ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

المقاومة ترد على مجزرة عدن بعمليات نوعية لمعاقل المتمردين الحوثيين في شبوة والضالع وعدن

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
TT

ميليشيات الحوثي وصالح تواصل قصفها للأحياء السكنية وميناء الزيت لليوم السادس

يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)
يمنيون يمشون إلى جانب بيت القيادي السابق علي الكهلاني في حكومة الرئيس السابق صالح في صنعاء أمس (رويترز)

واصلت ميليشيات الحوثي وصالح قصفها للأحياء السكنية بمديريات ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ والبريقة ودار سعد والشيخ عثمان بمحافظة عدن ولليوم السادس على التوالي.
وقالت مصادر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن أعمال القصف واسعة النطاق، وإن عددا من أحياء مدينة المنصورة تعرضت صباح أمس للقصف المدفعي والصاروخي من قبل القوات الموالية للحوثي والرئيس الأسبق.
وﺩﻋﺎ ﻣﺪﻳﺮ أﻣﻦ محافظة ﻋﺪﻥ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﻗﺎﺳﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﺎﺟﻞ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻤﺴؤﻮﻟﻴﻦ ﺍلأﻣﻨﻴﻴﻦ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻭﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﺘﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﺎﻥ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻣﺴﻠﺤﺔ ﻟﺘﻌﻘﺐ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑإﻃﻼﻕ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ.
وجاء ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺇﻟﻰ ﻛل ﻣﻦ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻭﻭﻛﻴﻞ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﺪﻥ. وفي جبهة صلاح الدين غرب مدينة البريقة بعدن، قال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الشرق الأوسط» إن ميليشيات صالح والحوثي أطلقت صواريخ «غراد» على ميناء الزيت ومعسكر سبأ جنوب وشمال المدينة على التوالي، وأضاف المصدر أن الميليشيات أطلقت عشوائيا أيضا وابلا من الصواريخ على حي صلاح الدين.
وأشار إلى أن عربات «كاتيوشا» تطلق صواريخها من ناحيتي بئر أحمد ومفرق الوهط شمال مدينة الشعب، ومن ثم تنسحب وتختفي في المزارع المجاورة لمدينة الوهط شمال مدينة الشعب، ولفت المتحدث إلى أن طريقة الكر والفر المستخدمة ليست إلا محاولة عبثية لقتل الأبرياء وتخريب المنشآت المدنية والخدمية أكثر من كونها قتالية، ولها أهدافها العسكرية.
وﺃﺻﻴﺐ ﺷﺨﺼان ﺑﺠﺮﺍﺡ ﻭُﺻﻔﺖ إﺻﺎﺑﺔ أحدهما ﺑﺎﻟﺨﻄﻴﺮﺓ، ﻓﺠﺮ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ، إﺛﺮ ﻗﺼﻒ ﺑﺴﻼﺡ ﺍﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﺴﺎﻛﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺴﻌﻔﻮﻥ إن 4 ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﺳﻘﻄﺖ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺤﻲ أﺻﺎﺑﺖ أﺣﺪﺍﻫﺎ ﻣﺤﻞ ﻟﺒﻴﻊ ﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ، ﻭﻛﺎﻥ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﺷﺨﺼان. ﻭﺃﺳﻔﺮ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﺟﺮﻳﺤﻴﻦ، ﻫﻤﺎ ﺻﺎﻟﺢ ﺩﺭﻭﻳﺶ وﻋﺎﺭﻑ ﻗﺎﺋﺪ ﻧﻘﻼ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺼﺎﻓﻲ بمدينة البريقة ﻟﺘﻠﻘﻲ ﺍﻟﻌﻼﺝ. ﻭﻗﺘﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 30 ﺷﺨﺼﺎ ﺃﻏﻠﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻗﺼﻒ ﺣﻮﺛﻲ ﻭﺣﺸﻲ ﺍﺳﺘﻬﺪﻑ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻓﺠﺮ أول من أمس الأربعاء.
وكانت حصيلة المجزرة المقترفة من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع، أول من أمس، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ قد بلغت 31 قتيلا ﻭ103 جرحى ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻨﺎﺯﺣﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ، في ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺍﻟﻘﻠﻮﻋﻪ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ ﻭﺧﻮﺭﻣﻜﺴﺮ، ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻨﺎﺩﻕ ﺑﺸﺎﺭﻉ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻛﺎﺑﻮﺗﺎ.
ﻭﺃﻃﻠﻘﺖ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 15 ﺻﺎﺭﻭﺥ ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ ﻭﻋﺪﺓ ﻗﺬﺍﺋﻒ ﻫﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ أحياء في مدينة ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ ﻓﻲ ﻋﺪﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﺴﻼﺣﻬﺎ ﺍﻟﺨﻔﻴﻒ ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ ﻭميليشيات ﺍﻟﺤﻮثي وصالح ﺍﻟﻤﻌﺰﺯﺓ بكامل الأسلحة الثقيلة والمتوسطة المستولى عليها من مخازن ووحدات الجيش.
ﻭﻧﻘﻠﺖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﻋﻦ أﻃﺒﺎﺀ ﺑﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺑﺎﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ أﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ أطفالا ﺗﻌﺮﺿﺖ أﻗﺪﺍﻣﻬﻢ ﻟﻠﺒﺘﺮ ﻭﻧﺴﻮﺓ ورجالا، ﻭﺗﻮﺯﻉ ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﺑﻴﻦ أﺭﺑﻌﺔ ﻣﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻭﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻭ22 ﻣﺎﻳﻮ، ﻭﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﻣﻴﺪﺍﻧﻲ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ.
وعدد ﺿﺤﺎﻳﺎ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﺼﻒ في ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ دائم ويرتفع من ساعة لأخرى، ﻓﻴﻤﺎ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ كانت إﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﺧﻄﺮﺓ ﺟﺪﺍ، ﻭاﺿﻄﺮ فيها الأطباء في ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺑﺘﺮ ﻷﻗﺪﺍﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﺑﺴﺒﺐ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ.
ﻭﻧﺎﺷﺪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺎﻟﻲ ﺑﻌﺪﻥ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﺳﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﺪﺧﻞ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﻢ.
وﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ رجال المقاومة ﻭﺍلميليشيات الحوثية وكتائب المخلوع ﺃﻓﺎﺩﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، بأن ﻣﺪﻓﻌﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻧﺠﺤﺖ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﺑﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺩﺍﺭ ﺳﻌﺪ، ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻓﻬﻢ. ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﻣﻘﺎﺗﻼﺕ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ للميليشيات، ﺗﻀﻢ ﺃﻓﺮﺍﺩًﺍ ﻭﺁﻟﻴﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻋﻮﺽ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﻋﻤﺮﺍﻥ - ﺍﻟﺮﺟﺎﻉ، شمال غربي عدن، ﻭﺗﺠﻤﻌﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ؛ ﺍﻷﻭﻝ ﻗﺮﺏ ﻣﺼﻨﻊ ﺍﻟﻄﻮﺏ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﻓﻲ ﺑﺌﺮ ﻓﻀﻞ شمال دار سعد، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺟﻮﺍﺭ ﻣﺼﻨﻊ ﻫﺎﺋﻞ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻦ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﺏ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﻛﺎﺳﺤﺔ ﺃﻟﻐﺎﻡ ﻭﻋﺮﺑﺎﺕ «ﻛﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻓﻲ ﺍﻟﻀﻮﺍﺣﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻌﺪﻥ.
وكان طيران التحالف قد أغار على منصة إﻃﻼﻕ صواريخ «الكاتيوشا» في المدينة الخضراء، التي كانت تستهدف المدنيين في مدن محافظات عدن. وفي محافظة الضالع جنوب اليمن قتل مقاوم اسمه محمد البسي في جبهة خوبر، وأصيب مقاوم آخر اسمه سيف أحمد صالح بطلق قناص في الكتف، في موقع الحجوف شرق مدينة قعطبة.
وﺃﻛﺪﺕ ﻣﺼﺎﺩﺭ في ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍلجنوبية لـ«الشرق الأوسط» أن رجال المقاومة ردوا على مجزرة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع في عدن بعمليات نوعية تشمل كمائن وضربات موجعة لمعاقل الميليشيات، في شبوة والضالع وعدن.
ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻓﺠﺮ أمس، ﻗﺼﻔﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻟﻤﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﻭسناح جنوبا، وذلك في أول رد مباشر وسريع تجاه مجزرة المنصورة بعدن. ﻭﺗﻌﻬﺪﺕ ﻓﺼﺎﺋﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ الردّ موجعا ومكلفا لتدرك الميليشيات أن قتلها للأبرياء في ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﺓ لن يذهب هدرًا.
وكانت المقاومة الجنوبية بالضالع قد استهدفت تجمعا لميليشيات الحوثي وقوات المخلوع في منطقة «القبة» المحاذية لمجمع المحافظة في منطقة سناح جنوب مدينة قعطبة، وسقط على أثره من ميليشيات الحوثي وصالح تسعة قتلى وسبعة جرحى تم نقلهم إلى مستشفيات في مدينة قعطبة.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى قعطبة لـ«الشرق الأوسط» بأن المستشفى استقبل عند الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الأربعاء تسع جثث وسبعة جرحى لمسلحي الحوثي والمخلوع، وذلك عقب استهداف تجمعاتهم في قرية القبة 18 كلم شمال شرقي مدينة الضالع.
وقال مصدر في المقاومة بالضالع إن استهداف تجمعات الحوثيين لن تتوقف، وإن ضربات، أمس وأول من أمس، كانت ردًا على مجزرة المنصورة وتوعد ميليشيات الحوثي والمخلوع بالمزيد من الضربات. وﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻻﻋﻼﻣﻲ ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ إﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﺕ، ﻓﺠﺮ الأربعاء، لتقدم ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﻀﺎﻟﻊ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﻴﻤﻦ. ﻭﻗﺎﻝ ﻣﺼﺪﺭ ﻣﺤﻠﻲ ﺇﻥ «ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺻﺪﻭﺍ ﻫﺠﻮﻣﺎ ﻟﻤﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟﺢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺘﻲ ﺍﻟﻮﺑﺢ ﻭﻟﻜﻤﺔ ﻟﺸﻌﻮﺏ. ﻭﺃﺳﻔﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻦ ﻣﻘﺘﻞ 3 ﻣﻦ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺟﺮﺡ ﺁﺧﺮﻳﻦ».
ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ أﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺩﻣﺮﻭﺍ ﺩﺑﺎﺑﺔ ورشاشًا ﻣﻀﺎﺩًا للطيران ﻟﻠﺤﻮﺛﻴﻴﻦ في ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺎﺕ.
وﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻮﻥ ﻗﺼﻔﻮﺍ ﻗﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺩﻱ ﺟﻨﻮﺏ ﺳﻨﺎﺡ ﺑﺎﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ مما ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻀﺮﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﺯﻝ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻗﺼﻔﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺠﻤﻌﺎﺕ ﻭﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﺔ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻗﻌﻄﺒﺔ ﺑﺎﻟﻀﺎﻟﻊ.
ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺟﻨﻮﺑﻴﺔ تمكنت ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ ﻣﻦ ﺻﺪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺴﻠﻞ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺤﺠﻮﻑ ﺷﺮﻕ ﺳﻨﺎﺡ، ﻣمﺎ ﺃﺳﻔﺮ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﻗﺘﻠﻰ ﻭﺟﺮﺣﻰ منهم.
ﻭﺗﺤﺎﻭﻝ ﻣﻴﻠﻴﺸﻴﺎ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻣﻨﺬ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ مهمة سيطرت عليها ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﺭﻙ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺃﺳﻔﺮﺕ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ عشرات ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ.
وﻗﺘﻞ 13 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻗﺼﻒ ﺑـ«ﺎﻟﻜﺎﺗﻴﻮﺷﺎ» ﻟﻠﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺴﻜﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ جنوب مدينة قعطبة.
وفي محافظة شبوة شرق اليمن، كانت ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻟﻘﻤﻮﺵ قد حيت ﺻﻤﻮﺩ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﺔ ﺑﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ، ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻤﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﺍلأﺳﻄﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻣﻠﻴﺸﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺧﻴﺮﺓ ﺭﺟﺎﻟﻬﺎ ﻭﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ إﻟﻰ 13 قتيلا ﻭ 23 جريحًا ﻭ11 أﺳﻴﺮًﺍ.
وقال البيان الصادر عن المقاومة الوطنية الجنوبية في قرن السوداء: «إﻧﻨﺎ ﻋﺎﺯﻣﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻭﻃﻨﻨﺎ ﻭﻛﺮﺍﻣﺘﻨﺎ ﻭﺩﻳﻨﻨﺎ، ﻭﻟﻦ ﻳﺜﻨﻴﻨﺎ ﺗﺨﺎﺫﻝ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺫﻟﻴﻦ ﻭﺧﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﺨﺎﺋﻨﻴﻦ ﻭﻗﻌﻮﺩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻳﻦ». وأضاف: «ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﺪﺭ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻟﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺑﻌﺾ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴة ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭحلفائهم، فإننا ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﻧﺠﺪ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻟﻠﻘﻌﻮﺩ ﻭﺍﻟﺘﺨﺎﺫﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ».
وأردف: «ﻭﻋﻠﻴﻪ، فإننا ﻧﻬﻴﺐ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮﺓ إﻟﻰ ﺭﺹ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻭﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ، ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﺤﺎﻓﻈﺘﻨﺎ ﺷﺒﻮﺓ، لا ﺳﻴﻤﺎ أﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻗﺪ ﺗﻠﻘﻰ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﻣﻮﺟﻌﺔ». وخاطب البيان أبناء محافظة شبوة: «ﻳﺎ أﺑﻨﺎﺀ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﺷﺒﻮة ﻛﺎﻓﺔ إﻧﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺟﺤﺎﻓﻞ ﻫﻤﺠﻴة ﻣﻦ الميليشيات ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺮﺱ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻱ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺤﺘﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺘﻌﺎﺿﺪ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻐﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ».
وأكد ﻋﻠﻰ إﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭإﻋﺎﺩﺓ ﺗﻨﻈﻴﻤﻬﺎ ﻭﺭﺹ ﺻﻔﻮﻓﻬﺎ، ﻭﺍﻟﻨﺰﻭﻝ إﻟﻰ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ.
وﻓﻲ محافظة أبين شرق عدن‏، ﻗﺘﻞ ﻭﺃﺻﻴﺐ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ، ﻭﻗﺎﻟﺖ ﻣﺼﺎﺩﺭ في المنطقة الوسطى لـ«الشرق الأوسط» ﺇﻥ ﻣﻮﺍﺟﻬﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ، ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ، ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ، ﻓﻲ ﺟﺒﻬﺔ ﻋﻜﺪ ﺑﻀﻮﺍﺣﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﻴﻦ، ﺇﺛﺮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻣﺴﻠﺤﻲ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺘﻲ ﺍﻟﻮﺿﻴﻊ ﻭﻣﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺃﺑﻴﻦ. من جهتها، ﺃﻋﻠﻨﺖ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ، ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﻬﺪ ﺣﺮﺑًﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺎﻟﻒ ﻋﺮﺑﻲ ﻋﺴﻜﺮﻱ.
ﻭﻓﻲ ﺧﺘﺎﻡ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﺳﺘﻴﻔﻦ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ، ﻭﻣﺪﻳﺮﻱ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﺍﺗﻔﻘﺖ ﺍﻟﻮﻛﺎﻻﺕ ﻛﺎﻓﺔ على إﻋﻼﻥ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ الإنسانية ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ ﺃﺷﻬﺮ، ﺣﺴﺐ ﻣﺴﺎﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ، ﻓﺮﺣﺎﻥ ﺣﻖ. ﻭﺣﺬﺭ ﺃﻭﺑﺮﺍﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻋﻠﻰ ﺷﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻋﺔ.
ﻭﻭﺣﺪﻫﺎ ﺛﻼﺙ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ ﻫﻲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﻯ ﻣﻦ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﺉ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ.
ﻭﺑﺎﺕ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 21.1 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻳﻤﻨﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺃﻱ 80 في المائة ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻳﻌﺎﻧﻲ 13 ﻣﻠﻴﻮﻧًﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻧﻘﺺ ﻏﺬﺍﺋﻲ، ﻭ9.4 ﻣﻠﻴﻮﻧ ﻣﻦ ﺷﺢ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ، ﻭﻓﻘًﺎ ﻟﻸﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ.
واختتم ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية أول من أمس الأربعاء 1 يوليو (تموز) الحالي دورة الإسعافات الأولية في مستوصف الشعب بمدينة البريقة بعدن. واستهدفت الدورة التي أقيمت خلال 4 أيام متوالية برعاية ائتلاف عدن للإغاثة الشعبية خلال الفترة من 28 يونيو إلى 1 يوليو (تموز) عدد 20 متدربًا ومتدربة. وتلقى المشاركون في الدورة وهم من الجنسين معلومات ومعارف نظرية وعملية حول الإسعافات الأولية والدور المنوط بهم القيام به. وفي نهاية الدورة، تم تسليم المشاركين والمتدربين شهادة المشاركة حيث يأمل من المشاركين في الورشة التدريبية تقديم خدمات إسعافية، في ظل الحرب المستمرة على المدنيين.
وتأتي الدورة الإسعافية في الوقت الذي تشهد فيه عدن سقوط العشرات من الضحايا المدنيين يوميا جراء القصف العشوائي العنيف على الأحياء السكنية بالمدينة.
وتشير الإحصائيات الطبية والحقوقية إلى أن عدد الضحايا المدنيين جراء الحرب الظالمة التي تشن على عدن منذ أواخر مارس (آذار) الفائت تتجاوز 1000 قتيل و8000 مصاب. الجدير بالذكر إلى أن مشروع الدورات يهدف إلى تدريب من 900 إلى 1000 شاب وشابة، وسوف يستمر في مديريات دار سعد والمنصورة والممداره والشيخ عثمان والبريقة.



«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة الدولية، مطالبين في اجتماع، الثلاثاء، عبر تقنية الاتصال المرئي، بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن هذه التهديدات.

وأكد الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، أن «الدول العربية لم تكن ولن تكون رهينة في يد إيران لتصفية الحسابات».

وبناء على طلب البحرين، عقد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى وزراء الخارجية، الثلاثاء، اجتماعاً غير عادي، لـ«بحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية والتزامات إيران المترتبة بموجب القانون الدولي والجهود المبذولة لإنهاء الأزمة التي تشهدها المنطق».

وجدد وزراء الخارجية إدانتهم «بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الأردن والإمارات، والبحرين، والسعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والكويت، والعراق»، وعدُّوها، بحسب القرار الصادر عن الاجتماع، «انتهاكاً جسيماً لسيادة تلك الدول، يقوض السلم والأمن في المنطقة، ويمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي... ويشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

وأكدوا أن «إيران تتحمل المسؤولية الدولية الكاملة عن هجماتها غير المشروعة وغير المبررة ضد الدول العربية، وأنها ملزمة، بموجب قواعد القانون الدولي، بجبر الضرر الكامل عن جميع الأضرار والخسائر الناجمة عن تلك الهجمات، بما في ذلك، الرد، والتعويض، والترضية»، وطالبوها بالوقف الفوري «لجميع هجماتها السافرة ضد الدول العربية والامتثال لالتزاماتها الدولية».

آلية لتوثيق الانتهاكات

أعاد الوزراء التأكيد على «دعم الدول العربية الكامل لحق الدول العربية المتضررة في اللجوء إلى المؤسسات الدولية والإقليمية لاستصدار قرارات تدين هذه الهجمات وتحمّل إيران المسؤولية عن تبعاتها»، داعين الهيئات العربية والإقليمية المختصة بالتنسيق مع الدول المتضررة إلى النظر في إنشاء آليات مناسبة «لتوثيق الانتهاكات وتقييم الأضرار والخسائر ومتابعة السبل الكفيلة بجبر الضرر عبر الوسائل الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل السلمية».

وجدد الوزراء «إدانتهم للإجراءات والتهديدات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز وباب المندب بعدّها انتهاكاً لأحكام القانون الدولي ولمبدأ حرية الملاحة في المضايق الدولية». وأكدوا في هذا الصدد على حق الدول العربية في الدفاع عن سفنها ووسائل نقلها وفقاً للقانون الدولي.

وكيل وزارة الخارجية السعودية عبد الرحمن الرسي خلال رئاسة وفد المملكة في الاجتماع (حساب الخارجية السعودية على منصة «إكس»)

وشدد وزراء الخارجية العرب على «رفض واستنكار استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميلشيات التابعة لها في عدة دول عربية خدمةً لمصالحها، وبما يُشكل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار تلك الدول والمنطقة». وجددوا التأكيد على الحق الأصيل للدول العربية المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.

وقال أبو الغيط في كلمته إن الاجتماع «لا يهدف فقط إلى إدانة الهجمات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية»، وإنما يستهدف «مطالبة المجتمع الدولي بتحميل المعتدي كامل المسؤولية عن اعتداءاته غير القانونية وغير المبررة وغير المقبولة على عدد من الدول العربية».

«خرق جسيم»

وأضاف الأمين العام للجامعة العربية أن إيران لم تمتثل لقرار مجلس الأمن 2817 الصادر في 11 مارس (آذار) الماضي بالوقف الفوري للعدوان، ولم تعترف بأن اعتداءاتها على الدول العربية في الخليج والأردن والعراق مثَّلت خرقاً جسيماً للقانون الدولي، وانتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول، وتجاوزاً صارخاً لكل معاني حُسن الجوار.

وطالب أبو الغيط إيران بـ«الامتثال فوراً لقرار مجلس الأمن، وبتحمل المسؤولية كاملةً عما تسببت فيه هذه الهجمات غير المشروعة من أضرار وخسائر، بما يقتضي التعويض وجبر الضرر بحسب ما ينص عليه القانون الدولي في هذه الحالات».

وقال إن «تصورات إيران عن التحكم في الخليج العربي وفي مضيق هرمز باطلة قانوناً، ولا تستند لحجة أو مسوغ، ومرفوضة جملة وتفصيلاً».

وأكد أن «حرية الملاحة في المضايق والممرات الدولية، ومنها مضيق هرمز، أمرٌ كفله القانون الدولي... ولا يمكن لإيران أن تنتزع لنفسها حق التحكم في مضيق هرمز، لأنها ببساطة لا تملكه».

واستطرد قائلاً إن الجامعة العربية «تعتبر الاعتداء على أي دولة عربية، أو ممارسة التهديد والترويع ضد سكانها المدنيين، اعتداءً على الدول العربية جميعاً»، مؤكداً أن «الجميع يقف صفاً واحداً في التضامن مع الدول التي تعرضت للهجمات الآثمة». وشدد على أن «هذه الاعتداءات الغاشمة سوف تنتهي، وستخرج الدول العربية من هذه الأزمة أكثر قوة وأشد ترابطاً وتعاضداً».

تنسيق وتشاور

وهذه هي المرة الثالثة، منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، التي يجتمع فيها مجلس الجامعة على المستوى الوزاري لبحث تطورات التصعيد الإقليمي.

وكان وزراء الخارجية العرب قد أدانوا في اجتماع طارئ عبر تقنية الاتصال المرئي يوم 8 مارس (آذار) اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ثم جددوا إدانتهم للاعتداءات في اجتماع الدورة العادية الـ165 نهاية الشهر الماضي التي اقتصرت أعمالها على مناقشة الاعتداءات الإيرانية على دول عربية.

وتأتي الاجتماعات العربية المتكررة في سياق التنسيق والتشاور العربي وتأكيد التضامن والدعم لدول الخليج، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد حسن، الذي قال لـ«لشرق الأوسط» إن الاجتماعات المتتالية «تستهدف تأكيد دعم دول المنطقة التي تعرضت لخسائر مادية واقتصادية بسبب الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران»، مشيراً إلى تأثر سلاسل الإمداد بسبب تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز الذي قال إنه مضيق دولي لا يحق لطهران التحكم فيه بموجب القانون الدولي.

Your Premium trial has ended


لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
TT

لعام آخر... فجوة التمويل تهدد بقاء ملايين اليمنيين

مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)
مساعٍ أممية لجمع تمويل يكفي لإغاثة نصف المحتاجين في اليمن الذين يزيد عددهم على 22 مليوناً (غيتي)

منذ بداية العام الحالي، ترسم الأمم المتحدة صورة قاتمة لمستقبل الأزمة الإنسانية في اليمن، محذّرة بأن البلاد تقف على «حافة منعطف حرج» قد يدفع بملايين إضافيين إلى دائرة الخطر.

وفي تقريرها الأخير المعنون «اليمن 2026: ثمن التقاعس»، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 22.3 مليون شخص، أي غالبية السكان، يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية، في ظل تراجع حاد في التمويل الدولي وتقلّص نطاق الاستجابة.

يأتي هذا الانحسار في الموارد، في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات بوتيرة مقلقة. ووفقاً لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)»، فإن نحو 18.3 مليون شخص قد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، مع انزلاق مناطق جديدة نحو ظروف توصف بأنها «كارثية».

ويعاني نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوءَ تغذية حاداً، في مؤشّر يعكس مخاطر طويلة الأمد تتجاوز الجوع إلى أضرار لا رجعة فيها بشأن النمو الجسدي والذهني.

بدوره، يقدم القطاع الصحي دليلاً إضافياً على هشاشة الوضع، إذ تشير التقديرات إلى أن 40 في المائة من المرافق الصحية تعمل جزئياً فقط، أو توقفت بالكامل، فيما يواجه نحو 19.3 مليون شخص مخاطر صحية متصاعدة.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع واقع النزوح، حيث يعيش أكثر من 5.2 مليون يمني في ظروف قسرية متدهورة؛ مما يضاعف من هشاشة الفئات الأضعف ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية.

في غضون ذلك، أعلن «صندوق التمويل الإنساني (YHF)» في اليمن أنه قدم المساعدة لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي في البلاد.

أزمة إدارة الإغاثة

وقال «الصندوق»؛ التابع للمكتب الأممي «أوتشا»، في تقرير حديث، إنه خصص، في الثلث الأخير من العام الماضي، 20 مليون دولار لدعم المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، وسوء التغذية، ومخاطر الحماية في اليمن، مركزاً على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، وأولوية خدمات الحماية للأسر والأفراد الأكبر عرضة للمخاطر.

طفلتان برفقة والدتيهما تتلقيان خدمات علاجية أممية لمنع وعلاج سوء التغذية بين الأطفال (الأمم المتحدة)

وبلغ عدد المستفيدين 307.4 ألف شخص، بينهم 37 ألفاً من ذوي الإعاقة.

وحتى الآن، تلقى «الصندوق» نحو 14.3 مليون دولار مساهمات في ميزانيته للعام الحالي، أبرزها من الدنمارك (5.4 مليون)، وفنلندا (3.4 مليون)، والسعودية (3 ملايين)، وكندا (1.2 مليون)، إضافة إلى جهات مانحة أخرى.

ويرى جمال بلفقيه، المنسِّق العام لـ«اللجنة اليمنية العليا للإغاثة»، (لجنة حكومية)، أن تحسين آليات إدخال المساعدات يمثل نقطة مفصلية في خفض التكلفة وزيادة الفاعلية، مشدداً على أن الاستفادة من الممرات البرية والبحرية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة يمكن أن تحدّ من «الابتزاز» وتعزز انسيابية الإغاثة.

ويذهب بلفقيه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «التعويل الآن هو على دور الداعمين الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية، في سد الفجوة التمويلية، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة؛ بل من خلال دعم مؤسسي ومشروعات تنموية طويلة الأمد».

مشروع أممي لتعزيز الأمن الغذائي في اليمن يوفر فرص عمل لـ42 ألفاً و964 شخصاً (الأمم المتحدة)

غير أن المسؤول الحكومي يقرّ بوجود اختلالات في إدارة العمل الإنساني خلال فترات سابقة، لافتاً إلى أن ضعف التنظيم والرقابة الميدانية أسهم في حرمان فئات من مستحقي المساعدات، ويطرح في المقابل مقاربة تقوم على «إعادة ترتيب أولويات التدخل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى التعافي الاقتصادي».

ورغم استمرار حالة التهدئة النسبية منذ أبريل (نيسان) 2022، بعد سنوات من حرب مدمّرة بين الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية الانقلابية، ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والاقتصاد، فإن التحسن الأمني لم يُترجم إلى تعافٍ إنساني ملموس، وباتت فجوة التمويل العامل الأكبر تأثيراً في تحديد مصير الاستجابة.

اختبار أخلاقي للعالم

وتحتاج خطة الأمم المتحدة للعام الحالي إلى 2.16 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص فقط، أي نحو نصف المحتاجين.

وكالات أممية قدمت مساعدات لآلاف الأسر المتضررة من الفيضانات الأخيرة في 7 محافظات (الأمم المتحدة)

ويحذّر تقرير «أوتشا» بأن استمرار «التقاعس» سيؤدي إلى خسائر بشرية مباشرة، مع اقتراب أنظمة حيوية من الانهيار وتآكل قدرة المجتمعات على الصمود. ويشير إلى أن «الشركاء الإنسانيين اضطروا بالفعل إلى تقليص برامج أساسية نتيجة نقص التمويل وصعوبات الوصول»؛ مما يفاقم من فجوة الاحتياجات غير الملبّاة.

ويقدّم إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشؤون الإنسانية، قراءة أكبر تشاؤماً، عادّاً أن التراجع في تمويل خطط الأمم المتحدة يعكس تحولات أوسع في أولويات المانحين، في ظل أزمات دولية متزامنة، مستبعداً أن يتجاوز التمويل هذا العام 40 في المائة من المستويات السابقة؛ مما يعني عملياً اتساع الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة.

ويوضح القرشي لـ«الشرق الأوسط» أن «العجز التراكمي في تغطية الاحتياجات الإنسانية بلغ مستويات غير مسبوقة»، وأن «إخفاق المعالجات السياسية والاقتصادية أسهم في تعميق الأزمة وتحويلها إلى (حلقة ضغط) مستمرة على الوضع الإنساني».

تدريب أممي لأعضاء «جمعيات مستخدمي المياه» في ريف محافظة تعز على مهارات جمع التبرعات وإعداد المقترحات والتواصل مع المانحين (الأمم المتحدة)

وينبه إلى أن ملايين اليمنيين قد يواجهون صعوبات يومية في تأمين الغذاء، «مع ما يرافق ذلك من ارتفاع معدلات سوء التغذية ووفيات الأطفال، واتساع رقعة المجاعة»، في ظل هذه المعطيات.

ومن دون دعم مستدام، فسيظل ملايين الأشخاص عرضة لخطر تفاقم الجوع، والأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتهديدات الحماية، حيث يتطلب خفض الاحتياجات المزمنة تعاوناً طويلاً بين جميع الفاعلين لاستعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش وسائل الحياة، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه الصدمات المستقبلية، وإنهاء الصراع.


هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.