غانتس يستبعد قيام نتنياهو بهجوم على إيران

مئات اللقاءات جرت مع دول المنطقة «للتنسيق وتعميق المعرفة»

الوزير بيني غانتس (أ.ب)
الوزير بيني غانتس (أ.ب)
TT

غانتس يستبعد قيام نتنياهو بهجوم على إيران

الوزير بيني غانتس (أ.ب)
الوزير بيني غانتس (أ.ب)

بعد الفشل في الانتخابات، ومع اقتراب موعد مغادرته مقر الوزارة، أدلى وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، بتصريحات لخص فيها فترة حكمه، مؤكداً أن إسرائيل «قادرة على مهاجمة إيران»؛ لكنه يتوقع أن يتصرف رئيس الحكومة القادم، بنيامين نتنياهو: «بشكل متزن، كما فعل في دورات حكمه السابقة».
ولم يستبعد غانتس: «تدهوراً نحو انتفاضة ثالثة في المناطق الفلسطينية» في عهد الحكومة اليمينية المتطرفة.
وجاءت تصريحاته هذه مرافقة لتحذيرات نُشرت في تل أبيب في اليومين الأخيرين، في أعقاب فوز اليمين المتطرف في الانتخابات، والتصريحات التي أدلى بها عدد من النواب الطامحين لمناصب وزارية عالية، مثل بتسلئيل سموترتش وايتمار بن غفير، عن «تغيير الواقع» في المسجد الأقصى، وضم أراضٍ في الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات.
وقد حذر الخبراء العسكريون والأمنيون والصحافيون، من تدهور على الأرض في المناطق الفلسطينية، وصولاً إلى انتفاضة ثالثة.
وكان غانتس يتكلم صباح الأربعاء في «لقاء وداع» مع المراسلين العسكريين لوسائل الإعلام العبرية، عندما نشرت أنباء عن قصف إسرائيلي على قافلة نفطية عند الحدود العراقية السورية، قتل فيها 15 شخصاً. ولم يتطرق غانتس لهذه العملية؛ لكنه قال: «إن إيران باتت تتصرف بأسلوب يتسم بالجرأة الزائدة مؤخراً»، وذلك بعد تعزيز علاقاتها مع روسيا، وتفاقم الصراعات بين الدول العظمى: «وأن هذا التطور في الشعور الإيراني بزيادة الثقة بالنفس، سوف ينعكس أثره على منطقة الشرق الأوسط برمتها». وأضاف: «التحدي الإيراني يشمل كل المجالات، التكنولوجيا والعلوم والنيران الحربية وحرب الفضاء والسايبر ونقل الأسلحة ومنظمات الإرهاب. ولدينا نجاحات كبيرة على مجمل الجبهة الشمالية. قوتنا للعمل ضد إيران كبيرة ومثبتة، ويجب الاستمرار في تعزيزها. لقد صرفنا 7 مليارات شيقل (ملياري دولار) على الاستعداد لمواجهة إيران. لدينا جاهزية وقدرات على مواصلة التقدم والتطوير على مدى طويل واستراتيجي، ولا داعي للتوسع في الكلام. ولكن مسؤوليات كهذه تحتاج إلى وزنها بشكل معمق، وبلا تسرع. عندما كنت في منصب رئيس أركان الجيش، كنا جاهزين ونتمتع بما نحتاج من قدرات. لكن رئيس الحكومة في حينه، نتنياهو، قرر عدم الهجوم. وأعتقد بأن نتنياهو سيتصرف بشكل متزن في حكومته القادمة أيضاً».
وأشاد غانتس بالتعاون الإقليمي الذي تقيمه إسرائيل مع دول منطقة الشرق الأوسط. وقال: «إن نحو 200 لقاء جرى بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين في دول المنطقة، منذ توقيع (اتفاقيات إبراهيم)، ومئات اللقاءات مع دول أخرى؛ لأنها تعمق المعرفة وتقوي التنسيق وتحقق التوازن».
وتطرق غانتس بتوسع إلى الساحة الفلسطينية، وذلك بينما يتردد أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تعتبر الفترة القريبة مشحونة بالتوتر، وعدد الإنذارات بقدوم عمليات ما زال مرتفعاً. وقال: «التقيت مع قادة السلطة الفلسطينية، وجيشي كان وما زال يحارب الإرهاب عندهم، وهم من جهتهم يديرون حرباً خطيرة ضدنا في الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الدولية. أدرنا سياسة متوازنة (...) وأي خلخلة في التوازن يمكنها أن تدهور الوضع الأمني». ولم يستبعد احتمال اندلاع انتفاضة ثالثة.
وفي السياق، حذر غانتس من التصريحات التي يسمعها من بعض قادة اليمين المنتصر في الانتخابات، وترمي إلى المساس بالجيش الإسرائيلي ورئيس الأركان الجديد، هرتسي هليفي الذي كان نتنياهو قد اعترض على تعيينه عشية الانتخابات، وأراد تعيين جنرال آخر مكانه لقيادة المؤسسة العسكرية. وقال: «هرتسي صاحب رصيد غني في العمل العسكري، على صعيد تعزيز قوة الجيش وتنفيذ عمليات مميزة بقيادته. لقد بنى خطة الحرب بين الحروب، وقاد عملية تحديث وعصرنة الجيش، ولدينا اليوم جيش قوي وشبكة أجهزة أمنية جبارة تواجه 6 تحديات ضخمة».



الجيش الإسرائيلي يعلن شنّ ضربات «واسعة النطاق» على طهران

تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)
تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن شنّ ضربات «واسعة النطاق» على طهران

تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)
تصاعد أعمدة دخان جراء غارات استهدفت العاصمة الإيرانية طهران (ا.ب)

قالت إسرائيل الجمعة إنها شنّت ضربات «واسعة النطاق» على أهداف في طهران، فيما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بوقوع انفجار في الجزء الغربي من المدينة.

وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أنه «بدأ موجة واسعة النطاق من الضربات» على أهداف حكومية في العاصمة الإيرانية.

وجاء إعلان هذا الهجوم الجديد بعد وقت قصير من إعلان الجيش رصده وابلا من الصواريخ الإيرانية المتجهة نحو إسرائيل.


البيت الأبيض ينشر فيديو للهجوم على إيران يضم لقطات حقيقية وأخرى من أفلام

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض ينشر فيديو للهجوم على إيران يضم لقطات حقيقية وأخرى من أفلام

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

نشر البيت الأبيض مقطع فيديو، الجمعة، يجمع بين لقطات لضربات حقيقية ومقاطع قصيرة من أفلام أكشن، مستخدماً أسلوباً درامياً لتصوير الحرب في إيران.

وتبلغ مدة المقطع 42 ثانية ونُشر على منصة «إكس» بعنوان «جاستس ذي أميريكان واي» أو (العدالة على الطريقة الأميركية)، ويبدأ بمشهد من فيلم «أيرون مان» وعبارة «استيقظوا. الأب في المنزل»، في إشارة محتملة إلى وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الرئيس دونالد ترمب بـ«الأب»، مطلقاً عليه اسم «دادي» بالإنجليزية.

تلا ذلك مونتاج سريع لمقاطع قصيرة من عدة أفلام أو مسلسلات تلفزيونية، بينها «توب غان: مافريك»، و«غلادياتور»، و«بريفهارت»، و«ترانسفورمرز»، و«بريكينغ باد».

ويظهر في الفيديو كل من توم كروز، وروبرت داوني جونيور، وميل غيبسون، وراسل كرو، وكيانو ريفز، وبرايان كرانستون.

وتتخلل هذه اللقطات صور نشرها الجيش الأميركي، تُظهر ضربات حقيقية على أهداف مختلفة.

ويظهر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لفترة وجيزة خلال مؤتمر صحافي، وهو ينطق بالحرفين «إف» (F) و «إيه» (A).

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، يشير هذا التعبير إلى عبارة مبتذلة تستخدمها إدارة ترمب لتصف موقفها المتشدد تجاه أي خصم، وهي «فافو» (FAFO)، وهي اختصار لعبارة «فاك أراوند، فايند أوت» (Fuck around, find out) ويمكن ترجمتها إلى العربية بـ«تحدَّ وسترى النتيجة».

وطالب بن ستيلر، وهو مخرج فيلم «تروبيك ثاندر» الذي يسخر من صناعة أفلام الحرب واستُخدمت بضع ثوانٍ منه في فيديو البيت الأبيض، بحذف المقطع من منصة «إكس».

وقال ستيلر: «لم نمنحكم الإذن قط، ولا نرغب في أن نكون جزءا من آلتكم الدعائية»، مضيفاً: «الحرب ليست فيلماً».

وبعد ساعات قليلة، نشر البيت الأبيض مقطعاً آخر يجمع بين لقطات لضربات جوية على إيران وصور من لعبة الفيديو «غراند ثيفت أوتو: سان أندرياس».

واتسمت حملة ترمب الانتخابية بأسلوب تواصل عدواني ومثير للجدل في كثير من الأحيان، مستخدمة أساليب عبر الإنترنت وألعاب فيديو والسينما، والذكاء الاصطناعي أحياناً.

ولم يُغيّر فريق ترمب لهجته على وسائل التواصل الاجتماعي منذ عودته إلى البيت الأبيض.


أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها

أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
TT

أذربيجان تعلن إحباط هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها

أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)
أضرار لحقت بمدرسة نتيجة ما وصفته وزارة الخارجية الأذربيجانية بأنه هجوم بمسيّرة إيرانية (أ.ب)

قالت أذربيجان، الجمعة، إنها أحبطت هجمات إيرانية «إرهابية» على أراضيها، بما في ذلك على خط أنابيب نفط رئيسي.

ويأتي إعلان باكو غداة اتّهامها إيران بإطلاق مسيّرات على منطقة حدودية أذربيجانية، في تطوّر أثار مخاوف من اتّساع نطاق حرب الشرق الأوسط إلى منطقة القوقاز.

وفي بيان مصوّر، قال جهاز أمن الدولة في أذربيجان إنه «أحبط أعمالاً إرهابية وعمليات استخباراتية للحرس الثوري الإيراني في أذربيجان»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار جهاز أمن الدولة إلى أن أحد الأهداف كان خط أنابيب باكو-تبليسي-جيهان الذي يمر عبر جورجيا وتركيا المجاورتين وينقل نحو ثلث واردات إسرائيل من النفط.

كما خطّط «الحرس الثوري»، وفق بيان الجهاز، لهجوم على السفارة الإسرائيلية في باكو، إضافة إلى هجمات على كنيس وقادة للجالية اليهودية.

وقالت السلطات إن ما لا يقل عن سبعة أذربيجانيين أُوقفوا في إطار التحقيق.

ولم تُصدر إيران على الفور أي تعليق علني على اتهامات أذربيجان.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات ضد إيران، السبت، ما أسفر عن مقتل مرشدها علي خامنئي، ما استدعى هجمات انتقامية في دول عدة بالمنطقة.