كييف تشكك في الإعلان الروسي عن الانسحاب من خيرسون

جندي أوكراني يسير بجوار مبنى روضة أطفال تضرر خلال هجوم صاروخي روسي في قرية نوفوليكساندريفكا في خيرسون (رويترز)
جندي أوكراني يسير بجوار مبنى روضة أطفال تضرر خلال هجوم صاروخي روسي في قرية نوفوليكساندريفكا في خيرسون (رويترز)
TT

كييف تشكك في الإعلان الروسي عن الانسحاب من خيرسون

جندي أوكراني يسير بجوار مبنى روضة أطفال تضرر خلال هجوم صاروخي روسي في قرية نوفوليكساندريفكا في خيرسون (رويترز)
جندي أوكراني يسير بجوار مبنى روضة أطفال تضرر خلال هجوم صاروخي روسي في قرية نوفوليكساندريفكا في خيرسون (رويترز)

بدت السلطات الأوكرانية مشككة بعد إعلان روسيا سحب قواتها من خيرسون، مشيرة إلى أنها تتوقع استمرار القتال للسيطرة على هذه المدينة الكبرى التي استولت عليها موسكو في بداية هجومها.
وبعد تسعة أشهر من بدء الغزو، أعلن رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال الأميركي مارك ميلي أمس (الأربعاء)، أن أكثر من مائة ألف جندي روسي قتلوا أو جرحوا، مشيراً إلى أن الخسائر في صفوف القوات الأوكرانية قد تكون مماثلة.
وأعرب المسؤول العسكري الأميركي الكبير عن أمله في إجراء محادثات لإنهاء الحرب، لأن النصر العسكري ليس ممكناً لا لروسيا ولا أوكرانيا، على حد قوله.
وأضاف: «يجب أن يكون هناك اعتراف متبادل بأن النصر العسكري لا يمكن أن يتحقق على الأرجح، وبالمعنى الدقيق، بالوسائل العسكرية، لذلك يجب اللجوء إلى وسائل أخرى».
ويشكل انسحاب خيرسون انتكاسة كبيرة لموسكو التي كانت قد اضطرت للتخلي عن منطقة خاركيف (شمال شرق) في سبتمبر (أيلول).
وجاءت هذه التطورات بينما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 21 سبتمبر بتعبئة نحو 300 ألف من جنود الاحتياط لتعزيز الخطوط الروسية.
وأمر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بـ«المضي قدماً في سحب القوات»، خلال اجتماع مع قائد العمليات الروسية في أوكرانيا الجنرال سيرغي سوروفيكين الذي دعا قبيل ذلك إلى اتخاذ هذا القرار، مؤكداً في الوقت نفسه أنه «ليس أمراً سهلاً على الإطلاق».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1590699043059023875
ورأى الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء أن «هذا دليل على أنهم يواجهون مشاكل حقيقية (...) روسيا والجيش الروسي».
ويرتدي الانسحاب من خيرسون أهمية أكبر لأن المدينة التي كان يسكنها 280 ألف نسمة قبل النزاع هي العاصمة الوحيدة للمنطقة التي احتلتها القوات الروسية في بداية هجومها على أوكرانيا.
وهي أيضاً واحدة من المناطق الأربع في أوكرانيا التي طالب بوتين بضمها إلى موسكو قبل ستة أسابيع. واحتفل الرئيس الروسي بعمليات الضم هذه خلال احتفال موسيقي في الساحة الحمراء تحت لافتات تعلن أن روسيا ستكون حاضرة هناك «إلى الأبد».
لكن كييف تلقّت بحذر إعلان الانسحاب الروسي، مشيرة إلى أنها تشتبه في أن موسكو تريد جر قواتها إلى معركة مدن صعبة في خيرسون.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الأربعاء إن بلاده تنظر «بحذر شديد» إلى إعلان الانسحاب الروسي. وأضاف في رسالته اليومية إلى الأوكرانيين: «العدو لا يعطينا هدايا ولا يُظهر (بادرة حسن نية)، يجب أن نكسب كل شيء».
وأضاف: «لذلك يجب أن نتوخى الحذر الشديد، من دون انفعالات ومن دون مجازفة غير ضرورية من أجل تحرير كل أراضينا بأقل خسائر ممكنة».
وصرح مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك في وقت سابق: «لا نرى ما يشير إلى أن روسيا ستغادر خيرسون من دون قتال»، مؤكداً أن «بعض (القوات) الروسية لا تزال في المدينة».
من جهتها، قالت ناتاليا جومينيوك الناطقة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنهم يحاولون ببساطة الخروج من وضع صعب».
وأضافت: «تعمدهم الإعلان أنهم يعبرون من الضفة اليسرى (لنهر دنيبرو) لم يفاجئ أحداً. لكننا نعلم أنه لا يزال يتعين علينا القتال». وشددت على أن معركة خيرسون لم تنته.
أما نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار فقالت إنه «من المستحيل تصديق كلام الروس. معهم يجب أن تكون دائماً على استعداد لأي شيء».
وقال سيرغي فيلونشوك أحد سكان كييف للوكالة الفرنسية: «أعتقد أنهم يدبرون شيئاً ما (...) فخ ما. لا أعتقد أنهم سيستسلمون».
عملياً، أمر شويغو المقاتلين الروس بالانسحاب من الضفة الغربية لنهر دنيبرو، حيث تقع خيرسون لإنشاء خط دفاع على الضفة الشرقية لهذا النهر الذي يمثل عقبة طبيعية.
وأرجأ الكرملين هذا الانسحاب المهين لأطول فترة ممكنة لكنّ الوضع أصبح أصعب مع استهداف الجيش الأوكراني خطوط الإمداد الروسية بأسلحة حديثة تسلّمها من الغرب.
ومنطقة خيرسون استراتيجية لأن أراضيها تقع على حدود شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها موسكو في 2014.
وبرر الجنرال سوروفيكين الأربعاء الانسحاب بالرغبة في حماية أرواح الجنود الروس. لم يعلق بوتين على هذا الانسحاب، لكنّ مقربين من الكرملين مثل مؤسس مجموعة فاغنر شبه العسكرية يفغيني بريغوجين والزعيم الشيشاني رمضان قديروف، دافعوا عن هذا الإجراء.
منذ إعلان الضم في نهاية سبتمبر، تعتبر موسكو خيرسون جزءاً من أراضيها الوطنية. مع ذلك، حذّر بوتين من أن روسيا ستدافع «بكل الوسائل»، عما تعتبره أراضيها ولوّح كبار المسؤولين الروس صراحة باحتمال اللجوء إلى أسلحة نووية.
وأعلن الجنرال سوروفيكين الأربعاء أن سلطات الاحتلال أجلت في الأسابيع الأخيرة 115 ألف شخص من الضفة اليمنى إلى الضفة اليسرى لنهر دنيبرو.
لكن أوكرانيا دانت ما وصفته بأنه عمليات تهجير للسكان.
واتهمت منظمة العفو الدولية الخميس روسيا بارتكاب ما يمكن أن يعتبر «جرائم ضد الإنسانية» بنقلها مدنيين أوكرانيين قسراً إلى أراضيها أو إلى مناطق خاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا من مناطق احتلتها قواتها في أوكرانيا.
وقالت المنظمة غير الحكومية: «فصل أطفال عن عائلاتهم (...) في انتهاك للقانون الدولي الإنساني».
ومع دخول الهجوم الروسي قريباً شهره التاسع، واصل الغرب إعادة تأكيد دعمه العسكري واللوجيستي والمالي لمدينة كييف.
واقترحت المفوضية الأوروبية الأربعاء على الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد منح أوكرانيا مساعدة مقدارها 18 مليار يورو لعام 2023. على شكل قروض.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.