ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

المقاومة ترد على مجزرة عدن بعمليات نوعية لمعاقل المتمردين الحوثيين في شبوة والضالع وعدن

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
TT

ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)

واصلت ميليشيات الحوثي وصالح قصفها للأحياء السكنية بمديريات ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ والبريقة ودار سعد والشيخ عثمان بمحافظة عدن ولليوم السادس على التوالي.
وقالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن أعمال القصف واسعة النطاق، وإن عددا من أحياء مدينة المنصورة تعرضت صباح أمس للقصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات الموالية للحوثي والرئيس الأسبق.
وﺩﻋﺎ ﻣﺪﻳﺮ أﻣﻦ محافظة ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻗﺎﺳﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﺎﺟﻞ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻤﺴؤﻮﻟﻴﻦ ﺍلأﻣﻨﻴﻴﻦ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﺎﻥ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻟﺘﻌﻘﺐ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑإﻃﻼﻕ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ.
وجاء ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺇﻟﻰ ﻛل ﻣﻦ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ. وفي جبهة صلاح الدين غرب مدينة البريقة بعدن، قال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيات صالح والحوثي أطلقت صواريخ «غراد» على ميناء الزيت ومعسكر سبأ جنوب وشمال المدينة على التوالي، وأضاف المصدر أن الميليشيات أطلقت عشوائيا أيضا وابلا من الصواريخ على حي صلاح الدين.
وأشار إلى أن عربات «كاتيوشا» تطلق صواريخها من ناحيتي بئر أحمد ومفرق الوهط شمال مدينة الشعب، ومن ثم تنسحب وتختفي في المزارع المجاورة لمدينة الوهط شمال مدينة الشعب، ولفت المتحدث إلى أن طريقة الكر والفر المستخدمة ليست إلا محاولة عبثية لقتل الأبرياء وتخريب المنشآت المدنية والخدمية أكثر من كونها قتالية، ولها أهدافها العسكرية.
وﺃﺻﻴﺐ ﺷﺨﺼان ﺑﺠﺮﺍﺡ ﻭُﺻﻔﺖ إﺻﺎﺑﺔ أحدهما ﺑﺎﻟﺨﻄﻴﺮﺓ، ﻓﺠﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، إﺛﺮ ﻗﺼﻒ ﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺴﻌﻔﻮﻥ إن 4 ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺤﻲ أﺻﺎﺑﺖ أﺣﺪﺍﻫﺎ ﻣﺤﻞ ﻟﺒﻴﻊ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﺷﺨﺼان. ﻭﺃﺳﻔﺮ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﺟﺮﻳﺤﻴﻦ، ﻫﻤﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﺩﺭﻭﻳﺶ وﻋﺎﺭﻑ ﻗﺎﺋﺪ ﻧﻘﻼ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻓﻲ بمدينة البريقة ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ. ﻭﻗﺘﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﺷﺨﺼﺎ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻗﺼﻒ ﺣﻮﺛﻲ ﻭﺣﺸﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻓﺠﺮ أول من أمس الأربعاء.
وكانت حصيلة المجزرة المقترفة من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع، أول من أمس، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ قد بلغت 31 قتيلا ﻭ103 جرحى ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، في ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﻋﻪ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭﻣﻜﺴﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺑﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻛﺎﺑﻮﺗﺎ.
ﻭﺃﻃﻠﻘﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15 ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻭﻋﺪﺓ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻫﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ أحياء في مدينة ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﺴﻼﺣﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭميليشيات ﺍﻟﺤﻮثي وصالح ﺍﻟﻤﻌﺰﺯﺓ بكامل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة المستولى عليها من مخازن ووحدات الجيش.
ﻭﻧﻘﻠﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻋﻦ أﻃﺒﺎﺀ ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ أﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ أطفالا ﺗﻌﺮﺿﺖ أﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻟﻠﺒﺘﺮ ﻭﻧﺴﻮﺓ ورجالا، ﻭﺗﻮﺯﻉ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﺑﻴﻦ أﺭﺑﻌﺔ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻭﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻭ22 ﻣﺎﻳﻮ، ﻭﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.
وعدد ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ في ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ دائم ويرتفع من ساعة لأخرى، ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ كانت إﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺧﻄﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻭاﺿﻄﺮ فيها الأطباء في ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺑﺘﺮ ﻷﻗﺪﺍﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ.
ﻭﻧﺎﺷﺪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﻢ.
وﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ رجال المقاومة ﻭﺍلميليشيات الحوثية وكتائب المخلوع ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، بأن ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ، ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻓﻬﻢ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻣﻘﺎﺗﻼﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ للميليشيات، ﺗﻀﻢ ﺃﻓﺮﺍﺩًﺍ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﻋﻤﺮﺍﻥ - ﺍﻟﺮﺟﺎﻉ، شمال غربي عدن، ﻭﺗﺠﻤﻌﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ؛ ﺍﻷﻭﻝ ﻗﺮﺏ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻟﻄﻮﺏ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻓﻀﻞ شمال دار سعد، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺟﻮﺍﺭ ﻣﺼﻨﻊ ﻫﺎﺋﻞ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﺏ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﻛﺎﺳﺤﺔ ﺃﻟﻐﺎﻡ ﻭﻋﺮﺑﺎﺕ «ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻌﺪﻥ.
وكان طيران التحالف قد أغار على منصة إﻃﻼﻕ صواريخ «الكاتيوشا» في المدينة الخضراء، التي كانت تستهدف المدنيين في مدن محافظات عدن. وفي محافظة الضالع جنوب اليمن قتل مقاوم اسمه محمد البسي في جبهة خوبر، وأصيب مقاوم آخر اسمه سيف أحمد صالح بطلق قناص في الكتف، في موقع الحجوف شرق مدينة قعطبة.
وﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ في ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍلجنوبية لـ«الشرق الأوسط» أن رجال المقاومة ردوا على مجزرة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في عدن بعمليات نوعية تشمل كمائن وضربات موجعة لمعاقل الميليشيات، في شبوة والضالع وعدن.
ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﺠﺮ أمس، ﻗﺼﻔﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻟﻤﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﻭسناح جنوبا، وذلك في أول رد مباشر وسريع تجاه مجزرة المنصورة بعدن. ﻭﺗﻌﻬﺪﺕ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ الردّ موجعا ومكلفا لتدرك الميليشيات أن قتلها للأبرياء في ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ لن يذهب هدرًا.
وكانت المقاومة الجنوبية بالضالع قد استهدفت تجمعا لميليشيات الحوثي وقوات المخلوع في منطقة «القبة» المحاذية لمجمع المحافظة في منطقة سناح جنوب مدينة قعطبة، وسقط على أثره من ميليشيات الحوثي وصالح تسعة قتلى وسبعة جرحى تم نقلهم إلى مستشفيات في مدينة قعطبة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى قعطبة لـ«الشرق الأوسط» بأن المستشفى استقبل عند الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الأربعاء تسع جثث وسبعة جرحى لمسلحي الحوثي والمخلوع، وذلك عقب استهداف تجمعاتهم في قرية القبة 18 كلم شمال شرقي مدينة الضالع.
وقال مصدر في المقاومة بالضالع إن استهداف تجمعات الحوثيين لن تتوقف، وإن ضربات، أمس وأول من أمس، كانت ردًا على مجزرة المنصورة وتوعد ميليشيات الحوثي والمخلوع بالمزيد من الضربات. وﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ إﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﺕ، ﻓﺠﺮ الأربعاء، لتقدم ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﺤﻠﻲ ﺇﻥ «ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺻﺪﻭﺍ ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺘﻲ ﺍﻟﻮﺑﺢ ﻭﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ. ﻭﺃﺳﻔﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 3 ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺟﺮﺡ ﺁﺧﺮﻳﻦ».
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺩﻣﺮﻭﺍ ﺩﺑﺎﺑﺔ ورشاشًا ﻣﻀﺎﺩًا للطيران ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ في ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ.
وﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻨﺎﺡ ﺑﺎﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ مما ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻀﺮﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻗﺼﻔﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﺑﺎﻟﻀﺎﻟﻊ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺟﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺻﺪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺴﻠﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺤﺠﻮﻑ ﺷﺮﻕ ﺳﻨﺎﺡ، ﻣمﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ منهم.
ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ مهمة سيطرت عليها ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ عشرات ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ.
وﻗﺘﻞ 13 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﺼﻒ ﺑـ«ﺎﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ جنوب مدينة قعطبة.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن، كانت ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻟﻘﻤﻮﺵ قد حيت ﺻﻤﻮﺩ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻤﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺍلأﺳﻄﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺧﻴﺮﺓ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻭﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ إﻟﻰ 13 قتيلا ﻭ 23 جريحًا ﻭ11 أﺳﻴﺮًﺍ.
وقال البيان الصادر عن المقاومة الوطنية الجنوبية في قرن السوداء: «إﻧﻨﺎ ﻋﺎﺯﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻭﻃﻨﻨﺎ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻨﺎ ﻭﺩﻳﻨﻨﺎ، ﻭﻟﻦ ﻳﺜﻨﻴﻨﺎ ﺗﺨﺎﺫﻝ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺫﻟﻴﻦ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺨﺎﺋﻨﻴﻦ ﻭﻗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﻦ». وأضاف: «ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﺪﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻟﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﻌﺾ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴة ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭحلفائهم، فإننا ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻟﻠﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺨﺎﺫﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ».
وأردف: «ﻭﻋﻠﻴﻪ، فإننا ﻧﻬﻴﺐ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮﺓ إﻟﻰ ﺭﺹ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻭﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ، ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ، لا ﺳﻴﻤﺎ أﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻰ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻣﻮﺟﻌﺔ». وخاطب البيان أبناء محافظة شبوة: «ﻳﺎ أﺑﻨﺎﺀ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻛﺎﻓﺔ إﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺟﺤﺎﻓﻞ ﻫﻤﺠﻴة ﻣﻦ الميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﺿﺪ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ».
وأكد ﻋﻠﻰ إﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻭﺭﺹ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﻝ إﻟﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ.
وﻓﻲ محافظة أبين شرق عدن‏، ﻗﺘﻞ ﻭﺃﺻﻴﺐ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ في المنطقة الوسطى لـ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ، ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﻋﻜﺪ ﺑﻀﻮﺍﺣﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ، ﺇﺛﺮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻴﻊ ﻭﻣﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ. من جهتها، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ، ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻬﺪ ﺣﺮﺑًﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ ﻋﺴﻜﺮﻱ.
ﻭﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺳﺘﻴﻔﻦ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ، ﻭﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﻛﺎﻓﺔ على إﻋﻼﻥ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ الإنسانية ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﺴﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻓﺮﺣﺎﻥ ﺣﻖ. ﻭﺣﺬﺭ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ.
ﻭﻭﺣﺪﻫﺎ ﺛﻼﺙ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ.
ﻭﺑﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 21.1 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻳﻤﻨﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺃﻱ 80 في المائة ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻳﻌﺎﻧﻲ 13 ﻣﻠﻴﻮﻧًﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﻘﺺ ﻏﺬﺍﺋﻲ، ﻭ9.4 ﻣﻠﻴﻮﻧ ﻣﻦ ﺷﺢ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
واختتم ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية أول من أمس الأربعاء 1 يوليو (تموز) الحالي دورة الإسعافات الأولية في مستوصف الشعب بمدينة البريقة بعدن. واستهدفت الدورة التي أقيمت خلال 4 أيام متوالية برعاية ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية خلال الفترة من 28 يونيو إلى 1 يوليو (تموز) عدد 20 متدربًا ومتدربة. وتلقى المشاركون في الدورة وهم من الجنسين معلومات ومعارف نظرية وعملية حول الإسعافات الأولية والدور المنوط بهم القيام به. وفي نهاية الدورة، تم تسليم المشاركين والمتدربين شهادة المشاركة حيث يأمل من المشاركين في الورشة التدريبية تقديم خدمات إسعافية، في ظل الحرب المستمرة على المدنيين.
وتأتي الدورة الإسعافية في الوقت الذي تشهد فيه عدن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين يوميا جراء القصف العشوائي العنيف على الأحياء السكنية بالمدينة.
وتشير الإحصائيات الطبية والحقوقية إلى أن عدد الضحايا المدنيين جراء الحرب الظالمة التي تشن على عدن منذ أواخر مارس (آذار) الفائت تتجاوز 1000 قتيل و8000 مصاب. الجدير بالذكر إلى أن مشروع الدورات يهدف إلى تدريب من 900 إلى 1000 شاب وشابة، وسوف يستمر في مديريات دار سعد والمنصورة والممداره والشيخ عثمان والبريقة.



الداخلية السورية تعلن مقتل شخص واعتقال 8 بعملية أمنية ضد خلية لـ«داعش»

من العملية الأمنية في تدمر عقب هجوم «داعش» (أرشيفية - وزارة الداخلية)
من العملية الأمنية في تدمر عقب هجوم «داعش» (أرشيفية - وزارة الداخلية)
TT

الداخلية السورية تعلن مقتل شخص واعتقال 8 بعملية أمنية ضد خلية لـ«داعش»

من العملية الأمنية في تدمر عقب هجوم «داعش» (أرشيفية - وزارة الداخلية)
من العملية الأمنية في تدمر عقب هجوم «داعش» (أرشيفية - وزارة الداخلية)

أعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، أن قواتها قتلت زعيم خلية مرتبطة بتنظيم «داعش» واعتقلت 8 آخرين، على خلفية الهجوم الدامي الذي استهدف، الأحد، قوات الأمن بشمال البلاد.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قالت الوزارة في بيان إن العملية «استهدفت موقع خلية إرهابية تتبع لتنظيم (داعش) الإرهابي»، وأدت العملية إلى «إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية وعددهم 8، وحُيّد (قُتل) العنصر التاسع، متزعم الخلية، أثناء المداهمة».

وأفادت الوزارة بعملية أمنية ثانية بناء على المعلومات التي جمعتها من العملية الأولى، وأسفرت العمليتان عن «ضبط أحزمة ناسفة، وكواتم صوت، وصواريخ من نوع ميم-دال، إلى جانب أسلحة رشاشة».

وقالت الداخلية إن المجموعة المستهدفة «مسؤولة عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت دوريات أمنية وعسكرية في محافظتي إدلب وحلب».

وتأتي هذه العملية بعد هجوم استهدف، الأحد، دورية لإدارة أمن الطرق في ريف إدلب، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة خامس، حسب وزارة الداخلية السورية.

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» بأن مسلحين أطلقوا النار على الدورية أثناء تنفيذ مهامها على طريق معرة النعمان جنوب المحافظة.

وتبنى تنظيم «داعش» لاحقاً الهجوم، وفق ما أورده موقع «سايت» المتخصص في شؤون الجماعات الجهادية.

ويأتي ذلك بعد أيام من استهداف وفد عسكري مشترك في مدينة تدمر وسط سوريا، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أميركيين، بينهم جنديان ومدني يعمل مترجماً، إضافة إلى إصابة عناصر من القوات الأميركية والسورية، حسب واشنطن ودمشق.


تسهيلات مصرية لمستثمرين في السياحة بسيناء لتعويض خسائر حرب غزة

أحد المنتجعات السياحية الفاخرة في مدينة طابا (هيئة تنشيط السياحة)
أحد المنتجعات السياحية الفاخرة في مدينة طابا (هيئة تنشيط السياحة)
TT

تسهيلات مصرية لمستثمرين في السياحة بسيناء لتعويض خسائر حرب غزة

أحد المنتجعات السياحية الفاخرة في مدينة طابا (هيئة تنشيط السياحة)
أحد المنتجعات السياحية الفاخرة في مدينة طابا (هيئة تنشيط السياحة)

أقرت مصر حزمة واسعة من التسهيلات لمستثمري منطقة طابا ونويبع، الواقعتين على شاطئ البحر الأحمر بجنوب سيناء، بعد تضرر الأنشطة السياحية هناك على مدار العامين الماضيين، نتيجة الحرب في قطاع غزة والتوترات الأمنية المحيطة بالمنطقة.

وبحسب تصريحات إعلامية لرئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية في مصر، مصطفى منير، فإنه تمت الموافقة من جانب إدارة الهيئة على منح المستثمرين عاماً إضافياً لتأجيل سداد المديونيات، مع وقف المطالبة بالسداد لمدة 18 شهراً دون فوائد، لافتاً إلى أن هذه القرارات جاءت استجابة لمطالب المستثمرين وبعد عدة اجتماعات ميدانية وجولات تفقدية للمنطقة.

وتضمنت حزمة التسهيلات المقررة مد فترة الإعفاء من سداد قيمة الأراضي إلى 3 سنوات بدلاً من عامين، إلى جانب تجميد المديونيات لمدة سنة ونصف السنة دون فرض أي أعباء إضافية.

وأوضح أن المنطقة تعرضت لضغوط استثنائية أدت إلى توقّف غالبية المقاصد السياحية، مشيراً إلى أن عدد الفنادق العاملة حالياً لا يتجاوز 6 فنادق من بين 55 فندقاً مسجلة في المنطقة.

حوافز حكومية لمنتجعات جنوب سيناء في مصر لتنشيط السياحة (هيئة تنشيط السياحة)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أشارت تقارير إعلامية مصرية إلى «إغلاق نحو 90 في المائة من المنشآت السياحية في مدينتي طابا ونويبع الواقعتين بسيناء على شاطئ البحر الأحمر وتراجع معدل الإشغالات الفندقية في منتجع شرم الشيخ ومدن جنوب سيناء نتيجة الحرب على غزة».

الدكتور يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، عدّ التسهيلات المالية التي تقدمها الحكومة المصرية لمساندة المشروعات السياحية المتعثرة خطوة مهمة، لكنها لا تمثل حلاً كاملاً في مواجهة تداعيات الظروف الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على ضرورة تبني استراتيجية متعددة المحاور.

وقال الشرقاوي، لـ«الشرق الأوسط»: «تُعد السياحة أحد أهم المصادر للعملة الصعبة في مصر، وكان تأثير الظروف الجيوسياسية على مناطق سيناء، خصوصاً المناطق الجنوبية المتضررة جغرافياً، تأثيراً مباشراً وحاداً».

وتابع: «اليوم، تنظر الحكومة المصرية إلى عام 2026 بوصفه عاماً مرتقباً للهدوء النسبي والاستقرار، وهو العام الذي سيأتي أيضاً بعد شهور من الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير، والتدابير المتخذة تهدف إلى جعل عام 2026 عاماً ذهبياً لقطاع السياحة إذا ما تلاشت التأثيرات الخارجية»، مؤكداً أن الحلول المالية المطروحة حالياً ستسهم في سداد الفواتير الكبيرة المستحقة على أصحاب المشروعات السياحية المتعثرة في سيناء، ومتوقعاً المزيد من المساعدات التدريجية في هذا الصدد.

وبحسب تصريحات رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية في مصر، مصطفى منير، فإن الهيئة حرصت على جمع مطالب المستثمرين، وإقرار ما يدعم استمرارية النشاط في المنطقة التي تمثل أحد أهم المقاصد في جنوب سيناء.

واستقبلت مصر، وفق بيانات رسمية 15.7 مليون سائح خلال عام 2024، ما يُعدّ أعلى رقم تحققه البلاد في تاريخها. كما أعلنت زيادة أعداد السائحين خلال الربع الأول من العام الحالي 2025 بنسبة 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات الجيوسياسية التي تواجهها المنطقة.

ودعا الشرقاوي إلى ضرورة تدخل أوسع من الحكومة على 3 محاور متزامنة لضمان جذب أعداد أكبر من السائحين؛ أولها المحور الدبلوماسي والسياسي، عبر استمرار الجهد المكثف، ممثلاً في وزارة الخارجية وتحت توجيهات القيادة السياسية، لضمان التحسن التدريجي المستقر في الظروف الجيوسياسية وتلاشي أثرها، إلى جانب الترويج النوعي، من خلال إعداد وزارة السياحة والآثار المصرية برامج ترويجية جاذبة تستهدف إعادة تثبيت الرؤية الآمنة لأسواق السياحة الدولية تدريجياً، خاصة للوافدين إلى سيناء.

وتابع: «كما يجب أن يكون هناك ترويج مدعوم للسياحة الداخلية للحفاظ على نسب الإشغال داخل هذه المنطقة، فلا يمكن لأي منطقة في العالم أن تتجاوز جميع الآثار إلا إذا تضافرت الأيدي الداخلية مع الدعم الخارجي».


«الخط الأصفر» يشعل التوترات بين مصر وإسرائيل

منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«الخط الأصفر» يشعل التوترات بين مصر وإسرائيل

منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)
منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

في وقت تحدث فيه إعلام إسرائيلي عن زيادة وتيرة التوتر بين مصر وإسرائيل في الفترة الحالية، بسبب ممارسات حكومة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة، قال مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأجهزة المصرية رصدت ما تقوم به إسرائيل من مخالفات لاتفاق شرم الشيخ، وأعدت به ملفاً وأبلغت به واشنطن للتأكيد على أن القاهرة ملتزمة ومصرة على تنفيذ الاتفاق».

ووفق عسكريين سابقين بمصر، فإن «القاهرة ترى في ممارسات إسرائيل بغزة محاولة للتملص من خطة ترمب المتفق عليها، واللجوء لترسيخ وجود عسكري إسرائيلي دائم فيما يعرف بالخط الأصفر بغزة، مما يهدد الأمن القومي المصري».

و«الخط الأصفر» هو خط تقسيم يفصل قطاع غزة إلى جزأين، وفقاً لخطة السلام الموقعة بشرم الشيخ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهي الخطة التي تهدف إلى إنهاء حرب غزة. ويفصل الخط الأصفر 47 في المائة من الأراضي في المنطقة الغربية التي يسيطر عليها الفلسطينيون، عن 53 في المائة من قطاع غزة التي تسيطر عليها إسرائيل، وتقريباً جميع الفلسطينيين في غزة نزحوا إلى المنطقة الغربية من الخط.

قمة مرتقبة بين ترمب ونتنياهو آخر الشهر تناقش خطة السلام في غزة (أ.ف.ب)

وكشف تقرير لـ«القناة 14» الإسرائيلية عن نشاط للجيش الإسرائيلي فيما يعرف بـ«الخط الأصفر»، وتعديل التضاريس الجغرافية لقطاع غزة، وهو ما تعدّه القاهرة «تهديداً مباشراً لمصالحها الإقليمية»، وفق القناة، التي ذكرت أن «ذلك أغضب مصر ودفعها للشكوى إلى الولايات المتحدة، متهمة إسرائيل بأنها تعمل على تقسيم قطاع غزة إلى جزأين، وتغيير التركيبة الديموغرافية والتضاريسية للمنطقة».

وحسب التقرير، فإن القاهرة «تنظر بقلق بالغ لما يجري في قطاع غزة، خصوصاً بعد تصريحات رئيس الأركان الإسرائيلي إيل زامير، حول الخط الأصفر، باعتباره خطاً دفاعياً وهجومياً جديداً»، حيث إن نشاط الجيش الإسرائيلي في المنطقة «الصفراء» - الذي يشمل تدمير بنية تحتية للأنفاق وهدم منازل - «يفسر في القاهرة على أنه استعداد لترسيخ وجود عسكري طويل الأمد في غزة، ما دفع مصر إلى التحرك الدبلوماسي العاجل باتجاه واشنطن»، وفق القناة العبرية.

وأكد نائب مدير المخابرات الحربية ورئيس جهاز الاستطلاع السابق بمصر، لواء أركان حرب أحمد كامل، أن «مصر غاضبة بشدة من محاولات إسرائيل التملص من التزامها بخطة السلام المتفق عليها، وتحركاتها في المنطقة الصفراء توحي برغبتها في تثبيت وجود عسكري دائم في غزة وقرب الحدود المصرية، مما يمثل تهديداً للأمن القومي المصري».

مصادر تتحدث عن اشتراطات مصرية لعقد قمة بين السيسي ونتنياهو (إعلام عبري)

كامل، وهو مستشار بالأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والاستراتيجية قال لـ«الشرق الأوسط»: «الموقف المصري واضح ومحدد وثابت في عده قضايا رئيسية تخص الأمن القومي المصري، ويقوم على أن السلام هو الهدف الرئيسي والاستراتيجي للسياسة الخارجية المصرية، واحترام مصر للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، خصوصاً اتفاقيه السلام الموقعة عام 1979، والملحق العسكري المرفق بالاتفاقية وتعديلاته الخاصة بزيادة أعداد القوات المسلحة المصرية في سيناء، وضرورة احترام إسرائيل للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين».

وأوضح أن «هناك اشتراطات مصرية للتهدئة مع إسرائيل تتعلق بتنفيذ اتفاق غزة طبقاً لمبادرة الرئيس الأميركي ترمب بمراحلها المختلفة، والبدء فوراً في المرحلة الثانية دون عرقلة أو أسباب واهية، مع التأكيد على تثبيت وقف إطلاق النار الدائم والتحول إلى مرحلة السلام، وقيام إسرائيل بالتنفيذ الدقيق للاتفاقية ودخول المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، وفتح معبر رفح في الاتجاهين».

ومن الشروط كذلك بحسب كامل، «رفض مصر الهجرة القسرية أو الطوعية لسكان قطاع غزة، وكذلك الإجراءات الإسرائيلية بالضفة الغربية الخاصة بإقامة المستوطنات وضم الضفة الغربية لإسرائيل، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل أراضي القطاع بما فيها محور فيلادلفيا والعودة لحدود 7 أكتوبر 2023، والتأكيد أن الوجود الإسرائيلي الحالي هو وضع مؤقت مرهون بتطور تنفيذ مراحل الاتفاق، وأن الخطوط الملونة ومنها الخط الأصفر، هي خطوط وهمية لا يعتد بها».

الشرط الرابع، وفق كامل، متعلق بـ«مدى تجاوب نتنياهو وحكومته مع المطالب العربية الواضحة في المبادرة العربية، والخاصة بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة، والشروع والموافقة على حل الدولتين وعدم التهجير للفلسطينيين؛ سواء بغزة أو الضفة، وإبداء النوايا الحسنة الخاصة بحسن الجوار وعدم الاعتداء، والتجاوب مع المطالب الدولية الخاصة بإخلاء المنطقة من التهديد بالسلاح النووي، وانضمام إسرائيل للاتفاقيات الدولية بذات الشأن».

مسلحون من «حماس» يرافقون أعضاء «الصليب الأحمر» نحو منطقة داخل «الخط الأصفر» الذي انسحبت إليه القوات الإسرائيلية في مدينة غزة (أرشيفية - رويترز)

ويعتقد أن «مصر لن تتجاوب مع المساعي الأميركية والإسرائيلية الخاصة بعقد اجتماع بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، دون تقديم إسرائيل مبادرة واضحة ومحددة لرغبتها في السلام واستقرار المنطقة، وتكون قابلة للتنفيذ».

وذكرت التقارير الإسرائيلية أن الولايات المتحدة حاولت فعلياً تنظيم قمة ثلاثية في واشنطن؛ بين السيسي ونتنياهو بحضور ترمب، لكن الفكرة ارتطمت بجدار الشروط المصرية التي وصفها الإعلام العبري بـ«غير المقبولة» من وجهة النظر الإسرائيلية، لكن التقارير ذاتها أشارت إلى أن القاهرة تتوقع أن يمارس ترمب ضغوطاً خلال لقائه المرتقب مع نتنياهو في فلوريدا نهاية الشهر الحالي، لـ«كبحه» والحد من خطواته في غزة.

وقال رئيس الأركان السابق للجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن «هناك تعويلاً كبيراً على القمة التي ستعقد بين ترمب ونتنياهو ومخرجاتها، وإن ترمب بالقطع سيضغط على نتنياهو للالتزام بخطة السلام في غزة، التي تحمل اسم ترمب شخصياً».

ونوه فرج في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن مصر ستقيم الموقف في إطار ما ستتمخض عنه قمة ترمب ونتنياهو، ولكن في الوقت ذاته، فإن موقفها واضح وثابت في أنها لا تقبل أبداً بتثبيت الوجود العسكري الإسرائيلي في الخط الأصفر، أو في أي منطقة من غزة، وكل ما تفعله حكومة نتنياهو تدرك القاهرة تماماً أنه محاولة لعرقلة خطة السلام التي تنص على الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من جميع أراضي غزة.