بعد خيرسون... استعدادات لتصعيد في زاباروجيا

تأييد واسع لقرار الانسحاب «المؤقت»... وبوتين يأمر بتسريع إمدادات الجيش

جنود أوكرانيون يُذَخِّرون أحد المدافع في خيرسون أمس (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون يُذَخِّرون أحد المدافع في خيرسون أمس (إ.ب.أ)
TT

بعد خيرسون... استعدادات لتصعيد في زاباروجيا

جنود أوكرانيون يُذَخِّرون أحد المدافع في خيرسون أمس (إ.ب.أ)
جنود أوكرانيون يُذَخِّرون أحد المدافع في خيرسون أمس (إ.ب.أ)

حظي قرار الانسحاب من مدينة خيرسون الاستراتيجية بتأييد واسع من جانب القيادات العسكرية والبرلمانية في روسيا، خصوصاً في أوساط معسكر «الصقور» الذين دعوا أكثر من مرة إلى اتخاذ تدابير قوية لحسم المعركة. بالتزامن مع ذلك؛ شددت تغطيات وسائل الإعلام الرسمية الروسية على أن قرار انسحاب القوات الروسية وإعادة تمركزها على الضفة اليسرى لنهر دنيبر «مؤقت»، وأن موسكو «لن تتخلى أبداً عن توفير متطلبات استعادة السيطرة على المدينة». ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية تعليقاً لـ«المعلق السياسي» أكد فيه أن روسيا لم تنسحب فعلياً من المدينة، وهو الأمر الذي ركزت عليه التعليقات الأوكرانية حول قرار الانسحاب، وسط توقعات بأن تكون القوات الروسية تعدّ «فخاً» للقوات الأوكرانية.
في الوقت ذاته، أعرب عدد من القادة العسكريين عن دعمهم قرار الانسحاب؛ بينهم رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف، الذي لعبت قواته دوراً أساسياً في معارك دونباس وخاركيف وخيرسون سابقاً، ووصف المسؤول الذي دعا أخيراً إلى استخدام الأسلحة النووية التكتيكية لحسم المعركة قرار قائد قوات العملية الروسية في أوكرانيا، سيرغي سوروفيكين، حول إعادة نشر القوات في الضفة اليسرى لنهر دنيبر، بأنه قرار صائب وجاء في توقيت مناسب.
وكتب قديروف على «تلغرام»: «الجنرال سوروفيكين اتخذ قراراً صعباً؛ لكنه صائب لتفادي تضحيات لا جدوى منها، ولإنقاذ حياة الجنود التي لا تقدر بثمن». وتابع: «خيرسون منطقة صعبة للغاية من دون إمداد منتظم ومستقر للذخيرة وصفوف خلفية قوية... في هذا الوضع الصعب، تصرف سوروفيكين بحكمة، كما أجلى المدنيين وأمر بإعادة تجميع صفوف القوات».
إلى ذلك؛ أفاد بيان أصدره الكرملين بأن الرئيس فلاديمير بوتين أعطى تعليمات بتسريع عمليات إمدادات القوات المسلحة وتلبية احتياجاتها خلال اجتماع لمجلس التنسيق الذي جرى تأسيسه لهذا الغرض.
ووفقاً للأوامر الرئاسية؛ فسوف يتوجب بحلول 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي على الحكومة ووزارة الدفاع «إنشاء آلية تضمن التبادل الفعال للمعلومات بين الوحدات المشاركة مباشرة في العملية العسكرية الخاصة ومصنعي الأسلحة والمعدات العسكرية».
بالإضافة إلى ذلك؛ سوف يتولى «المجلس التنسيقي»؛ الذي كلف رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين برئاسته، العمل على «أن تكون معايير توفير إمدادات القوات وفق احتياجاتها الحقيقية في ظروف العمليات القتالية، مع مراعاة كثافة الاستخدام وتعرض المعدات للاستهلاك خلال العمليات». بالإضافة إلى ذلك؛ يتوجب على الحكومة إعداد مقترحات للتحكم في إنفاق أموال الميزانية على الأنشطة المتعلقة بالعملية الخاصة.
وكان بوتين أنشأ مجلس التنسيق لتلبية احتياجات القوات المسلحة للاتحاد الروسي بموجب مرسوم رئاسي الشهر الماضي. ويجب أن يساعد المجلس في إنشاء مرافق البنية التحتية العسكرية وتنسيق الرقمنة والأتمتة والمعلومات والدعم التحليلي في مجال الدفاع؛ وفقاً لميشوستين.
في غضون ذلك، لم تعلق موسكو على المستوى الرسمي على تصريحات نسبت لرئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، الذي تحدث عن بروز فرصة لإحياء الحوار السياسي بين موسكو وكييف مع اتجاه الأوضاع على الخطوط الأمامية في أوكرانيا نحو الاستقرار بعد معركة خيرسون. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية الروسية التصريحات من دون التعليق عليها، وقال الجنرال: «قد تكون هناك فرصة لإجراء مفاوضات بغرض إنهاء الصراع بين كييف وموسكو».
وشدد ميلي على أن «الولايات المتحدة ستواصل تسليح أوكرانيا بصرف النظر عن إجراء المفاوضات أو فشلها»، مضيفاً أنه «ينبغي أن يكون هناك اعتراف متبادل بأن النصر بالمعنى الحقيقي للكلمة لا يتحقق بالوسائل العسكرية، وبالتالي يجب اللجوء إلى وسائل أخرى».
ميدانياً؛ ازدادت التحذيرات التي يطلقها الانفصاليون الموالون لموسكو في منطقة زاباروجيا من تصعيد محتمل في المنطقة بعد التطورات التي شهدتها خيرسون أخيراً. وكان لافتاً الخميس أن عضو المجلس الرئاسي لإدارة منطقة زاباروجيا، فلاديمير روغوف، أطلق سلسلة تصريحات تؤكد التوقعات بشأن المعركة المقبلة في المدينة. وأعلن المسؤول الانفصالي عن وصول 300 مقاتل أوكراني من قوات الوحدات الخاصة الذين جرى تدريبهم أخيراً في بريطانيا إلى زاباروجيا في تحضير لمحاولة الاستيلاء على المحطة الكهروذرية في المدينة. وقال روغوف: «هناك أكثر من 450 فرداً من قوات العمليات الخاصة، ما تسمى (نخبة القوات الأوكرانية)، الذين تدربوا في بلدة فولنواندريفكا. وانضم 300 مقاتل عادوا من بريطانيا مؤخراً، وهم الآن يتدربون على عبور نهر دنيبر، والاستيلاء على محطة زاباروجيا الكهرذرية».
واللافت أن روغوف زعم وجود «مرتزقة عرب من التنظيمات الإرهابية الدولية» ضمن الوحدات التي تستعد لتوسيع الهجوم على المدينة إلى جانب القوات الأوكرانية في المنطقة. وقال روغوف في حديث تلفزيوني: «أثناء المحادثات (بين العسكريين) تسمع مراراً اللغة البولندية، فهي تهيمن. كما تسمع اللغتين الجورجية والشيشانية، وحتى الفرنسية والعربية». وأضاف: «فيما يخص اللغة العربية يجري الحديث عن (جبهة النصرة) و(داعش). بعضهم نقلهم الأتراك إلى هنا، والبعض الآخر جاء به الأميركيون. في المجموع يوجد في أراضي منطقة زاباروجيا مقاتلون من 34 دولة؛ الأمر الذي تؤكده بيانات استخباراتنا». وأشار إلى أنه «وفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا؛ فإن أكثر من نصف قوات العدو المشاركة في الأعمال القتالية النشيطة في خط التماس؛ هم المرتزقة الأجانب» .
وكان روغوف أعلن الأربعاء أن عسكريين «من الجيش النظامي لبولندا موجودون أيضاً على خط التماس في الشطر الذي تسيطر عليه كييف».
وأضاف أن «عدد الشركات العسكرية البولندية الخاصة قليل، وهي تشارك حالياً في الأعمال القتالية بمنطقة خاركيف ودونباس». وأوضح: «يمكن توزيع جميع الشركات العسكرية البولندية الخاصة على خط التماس في منطقة زاباروجيا، ناهيك بحقيقة أنها تعمل في اتجاه خاركيف وفي دونباس... لا شك في أن هذه وحدات نظامية بولندية جرى إضفاء شرعيتها من خلال الفيلق الأجنبي للقوات المسلحة الأوكرانية».
كما أعلن في الوقت ذاته عن وصول حشود إضافية من قوات الجيش الأوكراني وكتيبة «كراكين» القومية وعناصر من «المرتزقة البولنديين» إلى خطوط التماس في مقاطعة زاباروجيا.
وقال روغوف لقناة «روسيا 24»: «قوات العدو تحشد صفوفها جنوب منطقة أريخوفا (...) هناك نحو 13 ألف مسلح أوكراني جرى تدريبهم في الدول الغربية أرسلوا إلى زاباروجيا» خلال الأيام الماضية.



أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
TT

أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)

يشهد عام 2026 سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية الحاسمة في عدد من الدول المؤثرة، ما يجعله عاماً مفصلياً قد يرسم ملامح النظام الدولي في السنوات اللاحقة. فإلى جانب الانتخابات المحلية في فرنسا، تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والبرازيل والمجر، حيث يراهن قادة بارزون على صناديق الاقتراع لتثبيت مواقعهم أو تجديد شرعيتهم، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو بولاية فلوريدا الأميركية 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الولايات المتحدة، تُجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، انتخابات منتصف الولاية، حيث يُعاد انتخاب كامل مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. ويُعد هذا الاستحقاق اختباراً صعباً للرئيس دونالد ترمب، إذ غالباً ما تكون انتخابات «الميدتيرم» (الانتخابات النصفية) غير مواتية للرئيس الحاكم. خسارة الجمهوريين أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس قد تعرقل برنامج ترمب بشكل كبير، خصوصاً في ظل تراجع الرضا الشعبي عن أدائه الاقتصادي، حيث لا تتجاوز نسبة المؤيدين لسياساته الاقتصادية 31 في المائة بحسب استطلاعات حديثة.

في روسيا، تتجه البلاد نحو انتخابات تشريعية شبه محسومة النتائج، مع تجديد مجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب «روسيا الموحدة» الموالي للكرملين. ومن المتوقع أن تكرّس الانتخابات استمرار دعم سياسات الرئيس فلاديمير بوتين، بما في ذلك مواصلة الحرب في أوكرانيا، في ظل تشديد الرقابة على الإعلام والمعارضة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في القدس... 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

أما في إسرائيل، فيسعى بنيامين نتنياهو إلى ولاية جديدة في خريف 2026، مستنداً إلى ملفات الأمن والحرب ووقف إطلاق النار في غزة. غير أن حكومته تواجه انتقادات حادة بسبب إدارة الحرب في غزة والصراع الإقليمي والاحتجاجات الواسعة ضد الإصلاحات القضائية، ما يجعل نتائج الانتخابات متقاربة وغير محسومة.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث في قصر بلانالتو في برازيليا... البرازيل 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي البرازيل، يخوض الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ 80 عاماً، انتخابات شاملة تشمل الرئاسة والبرلمان وحكام الولايات. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لملفات المناخ والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في ظل ضعف اليمين بعد إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

بالنسبة للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في المجر في أبريل (نيسان) 2026، تنشأ مواجهة بين حزب «فيدس»، حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، وحزب «تيسا»، معسكر المرشح بيتر ماجيار، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عازم على الإطاحة بأوربان الذي يتولى السلطة في المجر بشكل مستمر منذ عام 2010. ويُعد ماجيار، 44 عاماً، هو المرشح الأوفر حظاً حالياً في جميع استطلاعات الرأي، ويعمل على حشد أولئك الذين يشعرون بخيبة أمل إزاء السياسة الاقتصادية لأوربان. ومن ناحية البرنامج، يعتزم «تيسا» مواصلة سياسة الهجرة التقييدية للغاية التي يتبعها حزب «فيدس»، لكنه يرغب في إصلاح الأمور مع بروكسل. ولذلك فإن التصويت حاسم بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وإلى جانب ذلك، تُنظم انتخابات مهمة في دول أخرى مثل السويد والدنمارك ولاتفيا والبرتغال وبلغاريا، ما يجعل عام 2026 عاماً انتخابياً بامتياز، يحمل تداعيات سياسية وجيوسياسية واسعة النطاق.


العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.