40 ألف حساب لداعمي «داعش» على «تويتر»

السفير والاس لـ {الشرق الأوسط} : التنظيم استغل فراغ القوى وأستبعده أداة تقسيم

40 ألف حساب لداعمي «داعش» على «تويتر»
TT

40 ألف حساب لداعمي «داعش» على «تويتر»

40 ألف حساب لداعمي «داعش» على «تويتر»

قال مارك والاس رئيس مشروع مكافحة التطرف في أوروبا لـ«الشرق الأوسط» إن هناك ما يزيد على 40 ألف حساب على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، للمتعاطفين والمؤيدين لتنظيم «داعش» المتطرف. السفير والاس الذي سبق له أن عمل سفيرا للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، يستبعد أن يكون التنظيم المتطرف أداة لتقسيم الدول العربية كما يشاع عنه، إلا أنه يؤكد قدرة «داعش» على استغلال فراغ القوة في أكثر من دولة والتمدد بناء على هذا، ويقول: «(داعش) استغل فراغ القوة الذي سببته الأزمة في سوريا، وهو يسيطر على مناطق كبيرة جدًا في سوريا والعراق، ولاحظ أن التنظيم لا يجبر غير المسلمين على الإيمان بمعتقداته والعيش تحت رايته، بل يقوم بالممارسات نفسها مع المسلمين كذلك، والملاحظ أن الغالبية الساحقة من سكان منطقة الشرق الأوسط يرفضون طريقة عيش وتفكير هذا التنظيم، والحكومات ومراكز مكافحة الإرهاب يجب أن تعمل جنبا إلى جنب للبحث في جذور المشكلة وحلها».
ويؤكد والاس الأرقام الصادرة أخيرا عن أعداد المقاتلين الأجانب المنظمين للتنظيم، ويقول: «التقديرات تقول إن هناك أكثر من 20 ألف مقاتل أجنبي في صفوف التنظيم المتطرف، ومن الصعب معرفة الرقم التقديري للمنظمين لصفوف (داعش)»، لكن ما يمكن القول به إن أعداد المؤيدين والمتعاطفين معه على موقع «تويتر» مثلاً أكثر من 40 ألفًا، ويجب الاعتراف أن التنظيم يقوم مثلا بعمل بروباغندا إعلامية بعد كل عملية اغتيال أو قتل لمحاولة إرهاب الناس، وهذا ما نسعى للعمل عليه في مشروع مكافحة التطرف، وهو إضعاف تلك الحملات الإعلامية وإيقاف التجنيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
طريقة التجنيد المثلى للتنظيم منذ نشىته كانت عبر استهداف صغار السن الموجودين على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤكده والاس بقوله: «(داعش) أبدى قدرته على تجنيد واستهداف جميع الأعمار والأجناس عبر مواقع التواصل، بل إن مواقع التواصل منحته أرضية تجنيد سهلة، وهو ما نسعى لإيقافه، والعام الماضي رصدنا الكثير من أساليب «داعش» للتجنيد والآن لدينا مشروع لاستهداف التجنيد الإلكتروني، وسيكون موجهًا مبدئيا لمتحدثي اللغات التركية والفرنسية والإيطالية والألمانية ممن يستخدمون مواقع التواصل والهدف منه وقف التجنيد ومحاولة صناعة وعي عبر هذه الوسيلة».
وفي خطوة متقدمة، يقول السفير والاس إن مشروع مكافحة التطرف سيتواصل مباشرة مع الشركات المقدمة لخدمات مواقع التواصل الاجتماعي لأنها بتجاهلها للكارثة فهي تظهر كأنها تسمح للتنظيم باستخدام منصاتها للتجنيد ونشر العنف.
ويرى والاس في ختام حديثه مع «الشرق الأوسط» أن تمدد تنظيم «داعش» توقف وأصبح أقل، وأن الضربات الجوية للتحالف الدولي لمكافحة التنظيم آتت أكلها، إلا أنه يرى أن الجهود لمحاربة هذا التنظيم يجب أن تتكاثف وتحديدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي المنصة الأساسية والرئيسية التي يتخذها التنظيم ذراعا للتجنيد.
وكانت مجموعة بحثية أطلقت مشروع «مواجهة التطرف في أوروبا» عبر مكاتب تنتشر في عدد من العواصم الأوروبية. وأعلن ذلك القائمون على المشروع في مؤتمر صحافي أمس في العاصمة البلجيكية بروكسل. ويتزامن إطلاق المشروع الذي يهدف إلى وقف تمدد وزحف تنظيم داعش المتطرف على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب مساعي القائمين على البرنامج الجديد للقيام بحملات إعلامية وإعلانية لوقف التنظيم الشبكي وتحديدا عبر مواقع التواصل.
وشارك في إطلاق المشروع في أوروبا الدكتور أوغست هاننيغ رئيس خدمة الاستخبارات الألمانية سابقا والذي سيكون مسؤولا عن المشروع في ألمانيا، وجيري شنادير نائب أول لوزير الخارجية للشؤون الخارجية في جمهورية التشيك وجوزيف ليبرمان السيناتور الأميركي، ومرشح الرئاسة الديمقراطي الذي سابق على الرئاسة الأميركية عام 2000. والسفير مارك والاس المبعوث السابق لأميركا لدى الأمم المتحدة.
وفي المؤتمر الصحافي، قال والاس إن «هذا المشروع والغرض من هذا الإعلان هو التأكيد على أهمية الشراكة الدولية في محاربة التطرف والإرهاب»، وأضاف: «أستطيع القول إننا جمعنا أفضل الخبراء في محاربة التطرف والإرهاب»، مضيفا: «الحكومات في العالم الآن تواجه بعضها مصاعب في كيفية التعامل مع تنامي العنف والتطرف العالمي، وما نراه الآن هو قدرة البعض على الوصول عبر آلاف الأميال ومن ثم مهاجمة بعض الدول والأفراد، الواجب هو السعي للقضاء على نشر التطرف عبر الإنترنت، يجب أن نقضي عليه».
أما رئيس الاستخبارات الألماني السابق هاننيغ فأكد أن هناك طرفا ثالثا يجب أن يكون شريكا في الحرب على التطرف، وتحديدا فيما يتعلق بمسألة التجنيد وأضاف: «يجب أن نعرف ما هي جذور هذا النوع من التهديدات وهذا التهديد لا يمكن حله بالحكومات وأذرعها فقط بل هذه مسؤولية عالمية حيث يجب أن نعرف من يمول ويساعد هذه الجماعات المتطرفة على التنامي والانتشار».
النائب الأول لوزير الخارجية التشيكي للشؤون الخارجية شنايدر قال إنه «يشارك في إعلان بدء المشروع لمواجهة التطرف انطلاقا من أوروبا لأن هذه المسألة - كما يقول - تهم العالم أجمع، ولا تهم دولة بعينها».
ويأتي الإعلان عن هذه البادرة البحثية والمشروع في عدة عواصم أوروبية تزامنا على مرور عام على تأسيس تنظيم داعش المتطرف، في الوقت الذي أعلنت عدة دول أوروبية عزمها على مواصلة محاربة التنظيم وتجفيف منابع التمويل والتجنيد له. وأشارت آخر التقارير إلى أن عدد المقاتلين الأوروبيين المنضمين لـ«داعش» تجاوزا حاجز الـ10 آلاف مقاتل. ويسعى التنظيم منذ نشأته لاستهداف صغار السن وتجنيدهم، للقيام بعمليات اغتيال وعمليات انتحارية، في بلدانهم أو في سوريا والعراق.
ونشأ التنظيم المتطرف في العراق تحت ما يسمى «الدولة الإسلامية في العراق» قبل سنوات ليعلن وجوده على الأراضي السورية بما عرف بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» إلا أن الغالبية العظمى أطلقت عليه «داعش»، وهو الاسم الذي اعتمدته وسائل إعلام عربية متعددة.



«بوينغ» تعلن رصد مشكلة برمجية جديدة في طائرات «737 ماكس»

طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»- وهي ثاني طائرة مخصصة لشركة طيران صينية تتم إعادتها إلى الشركة المصنعة- تهبط في مطار «بوينغ فيلد» بمدينة سياتل في ولاية واشنطن الأميركية يوم 22 أبريل 2025 (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»- وهي ثاني طائرة مخصصة لشركة طيران صينية تتم إعادتها إلى الشركة المصنعة- تهبط في مطار «بوينغ فيلد» بمدينة سياتل في ولاية واشنطن الأميركية يوم 22 أبريل 2025 (رويترز)
TT

«بوينغ» تعلن رصد مشكلة برمجية جديدة في طائرات «737 ماكس»

طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»- وهي ثاني طائرة مخصصة لشركة طيران صينية تتم إعادتها إلى الشركة المصنعة- تهبط في مطار «بوينغ فيلد» بمدينة سياتل في ولاية واشنطن الأميركية يوم 22 أبريل 2025 (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»- وهي ثاني طائرة مخصصة لشركة طيران صينية تتم إعادتها إلى الشركة المصنعة- تهبط في مطار «بوينغ فيلد» بمدينة سياتل في ولاية واشنطن الأميركية يوم 22 أبريل 2025 (رويترز)

أعلنت شركة «بوينغ» الأميركية لصناعة الطائرات، أمس السبت، أنها رصدت مشكلة برمجية جديدة في أسطول طرازها واسع الانتشار «737 ماكس».

وقالت الشركة إن المشكلة يمكن أن تحرم الطيارين من نظام التوجيه الآلي خلال سيناريو هبوط محدد بعد محاولة هبوط تم إلغاؤها.

وأوضحت بوينغ أن الطيارين مدربون على التعامل مع مثل هذه المواقف بأمان باستخدام الإجراءات الحالية، مضيفة أن المهندسين يعملون على تحديث برنامج لإصلاح المشكلة تماماً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وما زال لم يتضح عدد الطائرات المتضررة من بين أكثر من 2000 من طراز «737 ماكس» تم تسليمها حتى الآن.

ويشار إلى أن طراز «737 ماكس» أوقع شركة «بوينغ» في أسوأ أزمة في تاريخها بعد حادثين في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 ومارس (آذار) 2019 أوديا بحياة 346 شخصاً.

وقالت «بوينغ» إنها أبلغت جميع مشغلي الطائرة بأحدث مشكلة برمجية في أغسطس (آب) الماضي.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن وثيقة لشركة «بوينغ» أن الشركة قالت في ذلك الوقت إن المشكلة لا تمثل خطورة على السلامة.

وقالت الصحيفة إن شركتي ساوث ويست ويونايتد للطيران لا تريدان استلام الطائرة المتضررة من المشكلة. وتدرس إدارة الطيران الاتحادية الأميركية المسألة.

وأوضحت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنه تم إبلاغ «بيونغ» بالمشكلة من جانب شركة مشغلة للطائرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في البداية، لم تعتبر الشركة المشكلة خطيرة بصورة كبيرة لكي يتم إصدار مذكرة لإجراء مراجعة رسمية للسلامة. وقد تم تدشين هذه المراجعة في سبتمبر (أيلول).


الضربات الروسية على كييف تستهدف متاجر التسوّق

رجال إطفاء يعملون في مستودع استُهدف بغارة جوية بمنطقة كييف الأحد (رويترز)
رجال إطفاء يعملون في مستودع استُهدف بغارة جوية بمنطقة كييف الأحد (رويترز)
TT

الضربات الروسية على كييف تستهدف متاجر التسوّق

رجال إطفاء يعملون في مستودع استُهدف بغارة جوية بمنطقة كييف الأحد (رويترز)
رجال إطفاء يعملون في مستودع استُهدف بغارة جوية بمنطقة كييف الأحد (رويترز)

يُبقي ماكسيم تاراسنكو عيناً على جواله فيما يتبضّع في أحد متاجر كييف، ذلك أن سكان العاصمة الأوكرانية باتوا يترصّدون في أي لحظة أخبار مسيّرات موسكو تحسباً لأي هجوم، فيما يتسوّقون ويواصلون حياتهم اليومية.

يشكو الشاب البالغ من العمر 26 سنة وهو يتبضّع في أحد متاجر سلسلة «سيلبو» الأوكرانية، من أن مشروبه المفضل اختفى عن الرفوف، ويقول: «لم يعد هناك كوكا كولا إطلاقاً، ولا حتى أي منتج بديل»، والسبب هو بالطبع القصف الروسي. ويوضح مكسيم أنه في الشهر الماضي «لم تعد هناك بطاطس ولا حبوب، كما انقطعت بعض أصناف الخضراوات».

رجال الإطفاء يعملون في شارع بمدينة فيشنيف بمنطقة كييف الأحد بعد غارة روسية (رويترز)

«ثلاثة أضعاف»

وركّزت موسكو مؤخراً قصفها على المستودعات المدنية في منطقة كييف، فزاد عدد هجماتها الجوية عليها على مدى الأشهر التسعة الماضية بثلاث مرات عن مجمل غاراتها خلال السنوات الأربع الأولى من الغزو، وسُجّل ثلث الغارات منذ مطلع أغسطس (آب)، حسب تحليلات صحافية تستند إلى بيانات منظمة «أكليد» المتخصصة في تحليل النزاعات المسلحة حتى 18 سبتمبر (أيلول) حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الأحد. وأقر وزير الأغذية الأوكراني تاراس فيسوتسكي بأن هذه الحملة «أربكت بشدة، لا بل عطلت تماماً» النموذج التشغيلي لكبرى سلاسل المتاجر القائم على منصات لوجستية مركزية. ودعا الوزير سلاسل التجزئة إلى تبني اللامركزية في عملياتها اللوجستية، والاعتماد على سلاسل إمداد قصيرة ومستودعات أصغر حجماً أو تقع في دول الجوار.

وبعد تعرضها لضربات شديدة، أعلنت مجموعة «فوزّي» التي تمتلك سلسلة متاجر «سيلبو»، في مطلع أغسطس إعادة تنظيم عملياتها اللوجستية. ورغم غياب بعض العلامات التجارية، استعادت هذه المتاجر اليوم حيويّتها، فباتت رفوفها تعرض أكواماً من الفاكهة المصفوفة بعناية، وممراتها تكتظ بإعلانات العروض. ولم تنجح الموسيقى الهادئة المنبعثة في أرجاء المتجر في طمأنة الزبائن الذين يواصلون النظر بقلق إلى جوالاتهم، فيما تتصاعد سحابة كثيفة من الدخان في سماء كييف بعد غارة شنتها مسيّرات للتو على سوق قريبة من محطة القطارات المركزية. ويقول ماكسيم إن موسكو تريد «إثارة هلع معمّم بين المدنيين». ويروي مستذكراً أنه عند بدء انقطاع البضائع، تهافت سكان كييف على بعض المنتجات لتخزين مؤن قبل فصل الشتاء. لكنه يؤكد أنه يحافظ على رباطة جأشه، موضحاً «ثمة سوق صغيرة تُقام قرب منزلي، أشتري منها أحياناً منتجات أساسية، الأسعار أرخص بقليل». وإذا ما تدهور الوضع أكثر، ثمة متجر خارج المدينة يمكنه التزود منه بالبطاطا.

شاحنة تحترق في موقع محطة فرز تابعة لشركة «نوفا بوست» للتوصيل بعد استهدافها بغارة روسية على مشارف مدينة أوديسا الأحد (رويترز)

تضخم

وعلى مسافة بضعة كيلومترات، ينهمك عناصر الإطفاء في ضواحي كييف حول هيكل معدني ضخم متفحّم. وتظهر بين الصفائح الذائبة عبوات وزجاجات زيت وأكياس ملح. فالمبنى المستهدف كان مستودعاً لسلسلة متاجر «إيكو ماركت». وأفاد الخبير الاقتصادي أوليغ بندزين بأن الهجمات الروسية تسببت في عجزٍ يقارب 1,3 مليار دولار للدولة الأوكرانية. وحذّر فيسوتسكي من جانبه من أن إعادة تنظيم السلاسل اللوجستية قد تتسبب في زيادة بأسعار المنتجات الغذائية على المستهلكين بنسبة تصل إلى 2,5 في المائة، فيما بلغ التضخم 8,1 في المائة في أغسطس بمعدل سنوي، حسب أرقام البنك المركزي الأوكراني. وتقول آنيا دميتركو البالغة من العمر 35 عاماً إن الوضع «يؤثر بشدة على المحفظة». وتوضح أنه «بألف هريفنيا (19,5 يورو تقريباً)، كان بوسعي شراء مؤن ولحوم وحلوى للأطفال. أما اليوم، فلم يعد بالإمكان شراء أي شيء تقريباً». وفيما تدوي صفارات الإنذار مجدداً في السوق المركزية في بوريسبيل، تبتعد دافعة عربتها المليئة بالنقانق من غير أن تلتفت. وتنتشر رائحة حريق باستمرار منذ أغسطس في المدينة الصغيرة المحاطة بالمستودعات، بعدما أصبحت هدفاً أساسياً للضربات الروسية. وعند اقتراب الضربات في المساء، تسارع آنيا إلى «الإمساك بأطفالها الثلاثة وتهرع معهم إلى القبو». ورغم المخاطر، يقصد زبائن جدد متجرها الذي يتميّز على السوبرماركت بأنه أقل تأثراً بنقص المواد وبارتفاع الأسعار. ويوضح أوليغ بندزين بهذا الصدد أن محلات السوبرماركت تلقى إقبالاً خصوصاً من «جيل الشباب من سكان المدن ذوي الدخل المريح». ويقول إن معظم العائلات الأوكرانية تشتري شهرياً «45 في المائة من منتجاتها من الأسواق... و30 في المائة منها في متاجر الأحياء». وتتزود هذه المتاجر مباشرة من المنتجين المحليين، ما يسمح لها بتفادي «مخاطر النقص في المواد الغذائية»، وفق الخبير الاقتصادي.

وتتردد في السوق أصداء دوي المضادات الأرضية، لكنها لا تطغى على الأحاديث التي تملأ الأرجاء منذ أيام حول التضخم وقدوم الشتاء. وبدأت آنيا بإعداد المخللات ومونة الطماطم. وتقول: «المهم أن يكون لدينا طعام وماء. الاستغناء عن الكوكا كولا ليس بالأمر الكارثيّ».


السلطات تحقق في انفجار دمّر مبنى وخلّف 6 قتلى بأثينا

رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)
TT

السلطات تحقق في انفجار دمّر مبنى وخلّف 6 قتلى بأثينا

رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)
رجال الإطفاء يعملون في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)

قالت إدارة الإطفاء في اليونان، أمس (السبت)، إن 6 أشخاص لقوا حتفهم بعد انهيار مبنى سكني من طابقين في منطقة سياحية بوسط أثينا إثر انفجار رجَّح رئيس بلدية العاصمة أن يكون مرتبطاً بشبكة الغاز.

وقال مسؤولون أميركيون إن الانفجار أسفر عن مقتل 4 أميركيين. وأفاد فاسيليس فاثراكويانيس، المتحدث باسم إدارة الإطفاء، بأن فرق الطوارئ، مدعومة بمعدات ثقيلة وكلاب إنقاذ وكاميرات وأجهزة استشعار، عثرت على جثث الأشخاص الـ6 الذين لقوا حتفهم.

فرق الإنقاذ تعمل في موقع الانفجار القوي الذي وقع يوم الجمعة في حي بلاكا بأثينا (أ.ب)

وكانت الفرق تبحث عن زوجين مسنَّين يقيمان في إحدى الشقق، إلى جانب 4 سياح كانوا يقيمون في شقة أخرى، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

فرق الإنقاذ في موقع الانفجار (أ.ب)

وانتقلت وحدة التحقيق الجنائي التابعة لإدارة الإطفاء إلى الموقع لتحديد سبب الانفجار بعد تلقي بلاغات عن انبعاث رائحة غاز في المنطقة التي تضم فنادق ووحدات سكنية مخصصة للإيجار قصير الأجل.

رجَّح رئيس بلدية العاصمة أن يكون الانفجار مرتبطاً بشبكة الغاز (أ.ب)

وقال مصدر في الشرطة إن السياح الـ4، وهم زوجان أميركيان، كان من المقرر أن يغادروا مكان إقامتهم للحاق برحلة جوية من مطار أثينا الساعة الثالثة بعد ظهر الجمعة، لكنهم لم يحضروا.

وظلت سيارات الإسعاف على أهبة الاستعداد، اليوم، لنقل الجثث إلى المستشفى من أجل التَّعرُّف على هويات أصحابها.

وكتبت كيمبرلي جيلفويل، سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، على موقع «إكس»: «أشعر بحزن عميق لنبأ موت 4 مواطنين أميركيين في الانفجار الذي وقع أمس في وسط أثينا».

تحوَّل مبنى الفندق إلى كومة من المعادن الملتوية والبلاط المهشم والكتل الخرسانية تتناثر بينها أغراض منزلية وملابس (أ.ب)

ودمَّر الانفجار، الذي وقع يوم الجمعة، مبنى في حي بلاكا، بالقرب من بعض أشهر المعالم السياحية في أثينا، ومنها الأكروبوليس ومعبد زيوس، مما أسفر عن إلحاق أضرار بمنازل ومتاجر وسيارات، وتناثر الأنقاض والزجاج المُحطَّم لمسافة تصل إلى 3 مربعات سكنية.

وتحول المبنى إلى كومة من المعادن الملتوية والبلاط المهشم والكتل الخرسانية، تتناثر بينها أغراض منزلية وملابس.