضاء واعتقالات عقب كمين قبلي

الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)
الحوثيون داهموا القرى في محافظة البيضاء واعتقلوا عشرات المدنيين (رويترز)

شنّت الجماعة الحوثية حملة اعتقالات واسعة شملت عشرات المدنيين في محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء) عقب مقتل عشرة من عناصرها في كمين استهدف إحدى دورياتها، في تطور يعكس تصاعد المواجهة مع أبناء القبائل في مناطق سيطرتها.

جاء ذلك بالتوازي مع إعلان القوات اليمنية الحكومية إحباط تهريب شحنة أسلحة وطائرات مسيّرة في محافظة حضرموت كانت متجهة إلى مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

وأفادت مصادر محلية في البيضاء لـ«الشرق الأوسط» بأن أبناء القبائل في منطقتي المناسح وحمة صرار، التابعتين لمديرية «ولد ربيع»، نفذوا هجوماً استهدف دورية أمنية حوثية على الطريق الرئيسي، كانت تقل عشرة من عناصر الجماعة، بينهم مشرفون ميدانيون، ما أدى إلى مقتلهم جميعاً.

وحسب المصادر، جرى تنفيذ العملية باستخدام عبوات ناسفة، بعد رصد دقيق لتحركات الدورية، في سياق حالة احتقان متصاعدة تشهدها المديرية، نتيجة ما يصفه السكان بانتهاكات متكررة تشمل الاعتداء على الممتلكات والمزارع، والتضييق على الأنشطة الدينية، في إطار محاولات فرض توجهات فكرية ومذهبية.

كمية من الأسلحة صادرتها قوات درع الوطن في وادي حضرموت (إعلام عسكري)

وفي أعقاب الهجوم، دفعت الجماعة الحوثية بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مديرية ولد ربيع، ضمت عشرات العربات والمسلحين، ونفذت حملة مداهمات واسعة في قرى المناسح وحمة صرار وسيلة الجراح، أسفرت عن اعتقال عشرات المدنيين، بذريعة البحث عن المتورطين في الكمين.

وقال مدير مديرية رداع المعين من الحكومة الشرعية، منيف الذهب، إن المعتقلين جرى اقتيادهم إلى مركز قضاء رداع، حيث انضموا إلى محتجزين آخرين من أبناء المنطقة، كانوا قد اعتُقلوا في حملات سابقة على خلفية حوادث مشابهة، ما يعزز مخاوف السكان من تصاعد سياسة العقاب الجماعي.

إحباط تهريب أسلحة

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت قوات الطوارئ اليمنية إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة وطائرات مسيّرة كانت في طريقها إلى الجماعة الحوثية، في عملية نوعية نُفذت بمحافظة حضرموت.

وذكر المركز الإعلامي للفرقة الأولى أن الشحنة ضُبطت داخل شاحنة نقل كبيرة كانت محمّلة بسلال من الخضراوات، حيث أخفيت الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة بإحكام أسفل الحمولة، في محاولة للتمويه وتفادي نقاط التفتيش.

وأوضح أن العملية أسفرت عن ضبط السائق والتحفظ على المضبوطات، تمهيداً لإحالتهما إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية، مشيراً إلى أن هذه العملية تعكس مستوى متقدماً من الجاهزية الأمنية والقدرة على تفكيك شبكات التهريب.

وتأتي هذه الضبطية ضمن سلسلة إجراءات تهدف إلى قطع خطوط الإمداد العسكري للجماعة الحوثية، التي تعتمد، وفق تقديرات حكومية، على شبكات تهريب معقدة لإيصال الأسلحة النوعية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، إلى مناطق سيطرتها.

هيكلة الأمن في عدن

في سياق موازٍ، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لإعادة تنظيم المنظومة الأمنية في المناطق المحررة، حيث عقدت اللجنة المكلفة بهيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اجتماعاً مشتركاً مع قيادة أمن عدن، بحضور قيادات بارزة من وزارة الداخلية والمؤسسات العسكرية.

وناقش الاجتماع احتياجات شرطة عدن من الموارد البشرية والآليات، إلى جانب آليات دمج التشكيلات الأمنية التي لا تزال خارج إطار الوزارة، بما يسهم في توحيد القرار الأمني وتحديد الاختصاصات بشكل واضح.

لجنة دمج وهيكلة الوحدات الأمنية تلتقي قيادة أمن عدن (الإعلام الأمني)

وأكد المشاركون أن هذه الخطوة تمثل مساراً استراتيجياً لبناء جهاز أمني متكامل، قادر على مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار، خصوصاً في ظل التهديدات المستمرة التي تواجهها البلاد.

كما شددوا على أهمية رفع مستوى التنسيق بين مختلف الوحدات، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يعزز كفاءة الأداء الأمني، ويعيد ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

ويرى مراقبون أن نجاح جهود الدمج والهيكلة يمثل عنصراً حاسماً في تثبيت الاستقرار في المدن المحررة، ومنع أي اختلالات أمنية قد تستغلها الجماعات المسلحة أو الشبكات الإجرامية.