الحرب في أوكرانيا قد تتسبب بأزمة كبيرة في أوزبكستان

وزيرة خارجية ألمانيا مع نظيرها الأوزبكي في طشقند الشهر الماضي (إ.ب.أ)
وزيرة خارجية ألمانيا مع نظيرها الأوزبكي في طشقند الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

الحرب في أوكرانيا قد تتسبب بأزمة كبيرة في أوزبكستان

وزيرة خارجية ألمانيا مع نظيرها الأوزبكي في طشقند الشهر الماضي (إ.ب.أ)
وزيرة خارجية ألمانيا مع نظيرها الأوزبكي في طشقند الشهر الماضي (إ.ب.أ)

بعد ضم شبه جزيرة القرم، وبسبب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ركزت روسيا على تعزيز علاقاتها مع دول آسيا الوسطى. ولتعميق العلاقات الاقتصادية بشكل أكبر، تنازلت روسيا عن مئات الملايين من الديون المستحقة على أوزبكستان. كما سمح توسيع التعاون بين روسيا وأوزبكستان للأخيرة بالحصول على وضع مراقب في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وقال ساردور ألاياروف وهو مساعد أبحاث في مركز التحليل والإبلاغ والرصد في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، ومتدرب سابق في معهد الشؤون الخارجية والتجارة في العاصمة المجرية بودابست، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، إنه في أعقاب اجتياح روسيا لأوكرانيا، أصدرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزمة غير مسبوقة من العقوبات الرامية إلى ضرب الاقتصاد الروسي وعقاب النخبة الروسية. وغادر روسيا طواعية العديد من الشركات الغربية في قطاعات تتراوح من الغذاء إلى التمويل، في حين قامت شركات أخرى، مثل شركات التكنولوجيا والسيارات بقطع العلاقات مع موسكو تماما. ووفرت هذه الشركات نطاقا كبيرا من فرص العمل لقوة العمل المحلية.
ولكن الآن، يتوقع محللون غربيون وصندوق النقد الدولي أن تشهد روسيا تراجعا في النمو الاقتصادي والتنمية. وذكرت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية هذا الشهر أن الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 5 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي على أساس سنوي، بينما وصل التضخم إلى 9.‏12 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول). ورأى ألاياروف أنه نتيجة لمعدلات المواليد المنخفضة وتراجع عدد السكان، اعتمد الاقتصاد الروسي بشكل متزايد على العمال المهاجرين منذ عام 2000، وتتألف القوة العاملة المهاجرة من نحو 14 مليون عامل من العديد من الدول، معظمهم من الدول المجاورة في آسيا الوسطى. ومع ذلك، فإن العقوبات الغربية يمكن أن تسهم في زيادة معدل البطالة في روسيا وتضعف الطلب على العمال المهاجرين. بالإضافة إلى ذلك، ونتيجة لانخفاض قيمة الروبل وارتفاع معدل التضخم، سيتراجع دخل وتحويلات العمال المهاجرين بشكل كبير.
وتعد روسيا الوجهة الرئيسية للعمال المهاجرين من أوزبكستان بسبب الروابط التاريخية واللغة المشتركة ودخول روسيا دون تأشيرات لحاملي جوازات السفر الأوزبكية. وقد هاجر نحو 70 في المائة من العمال الأوزبك المهاجرين إلى روسيا، وخاصة إلى موسكو وسان بطرسبرغ. ووفقا لوزارة الشؤون الداخلية الروسية، كان هناك 5.‏4 مليون عامل مهاجر مسجل من أوزبكستان في عام 2021.
كما أن 6.‏7 مليار دولار من التحويلات التي وصلت إلى أوزبكستان من روسيا في 2021 كانت تمثل 6.‏11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لأوزبكستان و55 في المائة من إجمالي التحويلات للبلاد.
واعتبر الباحث ساردور ألاياروف أن اعتماد أوزبكستان على سوق العمل الروسية والعقوبات المفروضة من جانب الدول الغربية سيؤثران بشكل سلبي على سياسات التوظيف والضمان الاجتماعي والنمو الاقتصادي بها. وقد توقع صندوق النقد الدولي أنه سيكون هناك تراجع يتراوح بين 3 و4 في المائة في نمو الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لأوزبكستان نتيجة للمستويات المنخفضة من تحويلات العاملين والتمويل من روسيا. وخلص تحليل للبنك الدولي إلى أنه من المتوقع أن تخفض تحويلات العاملين في روسيا إلى أوزبكستان بنسبة 21 في المائة في 2022، كما درست وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تأثير الحرب الروسية الأوكرانية من منظور مالي، وخلصت إلى أن معدل التضخم في أوزبكستان وعجز الحساب الجاري سيرتفعان في الأعوام القادمة.
وتسبب اندلاع الحرب في أوكرانيا سريعا في قلب حياة العمال الأوزبك المهاجرين في روسيا رأسا على عقب. في الربع الأول من عام 2022 غادر 133 ألف أوزبكي روسيا. وكشف استطلاع لرأي 15 ألف أوزبكي أجرته وكالة هجرة العمالة الخارجية في أوزبكستان أن 40 في المائة أعربوا عن رغبتهم في العودة إلى أوزبكستان، منهم (15 في المائة) بسبب فقدان وظائفهم و(25 في المائة) بسبب عدم استقرار أسعار صرف العملة. وذكر 24 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أنهم غير مهتمين بالعودة إلى أوزبكستان نظرا لأنهم يعملون في الوقت الراهن، إلا أنهم قد يفكرون في العودة إذا فقدوا عملهم.
واعتبر ألاياروف أن انخفاض قيمة الروبل سيكون ضارا بشكل خاص بالعمال الأوزبك منخفضي المهارة، ويزيد البطالة بشكل مؤقت. وأوضح أن التحويلات تحفز الطلب في الاقتصاد الأوزبكي، حيث تشجع الإنفاق على الاستهلاك والخدمات الصحية والسيارات والعقارات وحفلات الزفاف وتحسين المنازل. ويشكل الرجال نحو 80 في المائة من العاملين المهاجرين الأوزبك في روسيا. وستقلل العائلات ذات الدخل المنخفض في مختلف مناطق أوزبكستان التي تعتمد على تحويلات العاملين من الطلب الإجمالي على السلع والخدمات عندما تصبح أكثر فقرا. في المقابل، فإن انخفاض الطلب الإجمالي وارتفاع معدلات البطالة، خاصة في المناطق التي تعتمد على التحويلات، سيتسببان في زعزعة استقرار الاقتصاد الكلي ووضع استقرار الأسعار والبطالة في قلب الأجندة السياسية.
وللتغلب على هذه التحديات، يتعين على الحكومة الأوزبكية أولا تقصي أحوال العائلات في المناطق التي تعتمد على تحويلات العاملين والبحث عن سبل مساعدة تلك العائلات. وبالطبع ليس من الممكن توفير الوظائف للعمال المهاجرين في المدى القصير، ولذلك فإن قيام الدولة بتوفير فرص العمل الحر ودعمها يمكن أن يخفف من حدة هذه المشكلة.
واختتم ألاياروف تقريره بالقول إنه مع استمرار تأثير الحرب في أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية الغربية على مختلف أنحاء آسيا الوسطى، يتعين على أوزبكستان دراسة بدائل جديدة لدعم تنميتها الاقتصادية.
وفي سياق متصل ذكرت تقارير أن حكومة أوزبكستان استغلت الاجتماعات الأخيرة مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي للضغط على الاتحاد من أجل رفع العقوبات الأوروبية على الملياردير الروسي الأوزبكي الأصل علي شير عثمانوف وشقيقته جولبهار إسماعيلوفا. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية عن مصادر لم تسمها القول إن أوزبكستان تقدم أيضا المساعدة القانونية لعثمانوف من أجل اللجوء المحتمل إلى القضاء الأوروبي لرفع اسمه من العقوبات إذا ما رفض الاتحاد الأوروبي رفع اسمه. وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن أي تحرك لرفع اسمي أوسمانوف وإسماعيلوفا من قائمة العقوبات التي تم فرضها على عشرات المؤسسات والأثرياء المرتبطين بروسيا سيثير جدلا واسعا بشأن مصير العقوبات المفروضة على عشرات الأثرياء الآخرين. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أمس الأربعاء إلى أن متحدثا باسم المفوضية الأوروبية قال إن المفوضية لا تعلق على الاجتماعات بين مسؤولي الاتحاد والدول الأخرى.
يأتي ذلك في حين قالت مصادر مطلعة إن مكاتب بنك يو بي إس غروب السويسري العملاق في مدينتي فرنكفورت وميونيخ الألمانيتين تخضع للتفتيش من جانب ممثلي الادعاء الألماني في إطار تحقيق واسع النطاق بشأن أنشطة الملياردير الروسي علي شير عثمانوف الخاضع للعقوبات الغربية. وأكد البنك السويسري عمليات التفتيش، وقال إنه يتعاون تماما مع السلطات، في حين رفض التعليق على أسباب التفتيش.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

الولايات المتحدة​ زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

زيلينسكي: واشنطن لم تخطرني بالتسريبات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لصحيفة «واشنطن بوست»، إن الحكومة الأميركية لم تُبلغه بنشر المعلومات الاستخباراتية ذات الأصداء المدوِّية على الإنترنت. وأضاف زيلينسكي، للصحيفة الأميركية، في مقابلة نُشرت، أمس الثلاثاء: «لم أتلقّ معلومات من البيت الأبيض أو البنتاغون مسبقاً، لم تكن لدينا تلك المعلومات، أنا شخصياً لم أفعل، إنها بالتأكيد قصة سيئة». وجرى تداول مجموعة من وثائق «البنتاغون» السرية على الإنترنت، لأسابيع، بعد نشرها في مجموعة دردشة على تطبيق «ديسكورد». وتحتوي الوثائق على معلومات، من بين أمور أخرى، عن الحرب التي تشنّها روسيا ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى تفاصيل حول عمليات التجسس الأميرك

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

الجيش الأوكراني: تدمير 15 من 18 صاروخاً أطلقتها القوات الروسية

أعلن الجيش الأوكراني أن فرق الدفاع الجوي دمرت 15 من 18 صاروخا أطلقتها القوات الروسية في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، فيما كثفت موسكو الهجمات على جارتها في الأيام القليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

حريق بخزان وقود في سيفاستوبول بعد هجوم بمسيّرة

قال حاكم سيفاستوبول الذي عينته روسيا إن النيران اشتعلت اليوم (السبت) في خزان وقود في المدينة الساحلية الواقعة في شبه جزيرة القرم فيما يبدو أنه ناجم عن غارة بطائرة مسيرة، وفقاً لوكالة «رويترز». وكتب الحاكم ميخائيل رازفوجاييف على تطبيق «تيليغرام» للمراسلة، «وفقا للمعلومات الأولية، نتج الحريق عن ضربة بطائرة مسيرة». وتعرضت سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، لهجمات جوية متكررة منذ بدء غزو روسيا الشامل لجارتها في فبراير (شباط) 2022. واتهم مسؤولون روس كييف بتنفيذ الهجمات. ولم يرد الجيش الأوكراني على الفور على طلب للتعليق اليوم.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

بعد مقتل 25 بقصف روسي... زيلينسكي يطالب بدفاعات جوية أفضل

طالب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي بالحصول على مزيد من الأسلحة للدفاع عن بلاده بعد موجة من الهجمات الصاروخية الروسية التي استهدفت مواقع سكنية، مما أسفر عن مقتل 25 شخصا، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال زيلينسكي في رسالة فيديو مساء أمس (الجمعة) «الدفاع الجوي، قوة جوية حديثة - من دونها يستحيل الدفاع الجوي الفعال - مدفعية ومركبات مدرعة... كل ما هو ضروري لتوفير الأمن لمدننا وقرانا في الداخل وفي الخطوط الأمامية». وأشار زيلينسكي إلى أن الهجوم الذي وقع بمدينة أومان، في الساعات الأولى من صباح أمس، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصا، من بينهم أربعة أطفال.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.