تدريس القرآن في رياض الأطفال يجدّد صراع التيارات في الكويت

اتهامات في كل اتجاه بين نواب ونشطاء سياسيين وانتظار لقرار الوزارة المعنية

لقطة لمجلس الأمة الكويتي (رويترز)
لقطة لمجلس الأمة الكويتي (رويترز)
TT

تدريس القرآن في رياض الأطفال يجدّد صراع التيارات في الكويت

لقطة لمجلس الأمة الكويتي (رويترز)
لقطة لمجلس الأمة الكويتي (رويترز)

عادت إلى الواجهة في الكويت، النقاشات الجدلية ذات الطابع الديني أو التي تحمل إيحاءات دينية تجاهر بها مختلف التيارات الكويتية التي تشكل المشهد السياسي الداخلي في البلد الخليجي، في سبيل مناكفة بعضها بعضاً، حسبما يرى مطلعون.
وتجدد الجدل بعدما طرح النائب في مجلس الأمة محمد هايف المطيري، تساؤلاً موجّهاً إلى وزير التربية والتعليم العالي حمد العدواني، عن تأخر تطبيق تدريس القرآن الكريم في مرحلة رياض الأطفال، وهو المقترح النيابي الذي كان قد تقدم به في أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2019، ولقي في حينه موافقة وزارة التربية والتعليم العالي، وفقاً للمطيري، بَيد أنه حتى اليوم لم يصبح موضع التنفيذ؛ مما حدَا بالنائب المطيري إلى طرح التساؤل الذي نتج منه جدل ليس بجديد على الشارع الكويتي بين النشطاء ومناصري مختلف التيارات الكويتية.
واستمر النائب المطيري في تساؤلاته، موجّهاً تساؤلاً جديداً عن الجهة المناط بها تنفيذ المقترح داخل وزارة التربية والتعليم العالي، وعن المسؤول المباشر عن إدراج المقرر «هل يوجد مسؤول مباشر عن التلكؤ بإدراج مقرر القرآن الكريم في رياض الأطفال؟».
وانبرى عدد من المتابعين والنشطاء إلى تأييد الطرح الذي تقدّم به أمين عام «تجمّع ثوابت الأمة» النائب محمد هايف المطيري، وطالب البعض من المؤيدين وزارة التربية والتعليم العالي بسرعة تطبيق المقترح، في حين اتجه البعض الآخر إلى سياق مختلف ينتقد من خلاله الطرح المخالف لمقترح النائب المطيري.
وقال عضو مجلس الأمة عادل الدمخي في تغريدة عبر حسابه في منصة «تويتر»: «حفظ القرآن وتعليمه في رياض الأطفال هو مرضاة لربنا، ثم هو يقوي الذاكرة، ينمي اللغة، يشكل الهوية، وهو مجرّب في كثير من الحضانات ورياض الأطفال الخاصة».
https://twitter.com/DrAldamkhi/status/1590229373369561093?s=20&t=ntxzkBF9v1cn0cb0V5sKIw
على الجانب الآخر، رفض عدد من النشطاء المقترح الذي تقدم به النائب المطيري برمّته، وتحجّج البعض بأسباب، منها أن المواطنين الذين صوّتوا لصالح انتخاب النائب المطيري لعضوية مجلس الأمة، كانوا ينتظرون منه طرح مواضيع تمسّ الحياة اليومية للناس وتؤثر فيها بطريقة إيجابية، منتقدين في الوقت ذاته تركيز المطيري وعدد من نواب التيار الإسلامي على تمرير ما اعتبروه أجندة «سياسية وآيديولوجية» لصالح التيار الإسلامي.
كما اعتبر البعض الآخر، أن المرحلة العمرية لطلاب مرحلة رياض الأطفال، لا يمكنها استقبال المفاهيم الواردة في القرآن الكريم، متحجّجين بأن تلك المفاهيم لم تخاطبهم من الأساس، بل خاطبت سن العقل والرشد، وبالتالي فإن هذه المفاهيم ستكون صعبة الفهم على هذه المرحلة العمرية.
https://twitter.com/AhdiAlmarzouq/status/1589656663069720579?s=20&t=hjbj5jYkp1-ymVyq9WPPEw
واعتبر الناشط الكويتي أنور الرشيد، أنه لا بد من الرجوع إلى الوراء عندما وقّع عدد من النواب على ما سُمّي «وثيقة القيم» التي تدفع، بحسب الرشيد، إلى «أسلمة القوانين وأدينة المجتمع وعودته عن دولة الدستور والقانون إلى دولة تطبيق الشريعة الإسلامية بطريقة آيديولوجية لا أحد يعرف كيف يمكن أن تُطبّق وعلى أي مذهب أو توجّه»، واستطرد الرشيد خلال حديث مع «الشرق الأوسط» في انتقاد لما سمّاه «تيار الإسلام السياسي»، مؤكّداً، أن هذا التيّار يريد فرض أجندته على المجتمع، وأضاف «ما هم مقتنعون به، ليس بالضرورة أن يقتنع به الآخرون، وبالتالي لا يجب عليهم أن يفرضوا وجهة نظرهم على المجتمع، ولدينا في الواقع تاريخ طويل مع هذا التيار منذ وصولهم إلى البرلمان عام 1981، وكان أول مشروع تقدموا به هو تعديل المادة الثانية من الدستور لأن تُحكم الدولة وفقاً للشريعة، وتم رفض هذا الأمر آنذاك، وبعد ذلك حاولوا بطرق عدة فرض القوانين الإسلامية المتشددة، واتجهوا إلى محاولة تعديل المادة 75 دستورياً بحيث لا يصدر أي قانون إلا ويكون متوافقاً مع الشريعة، وهذه في الحقيقة لعبة سياسية من قبلهم».
وتشهد الساحة الاجتماعية في الكويت تجاذبات واسعة النطاق خلال هذه المرحلة التي أعقبت انتخابات عاصفة لمجلس الأمة النيابي في البلاد، حيث أسفرت عن صعود لتيارات وانحسار لتيارات أخرى؛ مما يهدّد، بحسب متابعين، مسيرة المجلس وحالة النقاش في المجتمع الكويتي.



السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.


تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

واصلت إيران، للأسبوع الرابع، استهداف دول الخليج، بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيَرة، في تصعيد مستمر. وفي خضم ذلك يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسةً عاجلةً؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، والإمارات.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يُتوقَّع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.

ميدانياً، تواصلت عمليات التصدي للهجمات الإيرانية؛ حيث أعلنت السعودية، تدمير 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، بينما اعترضت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة، في حين تصدَّت الكويت لعدد من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

 

 

السعودية

 

 

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرَّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدِّث باسم وزارة الدفاع.

دبلوماسياً، بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض مع نظيره القبرصي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، في حين استعرض هاتفياً مع وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزِّز مصالحهما المشتركة.

 

 

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الـ24 ساعة الماضية 17 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتمَّ التعامل مع 13 صاروخاً وتدميره، ونتج عن عمليات الاعتراض سقوط شظايا في عدد من المناطق؛ ما أسفر عن أضرار مادية محدودة، شملت بعض المنازل في مناطق سكنية متفرقة، إضافة إلى خروج بعض الخطوط الهوائية لنقل الكهرباء عن الخدمة، دون تسجيل أي إصابات بشرية، بينما سقط 4 صواريخ خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر. كما تمَّ رصد عدد 13 طائرة مسيّرة معادية، حيث تمَّ تدمير 10منها، بينما سقط 3 طائرات مسيّرة خارج منطقة التهديد، دون أن تُشكِّل أي خطر.

ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش إلى أن أصوات الانفجارات إنْ سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، وطالبت الجميع بالتقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلن «طيران الجزيرة» تأسيس ممر حيوي لسلاسل الإمداد إلى الكويت عبر مطار القيصومة بالسعودية؛ دعماً للأمن الغذائي الوطني، حيث نجح في نقل أول شحنة تزن 4.5 طن من الفواكه والخضراوات الطازجة من مدينة تشيناي في الهند.

اعترضت الدفاعات الجوية الإماراتية 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران (أ.ف.ب)

البحرين

 

 

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من منتسبيها ومنتسبي القوات الإماراتية، خلال تأدية الواجب الوطني في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة، في البحرين، حيث تمَّ إجلاء المصابين فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وأكدت القيادة العامة متابعتها الحثيثة لحالاتهم الصحية، بينما غادر جل المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج، حيث كانت غالبية إصاباتهم «بسيطة» و«متوسطة».

ميدانياً، اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة إيرانية، الثلاثاء، على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أنها مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 153 صاروخاً و301 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

أعلنت قوة دفاع البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية في البحرين (رويترز)

الإمارات

 

 

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أنَّ الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران. وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشدِّدة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

 

 

قطر

 

 

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف.

وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وقال: «ندين ونرفض أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة»، مؤكداً أن «منشآت الطاقة حيوية لخدمة المدنيين، ويجب حمايتها من أي تهديد».

 

 


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.